رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

تشعر بالسخرية من حديث ابنها، هو يقول هكذا دون أن يعلم ما الحقيقة تود أن تخبره بها لكنها لا تريد أن يجعله ينصدم في والده وتزداد علاقتهما سوء، التقطت أنفاسها بصعداء محاولة منع ذاتها أن تجهش في بكاء شديد يجعله يتأكد من صحة حديثه ويصر على معرفة الحقيقة فتمتمت بتوتر خافت
:- مـ… مفيش يا جواد بس حاسة أن أنا تعبت عاوزة ارتاح شوية متشغلش بالك أنا بس محتاجة ارتاح بعيد عن هنا.
طبع قبلة رقيقة فوق كفها بحنان معقبًا بهدوء
:- طب خلاص متزعليش نفسك بعدين تبعدي عن هنا ايه دة بيتك أنا اصلا قاعد هنا عشانك.
ابتسمت بهدوء لابنها الذي دومًا يكون بجانبها خاصة أنها تحتاجه في تلك الفترة القاسية عليها، فكرت قليلًا في فكرة ذهابها لكنها وجدت أنها ستكون خاطئة هي ستتخلى عن ابنائها كيف تفعلها؟! في النهاية لا أحد سيتحمل الأمر سواهما لذا قررت أن تتحمل حزنها وتقوي قلبها قليلٕا بعدما أخرجت فاروق من تفكيرها تمامًا مقررة أن تتركه يفعل ما يريد هي فقط تسعى لأجل ابنائها اللذان سيحملان نتيجة اختيارها الخاطئ لزوجها ستعيش فقط لأجلهما.
تمتمت ترد على حديث جواد بهدوء بعدما مسحت دموعها
:- خلاص يا حبيبي متقلقش المهم روح أنت عشان مراتك عشان تعبانة هي كمان وأنا هرتاح شوية.
لم يضغط عليها بل جلس متحدث معها في عدة أمور محاولًا أن يجعلها تخرج من حالتها السيئة وحزنها ثم سار في النهاية متوجه نحو غرفته وهي ظلت جالسة كما هي تفكر في حالها وماذا ستفعل؟! تفكر بذهن مشتت شارد ولازالت لم تقرر مصيرها..
ولج جواد غرفته بعقل قلق على والدته عالمًا أن ما حدث تلك المرة أمر هام ليس مثلما قالت مقررًا أن يعلم ما حدث ويساعدها لكن الآن عليه أن يستكمل حديثه الهام مع رنيم ليعلم منها الحقيقة كاملة.
تفاجأ بها نائمة منكمشة على ذاتها غير شاعرة بأي شئ مما يحدث حولها لم يمنع ذاته من ضمها داخل أحضانه بحنان عاشق يضمها بضراوة غير قادر على ابتعادها عنه هو يعشقها حقًا عشقها كالدماء الذي يسير داخل عروقه لن يستطع العيش من دونه، التقط شفتيها بحرارة عاشق أشعلت نيران الهوى قلبه وجعلته غير قادر عن الابتعاد عنها، فكلما ابتعد كلما ازداد لهيبها ولوعتها في قلبه تجعله يهواها حتى وصل لأقوي مراحل العشق لها، نسى جميع مشاعره وجميع أفكاره لم يستطع أن يرى سواها الآن وهي داخل أحضانه وبين يديه كما تمنى عقله منذُ أن وقع عينيه عليها ورآها قلبه أولًا..





