رواية عدوي بين ثنايا قلبي(الفصل الخمسون إلى الأخير)بقلم نهال سليم | Complete Romance Novel

تطلع ياسين لصديقه بشفقه ثم أومأ برأسه بإستسلام وهو يشير بيده قائلا :
– تعالى عشان تلبس هدوم معقمه
دقائق مرت ليجد مراد بالغرفه أمامها ، حانت منه إلتفاته لياسين ليتفهم ياسين الموقف ثم أشار له بيده علامة الخمسه أي خمس دقائق فقط
أومأ مراد برأسه ليتحرك ياسين لخارج الغرفه مغلقا الباب خلفه ، إلتفت مراد برأسه ليعاود النظر نحوها…. تحرك خطوتين ليقف بجوارها
جثا على ركبتيه على الأرض ليمسك إحدى يديها التي تتعلق بها الإبره ليتحسسها برفق شديد ثم أحاطها بكفيها ليحتضنها بين راحتيه بدفئ وهو يميل على أناملها ليقبلها لتسقط تلك العبرات على ظهر يدها
رفع مقلتيه الداميتين نحوها محدقا بذلك الوجه الذابل ، تشبه بياض الثلج وهي نائمه وسط هذه الأغطيه البيضاء و حتى هذه الجدران ، قابعه في سكون في إنتظار قبلة الحياه التي يغدق بها الأمير الوسيم ليعيد إحياؤها مره أخرى
نهض من جوارها ليتحرك نحو النافذه الزجاجيه ليقوم بحجب الرؤيه عمن بالخارج ، مقلتين تتحركان أسفل ذلك الجفن ببطئ شديد وبعض المعالم التي تدل على بدء إستعادة صاحبها للوعي قليلا
تحرك نحو سريرها مره أخرى ليميل بجزعه منحنيا نحوها ، إرتفعت أنامل إحدى يديه لتمسد بها خصلاتها السمراء بنعومه بينما الأخرى يحتضن بها راحتها البارده يبثها الدفئ ….
أطلق زفيرا حارا لتلفح أنفاسه وجهها تأملات عينيه معالمها ليرى آثار عنفه على وجهها ليغزو الألم قلبه ، همس بصوت مبحوح يملأه الألم :
– حبيبتي … يا نور عيني … مش هتسامحيني يا إيلين …؟؟ كله بيقولي إنك هاتبعدي عني … بس أنا بقولهم إنك ممكن تقسي على كل الناس إلا أنا ، شيطان … إللي يعمل كده في مراته وحبيبته يبقى شيطان …
أنا إتدمرت يا إيلين …. لما نطقتها كنت باخد نفسي بالعافيه ، يمكن شوفتيها مني قاسيه بس لو كنتي شوفتي قلب لما قولتها كنت هتعرفي إني حكمت عليه بالموت وكان بياخد آخر نفس ليه …………
العذاب اللي كان بيمشي في جسمي لحد ما دمره كان الدوا بتاعه إني أشوف عينيكِ ، قلب بياخد آخر أنفاسه وروح بتودع الجسم اللي كانت عايشه فيه لما عيوني شافتك واقعه قدامي غرقانه في دمك …. مش هقدر أعتذر عشان مفيش حاجه ممكن تخليكي تكملي معايا ، مكنش فيه غيره …. وأنا ضيعته
قال جملته الأخيره وهو يمسد براحته الدافئه على بطنها ليميل برأسه عليها ليلثمها بعمق ثم قام برفع رأسه لها مره أخرى ، إقترب بوجهه منها ليهمس أمام شفتيها بألم :
– إيلين… سامحيني حبيبتي …. هاتبعدي عني يا إيلين ؟؟ لو بعدتي أنا مش هقدر …. بس أنا مش هاجبرك على حاجه وعمري ما هغصبك تفضلي جنبي ولو … لو طلبتِ مني ال.. الطلاق ..هاط… هاطلقك


