رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

شرد عقله متذكرًا تلك الليلة التي فقد بها عقله وتسببت في كل ما حدث عنوة عنه

ذهب فاروق منزل شقيقه تفاجأ بمديحة تقف تستقبله بقميص قصير يكشف أكثر ممايخفي ابتلع ريقه بتوتر وغمغم متسائلًا بتوتر

:- هـ… هو فين حسن عاوز اتكلم معاه.

ضحكت بطريقة مقززة مرتفعة مقتربة منه لفت يدها حول عنقه وتمتمت بدلع

:- هـو مش موجود أنا بس اللي موجودة منفعكش.

حاول أن يبتعد عنها قليلًا مغمغمًا بتوتر نتيجة لاقترابها المباغت

:- لـ… لأ طبعا مش قصدي كدة أنا بس كنت عاوز اتكلم معاه عشان مخنوق شوية

جلس بارتباك فوق الأريكة محاولًا تهدئة ذاته وأنفاسه اللاهثة من هيئتها أمامه المربكة لكنها باغتته باقترابها وجراءتها التي ازدادت أكثر وجلست فوق ساقيه تمتمت بدلال زائد

:- وأنتَ بقى ايه اللي مزعلك كدة.

كانت تقترب منه أكثر تمرر أصابعها بين خصلات شعره، لا يعلم ماذا به وما الذي يشعر به الآن لماذا لم يقوى على ابتعادها عنه لأول مرة يشعر بالضعف تجاهها هو لا يريدها لكنه لا يعلم ما به كيف تسحبه هكذا نحوها أجابها بلهجة ضعيفة تزداد توتر
:- مـفيش كنت متخانق مع جليلة شوية وقولت آجي اتكلم معاه.

ارتفعت صوت ضحكتها ترن في أذنيه شاعرًا بأنفاسها الحارة التي تلفح وجهه وتمتمت بإغراء واقترابها يزداد

:- لا هو مش موجود أنا اللي موجودة ودة من حظك عشان أعرف ادلعك واطلعك من النكد اللي جليلة عملته.

ظل كما هو لم يتجاوب معها في البداية يتطلع بذهول ولازال لم يستوعب شئ مما يحدث معه وظلت هي مستمرة في محاولاتها حتى شعرت بنجاح ما تريده وهي ترى الأمور تسير كما خططت لها عندما رأته قد بدأ يتجاوب معها ويقترب منها كما تتمنى، هي الآن داخل أحضان فاروق الهواري حاكم تلك العائلة..

بعدما عاد إلى وعيه وهو يشعر بالصدمة مما حدث ليعلم ما الذي حدث هو يشعر بكل ما فعله لكنه لا يعلم كيف فعلها سألها بدهشة مذهولًا مما فعله

:- هـ… هو إيه اللي حصل إيه اللي حصل وازاي عملت كدة؟

لا يعلم ماذا يتحدث ولا يجد ما يقوله ليشرح فعلته هو لازال تحت تأثير صدمته من تلك الفعلة التي فعلها دون إدراك منه، وجدها تضحك بابتسامة سعيدة وأجابته بدلال وهي تتطلع بلا مبالاه كأن لم يحدث شئ

:- ايه يا فاروق مالك يا حبيبي دي كانت حتة ليلة جامدة.

اقتربت منه ملقية ذاتها داخل أحضانه لكنه دفعها مسرعًا نحو الخلف ونهض ملتقطًا ثيابه يرتديها وهو يقف مصدومًا يتطلع أمامه بذهول لاعنًا ذاته على فعلته النادم عليها، وغمغم بخشونة جادة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *