رواية أنت مكافأتي(11_15) بقلم دفنا عمر

فتبسم وهو يقترب من اذنيها هاتفا:

ولو إن أسمي منك دوخني بس الناس بتتفرج علينا واتفضحنا يا قلب بلال!!!

نظرت حولها فوجدت الجميع ملتفت إليهما، فعادت بنظرها إليه متمتمة:
_ أنت السبب.. خليني امشي لأنك بجد ضايقتني!!

بلال ليسترضيها: والله بهزر كنت عايزك تفكي من الخحل بتاعك ده .. خلاص حقك عليا بقى وارجعي مكانك خلينا نكمل كلامنا

فهتفت متسرعة:
أيه هتقولي المرة دي عندك كام عيل؟؟؟؟؟؟

صمت للحظات يستوعب ما تفوهت به ثم انفجر بنوبة ضحك على ما قالت!!

فرمقته بحنق وهي تنعته بضميرها.. مختل!!

**************************

بعد مرور شهرين !

وقفت سجدة متطلعة لانعكاس صورتها بمرآة غرفتة نومها، تكاد الفرحة تُذهب عقلها كلما تذكرت تلك الكلمات الثلاث الذي نطقها الطبيب:
مبروك .. أنتي حامل!!
صدمة مختلطة بذهول تملكتها مع اتساع مقلتيها المصوبة لوجه الطبيب!!!
هل حقا تفوه بما سمعته أذنيها؟!!!
ام هي جملة من نسج خيالها ورغبتها الدفينة كأنثى تترقب تحقيق هذا الحلم ؟! هل هو حصاد صدق دعوتها مع الله ، بأن يُمن عليها بالذرية من ذلك الرجل الذي امتلك قلبها وعقلها معا..!!
ظلت تدور بفلك خيالها ، والطبيب يخط أمامها الأدوية والمقويات ، ويطلق النصائح التي يجب عليها اتباعها بتلك الأيام الاولى للجنين بأحشائها!!

ترى .. كيف سيستقبل بهاء هذا الخبر السعيد
مؤكد سيطير فرحًا .. ربما كان يدعو الله مثلها ، حتى رغم كذبها عليه أنها عاقر ، ولكن هي أكيدة أنه تمنى داخله أن يرزقهما الله بقطعة تأخذ من روحيهما معا..!

ضحكت بعين دامعة، ثم مدت ذراعيها كأنها تنوي الطيران وأغمضت عيناها وراحت تدور حول نفسها برفق محلقًا بخيالها تتحدث بصوت ذاتها الراضية:

لا أصدق ما أحياه .. سبحانك يا الله ، كنت أعتقد أن ليس لي نصيب من السعادة ، ولكن بهاء منحني كل شيء ، طيبته ورقته ، وحبه الشديد ،الذي أصبحت أدركه وأبادله مثله وأكثر .. بهاء هو حبيبي الأوحد .. ولن أبخل عليه بكل حب وحنان واهتمام، سأمنحه عائلة صغيرة .. ليعيش ما فقده بوفاة والدته التي لا يحدثني عنها ، ولكن لن أتعجل ، يومًا ما سيكون حبيبي لي كتابًا مفتوح، ولا يُخفي عني شيء!!

شعرت فجأة بيدين تخيط خصرها وتضمها إليه
أشتمت رائحته فابتسمت وفتحت عينيها لتطالع وجهه، فهتف بها:
_ حبيبة قلبي ناسية الدنيا و سرحانة في أيه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *