رواية حكاية ابن(الفصل الأول الخامس عشر) | New Episode – Read Online

ملحوظة للقارىء، لم استطيع العثور على اسم الكاتب ، له مني كل التقدير والأحترام.
نبدء فصول الرواية.
الحلقة (1)
على مشارف الفجر يدخل “عماد” من باب الفيلا الفارهة التي يمتلكها زوج اخته “عبد الله” و يعيش فيها هو وزوجته وابناءه و معهم “عماد” .. هذا العالة الذي لم يفلح في أي شئ في حياته مطلقا .. لم يفلح في دراسه ، لم يفلح في زواج ، لم يفلح ايضا في عمل يكسبه قوت يومه ..
دخل عماد الفيلا و هو يترنح من تأثير الخمر .. أغلق دونه الباب ببطئ في حذر لكي لا يوقظ اخته التي دائما ما توبخه بشده .. ولكن هيهات فقد استيقظب “سناء” هي وزوجها “عبد الله” على صوت دخوله ..
يفتح عبد الله عيناه بتثاقل و ينظر الى الساعة ثم يعتدل ..
عبد الله (بتنهيدة) : لا حول ولا قوة الا بالله ..
سناء (بحزن) : معلش يا عبد الله انا والله عارفه انه زودها أوى بس عشان خاطري متزعلش نفسك انا بإذن الله هتكلم معاه بكره في الموضوع ده و مش هيكررها تانى ..
عبد الله : ربنا يهديه (و هم بالنهوض)
سناء : إيه رايح فين ؟
عبد الله : هروح اتوضى وأصلي ركعتين قيام الفجر فاضله اقل من نص ساعة ..
صعد عماد الى الدور الثانى للفيلا وقد لعبت نشوة الخمر برأسه وألقت عليه فكره شيطانية .. انه يريد أن يكمل باقي ملذاته الشهوانية الحمقاء و الضحية هذه المره هي “دادة تحية” مربية الأولاد .. فرغم انها تكبره بما يزيد عن “3” عقود الا ان غريزته الحيوانية الآن لا تفرق بين عجوز و طفله فهو يريد ان يشبع رغباته فحسب ..
توجه عماد بخطى متثاقله نحو غرفه تحية التي تتوسط غرف الأولاد لتكون بجانبهم اذا ما احتاجوا شيئا ليلا ..
وقف عماد محتارا بين الثلاث غرف التي ينام فيها دادة تحية والأولاد فهو سكير ولم يستطع تمييز الغرف من بعضها .. واخيرا قرر فتح غرفه من الغرفه وليكن بها من يكن هذا لا يهم الآن ..
استيقظت “منار” ذات الثانية عشر عاما على صوت فتح مقبض الباب ..
منار (بذعر) : خالو .. انت إيه جابك هنا دلوقتي ..
لم يجبها عماد و قد ظهر في عينية الشر ..
منار (برعب) : خالو انت عاوز إيه ..
الآن لم يستطع عماد التفريق بين الغريب والقريب .. انه الآن حيوان و يسير وفق أهوائه فقط .. انقض عماد عليها كالأسد الذي ينقض على فريسته .. لم يبالي بصراخها .. لم يبالي بأنها ابنه اخته الوحيده ومن لحمه ودمه .. فقد ذهب عقله الآن وحل محله شيطان ماكر ..
تعالت صرخات منار بالاستغاثه من هذا الوحش الذي يحاول ان يفتك ببراءتها .. أيقظت صرخات منار باقي من بالمنزل ..
هرعت الأم الى غرفة ابنتها ولحقها الأب الذي كان يستعد للصلاة ليشاهدا هذا المنظر المق،ـ,ـزز .. و في الحال انقض عبد الله على عماد ليخلص ابنته من يديه وقد بدأ عماد يشعر انه ارتكـ,ـب جر…يمة شنعاء ولكن انه ليس وقت الند….م ..
التحم عماد مع عبد الله في عراك والأم تحتضن ابنتها التى تر…..تجف من الر….عب ولكن سرعان ما خارت قوى عماد السكير وسقط على الأرض .. وفي لمح البصر نهض مسرعا أخذ مزهرية من أعلى المنضدة و ضر؟؟؟؟؟؟؟؟ب بها رأس عبد الله ليسقط في الأرض وترتطم رأسه بمقدمه الفراش و يخر صريعا ..
حينها وجد عماد نفسه أمام الطامة الكبرى ففر مسرعا من المنزل محاولا النجاة بحياته ..
اخذت سناء زوجها بين زراعيها و هي تستعيث ولكن بعد فوات الأوان فقد اسلمت الروح الى بارئها وفارق عبد الله الحياة ..
يدخل “يحيى” غرفة اخته “منار” ليجدها تئن وكإنها ترى كابوسا مفزعا .. يحاول ايقاظها ببطئ حتى لا تستيقظ بفزع كعادتها ولكنها ما أن فتحت عينيها حتى اطلقت صرخه مدوية والعرق يتصبب من جبينها ..
ضمها يحيى الى صدره بحنان و هدأ من روعها ..
يحيى : نفس الكابوس تانى ..
أومأت منار بالإيجاب (بدموع متساقطة)
يحيى : طب اهدي يا مونى اهدي يا حبيبتي أنا جنبك أهه ..
تمسكت منار به بشده و بكائها يزداد ..
يحيى : وبعدهالك يا منار ..
منار : الله يرحمك يا بابا .. وحشنى أوى ..
يحيى (مسح دموعها بيديه) : ربنا يرحمه .. يلا بأه يا ستي قومي عشان نصلي الفجر جماعة زي كل يوم .. وانا هروح اصلي اختينك الحلوين ..
منار (بابتسامة) : اسبقنى يا يحيى وأنا هأحصلك ..
يحيى : ولو نمتي تانى يا فالحه ..
منار : ابقا ادلق عليا مية زي ما بعمل فيك ..
يحيى : على الله تنامي تانى .. وقد زعتر من بعتر بأه ..
منار (بحركة مسرحية) : تمام يا فندم ..
غادر يحيى الغرفه .. وأزالت منار الغطاء عنها لتذهب لتتوضأ .. ولتبدأ يوم جديد ..
الحلقة (2)
بعد صلاة الفجر ..
يحيى : حرما يا مونى .
منار : جمعا يا حبيبي .. ربنا يخليك ليا يااا رب ..
يحيى : ايوة انا عارف الدخلة دي .. هااا اخلصي عاوزه إيه ..
منار : عاوزه اخويا حبيبي العسل ده يقنع ماما بإنى اسافر أكمل تعليمي بره .
يحيى : يا مونى ما انتي عارفه رأي ماما في الموضوع ده .
منار : عارفه يا يحيى بس انا لغاية امتا هفضل كدا . انا نفسي اشوف العالم وادرس واتعلم وأحقق ذاتي وأبنى مستقبلي بإيدي ..
يحيى : بس ماما وجهة نظرها ان البنت مينفعش تسافر لوحدها ..
منار : بس متقولش بنت ..
يحيى : هوا عشان قصيتي شعرك وبتلبسي لبس رجالي يبقا معنى كدا انك مش بنت يعنى ..
منار (بغيظ) : شعر إيه بأه اللي قصيته ده ما ماما لبستنى الحجاب غصب عنى .
يحيى (بغضب) : لا هوا انتي كمان مكنتيش عاوزه تلبسيه ولا إيه .
منار (بحنق) : يا سيدي هوا انا قولت حاجة .
يحيى : انك بنت و بنت حلوة كمان دي حقيقه انتي عمرك ما هتقدري تغيريها .
منار : طب عشان خاطر حاول تقنع ماما هيا بتسمع كلامك عشان خاطري عشان خاطري
يحيى : حاضر يا ستي هحاول .
احتضنته منار بسعادة وقبلته من جبينه وذهبت مسرعة .
_ _ _ _ _
بعد قليل في غرفة منار ..
سناء : يلا يا منار عشان توصلي اخواتك يارا و مليكة للمدرسة بعربيتك .
منار : ماما انا لسا مخلصتش لبس ولسا قدامي الطرحه اللي مبعرفش اظبطها دي خلي يحيى يوصلهم .
سناء : يحيى مش نازل النهارده .
منار : خلاص يا ماما ياخدوا تاكسي انا هاخد المو…توسيكل اصلا مش طالعة بالعربية .
سناء : مفيش موتوسيكلات و هتوصلي اخواتك و كلمة تانية مش عاوزه
منار ( بتأفف) : حاضر يا ماما .
سناء : طب يلا عشان اخواتك جهزوا متأخريهومش .
وبعد قليل تنزل منار ..
سناء (بغضب) : انتي هتخرجي كدا ؟
منار : وماله كدا بس يا ماما .
سناء : امشي انجري البسي حاجة طويله ع البنطلون ده لبس الرجالة ده مش عاجبنى .
منار (بتأفف) : ماما انا معنديش وقت انا هوصل اخواتي ورايحة التدريب ..
سناء : انا مش قولت مفيش تمرين كونغ فو دا تانى ..
منار : ليه بس يا ماما ..
سناء : انتي مش شايفه شكلك بأه عامل ازاي .. دا شكل بنت ده .. ولا ده لبس بنت ده .. انا حاسة انى مخلفة راجل ..
منار (بغضب) : أيوة راجل و هفضل راجل غصب عن الناس كلها ..
وخرجت بغضب مسرعة ..
سناء : انتي يا بنت ..
يحيى : سيبيها يا ماما ..
سناء : اسيبها ازاي بس اختك دي هتجنني .. شوف لبسها عامل ازاي ولا مشيتها ..
يحيى : سيبيها بس يا ماما ما انتي عارفه العقده اللي عندها ..
سناء : و هتفضل لإمتا كدا يا يحي انا نفسي افرح بيها وأشوف ولادها ..
يحيى (بضحك) : تفرحي بيها إيه بس يا ماما دي هتبقا أرجل من عريسها ..
سناء : انت بتضحك .. وبعدين تعالى هنا انت ازاي توافقها على موضوع سفرها بره ده .. تسافر لوحدها ازاي ..
يحيى : ايوة ماهو دا الموضوع اللي أنا عاوزك فيه ..
سناء : ريح نفسك انا مش موافقة ..
يحيى : يا ماما بنتك ميتخافش عليها يا ماما سيبيها تشوف مستقبلها ..
سناء : والله انا ما هأهدا ولا يرتاح لي بال غير لما اشوفها بنت زي بقية البنات وافرح بيها وبولادها ..
يحيى : ان شاء الله يا ماما بس انتي متتعبيش اعصابك بس ..
يحيى ( في سره ) : انا عارف اختي كويس .. مفيش حاجة هتغيرها بجد غير حب نضيف يغيرها من جواها بجد و ينسيها اللي فات ..
وغادرت والدته فغادر ورائها ..
يحيى : اسمعينى بس يا ماما أنا هفهمك .
وعلى الجانب الآخر .. يرن هاتف يوسف فيستيقظ من نومه على الفور .
يوسف : ألو . احمد : ازيك يا جو عامل إيه .
يوسف : الحمد لله يا بابا كويس خالص انت اخبارك إيه
. أحمد : انا كويس يبنى مش ناقصنى غير وجودك جنبى . مش ناوى يا يوسف انك تسيب امريكا بأه وتيجي تعيش معايا هنا في مصر .
يوسف : يا بابا احنا اتكلمنا في الموضوع ده كتير قبل كدا . صدقنى يا بابا انا لسا مش مستعد خالص انى انزل مصر دلوقتي انا حتى عمري ما روحتها قبل كدا وانا صغير . صدقنى يا بابا انا لسا مش جاهز للخطوة دي دلوقتي . تعالا انت قضي معايا هنا كام يوم انت واحشنى بجد و نفسي أشوفك جدا وأقعد معاك .
احمد : على عينى بعدي عنك يا يوسف بس انت عارف انا استحاله اعيش في البلد دي يوم واحد من بعد وفاة مامتك الله يرحمها . خلاص مبقاش مكانى .
يوسف : يعنى هنفضل بعاد كدا كتير يا بابا .
احمد : انا قلتلك اللي عندي والقرار قرارك وانت حر .. خد بالك من نفسك يا جو يوسف : حاضر يا بابا . سلام .
___
في تمرين الكونغ فو
كابتن حسام : هايل يا منار مستواكي رائع
منار : دا كله بفضل توجيهاتك يا كابتن .
وخرجت منار لتجلس مع اصحابها وشردت و هي تفكر في انها اصبحت قوية واصبحت تستطيع الدفاع عن نفسها ضد اي وحش كاسر يحاول اقتحام برائتها وتدمير حياتها مرة اخرى .
آية : منار .. انتي يا بنتي ..
افاقت منار من شرودها ..
منار : إيه يا آية خضيتينى
آية : اللي واخد عقلك .
منار : لا أبدا . آية : طب الحقي يا ستي المعجب الولهان جالك اهه
منار ( بتأفف) : هيا ناقصاه ده كمان . جه لقدره .
كريم : انسه منار ممكن لحظه من فضلك .
آية : ههههههههههه انسه منار .. دا شكله هينطحن النهارده .
منار : نعم يا استاذ كريم .
كريم : انسه منار انا معجب بيكي وبأخلاقك من زمان جدا و نفسي تدينى فرصه تسمعينى بس .
منار : اتفضل يا استاذ كريم انا سامعاك
. كريم : انا معجب بيكي بجد وبأدبك وباحترامك وحدودك مع كل الناس انتي الانسانة اللي انا شوفت فيها انه انا اقدر ءآمنها على بيتي و تبقا ام ولادي .
منار ( بتنهيده) : بص يا استاذ كريم انت مش فيك حاجة تتعايب بجد انت انسان محترم و مؤدب والف بنت تتمناك وانا مش رافضاك لشخصك انا رافضه كل الرجالة بشكل عام .
كريم : طب ليه بس .
فلاش باك لمنار و هي تتذكر لحظه هجوم خالها عليها ..
منار : استاذ كريم انا لازم أمشي وبعد اذنك متفتحش الموضوع ده تانى معايا .. عن اذنك وفجأه يرن هاتفها .



