رواية أنت مكافأتي(11_15) بقلم دفنا عمر

صدمه انفجارها الذي لم يتوقعه ، لم يكن يعلم أنها تترجم غيرته الشديدة وخوفه عليها وحبه لها والرغبة بصحبتها بكل وقت، أنه يمثل لها حصار ويتسبب باختناقها كما ذكرت.. سيطر عليه حزن كبير منها وعتاب شديد لها ، كيف تخطيء بتفسير مشاعره هكذا ؟!!!!
أستدار عنها وأدار محرك سيارته ومضى بطريقه صامتا، لم يتفوه بكلمة او يلتفت لها ثانيًا ، حتى وقف أمام منزلها ، فغادرت هي الأخري بصمت ، ونظرت لرحيله بسيارته دون أن يتحدث معها أو ينظر لها !

*********************
“بجد ياسليم معاذ راجع الأسبوع الجاي .. ولا زي كل مرة يقولي جاي ومايجيش !! ”
_ ياحبيبتي اطمني ، ده حجز تذكرته خلاص .. وباذن الله زي أنهاردة هتشوفيه وتشبعي منه ..

_ ربنا يرجعك لحضني بالف سلامة يا ابني .. مش مصدقة إن 3 سنين عدوا عليا من غير ما أشوفه .. الحمد لله أنه راجعلي بالسلامة
صحيح ،قلتله إن ربنا كرمك أنت وصفا بآدم ؟!

_ طبعا وفرح جدا.. وقالي انه أول واحد هيشتريله هديته .. يعني راحت علينا يا أم معاذ !!

ضحكت من قلبها ، ثم تلاشت ضحكتها وحل محلها الحزن وهي تتذكر حرمان ولدها من أن يحمل يوما طفله بين يديه .. فشعر سليم بحالها .. فضمها إليه

قائلا: أنا عارف يا امي أيه شاغلك .. بس انتي عارفة إن ده قضاء ربنا .. وآدم مش ابني لوحدي ، معاذ له فيه أكتر مني .. وصدقيني ربنا هيعطيه اللي يستحقه واكتر ، بكرة تشوفي .. وبعدين معاذ ربنا كرمه جدا بمجال شغله اللي بيعشقه .. ودي حاجة مش عند أي حد .. بس أنتي أدعيله بالرضا وراحة البال !!

**********************

أكدت على أخوك بلال عشان يتغدى معانا زي ماقلتلك يا معتصم؟!
_ أيوة يا ست الكل .. هو يقدر يفوت محشي ست الحبايب !!
_ أهو خلاص هيتجوز وياكل من أيد مراته ونطمن عليه .. عقبال ما اطمن عليك أنت وأخواتك يا بني
_ في حياتك ياحبيبتي .. ربنا يحفظك لينا !
_ بس لو تسمع كلامي وتوافق اخطبلك أميرة بنت جيراننا .. والله بنت مافيش زيها أدب وتربيه وجمال وكاملة من كله ..
_ ربنا يرزقها بابن الحلال ..
_ يعني ماينفعش تكون أنت ابن الحلال ده ؟!
_ يا ماما قلتلك ميت مرة ، أنا مش هتجوز بشكل تقليدي.. وكمان لازم اطمن على هند وتقى الأول وبعدين أفكر في نفسي ، سيبيها لله أنتي بس و ادعيلي بالخير ، وكل حاجة في أونها هتحصل ..
……………
تنفس الصعداء بعد إنهاء هذا الحوار المعتاد والمتكرر بينه هو ووالدته، فكلما رأته تحدثه عن زواجه دون ملل ..فتصنع أمامها الإرهاق حتى يدلف غرفته ويجلس بانتطار بلال .. خلع عنه جاكيته ووضعه بمكانه المخصص، كما حل ساعة يده وهم بوضعها على طاولته التي تحمل أشياءه، فلمح تلك الأسوارة الذهبية .. التي تخص العنيدة ندى.. فالتقطها وراح يتأملها بابتسامة.. وعاد بذاكرته يوم رآها بالأمس مُلقاه على مقعد سيارته ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *