رواية أنت مكافأتي(11_15) بقلم دفنا عمر

_ بردو كان كفاية شقة واحدة.. انا لسه بدري عشان افكر في جواز واحتاج شقة، ليه نضغط نفسنا!
بلال مبتسما: يابني الجواز ده زي القضاء والقدر مالوش معاد.. فجأة بتلاقي نفسك قاعد مع حماك أو حماتك وبتشرب قهوة وبتتكلموا في العفش والقايمة والمهر!
ضحك معتصم وقال بعد أن هدأ قليلا:
ده أنت شايل ومعبي بقى ياعم! .. هي أروى طلعت بطيخة قرعة ولا أيه!
بلال ممسكا بمقدمة قميصه:
_ البطيخة دي هاكسرها على دماغك! .. شكلك مش هتلحق تتهنى بشقة ولا تدخل دنيا!
حل معتصم قبضة بلال مرددا من بين ضحكاته:
أهدى يا سبع مش كده .. بهزر! .. طب نتكلم بجد والله، أيه أنطباعك بعد ما خطبت البنت اللي حبيتها؟!
بلال : حبيتها أكتر! .. لقيتها أجمل بكتير عن قرب، ماقصدش شكل قد ما اقصد روح .. طيبة نقية حنينة جدا، بس مجنونة لكن حتى جنانها جميل وحبيته.. ده غير إحساسي بجو العيلة الدافي لما بزورها.. ترحيب مامتها بيا ومعزتها الواضحة.. واحترام اختها بيسان ومدحها دايما في تفكيري..
خفة دم أروى مع والدتها واختها، جانب عمري ماكنت هشوفه فيها غير عن قرب!
معتصم مربتا على كتفه بود:
ربنا يسعدكم يا بلال ، أنت تستاهل كل خير وتستحق ناس زي دي!
**************************
أحست سجدة بسكونه بين يديها ، فحررت عنقه من انعقاد ذراعيها، ثم امسكت جانبي وجهه بين راحتيها قائلة بحنان: أنا عارفة ياحبيبي إنك متفاجئ زيي ، وإنك ماكنتش متوقع ده يحصل، بس ربنا كريم يا بهاء وجبر خاطرنا ومَن علينا بنعمة الذرية ،
هنشيل ثمرة حبنا بايدينا بعد شهور معدودة و…………… ..
بهاء مقاطعًا بعد استيعابه وبدا على وجهه الذهول: ازاي؟!!! أنتي قلتي إنك مش بتخلفي!! قلتي إن ده سبب طلاقك!! حامل ازاي؟!!!!!
صمتت تطالعه بخوف .. هل سيفهم مبررات كذبها عليه ؟! كيف تشرح وتدافع عن نفسها ؟!!
فألهمها الله بهذا القول المهيب :
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)
فنزلت عليه كلمات ربه الجليلة بمشاعر شتى
هل ما حدث دليل غفران، وقبول توبتة، ونهاية لطريق ندمه الصادق ، وخيط نور لقلبه المظلم سنوات بسواد خطاياه؟؟؟
ام هو بداية عقابه وشقاء روحه، وتحقيقا لدعوة أم كانت تحتضر ، وأطلقت دعوتها بقهر فاستجاب لها خالقها ، وحان وقت القصاص؟!!




