رواية أنت مكافأتي(11_15) بقلم دفنا عمر

ترى ! هل يمكن أن تنصلح أموره ويجد راحته حين يخطوا بشجاعة فوق أرض ماضيه المؤلم؟؟!!
قالها له سيف سابقًا..!
” روح اعتذر ورمم صورتك المكسورة في عينهم .. وأنا متأكد أنك هتلاقي بينهم مكان يضمك تاني ”
سيف .. ياخجلي منه ، عزفتُ عنه وسددت كل الطرق أمامه كي يحاكيني .. وربما سيكون أول من أرمم صورتي معه ، وأعيد وصل صداقتنا المبتورة!!
*******************************
واقفا يراقبه وهو يعالج إحدى البقرات المريضة ، كم أشتاق حديثه ومزاحه ومؤازته الدائمة .. كيف يخسر صديق گ سيف .. سيكون أول ما يستعيده ثانيًا..!
_ هتفضل واقف عندك كتير!!
فوجيء بهاء بملاحظة سيف له من البداية.. إذًا كان تلصصه مكشوف لديه ، كم هو أحمق .. اقترب على استحياء مغمغما : بما إنك دكتور بيطري .. لو فيه حمار مصاب بغباء مفرط .. في أمل أنه يتعالج؟!!
نظر له سيف ليستوعب ما قاله ، ثم انفجر ضاحكًا لطريقة بهاء المازحة في مصالحته .. ثم فتح له ذراعيه قائلا بمرح:
_علاجك عندي يا دونكي .. تعالى في حضن أخوك!
أندفع بهاء إليه واحتصنه بسعادة مخلوطة ببوادر بكاءه مغمغما من بين مشاعره الصادقة :
أنا أسف يا سيف ، عملت حدود بيني وبينك، وانت اكتر واحد كان بيدعمني ويتحمل حزني!
سيف مربتا على ظهره :
ماتعتذرش أنا مش زعلان منك قد ما كنت زعلان عليك .. ثم ابتعد عنه قليلا ليطالع وجهه :
خلاص أنسى .. هنبدأ صفحة جديدة سوا .. وأول قرار هدعمك فيه .. إني هكون معاك في القاهرة ،
رمقه بهاء متعجبا من علمه بأمر سفره للقاهرة،
فقال سيف :
ماتستغربش ، مش معنى اني كنت بعيد أني مبسألش واعرف أخبارك من عمتك!! .. عشان كده مش هسيبك لوحدك .. هكون في ضهرك، عشان وقت ما تحتاجني .. تلاقيني!!
لم يجد بهاء رد سوي أحتضانه بقوة .. فكم يحتاج بحياته لصديق كهذا .. ربما سيف هو أول بشائر المغفرة من ربه .. فلو كان سيء.. ما حظى بصديق مثله!!
**********************
_ يعني يرضيكي أمك تنزل بنفسها ، وأنتي عارفة رجلي وجعاني إزاي!!
_ يا ماما تضغطيش عليا ، وتنزلي ليه أصلا ؟
_ يابنتي الجدع شغال في عيادته ليل نهار، وبينام فيها بالليل ومقضيها أكل من برة ، فيها أيه لو عملتله لقمة نضيفة ، مسكين لوحده ومحدش بيراعيه!
_ خلاص يا ماما خلاص ، خلينا نخلص من الموال ده .. ولعلمك لولا أني نازلة أصلا أشتري أيس كريم لوعد ماكنتش هوصل لجنابه حاجة..!!





