رواية أنت مكافأتي(11_15) بقلم دفنا عمر

تكالبت كل مخاوفه وهواجسه برأسه وسيطرت على عقله ، ولم يشعر بنفسه إلا وهو يهز جسدها بعنفٍ مفرط مطلقا سيل كلماته الحادة التي كانت بالنسبة لها گ سيف مرره على رقبتها ببطء لتنزف روحها وتحتضر بين يديه!!

_هتنزليه… مش هيعيش لحظة جواكي… أنا مش عايزه .. فاهمة يعني أيه؟ مش عايزه.. أنا محدش يجبرني على حاجة ، أنتي سامعة، محدش يجبرني علي حاجة!!

ظل يردد ويعيد كلماته بهستريا، ويهز جسدها بعنف شديد، غير واعي لصراخها وألمها وهي تمسك أسفل بطنها بهلع متمته بصراخ :

سبني يا بهاء… حرام عليك أبني هيموت، سبني أبني هيروح مني ، ده مالوش ذنب!!!!

ظلت تصرخ وتصرخ … وهو لا يسمع..!
تستغيث منه وتتٱوه بألم وحسرة، عاجزة عن حماية جنينها من بطش أبيه ، الذي بدا أمامها بشكلٍ قاطع أنه فاقدًا لوعيه بعيناه المتسعة ووجهه الذي أضحى أمامها بتقاسيمه غدرٍ يلوح دون شفقة!! سيقتل جنينها وسيقتلها قبله!!

فقد تحول دون أن يدري لوحش قد حُل من عقاله، مطلقًا من جوفه نيران كل معاناته وآلامه ومخاوفه وعذاباته بوجهها..!!!!!

_هنزله..!!

صرخت بكلمتها الوحيدة ، فتصلبت يده وأوقف على الفور تعديه العنيف عليها بغته ، وظل ينظر لها وهي تتهاوي بوهن أمامه أرضًا مرددة بصوت مبحوح :

_خلاص… مش عايزاه…….. ولا عايزاك..!!!!

فلم يشعر بنفسه إلا وهو يلتقط أنينة عطر زجاجية قريبة وقذفها بكل غضب، فاصطدمت بالجدار خلفها
فامتزجت صرخته الهادرة بصرختها المرتعبة، تاركًا أياها مغادرًا المكان بأكمله!!

ولم يعلم أنه ترك روحها تنزف قبل جسدها الذي لفظ جنينها .. وكأنه أبى هو الأخر، أن يأتي بعالم لم يُرحب فيه بنطفته الحلال!!

تدفقت الدماء أسفلها، وأيقنت أنه احتضارها هي .. وليس جنينها فقط!

*******************

ومضات تضيء ظلمات عقله الباطن ، بلعنات إمراءة أنجبته، وأخرى أحبته، تُصب على روحه گ سائل من نار ، تحرقه حرقًا..!!

” أنت بتمد إيدك على أمك با بهاء”

“أصعب حاجة يا بهاء ، لما يتحقق القصاص في حتة منگ ! قطعة من روحگ ! ”

“حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا بهاء ”

” قلبه بيتقطع على ابنه المريض بالتوحد ”

” قلبي وربي غضبانين عليك ليوم الدين ”

” أنا حامل ياحبيبي ”

“بكرة تتجوز وتخلف..وتتذل علي أيد ولادك يا بهاء”

” سبني يا بهاء… حرام عليك أبني هيموت ، سبني أبني هيروح مني ، ده مالوش ذنب ! “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *