رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

وقفت أروى مصدومة هي الأخرى لا تصدق ما فعلته والدتها فهي الآن ليست ابنة لتلك العائلة شعرت بالحزن على حالها فهي عاشت حياتها بأكملها في كذب بسبب والدتها التي جردت من معاني الرحمة ولم تفكر بها، علمت لماذا كانت والدتها تسعى دومًا لزواجها من جواد وتخبرها بأن يجب حدوث ذلك حتى تضمن حقها من تلك العائلة، الآن قد فهمت لماذا تفعل ذلك؟!.. لكنها لأول مرة تشعر بشعور مختلف تفكر بطريقة بعيدة عن تفكير والدتها السام لذلك اتخذت قرار الرحيل عن تلك العائلة والبلد بأكملها يكفي ما فعلته، عاشت طوال حياتها تستمع إلى حديث والدتها وتنفذه دون تفكير لكنها الآن تفكر بعقلها قليلًا بعدما القت نظرة سريعة نحو رنيم زوجة جواد والتي تحمل ابنه ايضًا علمت أن هذا ليس مكانها بالطبع، كانت تجري خلف أوهام ليس سوى ذلك..
بالرغم من كل ذلك كانت جليلة تشعر بالفرحة لتأكدها من عدم خيانته لها، لكنها قررت أن تستمر في ابتعادها عنه حتى تجعله يعترف بخطأه ستحاول معه لتساعده على التغير للأفضل كما تتمنى، خاصة بعد رؤيتها لاستجابته الواضحة في الفترة الأخيرة.
❈-❈-❈
بعد مرور أسبوع…
كانت جليلة تجلس في غرفتها تفاجأت بفاروق الذي ولج الغرفة ووقف يشعر بالتوتر من مواجهتها لكنه حاول أن يحث ذاته على فعلها بمساعدة سما ابنته.
رمقته بطرف عينيها متعجبة صمته فقطبت جبينها متعجبة وتمتمت بدهشة
:- في حاجة يا فاروق أنت واقف ساكت بقالك شوية.
اقترب يجلس بجانبها ممسكًا يدها بحنان وطبع قبلة رقيقة حانية فوق يدها وأردف بندم صادق وشغف حقيقي يشعر به معها
:- أنا اسف انا غلطت في حقك كتير بس انتي عارفة أنا بحبك قد ايه وانتي ايه عندي، وبعدين مديحة طلعت بتكدب أنا مقربتش لواحدة غيرك فعلا أنا شربت وقتها عصير ومحستش بحاجة، حقك عليا يا جليلة.
حاولت أن تخفي ابتسامتها عنه وشعرت بالسعادة لحديثه معها واعترافه بحبه لها الذي لم يتكرر كثير من قبل، هو دومًا يقلل حديثه عن حبه لها يتعامل على أنها تعلم ذلك فليست بحاجة إلى استماعه، لكن بعد علمها لما حدث هي تحتاج لكل شئ بالفعل، تحتاج لحنانه قبل غضبه، هدوءه قبل عصبيته، تحتاج إليه بالفعل، أردفت بعتاب يتخلله بعض الحزن
:- بس أنت كفاية انك روحت وكان ممكن تغلط وكفاية قدرت أنك قدرت تخبي عليا ده كله، كنت بتيجي عليا وعلى عيالك عشانها.




