رواية أنت مكافأتي(11_15) بقلم دفنا عمر

ضحكت بيسان وقالت بمزاح دون الأنتباه لضيق معاذ:
طب خليني افكر يا دكتور .. بس من دلوقتي بقولك وعد مهرها غالي ، خلي عريسكم يستعد من دلوقت!
فضحك حسام فشاركته ضحكه بتلقائية!!
وقال حسام : خلاص وعد كمان معزومة ، عشان تلعب مع خطيبها، أهو أما يتقابلو قصاد عنينا ، أحسن ما يتقابلو من ورانا..!
قهقهت بيسان بشدة لخفة ظل حسام غير واعية لمن يكاد يحترق من غيرته عليها، وهتف محاولًا التحكم بغيرته على تلك البلهاء :
عندك حق ، عموما ألف مليون مبروك وربنا يحفظهولك ياحسام، وسلامي لدكتورة علا ، وإن شاء الله نحضر العقيقة!!
رحل حسام بعد أن أعاد دعوته لبيسان ومعاذ الذي ما أن غادرهم حتى أتجه ناحية بيسان بعين تقدح شرار:
_هو صاحبك عشان تناديله حسام بدون ألقاب ؟ ده أنتي شوية وكنتي هتدلعيه وهتقوليلوا يا “حُس”!!
وبعدين من أمتي بتضحكي وتتمسخري كده مع حد؟ عمالة تكركري ولا كأن في حد واقف مالي عينك وتعمليله حساب ، وبعدين مين قالك أني هسمحلك تروحي من أساسه؟!!!!
حدقت به متعجبة لتحكمه بها بغير حق!! ومن اخبره أنها ستنصاع لأوامره هذا الأحمق.. تعرف أنها أثارت غيرته وتعمدت ذلك .. فلن تكون بيسان إن لم تعاقبه وتسقيه من نفس الكأس حين كانت تترجى وصاله وخذلها وتركها تعاني مرارة بعده..
هتفت بعد أن أستقوت داخلها، فلن تظهر ضعفها ابدا:
أنا ماسمحلكش تقول بتمسخر أو أني بتباسط معاه ، انا كلمته عادي وضحكي كان مبرر، وأصلا بأي حق تقولي أروح أو لأ.. وأنت مالك بيا ، ليه تدخل في شئوني ، ولا هي الغربة علمتك تكون قليل الذوق ومتطفل على الناس؟!!!!
تقدم خطوة أخري وهو يرميها بنظرة غاضبة حانقة عليها، هو يعلم تعمدها إثارة غيرته وتتغابى عمدًا!!
ولكن فجأة برق برأسه فكرة ما، أخمدت ثورته وكست ملامحه بغتة بهدوء، أوجستها خيفة من تبدل حالته! وسمعته يقول :
خلاص تمام .. هنروح بكرة عقيقة سامر ، حضري نفسك أنتي ووعد!
بيسان وهي تضع يدها بخصرها معترضة:
هنروح ده أيه إن شاء الله؟؟؟ وأنت بتجمع ليه، أنا هروح لوحدي ماليش دعوة بيك!
معاذ بمزاح: يا ستي اعتبريني التاكس اللي هيوصلك ، وابقي كرمشي 50 ج في أيدي ، قلت أيه ؟
همت بالأعتراض، فعاجلها بنظرة راجية وهو يطالع “وعد”قائلًا بحنان جلي :
نفسي أقضي يوم من أوله مع وعد ..ممكن يا بيسان؟





