رواية أنت مكافأتي(11_15) بقلم دفنا عمر

شخص لمذاق اهتمامه وحبه نكهة لم تجربها من قبل.. ووقع كلماته ونبرة صوته التي يهمس بها الآن تأثير يربكها. يخجلها.. ويسعدها بذات الوقت!
هي حقا تحيا حالة معقدة!
هتف بصوتٍ قَلِق:
_ طب طمنيني يا أروى، ده كسوف ، ولا رفض وعدم راحة ليا؟!
ظلت على صمتها، فأكمل بتوجس سيطر عليه:
أروى .. لو حاسة إنك مش مرتاحة أو اتسرعتي أو ……………… ..
_مرتاحة بس مخضوضة!!
هكذا عاجلته بإجابتها الخافتة!!
فتهلل وجهه، وهتف بصوت متلهف يقطر سعادة :
يااااااااه أخيرا سمعتيني صوتك!
طب كملي جميلك بقي وبصيلي ياحبيبتي ..
احمر وجهها بشدة .. لأول مرة يُسمعها تلك الكلمة ويخاطبها ” حبيبتي ” ..يالا جمالها بأذُنيها..!
_يعني مش هتحني عليا بنظرة؟! أروى!!!
طب على فكرة أنا اللي جايب الجاتوه ده كله!!
ابتسمت لدعابته فقال ممازحا :
أهي هتبتدي تمطر اهو .. يامسهل!!
أتسعت ابتسامتها، وتحاول السيطرة حتى لا تفلت ضحكتها أمامه فيزيد خجلها أكثر
فقال بصوت حاني وخفيض :
أروى .. انا مش عايز أكتر من إنك تطمني ليا وتقربي مني .. واوعدك إني هكون اقرب شخص ليكي، وكل حاجة اتمنتيها هحققها مادام اقدر عليها، وإنك هتكوني ملكة في قلبي .. أنا دلوقتي ماليش غيرك.. أنتي كل أهلي ودنيتي وحياتي وهاعمل أي حاحة في الدنيا عشان تكوني مبسوطة لأني……………
صمت ثم قال بصوت متهدج أذابها أكثر :
_لأني بحبك فوق ماتتصوري!
*************************
تحاول التماسك ورسم السعادة علي وجهها ، لأجل والدتها التي لا تساعها الفرحة لزواجها .. وعقد قرانها.
ستبدأ تجربة جديدة .. مع شخص أخر .. ومشاعر أخرى .. لا تشبه بأي شكل مشاعرها بمعاذ!!
ويا وجع قلبها عليه .. ومنه!
ولكن مابيدها حيلة بعد الآن ، يجب أن تنساه ، هو صار ماضي ، وقاسم حاضرها
ولكن كيف النسيان، وهي تكاد تشم عطره حولها، يملأ الهواء وتستنشقه برئتيها .. قطعًا تتوهم عبقه .. كما تتخيله كثير!
******************
“مبارك حبيبتي .. ووداعا..!
هي خطوتي الأخيرة بمحرابگ .. وسأغادر عالمگ إلى الأبد!! ”
واقفا معاذ محدثًا ذاته ، مراقبا للأنوار الساطعة حول منزل بيسان ..أتى ليشهد مراسم خسارته لها !
ولكن عزائه.. أنه فاز بمبادئه التي تربى عليها، وأعطاها حياة جديدة، حتى وإن كان ثمنها وفاة قلبه ودفن مشاعره للأبد!




