رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

حذف جميع الفيديوهات الخاصة برنيم زوجته وهو يشعر بالغضب لما حدث لها، وقام بأخذ تلك الأدلة معه مقررًا أن يسلمها ليتم القبض على القاتل، لم ينكر أنه يراه يستحق القتل وإن كان على قيد الحياة كان سيفعلها هو به لكن مهنته وعمليته لم تسمح له بذلك، صدقه في عمله يمنعه من إخفاء الأمر الذي وصل إليه بالفعل قام بتسليم تلك الأدلة كاملة لإستكمال البحث وإظهار الحقيقة كاملة..
يريد الذهاب لها مسرعًا ليعوضها عما رأت، أغمض عينيه بقوة مقررًا بينه وبين ذاته سعادتها وحذف تلك الذكريات السيئة التي رأتها على يده هي لن تستحق سوى السعادة..
❈-❈-❈
في الصباح الباكر..
توجهت جليلة نحو فاروق الذي كان يطالعها بندم وحزن لإبتعادها عنه، اقترب منها مسرعًا بلهفة ولوعة كبيرة تحرق قلبه الذي يحبها بضراوة
:- جـلـيـلـة..
كاد يحتضنها بعشق ضاري حقيقي لكنها لن تدعه يفعلها بعدما علمت الحقيقة تراه الآن شخص غريب عنها ليس زوجها الذي اعتادت على وجوده معها..
قبل أن يواصل حديثه قطعته هي بحدة مبتعدة عينيها عنه ولازالت لم تطلع نحوه شاعرة بالضيق من رؤيته بعدما علمت حقيقته المظلمة وتلقت صدمتها الكبيرة به
:- أنا قررت أن هفضل هنا عشان خاطر سما وجواد ملهمش ذنب أنهم يقعدوا مع واحد زيك متستاهلش حد منهم بس هو ملهمش ذنب يشوفوا ابوهم كدة بس ليا عندي شرط يا توافق عليه يا هاخدهم وامشي واقولهم أي سبب.
ابتسم لكونها ستظل هنا في المنزل بجانبه وهو يلعن ذاته لأنه المتسبب في وجعها تلك المرة خاصة بعد رؤيته لوجهها الشاحب وعينيها الباكية بحزن ولازالت الصدمة تسيطر عليها، حزين لحديثها الذي يخرج منها بوجع وقهر لم يتمنى يومًا أن تشعر به وهمهم يرد عليها مسرعًا بلهفة
:- اكيد طبعا كل اللي عاوزاه هيحصل شوفي عاوزة ايه واعتبريه حصل.
ابتسمت ابتسامة ساخرة وتمتمت بضيق وصوت مختنق حزين بضعف
:- بلاش تمثل وتبين أنك بتحبني خلاص كل حاجة اتكشفت وعرفتها أنا مش عاوزة مديحة وأروى هنا في بيتي وأي حاجة هتقولها متهمنيش ولا عاوزة اسمع أسبابك يا أنا يا هما في البيت دة، ومش هقعد معاك طبعا هقعد في أوضة لوحدي أنا عاوزة ابعد عنك.
قبل أن يعترض على حديثها تابعت هي مرة أخرى بجدية
:- اعتقد تقدر تمشيهم بقى خلاص مبقاش في حاجة تستخبى ولا لسة فيه اللي معرفهوش عشان كدة هيقعدوا.




