رواية أنت مكافأتي(11_15) بقلم دفنا عمر

كتب ردا عليها
_ عمري ما هزعل منك ابدا ولا هفهمك غلط .. أنا أكتر واحد في الدنيا يفهم عقلك ويعرف طباعك.. وأنا كفيل الغي أي حاجز بينا..! ربنا مايحرمنيش منك ابدًا ..!!

صمتت تطالع كلماته وداخلها يطير فرحًا به لتفهمه لها وعدم غضبه منها.. وداخلها تحمد الله أن حظيت برجل مثل بلال!!

قاطع شرودها رسالته:
_ طب المفروض تاني يوم خطوبتنا نخرج سوا.. عندك أستعداد نخرج بكرة ولا نخليها اليوم اللي بعده؟
_ خليها بعد بكرة هكون جاهزة!

_طب ينفع تكتبيلي كلمة حلوة قبل ما اقفل وانام؟

قرأ قلبها قبل عيناها رجائه ولهفته لإظهار مشاعرها ولن تبخل عليه.. هو يستحق الكثير!
فتحركت أناملها بتأثير القلب الذى تصدى لعقلها:

_ ربنا مايحرمني منك ويقدرني أسعدك واعوضك كل اللي اتحرمت منه في حياتك!
ثم تبعت رسالتها المكتوبة بذاك الإيموشن المتمثل بقلب ينبض .. ليكون خير رسول عن قلبها..!

******************************

_مالك يا معتصم .. بقالك فترة مش عاجبني يا بني!
_ مالي ياست الكل ما أنا فلة أهو والدنيا تمام وشغلنا ماشي حلو جدا، وانتو بخير الحمد لله، أيه تاني ممكن يضايقني!
_ ماتكدبش عليا أنا أمك ..من يوم خطوبة بلال وأنت متغير، كأن في حاجة مزعلاك.. تكونش عايز تخطب أنت كمان يا واد!
_ اخطب أيه يا بركة، أنا مش فاضي للجو ده خالص، انا كل تركيزي في شغلي وازاي نكبره أنا وبلال، الجواز ده مش في قاوموسي دلوقت.. أهم حاجة انتي واخواتي البنات تكونوا بخير..
وياريت بقي تلحقيني بالغدا أحسن ابنك هيقع من الجوع!!

تعلم أنه يكذب، ولم يفصح عن مكنون صدره، ولكن لن تحاصره أكثر، ستدعوا فقط له براحة البال والقلب، وتوفيقه بكل خطوة يخطوها!
……………………………..

“لم يخطيء .. نعم كانت قسوة كلماته مبررة!! ”

هكذا خاطب معتصم نفسه .. منذ أن شاهد تبرجها بخطبة صديقه واشتعلت نارًا بقلبه! كيف تكون بهذا الشكل، عندما رآها أول مرة كانت محجبة رقيقة مشاكسة .. وجميلة.. يقسم أنها بحشمتها كانت أجمل بكثير من تبرجها.. وهل تتساوى قطعة الحلوى المغلفة بغطاء أنيق، بأخرى مكشوفة ومباحة لكل عين طامعة.. حمقاء!

لما يهتم؟.. لما تؤثر فيه صورة عيناها الدامعة من عقله؟ .. لما يشعر بالذنب؟.. هل كان قاسي بغير حق! نعم فمن يمثل لها كي يجلدها بسوط كلماته، لما لم يغض الطرف حينها عنها وكأنه لا يراها؟ ..لما أصر على إهانتها واحتقارها؟.. ربما كانت تكفي النصيحة ثم البعد دون إيلام.. صدقًا لا يفهم معنى تصرفه.. ويشعر أنه مدين لها باعتذار.. ولكن لن يسدد دينه أبدًا..! ربما فيما بعد يستطيع .. أما الأن ، سيتناساها .. هي لا تمثل له شيء ….. أي شيء!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *