رواية أنت مكافأتي(11_15) بقلم دفنا عمر

***************************

للصمت لغة خاصة لا يفك طلاسمها سوى عاشقان!!

وبذاك الصمت مرت دقائق بينهما جالسين بمكان ما
بعد أن حصل على موافقة والدة أروى للتنزه هو وخطيبته بعد ثلاث أيام من الخطبة!

عيناه تتأمل خاتمه بإصبعها ومازال لا يصدق أن طفلته التي منحته يومًا ربتة ناعمة على كتفه.. أصبحت له ونصيبه وامنيته الغاليةالتي تحققت!!

يريد أن يقص عليها الكثير عن نفسه وحياته منذ طفولته إلى الأن.. ولا يعرف بما يبدأ حديثه!!

_ بحبك!

أذاباها خجلًا اعترافه المباشر وهي أمامه ولا تحتمي منه بشيء يحجب عنه احمرار وجهها التي هي أكيدة أنه ألهب وجنتيها..!

ابتسم لرؤية وجهها الذي يكاد يتفجر من حمرته جعلته يتمتم برقة:

أنا عارف إنك مكسوفة مني ولسه مش واخدة عليا بس انا حبيت تكون دي أول كلمة اقولهالك يا اروى في ئول مقابلة بينا .. لأنها أكتر حاجة أنا حاسسها دلوقت!

ظلت على صمتها فقال: طب أنتي مش هتتكلمي وتسأليني أي سؤال وتعرفي عني حاجات معينة؟؟

لم تتخلى عن صمتها، فلم يجد سوى الحيلة كي يجعلها تنظر إليه وتتحرر من هذا الخجل اللعين!

_ أروى في سر لازم اقولك عليه.. عشان ابتدي معاكي بالصراحة من أولها

اثمر خداعه أخيرا والتفتت إليه وطالعته بجوهرتيها المصوبين تجاهه منتظرة ما سيخبرها به!!

فالتقطت عيناه بلهفة عسل عينيها مبهورا بهما وكم يود لو يغوص بهما حتى يغرق!!
لكنه أنتشل نفسه سريعا من هالة سحر عيناها ليكمل حيلته متصنعًا الجدية بصوته ليري كيف ستكون رد فعلها..!

_ أنا يا أروى كنت متجوز قبل كده بس محصلش نصيب نكمل و……………

لم يستطع التواصل بعد أن “تنمرت” نظرة عيناها وشعر كأنها ستقذف نار منهما إليه!!
يا إلهي كيف تحولت قطتي الرقيقة إلى نمرة شرسة! تطالعه بحده جعلت لديه رغبة شديدة بالضحك فمظهرها الأن يحرضه على ذلك بشدة!!

وقفت تتناول حقيبتها بغضب وعبوس لتهم بالمغادرة
فسد عليها الطريق قائلا:

_طب اهدي بس وهفهمك! ”

فحدثته لأول مرة هاتفة بغضب ودون وعي لما تقول: أوعي من وشي يا بلال!!

تآوه داخله وقلبه يرقص فرحًا لسماعه أسمه للمرة الأولى حتى ولو نطقته غضبًا..!!
وهمت ثانيًا بالمغادرة فحال بينها وبين ذلك هاتفًا:
_ والله العظيم بهزر معاكي!!
هتفت بحدة دون أن تستوعب بعد ما نطق به:
_ بقولك ابعد من وشي يا بلال وسيبني أمشي!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *