رواية عش العراب(الفصل الثامن والعشرون إلى الحادي والثلاثون)بقلم سعاد محمد سلامة | New Episode – Read Online

تحدثت هدايه: أنتوا رجعتوا، يظهر إن عينى غفلت شويه مش واخده عالسهر،هى الساعه كام دلوق.
ردت سلسبيل:الساعه قربت على واحده ونص يا جدتى.
إندهشت هدايه قائله:واحده ونص،أوعى تجوليلى إن إن محمد وعروسته دخلوا لشجتهم من غير ما أستجبلهم.
ردت سلسبيل:لأ يا جدتى،محمد وعروسته لسه فى قاعة الزفاف،أنا جيت بدرى عشان ناصر قولت هيغلبك معاه
ردت هدايه:لاه مغلبنيش،بس چيتى لوحدك فى الوجت ده.
قبل أن ترد سلسبيل دخل قماح الى الغرفه،من ملامح وجه قماح المتغيره أيقنت هدايه أن هنالك شئ حدث،نظرت لوجه سلسبيل هى الأخرى ملامحها تبدوا مُجهده وهنالك أثار واضحه لذالك بسبب ذالك الكحل السائح خارج جفنيها، يبدوان أن هنالك شئ يخفيانه بينهم.
لكن قبل أن تتسأل هدايه قالت سلسبيل:
أنا حاسه بشوية صداع بسبب دوشة قاعة الزفاف،هاخد ناصر وأطلع أنام تصبحى على خير يا جدتى.
ردت هدايه:وأنتى من أهله يا بتى.
سارت سلسبيل بصغيرها،حين إقتربت من مكان وقوف قماح جوار باب الغرفه تجنب لها، يشعر بأن تلك الخطوه التى تفصل بينهم أصبحت آلاف الأميال.
نظرت هدايه لـ قماح بعد خروج سلسبيل من الغرفه قائله بإستفسار:
جولى حجيجة اللى حصل وياك إنت وسلسبيل وأنتم رايحين للفرح كنتم بخير،لكن دلوق ملامح وشكم أنتم الاتنين متتفسرش غير بسوء.
أحنى قماح رأسهُ بصمت.
تحدثت هدايه:سلسبيل طلبت منك الطلاق.
أماء قماح رأسهُ،بـ لا
تنهدت هدايه براحه قليلاً قائله:طب كويس لسه فى أمل.
رد قماح بندم:معتقدش،هى مسألة وقت وسلسبيل هتطلب الطلاق،ووقتها أنا….
قطاعته هدايه قائله:وجتها أيه هطلجها.
رد قماح:لأ مش هطلقها،مستحيل،طلاقى من سلسبيل مش هيحصل أبداً.
تبسمت هدايه قائله:إنت اللى غلطت من البدايه إتحمل بجى،لسه عندى جولى،أنا مش هضغط عليها مره تانيه.
نظر قماح لـ هدايه يتنهد بندم يعلم أنه يسير بطريق به أشواك عليه نزع تلك الأشواك وحده.
بينما صعدت سلسبيل الى شقتها بصغيرها،دخلت الى غرفة نومها وضعت الصغير على الفراش،وجلست على مقدمه الفراش،تشعر بضيق فى قلبها من صمت قماح،سالت دموعها مره أخرى لا تعلم سبب لتلك الدموع الآن هى أفضت ما بقلبها وكانت تظن أنها ستشعر بالراحه بعد ذالك،لكن مازال قلبها يآن…
فى ذالك الأثناء سمعت صغيرها يذوم ،نظرت خلفها على الفراش ونظرت له،شعرت ببعض السكينه وهى ترى ذوم ذالك الصغير،نهضت واقفه وتوجهت الى مكانه ونظرت له للحظات تبسمت رُغم عنها بسبب تذمر ذالك الصغير الذى يبدوا أنه يريدها أن تحمله،بالفعل حملته بين يديها
مد يدهُ الصغيره يشد ذالك الحجاب من على رأسها،تبسمت له قائله:
مش عيب تعمل كده وتشد الحجاب من على راسى،تقدر تعمل كده مع الحجه هدايه.




