رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

بينما مديحة تلك الشيـ طانة المتسببة في كل ذلك تقف مبتسمة ترى نتيجة فعلتها متمنية الحصول على النتيجة التي تتمناها وما هي سوى فقدانها لذلك الطفل الذي جعلهم يتمسكون بها، يجب أن تقـ تله لتستطيع أن توطيد علاقة ابنتها بـ جواد من جديد
ولج جواد الغرفة وجد الطبيب مازال يفصحها فغمغم متسائلًا بقلق ولهفة
:- ايه يا دكتور طمني هي كويسة صح؟
تابع فحصه لها باهتمام شديد ثم التفت نحو جواد القلق بضراوة وغمغم يطمئنه بعملية ومهارة ويمليه بعض التعليمات الهامة للحفاظ على صحتها
:- متقلقش المدام كويسة والحمدلله الحمل بخير هي بس محتاجة راحة وممنوع الحركة تمامًا وتنتظم في الأكل والأدوية لأن صحتها ضعيفة شوية.
تنهد بارتياح شاكرًا ربه على وجودها هي وطفلهما بخير بالرغم مما حدث الذي لم يفهمه للآن عندما حدثته سما كانت تهتف ببعض الكلمات المتلعثمة والذي لم يستطع فهمها عن وجود بعض السيدات قي المنزل وقيامهم بضربها بقوة، لم يستطع أن يستكمل حديثها وعمله وانهلع قلبه خوفًا عليها، حاول أن يسيطر على ذاته قليلًا وشكر الطبيب بهدوء بعدما تناول منه تلك الورقة المدون بها أدويتها
:- شكرًا يا دكتور معلش تعبنا حضرتك معانا.
سار معه يوصله إلى الأسفل مبتسمًا بهدوء مطمئن بعدما شعر بارتياح كبير لاطمئنانه عليها.
احتضنت والدته سما بسعادة وظلت تحمد ربها وكل منهما مبتسم لسلامة رنيم وطفلها القادم متحاشية النظر نحو مديحة المتسببة في حزنها كأنها لم تقف معهم في الغرفة، هي لا تود أن تتذكر خيانة زوجها، لكن عنوة عنها عندما تراها تتذكر أنه فعلها وخانها معها، تتذكر جرح قلبها الكبير الذي لن يُشفى..
كانت مديحة تشعر بالغضب الشديد وخيبة الأمل بعد فشل مخططها الذي لن تستطع أن تكرره، الدماء كانت تغلى بداخلها تود أن تذهب هي وتضربها لتفقدها الطفل بذاتها لكنها لن تستطع أن تقف تشاهد الأمر بنيران مشتعلة غضبًا بكره، شاعرة لأول مرة بتحدي القدر لمخططاتها السامة معلنًا عن اقتراب نهايتها لكنها لن تدعها تأتي بتلك الطريقة هي لن تنتهي سوى بعد أن تحصل على كل ما تتمناه في حياتها وفنتها في تنفيذه بصبر طويل..
عاد جواد الغرفة مرة أخرى تمتمت جليلة بهدوء وتعقل مبتسمة عندما شعرت بسعادته
:- خليك يا حبيبي جنبها وابقى طمنا عليها هسيبك ترتاح دلوقتي ونتكلم بعدين.





