رواية عش العراب(الفصل الثامن والعشرون إلى الحادي والثلاثون)بقلم سعاد محمد سلامة | New Episode – Read Online

إبتلعت سلسبيل حلقها الجاف ثم أكملت: عاوزنى أقولك أيه تانى، قماح جوازنا أنتهى وإنت اللى نهيته، كفايه مبقتش قادره أتحمل أكتر من كده، وأنا بفكر إنك مع هند كل ليله فى حضنك، وأنا بقيت بخاف أتحول الصورة اللى كانت عليها مرات عمى قدريه، وأغل وأحقد زيها، بحاول أتجاهل عشان أقدر أسيطر على مشاعرى، أنت عارف إنى سهل عليا أطلق منك، وطلبت الطلاق أكتر من مره، بس كنت ببقى بينى وبين نفسى، نفسى إنك تتغير ونكمل سوا جواز هادى،بس للآسف فى الأول والآخر إنت أبو إبنى وإبن عمى مش أكتر من كده.
شعرت سلسبيل بالإنهاك من تلك المواجهه، جلست على آحدى مقاعد الغرفه.
بينما قماح ظل صامتً يسمع لها بذهول سلسبيل واجهته بكل أخطاؤه معاها،،لكن مهلاً هى تظن أنه يُحب هند،هذا غير صحيح، لكن مهما حاول الآن أن يعتذر لها ويقول أنه يحبها هى،لن تصدقه و لن تقبل إعتذاره…هكذا قال عقله
بينما الحقيقه عكس ذالك.
نظرت سلسبيل نحو قماح ربما كانت تود أن يجذبها لحضنه فقط دون حديث ووقتها ستسامحه لكن هو ذهب بعيدًا عنها بخطوات،وأتى بكوب مياه ومد يدهُ يعطيه لها.
رفعت سلسبيل وجهها ونظرت ليد قماح الممدوده،ثم لوجهه الذى يبدوا عليه لم يتآثر،خاب ظنها أن يجذبها بين يديه يحتويها بصمت…
إستجمعت الباقى من قواها ونهضت، تمسح دموع عينيها بآناملها، ثم سارت قائله: زمانهم لاحظوا غيابنا فى الفرح، حتى زمان الفرح قرب يخلص، خلينا نرجع لـ دار العراب، جدتى مش بتحب السهر ومعاها ناصر ممكن يغلبها.
إمتثل قماح لقول سلسبيل، وسار خلفها الى أن وصلا الى جراچ الفندق، صعدت سلسبيل الى السياره كذالك قماح الذى تيقن أنه خسر سلسبيل لم يعُد هنالك البدايه جديده كان يتمنى أن تبدأ بينهم من الليله،لكن الليله بعد حديث سلسبيل قدمت للنهايه.
ظلا الإثنان بالسياره،كانت سلسبيل تنظر من خلف زجاج السياره على الطريق جوارها بهذا الوقت المتأخر لم يكُن زحام،عكس رأسها المُزدحم،سواء بالآلم أو خيبة الأمل،ها هى تتحسر أكثر من صمت قماح ليته يقول أى شئ.
بينما قماح بداخله مراجل مُشتعله،يخشى أن يقول كلمه وتفسرها سلسبيل علي هواها،كان هو الآخر ينظر الى الطريق الشبه خالى أمامه،يسترجع كل كلمه قالتها سلسبيل له ماذا توقع أن تفعل بعد كل هذا أتلهث خلفه،سلسبيل مختلفه جذريًا عن هند،هند التى بإشاره منه عادت له،وكانت خطيئه فادحه منه هى كانت القشه الأخيره التى تطايرت من العُش الذى كان يجمعه مع سلسبيل.
….
بـ دار العراب
حين وصلا نزلت سلسبيل سريعًا من السياره
نزل خلفها قماح،لم تنتظر سلسبيل ودخلت الى المنزل منه الى غرفة جدتها مباشرةً
فتحت باب الغرفه بهدوء، رغم الإنهاك التى تشعر به فى قلبها لكن تبسمت حين رأت صغيرها مستيقظ بهدوء جوار جدتها التى تضع كف يدها على صدره لكن غافيه،ذهبت بهدوء وإنحنت تسحب طفلها من تحت يد هدايه بهدوء حتى لا توقظها،لكن شعرت هدايه بذالك فأستيقظت بسرعه،ونظرت الى الصغير ثم الى سلسبيل التى حملت طفلها.




