رواية عش العراب(الفصل الثامن والعشرون إلى الحادي والثلاثون)بقلم سعاد محمد سلامة | New Episode – Read Online

تبسمت سلسبيل قائله:مفيش قدامنا غير نستحمله طبعاً لا الحجه هدايه تغضب علينا
قماح عندى سؤال ولو مش عاوز تجاوب عليه براحتك.
تبسم قماح يقول: إسألى؟
ردت سلسبيل بإيجاز: هند.
رد قماح بعدم فهم: مالها هند.
ردت سلسبيل: هند إتصلت عليا وطلبت منى أنى أكلمك تتوسط لها فى شغل، وقالتلى إن باباها مش راضى يرجعها تشتغل تانى معاه وهى محتاجه لشغل تقدر تصرف على نفسها منه.
تعجب قماح وهو يشعر بالندم رجوعه لـ هند أخسرهما الأثنين، هند خسرت دعم والدها لكن هو حين طلقها قبل سفره لليونان آتى لها بشقه خاصه وأعطى لها مبلغًا من المال كى تبدأ به مشروع صغير بها لما هاتفت سلسبيل الآن تطلب منها هذا الطلب الغريب وبالأخص من سلسبيل.
تحدثت سلسبيل قائله: أنا كلمت نائل يحاول يصلح بين هند وباباه وهو قالى إن باباه معاند ومُصر على رأيه.
تهجم وجه قماح قائلاً بنبرة غيره: وانتى مالك بتدخلى في شئ ميخصكيش ليه،موضوع هند وباباها ده خاص بينهم ليه كلمتى نائل.
شعرت سلسبيل بتغير ملامح وجه قماح وقوله بتلك الطريقه الفظه بالنسبه لها لم تستطيع تمييز انها غِيره منه قائله: أنا آسفه فعلاً أنا ماليش أدخل… ناصر شكله هينام هاخده وأروح الاوضه التانيه.
كانت يد قماخ الأسرع حين جذبها من يدها قبل أن تنهض من الفراش قائلاً: سلسبيل مش قصدى حاجه، بس بلاش تكلمى نائل ده تاني.
ردت سلسبيل قائله: نائل إتعاملت معاه قبل كده عمرهُ ما تخطى حدوده معايا، وأنا أساساً مش بسمح لا لـ نائل ولا
لغيره تخطى حده معايا.
تمدد قماح على ظهره نائماً على الفراش وفرد يدهُ قائلاً:
نفسى أنام وأنتى وناصر فى حضنى.
لمعت عين سلسبيل وتبسمت ووضعت الصغير بالمنتصف بينهم ونامت على يده،تُغمض عينيها براحه وشعور سعيد يختلج قلبها ليذهب الصغير للنوم خلفه سلسبيل .
لكن ظل هو مُستيقظًا ينظر لتلك السعاده التى بين يديه
أبتسم قماح وتذكر سؤاله لوالداته ذات مره بعد أن قصت عليه إحدى قصص الخيال عن الحوريات
هل فعلاً يوجد حوريات بالواقع
أجابته وقتها؛ أجل يوجد بالتأكيد حوريات وستأتى لك إحداهن يومً ما تخطف قلبك.. وقد كان آتت حوريه سمراء خطفت قلبه منذ أن فتحت عينيها للحياه.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشقة رباح
بغرفة النوم
أعطت زهرت لـ رباح تلك علبة الدواء، الذى أخدها منها بتلهف، شبه خطفها من يدها، وسريعًا وضع إحدى الحبات بفمه.




