رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

:- وحبيب بابا عامل ايه عشان وحشني هو كمان.
ضحكت بمرح هي الأخرى وأجابته بدلال زائد واضعة رأسها فوق صدره بارتياح
:- هو كويس عاوز بس بابا يهتم بيه شوية صغيرة عشان هو بيحبه.
وزع قبلات رقيقة متفرقة فوق عنقها وأجابها بلوعة ونبرة عاشقة شاعرًا بفقدان عقله أمام عينيها التي سلبته حياته بأكملها ليس عقله فقط
:- لأ بابا هيصالحه حالا ويهتم بيه بس الأول يشوف ماما عشان وحشته جامد.
أنهى حديثه غامزًا إياها بمرح فضحكت بسعادة ودفنت وجهها في عنقه متمتمة بخفوت وخجل
:- جـ… جواد بطل تكسفني.. على فكرة أنت كمان وحشتني وكنت عـ….
لم ينتظر أن يستمع إلى بقية حديثها بل انقض فوق شفتيها بنهم وشغف شديد شاعرًا بضربات قلبها المتسارعة وخضوعها التام لعشقه معلنة هزيمتها أمام عشقه الجارف الذي يغمرها به دومًا مطمئنة لوجوده بجانبها..
❈-❈-❈
بعد مرور يومين…
توجه فاروق نحو غرفة مديحة يقتحمها بغضب والدماء تغلي بداخله ولازال يتذكر الحقيقة التي علمها والتي ستقلب الأمر بأكمله رأسًا على عقب عليه أولًا أن يعلم كيف حملت بأروى وشقيقه غير قادر على الإنجاب..
طالعته بدهشة عندما رأته يدلف بتلك الطريقة والغضب في عينيه مقترب منها بخطوات غاضبة متوعد لها، صاح بها بغضب ونبرة حازمة مشددة المرة الأولى التي يعاملها كما تستحق
:- بقى واحدة زيك تشتغلني وتضحك عليا أنا واخويا… ماتفوفي يا مديحة دة أنا فاروق الهواري اللي عنده والكل بيقف وبيعمل ألف حساب للخطوة والكلمة هتيجي انتي تلعبي معايا.
شحب وجهها بطريقة ملحوظة وشعرت بالخوف من حديثه التي لا تعلم سببه لكنها ظنّت أنه يثرثر بذلك الحديث لعلمه أنها مَن تسببت في الحادث الذي فعله فتمتمت متبجحة ببرود محاولة أن تظهر اللا مبالاه
:- أنا عملت ايه لكل ده أنت كل شوية تيجي تزعق هو في ايه؟
لم يهتم بحديثها الذي دون فائدة بل اقترب منها بغضب والشرر يتطاير من عينيه قابضًا فوق ذراعها بقوة ضارية صائحًا بها بعنف
:- اروى مين ابوها يا مديحة لما اخويا مبيخلفش!! وعصام ابني فعلا ولا ابن مين؟!
شحب وجهها لوهلة شاعرة بالصدمة التي وقعت عليها كالصاعقة ولا تعلم من أين وصل إلى تلك المعلومة التي عاشت طوال عمرها تعمل على إخفاءها عن الجميع وتسببت في قتل ابنها، حاولت أن تتجاوز صدمتها أمامه وتمتمت بنبرة متلعثمة كاذبة





