رواية أنت مكافأتي(11_15) بقلم دفنا عمر

_ عرفتك من ريحتك يا حبيبي!
كلما خاطبته بتلك الكلمة ” حبيبي ” تذيب قلبه وتشعله حبًا لها.. ما أجمل أثر تلك الكلمة على نفسه!
أدارها إليه ومازلت ذراعيه تضم خصرها إليه :
وحشتيني .. وحشتيني اوي..
قالت بدلال وهي تحيط عنقه: لو وحشتك كنت جيت بدري ومتأخرتش عليا كده!
هتف برفق: كنت بشتري هدية لحبيبتي..
ثم التقط من جيب بنطاله علبة حمراء أنيقة .. وفتح طرفيها، ليريها ما ابتاعه لأجلها!
تأملت هديته بتأثر شديد وفرحة لم تعرفها من قبل، لم تعتاد أن يهاديها أحد أو يتذكرها بشيء، رغم روعة هذا الخاتم الذهبي، والذي يبدوا باهظ الثمن، إلا أن لفتته تلك تساوي لديها الكثير!
فأخذت من يده العلبة الأنيقة ووضعتها جانبا، ثم عادت تعانقه بحب شديد: تصدق إن دي أول هدية حد يجبهالي!
أحاطها أكثر : ومش هتكون أخرهم طول ما انا عايش وقد ما ظروفي تسمح مش هخلي نفسك في حاجة يا سجدة!
_ بس أنا عمري ماكنت مادية ، ولا بشتهي دهب زي أي واحدة،ولا لبس غالي ولا أدوات زينة ماركات!.. ماكنتش بتمنى غير الأمان والاهتمام وعيلة جميلة تحبني.. وهو ده الي عايزاك توعدني بيه يا بهاء!
أوعدني تفضل بالنسبالي الأمان، أوعدني ماتحسسنيش بالخوف منك ابدًا ، وتكون كل أهلي!
أوعدني الاقي فيك حنان أمي ورعاية ودلال ابويا وحماية اخويا وحب الزوج وعشق الحبيب!
توعدني؟؟
ضمها أكثر مقبلًا جبينها:
_ دي مش طلبات، دي حقوقك عليا، وربنا يقدرني مافرطش في حقوقك ابدا، أنتي تستاهلي ملاك.. بس أنا بشر عندي أخطاء وعقد جوايا.. أوعديني أنتي كمان تتحمليني مهما حصل مني!
_ أوعدك احاول افهمك واستوعب كل تصرفاتك.. بس أنت دخلني جواك وشاركني أسرارك، ماتخبيش عني حاجة، أنا عارفة إن لسة في بينا مساحة مش عايزني اقتحمها أو اتخطاها..!
صمت .. وكم تمنى أن يتحلى بشجاعة كافية ليخبرها عن قبح صورته السابقة .. لكنه فضل السكوت.. وعليها فقط أحترام صمته، إلى أن يحين البوح!
*********************
_ياحظك الألوان يا رغد.. مافيش فستان حلو عليا.
ندى: عشان تبطلي تحشي كل شوية، وتظبطي جسمك اللي قرب ينفجر!
أروي بعتاب : عيب يا ندى ماتضايقهاش!
ثم التفتت لرغد:
لعلمك يارغد الفستان الأسود كان جميل ولامم جسمك والله، وده افضل اللي قيستيهم في نظري!
ندى بجدية:
أنا مش بضايقها يا أروى، أنا عايزة مصلحتها.. بجد لازم تخفض وزنها وتعيش سنها وتلبس اللي تحبه، كام مرة تعمل ريجيم وماتكملش، والله بتكلم عشانها





