رواية عدوي بين ثنايا قلبي(الفصل الخمسون إلى الأخير)بقلم نهال سليم | Complete Romance Novel

ركض كلا من عدي ومراد خلفه ليدلف بها ياسين نحو المصعد الذي أغلق بابه في وجه مراد لينظر الأخير بلوعه للباب ليتحرك نحو الدرج راكضا ليصعد لأعلى يتبعه شقيقه

خرج ياسين بالنقال ليركض بالناقل نحو حجرة العمليات ليغلق الباب خلفه ليضاء المصباح الصغير بلونه الأحمر
توجه مراد نحو الباب ليتحسسه بلوعه وهو يبتلع ريقه بضياع ، أخذ يتلفت حوله بدون وعي وكأنه يبحث عنها عله يجدها بجواره

كان عدي يقف مستندا على الحائط خلفه وهو يميل بجذعه محاولا إلتقاط أنفاسه قليلا ، وقف أمامه شقيقه الأكبر وهو يلتقط أنفاسه بصوت عالي وكأنه يعدو ، رفع عدي أنظاره لتقع عينيه على شقيقه

هاله الرعب الذي وجده بمقلتي مراد مصاحبا لذلك الإحمرار المخيف وتلك الأعين الغائره التي تخشى الفقدان ، أشفق عدي بشده على شقيقه و خاصة لما فعله بزوجته وتخليه عنها

تحد مراد بتلعثم وبدون وعي :
– عد…عدي … هما دخلوها …. إيلين دخلت هنا ليه ؟ …. خدوها مني ….

إنتبه عدي للحاله التي وصل لها شقيقه فتسلل الخوف بداخله مما قد يصيبه ، حاول تهدئته قليلا وهو يتحدث بخفوت :
– مراد إهدى شويه ….

هم الأخير بالتحدث وهو يشيح بيديه لتتجمد عينيه على الدماء التي تملأ قبضتيه لتتسع عينيه بذعر وهو ينتبه لثيابه المغطاه بدمائها
تملك الرعب من عدي وهو يطالع هيئة شقيقه المجمده من الصدمه ، رفع يديه ليضعها برفق على كتفيه قائلا :
– مراد ….

قاطعه حديث شقيقه بهستيريه وهو يحدق بيديه ثم به قائلا :
– راحت مني يا عدي …أنا شوفتها … شوفت قبرها … كانت بتلمسني وأنا مش حاسس بيها مش عارف ألمسها … إيلين ماتت … مات….

قاطعه عدي وهو يلكمه بقوه في وجهه هاتفا بحده :
– كفايه وفوق بقى ….

ترنح مراد في وقفته ليفيق من حالة الذعر التي تملكت منه ليلتفت لشقيقه الذي صاح به بعصبيه شديده قائلا :
– مش ده اللي إنت عاوزه ، مش كنت عاوز تق*تلها عشان خانتك و لها يد في خطف أمك ، مش طلقتها ورمتها هي وإبنك …. وأهو إبنك ضاع منك وهي كمان يا عالم هاتعيش ولا هتض…

قاطعه حديث مراد الذي كان يقف كالتمثال محدقا في الفراغ بمعالم خاليه من التعبير ، فقط تتعلق عينيه بالعبرات لتسقط مع أحرفه التي خرجت بصوت مبحوح بالكاد يسمع :
– قاسيه …؟؟

قطب عدي بين حاجبيه بغير فهم وهو يتنفس بحده لينظر له شقيقه من خلف عبراته مكملا بصوت يشوبه الحب :
– هتبقى قاسيه عليا أوي … عمري ما أهون عليها ، أنا قلبها و حياتها مرتبطه بيا …. أتعصب و أتجنن عليها وعمرها ما بتسيبني ، حضن واحد بيدوبني كفيل إنه يرجعلي روحي ….
إيلين … إيلين بتحبني … عمرها ما هتسيبني يا عدي
أكمل بنبره متحسره :
– أنا ق*تلت إبني و طل… وطلقت مراتي ، ثم سارع وهو يقول بلهفه موضحا :
– ما ستحملتش ورديتها تاني …. رجعتها ليا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *