رواية أنت مكافأتي(11_15) بقلم دفنا عمر

أروى بسعادة :
لو كنت قمر ، فأنا طالعة لمامتي حبيبتي ..
الأم بفرحة حقيقية، وهي تحتصن رأس أروى برفق :
حاسة أني خلاص مش عايزة حاجة من الدنيا تاني
أنتي هتتخطبي لشاب يشرح القلب ، أخلاق ومستقبل مبشر، وسمعة طيبة بين الناس.. وحاسة إنه هيكون زي أبني ، وسندك في الدنيا اللي هطمن عليكي تحت كنفه.. ربنا عالم ازاي حبيت الشاب ده!
أروى بمزاح : يا سلام يا شوشو .. كل الكلام الحلو ده على سي بلال ! طب وأنا يا مامتي!
ضحكت والدتها وهمت بالرد ، فقاطعتها رغد :
عليه العوض .. أبو دبدوب هياكل عقل الحاجة من دلوقتي!!
شحب وجه أروى ، فوالدتها لا تعلم عن تواصل بلال السابق ، ولا تدري بهديته ، بل أخبرتها أن دبدوبها الصخم هو هدية رغد ذاتها..!
لا تريد إن علمت ، أن تهتز صورة بلال لديها.. !
ضيقت الأم عيناها بتساؤل : أبو دبدوب مين يا بنتي؟!
سعلت أروى ، فتنبهت رغد لما قالت ، فأسرعت ندى التي كانت تتابع الموقف بصمت :
ياطنت هي قصدها إن أي خطيب أول هدية منه بتكون دايما دبدوب .. فقالت تطلع عليه لقب من دلوقت .. حضرتك عارفة رغد!
ثم جزت أسنانها غيظًا : تموت في الاستظراف!!
تنفست أروى الصعداء، لمرور الموقف ..وضحكت الأم عائشة :
والله أنتي فقرية يا رغد .. عقبال ما ربنا يرزقگ بابو دبدوب أنتي كمان ..
أروى بغيظ : دي هيرزقها بتنين عشان لسانها ده!
رغد ببرود : هعديها عشان خاطر الحاجة بس!
ندى موجهة حديثها لأروى : على فكرة ، بلال وأهله وصلوا برة ، هتطلعى أمتى؟
دق قلبها بعنف ، وتلوت معدتها توترا مرددة:
_ أنا لسة قدامي شوية واجهز!
والدتها : انتي جاهزة يا بنتي وبقيتي زي البدر ، فاضل أيه تاني؟!
اروى : معلش يا ماما .. سيبيني بس كام دقيقة وهخرج معاكوا..
تفهمت الام خجلها وتوترها ، فقالت برفق :
خلاص ياحبيبتي ، هخرج ارحب بيهم ، وارجع اخدك..
*******************
مغري أوي فستانك !
فزعت ندى بوجود أحدهم يقف جوارها دون أن تنتبه.. وقد فرغت للتو من محادثة والدها، حيث
ابتعدت لمكان اقل ضجيجًا ، حتى تستطيع سماعه ..
_ أفندم ؟!
ألقت كلمتها تعجبًا .. فأجابها الشخص بوقاحة :
_ بقولك مغرى فستانك وعجبني ..
أعاد معتصم جملته بنظرة عابسة، فاحمر وجهها خجلا وغضبا بنفس الوقت ، فاحتدت قائلة:
_انت قليل الادب ومش محترم!




