رواية عدوي بين ثنايا قلبي(الفصل الرابع عشر إلى السابع عشر) بقلم نهال سليم | New Romance Episode

الحلقه الرابعة عشر (الجزء الثاني )
في فيلا آل مهران بعد أن رحبت عفاف وسلمى بريان وتناولو جميعا الغداء معا ، استأذنت سلمى من والدتها للذهاب إلى غاده ومعها ثيابها لترتديها هناك ، وافقت والدتها وحذرتها قبل ان تذهب بأن تنتبه لنفسها وأن تبتعد عن كل شئ ممكن أن يؤذيها أو قد يلحق بها الضرر
ذهبت سلمى لغاده ورحبت بها وفاء قائلة :
– ازيك ياسلمى ، عفاف عامله إيه ؟
سلمى وهي تدلف من الباب :
– الحمدلله يا طنط كويسه وبتسلم عليكي ، ثم أردفت بتساؤل وابتسامة ود :
– أمال فين الواد محمد ؟
قاطعها صوته وهو يقفز من فوق الاريكه ليسلم عليها بمرح :
– سامع إسمي هنا
سلمى بمرح :
– يخربيت سنينك إنت بتتنطط كده ليه قلبت على سبايدر مان ، إعقل شويه
محمد وهو يعدل هندامه بغرور :
– حم .. ده أنا محمد على سن ورمح …اااه
فجأه أطلق صرخه عاليه حينما قبضت غاده بأصابعها على أذنه بقوه لتقول بغيظ :
– هو انا مش لسه منضفه ومرتبه البيت ، بتتنطط لييييييه ؟
محمد وهو يتألم من قبضتها فقال بسرعه :
– خلاص هاعدلها والله ، ياماما شوفي بنتك يا ماما
وفاء باستسلام وهي تنصرف لغرفتها :
– أنا خلاص جبت أخري منكم إنتو الإتنين ، عوضي على الله
كانت سلمى تضحك بشده على الاثنين لمشاكستهم ، قاطعتهم قائلة بضحك :
– خلاص ياغاده سيبي الواد ويلا عشان نلحق نجهز عشان هنتأخر كده
افلتت غاده أذن أخيها وتركته ليقفز عائدا لغرفته وسط مزاحه ، ضربت غاده كفا بالآخر وهي تقول :
– ربنا يشفي
أمسكتها سلمى من يدها وسحبتها لداخل غرفتها وهي تقول :
– طب يلا ياختي عشان لسه هنختارلك اللي هتلبسيه
……………………………………………………………….
صدع رنين هاتفه النقال فالتقطته من على الكومود وهو يتحرك ليقف بالشرفه ، اجاب قائلا :
– هاه عملتوا إيه ؟
أحد الرجال :
– يا باشا إحنا من الصبح مستنين في المكان اللي قولتلنا عليه ومحدش هنا خالص ، وقلبنا الدنيا ومش لاقين لها أي أثر
فرج بغضب :
– ماتدورا يا بهايم ، دوروا حوالين المكان لأحسن يكون جرالها حاجه ؟
الرجل وهو يمسح على وجهه :
– ماشي يا باشا ، هندور في كل حته ومش هانسيب مكان إلا ماندور فيه
اغلق فرج الهاتف بوجهه ثم حدث نفسه بغضب قائلا :
– ياترى إنتي فين يا إيلين ؟
…………………………………………………………..
صعد كلا من عدي وريان للسياره الخاصه بعدي ، كلا منهما بكامل أناقته ، توجه عدي بسيارته ليمر على عبدالرحمن ليقله ، وصل بالسياره إلى أسفل البنايه ، بعد دقائق خرج عبدالرحمن منها متجها إلى السياره ، ترجل ريان منها ليسلم على عدي ليعانقه وهو يربت على ظهره بقوه :
– كيفك يا حضرة الظابط ؟
عبدالرحمن بابتسامه واسعه :
– الحمدلله يا ريان بيه
عدي مقاطعا وهو ينظر من السياره :
– كفايانا سلامات عشان نروح ونمشي بدري عشان نتعشى بره
عبدالرحمن بتافف وهو يبتعد عن ريان :
– إبن عمك ده فصيل
صعد ريان للسياره وهو يضحك قائلا :
– عارفه زين
عدي بنزق وتهكم :
– هيهيهيه لا دمك خفيف اوي ياخويا إنت وهو ، ثم أردف وهو ينظر للامام لينطلق بسيارته :
– عيال تبته
………………………………………………………….
ظل خارج المنزل لم يدخله إلا حالا ، أغلق الباب خلفه ووقف يحدق امامه قليلا ، لا يعلم لما شعر بغصه بقلبه ، لم يكن مطمأنا ، قادته قدماه للنزول لأسفل ، وصل امام الغرفه ليقف ليطالعها ، وجدها على حالها ووجد الطعام لم يؤكل منه شئ ، اقترب بخطوات معدوده ومع كل خطوه كان خفقان قلبه يزداد ، اقترب منها إلى ان وقف خلفها تماما
ابتلع ريقه بصعوبه ودفعها بقدمه قائلا بجفاء :
– إنتي يابت !
لم يأتيه رد فتوجس قليلا عقد بين حاجبيه بحده ورفع من نبرته الرخيمه وهو يدفعها بقوه بقدمه متحدثا :
– إنتي يا بت قومي !
لم يصدر منها أي حركه مطلقا ، سيطر عليه الخوف فانحنى لياخذ وضع القرفصاء ، مد يده ليهزها من ذراعها وهو يهتف بقوه :
– قومي أحسنلك
لم يأتيه جواب فأدراها له بسرعه وجد وجهها قد إحمر كثيرا وحبات العرق تملأ جبهتها ، سيطر عليه الرعب وهو يمد كفه ليتحسس وجنتها وجبهتها ليجدها ساخنه للغايه ، أمسك يديها الصغيره وجدها بارده كالثلج ، هوى قلبه بين قدميه وتشتت نظراته عليها بفزع وهو لايعرف ماذا يفعل ، حاول ان ياخذ نفسا عميقا عله يستطيع أن يفكر
قرر أن يصعد بها لأعلى ليضع لها بعض الكمادات عله يستطيع ان يخفض درجة الحراره ، مد ذراعيه الضخمتين ليحركها قليلا ليحملها ، تحريكه لها جعلها تفيق قليلا فأصبحت نصف واعيه لما يحدث حولها ، كانت الصوره امامها مهتزه ، تفتح عينيها لثواني لترى الذعر والخوف يحتل وجهه ثم تغلقهما لبرهه ثم تعاود فتحهما مره أخرى
أثناء تحريكه لها ليحاول حملها أطلقت صرخه عاليه لها ، انتفض بشده لها وتجمد مكانه ليراها تبكي بخفوت وعبراتها تنساب على وجنتيها وهي تهمهم بخفوت ، انقبض قلبه واقترب قليلا من شفتيها ليستمع لما تقوله ، كانت تبكي وهي تهمهم بهمس :
– بطني !
رفع رأسه ليطالعها بحزن شديد ولم ينتظر لثانيه وتحرك بها مسرعا لأعلى ليصعد لغرفته ، دخلها بعجاله ووضعها على السرير برفق شديد ، مال بجذعه بلهفه ليرفع قليلا قميصه عن بطنها ليرى أثر ركلته لها زرقاء بشده وتحتل مكانه كبيره من بطنها ، مد كفه الخشن ليمسح على بطنها بحنان قائلا بنبره نادمه :
– أسف
أخذ يتطلع حوله عله يجد ما يساعده ، أخرج هاتفه سريعا من جيبه ليجري مكالمه ، انتظر الرد ليأتيه من الطرف الآخر ، أتاه الرد فأردف مسرعا :
– ياسين !
ياسين وقد عقد بين حاجبيه باستغراب وهو يعتدل على كرسيه :
– مراد ؟ مالك ؟
مراد بتوتر وتلعثم :
– ياسين ..ياسين لما ضربتها ..ودلوقتي بتعيط بسببها …وسخنت …وانا مش عارف
ياسين وام يفهم أي شئ مما قاله فنهض من على الكرسي في غرفة نومه وفرك جبهته قليلا ثم أردف متحدثا :
– مراد إهدى شويه عشان أفهم
مراد وقد اخذ نفسا عميقا ليردف بارتباك قائلا :
– بقولك سخنت ومش عارف أعمل إيه ، ولما جيت أحركها مكان خبطتي واجعها اوي وبتعيط
ياسين وقد فكر قليلا ثم انتبه قائلا :
– إنت قصدك على البنت اللي معاك
مراد وهو يبتلع ريقه فأردف بلهفه :
– أه ، أعمل إيه دلوقتي أنا خايف يجرالها حاجه
ياسين وقد انتبه لطريقة تحدث صديقه فضيق عينيه قليلا ثم قال بحذر :
– متخافش يا مراد ، حط جسمها في مايه بارده بس ولو عندك خافض اديهولها وشوية كمادات وتبقى كويسه
أومأ برأسه وهو يطالعها ثم أردف متسائلا :
– طب ومكان الخبطه
ياسين بتساؤل :
– إنت عملت فيها إيه ؟
مراد بعنف وهو ينهي مع صديقه :
– إقفل يا ياسين البت بتروح مني وإنت بتحقق إقفل
أغلق مراد الهاتف في وجه صديقه ولم ينتظر رده ، على الجانب الآخر تعجب ياسين من رد فعل صديقه ونظر للهاتف باندهاش ثم تحرك ليجلس على كرسيه الهزاز بالشرفه الخاصه بغرفة نومه وهو يفكر بحال صديقه وتصرفاته
رمى الهاتف من يده على الكومود وانحنى لها ليحملها برفق ، ضمها له وتوجه بها مسرعا للحمام ، استطاع فتح الباب ودفعه بقدمه ليدلف له ، مد يده بصعوبه وفتح مياه بارده بحوض الإستحمام ، انتظر قليلا حتى يمتلأ الحوض ، طالعها قليلا ونظر لثيابها يجب عليه نزعها حتى يغمر جسدها بالمياه ، قرر أن يغمرها بها بالمياه
إمتلأ الحوض بالمياه ، كانت نصف واعيه لما يحدث حولها ، إنحنى بجذعه ليضعها بالحوض انتفضت من برودة المياه وتعلقت بعنقه بقوه ، همس بأذنها بحنان :
– معلش ، إستحملي
لم يلين عناقها له فتنهد بعمق واعتدل بجسده وهو ينظر لها ثم نظر حوله ، تحرك ليخطو بقدمه ليقف بداخل حوض الإستحمام وهو حاملا لها ، قام بمد يده لفتح صنبور المياه لتهبط المياه لتغرق جسده كاملا وجسدها أيضا بين ذراعيه ، شهقت بخفوت بهمس بأذنها بدفئ :
– هششش ! إهدي
أخذت تتنفس بسرعه في البدايه ثم مالبثت أن انتظم تنفسها ، أنزل قدميها ببطئ وصعوبه لألم بطنها ، ظلت متعلقه بعنقه وهي تدفن وجهها في كتفه العريض ، ظل يمسد على ظهرها بحنان وهو يهمس بأذنها بندم :
– انا ..انا اسف
إيلين بنبرة متحشرجه من البكاء وهي تدفن وجهها بعنقه أردفت بهمس :
-هونت ..هونت عليك توجعني ؟
فاضت عينيه ألما فأردف وهو يضمها له بشده :
– أسف والله أسف
أطلقت تأوها خفيفا من عناقه لها بقوه :
– اه ..بطني
خفف من عناقه وابتعد عنها قليلا لينظر لها ، كانت المياه تنساب بغزاره عليهما دون توقف ، رفع إحدى يديه ليزيح خصلاتها السوداء عن وجهها برقه بينما الأخرى ظلت محيطه بخصرها لتضمها له ، لم تبعد يديها من حول عنقه وظلت متعلقة به تطالع عينيه بعتاب ولوم ، أشاح بعينيه لعدم تحمله نظراتها له يكفيه مابه ، رفع يده من على وجنتها وتحسس بها جبهتها ، وجد الحراره قد إنخفضت قليلا تنهد بعمق وهو يردف :
– الحمدلله
مال بجذعه ليحملها ليخرج بها من الحوض بعد أن أغلق المياه ، وقف لينزلها على قدميها ، أعطاها منشفه ثم ابتعد عنها قليلا ليردف بهدوء :
– هاطلع أجيبلك لبس
لم ينتظر ردها وخرج من الغرفه وسط نظراتها الهادئه ، بعد ثواني عاد بثياب لها ، مد يده لها قائلا :
– خدي ، هستناكي بره متتاخريش
أخذت منه الثياب وأومأت برأسها بصمت وهي مشيحة بعينيها بعيدا عنه ، خرج وأغلق الباب خلفه ، توجه ليجلس على السرير في انتظارها ، بدات في خلع ثيابها وشرعت في إرتداء الأخرى التي تخصه وكانت قميصا بنيا وبنطال أسود ، بعد أن انتهت جففت شعرها بالمنشفه ثم عقصته بإهمال للخلف فتدلت خصلات متمرده بشكل جذاب ، خرجت من الحمام وجدته يجلس على طرف السرير وهو يفكر بشرود
حينما خرجت من الحمام انتبه لها فقام مسرعا ليتجه لها ، توقف أمامها فنظر لها بتوتر وكذلك هي ، أشاحت بعينيها بعيدا فوجدته يمد كفه الضخمه لها ، رفعت عينيها بتساؤل ، أردف هو بهدوء :
– أساعدك
نظرت له بسخريه ولوت فمها بتهكم ، تحاملت على نفسها بشده وتحركت بعيدا عنه ببطئ رغم تألمها إلا أنها لن تخضع له أبدا
نظر لها بتعجب ثم أخرج زفيرا بحده وهو يطالعها ، تلك الغبيه يعلم أنها تكابر ولكنها ستؤذي نفسها ، هي مازالت تعاني من ارتفاع حرارتها وكذلك الكدمه التي توجد ببطنها ، تحرك خطوتين بسرعه نحوها ليقوم بحملها عنوة عنها وسط إعتراضها وسخطها قائلة :
– إنت بتعمل إيه نزلني !
لم يعيرها انتباه بل كل ماقاله لها وهو يحملها كان من بين أسنانه :
– إخرسي
وضعها على السرير وسط تعجبها ثم ابتعد عنها ، فاقت هي من تعجبها ثم أردفت بعصبيه :
– بكرهك ، أتبعتها بأخرى وحدقتيها ممتلأه بالدموع فأردفت بنبره مختنقه من البكاء :
– أنا بكرهك
توقف قليلا ليظهر بروده ببراعه شديده يخالف ما بداخله ، فنظر لها من فوق كتفها ليقول :
– وأا..وأنا بكرهك
تحرك ليخرج من الغرفه وسط صياحها المتكرر له بتلك الكلمه بعصبيه ، التقطت الوساده من خلفها ورمتها صوب الباب وهي تردف ببكاء :
– ياريتني ما قابلتك
…………………………………………………………………………
وصلت كلا منهما بالسياره الخاصه بهم والتي تحتوي على حرس لها ، توقفت السياره أمام إحدى الحدائق الواسعه ذات الهيئه الفخمه ، نزلت كلا منهما من السياره ، كانت غاده ترتدي فستان من اللون الأحمر يصل لأسفل قدميها تغطيه من منطقة الصدر حتى الخصر طبقه من الدانتيل الأسود المزخرف متخذا فتحه على شكل سبعه ومن الخلف يغطي الفستان من الخصر حتى قدميها دانتيل أسود ، وعلى خصرها من الخلف فيونكه حمراء وحجاب أسود ، كانت تضع القليل من ملمع الشفاه والكحل بعينيها فبرز لونها العسلي المختلط بالزيتوني القاتم
أما سلمى كانت ترتدي فستانا أسود يغطيه من منطقة الصدر خرز أسود لامع ذو فتحة عنق جذابه أظهرت الترقوه ، كان الفستان دون أكمام ويصل إلى أسفل الركبه ، كانت ترتدي حذائا ذو كعب عالي من اللون الأحمر وتضع قلاده رقيقه على شكل فراشه تاركة لخصلاتها الصفراء المموجه العنان ، وضعت ملمع شفاه أحمر ومع القليل من الكحل لمعت عينيها الخضراء بجاذبيه
تحركت كلتاهما بخطوات ممشوقه إلى داخل الحديقه حيث كانت الأنوار تغطي الحديقه بأكملها لتعطيها رونقا ساحرا وجمالا خلابا ، كانت كلتاهما تبتسم بسعاده ، لمحت الفتاتان صديقتهما فتوجهتا نحوها ليباركوا لها
حسنا إستطاعت كلتاهما بالفعل أن تلتف لهما أنظار الحاضرين لجمالهما ورقتهما ، ظلت العديد من العيون متعلقه بهما طوال الحفله مابين الإعجاب والحقد والغيره ، توجهت الفتاتان لصديقتهما للمباركه ، احتضنتها سلمى لتبارك لها قائلة وهي تقبلها بود وسعاده :
– مبروك يا آيه !
آيه بابتسامه سعيده وهي تمازحها :
– مبروك يا سوسو عقبالك ياختي
سلمى بمزاح :
– لا إطمني مش خنكه زيك
غاده بنزق وهي تمزح :
– ياختي وسعي كده خليني أبارك للبت ، ثم أكملت بسعاده وهي تعانق صديقتها :
– مبروك يا يويو ، ثم أكملت بغمزه وهي تشير بعينها لخطيبها :
– وقعتي واقفه يابنت رشدي الواد حليوه يابت
آيه بدراميه :
– أبوس إيدك إرحمي أهلي خلي الليله تعدي على خير
سلمى بمزاح :
– حرام عليكي إعتقي لوجه الله
غاده وهي تزم شفتيها كالأطفال وهي تعقد يديها امام صدرها :
– الحق عليا أنا نيتي خير وبعدين هو أنا بحسد ولا عيني مدوره ؟
نظرت كلا من آيه وسلمى لبعضهما باندهاش ثم التفتا لغاده ليقولا معا في نفس الوقت :
– لا أبداا
في ذلك الوقت وصلت سيارة عدي للمكان المنشود ، ترجل منها الثلاثه ليقف ريان وهو يعدل هندامه ليقف بجانبه عبدالرحمن يتطلع على المكان بينما عدي يغلق الباب الخاص بالسياره ثم يغلقها بالريموت ، التف حول السياره ووقف بجانب الآخرين ليتسائل وهو يطالع المكان :
– هو ده يا عبده ؟
عبدالرحمن بابتسامه وهو يتحرك مشيرا بيده لهما ليتبعاه :
– آه هو يلا تعالو
تحرك عبدالرحمن ليتبعه عدي الذي أشار لريان بحاجبيه ليسير خلف عبدالرحمن ، دلف الجميع لداخل الحديقه ثم وقف ثلاثتهم قليلا ليتأملوا المكان من حولهم ، كانت الطاولات المزينه بكل مكان وحولها عدد من الكراسي والزينه والأنوار تحيط بالجميع ، تحرك ثلاثتهم ليباركوا للعريس
في هذه اللحظه كانت كلا من غاده وسلمى قد ابتعدتا عن آيه ليجلسا على طاوله مع باقي رفاقهما بعد أن سلمتا عليهن
بارك عدي وعبدالرحمن وريان للعريس وتوجه ثلاثتهم لطاولة ما ليجلسوا عليها ، كانت أنظار الفتيات متعلقه كثيرا بهم تكاد تأكلهم ، بعد أن جلس الثلاثه على طاولة كان عدي يجلس أمام ريان فمال عليه قليلا ليتحدث بمزاح قائلا وهو يغمز بعينه :
– واكل الجو يا ابن عمي ، الطربيزه اللي وراك عليها صاروخ هايكلك بعينه
عقد ريان بين حاجبيه والتفت خلفه ليرى قصد عدي ، وجد فتاه في غاية الجمال كانت ترتدي ثيابا فاضحه تنظر له بغير حياء ، التفت بغضب وهو ينهر عدي بحده :
– اتحشم يا عدي ، ده واحده جليلة الربايه ، مش شايف الخلجات بتاعتها وحتى بتبصلي من غير حيا كيف ؟
عدي وهو يضرب بكفه بيأس :
– لا حول ولا قوة إلا بالله شوف أقوله إيه يقولي إتحشم
عبدالرحمن بضيق :
– يا أخي ماتسيب الراجل في حاله وبعدين لم نفسك شويه ده إنت عند أخت حتى
عدي وهو يتأفف بضيق :
– خلاص ياخويا إنت وهو بقيت أنا ابو لهب اللي فيكم دلوقتي ، ثم أكمل وهو ينهض من مكانه :
– حيث كده بقى قوم معايا ياعبده انا جعت وعاوز أكل
عبدالرحمن باندهاش :
– يخربيت بطنك إحنا لسه جاين وتقولي جعان !
ضحك ريان على إبن عمه ولم يعقب بينما أردف عدي بنزق :
– ياعم إنت قوم والله بقولك جعان ، ثم أكمل وهويلتفت حوله بتساؤل :
– مش في هنا برده بوفيه ولا إيه النظام ،
عبدالرحمن وهو يتحرك من على كرسيه ليقول بيأس :
– عوضي على الله ، يلا ياخويا يلا
نظر عبدالرحمن لريان متسائلا :
– تيجي معانا ولا هاتفضل هنا ؟
ريان وهو يشير بيده :
– لاه روحوا إنتو أني هافضل إهنه
اوما له عدي وعبدالرحمن برأسه وتركوه ورحل
………………………………………………………………….
في مكان آخر مظلم كان يتحرك بضعة رجال يكاد عددهم يبلغ الخمسه حاملين لأسلحه وملثمين ، كانوا يجوبون المكان بحثا عنها لا يتركون إنشا إلا ويبحثون به ، قادتهم أرجلهم إلى منطقه بعيده بعد أن ترجلوا من سيارتهم ذات الدفع الرباعي ليتوغلوا بين هذه الأشجار الكثيفه ليكملوا بحثهم
…………………………………………………….
شعرت بالجوع قليلا فتحدثت بصوت عالي نسبيا حتى تستطيع صديقتها أن تسمعها :
– غاده أنا جعت هاقوم أجيبلي أكل
اومات لها غاده براسها وهي تقول :
– ماشي وابقي هاتيلي معاكي على ما كلم ماما في التليفون عشان بترن عليا
سلمى وهي تنهض :
– ماشي
تحركت بخطواتها لتصل حيث يتواجد البوفيه أخذت طبقين وشرعت في وضع الطعام بهما ، كان عدي وعبدالرحمن يضعون لهم الطعام فرن هاتف عدي فأخرج هاتفه ليطالع إسم المتصل بدهشه ثميبتسم إبتسامه بلهاء ، وضع الطبق بيد عبدالرحمن وسط تعجبه وتركه وانصرف ولم يعبأ لهتافه عليه :
– عدي ، خد ياعدي إنت يلا ، الله يخربيتك
قال الأخيره وهو ينفخ بضيق ، عاد بنظره ليضع الطبق الخاص بعدي على الطاوله أمامه ، حانت منه إلتفاته للجانب وتجمد مكانه من هيئتها الفاتنه ، كانت مهلكه له الجم لسانه عن الكلام وطالعها بأعين متسعه ثم مالبثت ان تحولت نظراته للحده وهو ينظر لها ليجد شابا يقوم بوضع الطعام لنفسه وهو يتحدث معها ضاحكا وهي تبادله الضحك، تأمل مايحدث وانتبه لنظرته المتعمقه لجسدها وثيابها ، لم يشعر بنفسه سوى وهو يلقي بالاطباق التي بيده ويتحرك كالصاروخ نحوها
لم تشعر سوى بقبضه قويه على معصمها وهو يقف امامها متحدثا بنبره عدائيه :
– تعالي معايا
لم تكن امامها فرصه لترد ، كان يسحبها من يدها خلفه وهي تكاد تتعثر بسبب كعبها العالي ، تحدثت بقليل من الحنق وهي تحاول إبعاد قبضته :
– سيب إيدي ياعبدالرحمن
توقف في مكان بعيد نسبيا وهادئ نوعا ما ، ترك قبضتها ثم وضع إحدى يديه بخصره والأخرى مسح بها على فمه بعصبيه وهو يحاول ان يهدئ نفسه ، نظرت له شزرا وأخذت تمسد موضع قبضته ، تحدث هو بهدوء يخالف ما بداخله :
– إيه اللي شوفته ده ؟
سلمى بقليل من الحده :
– شوفت إيه وإزاي تمسك إيدي كده وتسحبني وراك وتحرجني قدام زميلي
ضحك هو بسخريه وهو يردد :
– زميلك ااه ، ثم تحدث وهو يشير بإصبعه بتحذير من بين أسنانه :
– طب ده أول وآخر مره أشوف بتكامي واد تاني يا بنت مهران وإلا وربي مانا مسؤل عن اللي هايحصلك
هتفت بحنق :
– وإنت مالك إن…
قاطعها بصوته الرخيم محذرا :
– سلمى !! ، لآخر مره بقولك إياك أشوفك بتكلمي ولد تاني ، لم يمهلها فرصه للاستيعاب وقبض على يدها ليسحبها خلفه قائلا :
– ومفيش طفح وهاتيجي معايا لأخوكي


