رواية أنت مكافأتي(11_15) بقلم دفنا عمر

تدفقت موجة دموع غزيرة صامته عصفت بمقلتيه كشلال يجري على وجهه دون توقف، فتمزق نياط قلبها برؤية تلك الدموع المتدفقه من عيناه ، واحتضنته بقوة وهي تهدهده كطفلٍ صغير هاتفة:

_ اهدي يا حبيبي، ده مافيش حاجة تعصى على اللي خلقنا، عارفة انك متفاجئ ومش مصدق، بس…………

سكتت وهي تتذكر يوم أن أخبرته بكذبة عُقمها المزعوم!! فملئت صدرها بالهواء فقد خان وقت النصارحة الكاملة، نظرت له بحب وهي تحتضن وجهه براحتيها مرة أخري :

كانت كدبة يا بهاء !
كدبت عليك أما قلت إني عقيمة ، أنا كان عندي مشاكل مش صعب تتعالج، بس خوفت ربنا مايرزقنيش بعد الجواز وتسبني وتجرحني، كنت محتاجة احس إن ممكن حد يقبلني بعلتي، ويرجعلي ثقتي بنفسي، ولما قبلتني بظروفي، وبعدها ربنا فتح قلوبنا لبعض، فرحت بيك و كنت عايزة اصارحگ إن حالتي مش مستحيلة زي ما أوهمتك، بس خوفت واقنعت نفسي إن مادام رضينا سوا بقضاؤه ، اكيد مش هيخذلنا.. وساعتها هتكون دي مكافأتنا الكبرى على صبرنا ..
جففت دموعه وقبلت جبينه بعمق واستأنفت:

واهو ربنا جازانا خير الجزاء ، وحصدنا ثمار الرضا!
افرح وصدق قدرة ربنا اللي اتحققت فينا.. !!

صمتت بعد أن سردت كل ما بقلبها له، منتظرة رد فعله بلهفة وترقب لوجهه الذي لا يعكس سوى نظرة أصابتها بالحيرة، هل هو عتاب؟! صدمه!! أم حزن شديد ؟! أم جميع ماسبق ؟!
بحثت عن فرحة تطمئنها أنه استوعب أسبابها وتغاضى عن كذبها، وسيشاركها فرحتها ..
ولكنها بوغتت برد فعل لم تتخيله ، بعد أن عكست نظرة عيناه قسوة أرهبتها، حتى أنها غادرت فراشها على الفور وابتعدت للخلف تحسبًا لموجة هياج له كما سبق، فتبعها وقد وصلت لطاولة زينتها واستندت عليها.. فقبضت يديه كتفيها بعنف گ كلابتين من حديد وتمتم بنبرة لم يحدثها بها من قبل :

_ انتي خدعتيني .. كدبتي عليا… لو أعرف ماكنتش قربت منك .. أنتي عملتيلي فخ ، وأنا مش هقع فيه..!

تجرعت ما بريقها بخوف وهلع وهي تحاول الدفاع عن نفسها وتمتمت بضعف :
أنا… م… .ماكنتش أع…………

قاطعها جذبه العنيف لها حتى صارت أنفاسه تلفح وجهها گ نيران تكاد تُصهرها، هاتفًا بفحيح أرعبها:

الجنين ده لازم يموت .. فاهمة ولا لأ !! لازم تنزليه!!!

اضيقت عيناها غير مصدقة ما قاله ، هل يطلب منها قتل جنينها الذي ترجته من ربها ورزقها به بعد دعاء واستغفار داومت كثير عليه ، هل يريد قتله حقا! .. أليست حبيبته كما أخبرها، أم كان يدعي حبها كذبًا؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *