رواية عش العراب(الفصل الثامن والعشرون إلى الحادي والثلاثون)بقلم سعاد محمد سلامة | New Episode – Read Online

ردت سلسبيل: بكره بفكر آخد أجازه من شغلى فى المقر، وعاوزه أتفسح فى النيل من زمان.
تبسم قماح قائلاً:بس أنا جدول أعمالى مشغول.
نظرت له سلسبيل بتمثيل قائله:يعنى خسران ومش عاوز تفسحنى أنا وناصر،خلاص هقوم أصحيه أقوله باباك مش قد كلمته.
قالت سلسبيل هذا وكادت تنهض من على الفراش.
لكن قماح كان الاسرع حين جذبها عليه قائلاً:
لأ هدفع الغرامه اللى تطلبيها بس بلاش تصحى ناصر أنا مصدقت أنه أخيراً نام علشان تفضيلى يا نبع الميه.
تبسمت سلسبيل قائله بخجل:وعاوزنى أفضالك ليه.
تبسم قماح وهو يقترب من شفاه سلسبيل قائلاً:عشان نفكر سوا فى فُسحة النيل بكره،أصلى عطشان وعاوز أشرب من النبع الصافى.
تبسمت سلسبيل له قائله:بسيطه أبقى أشرب من مية النيل بكره ودلوقتي بقى هقولك تصبح على خير يا أبو ناصر.
قالت سلسبيل هذا وتسطحت على الفراش مبتسمه،نظر لها قماح قائلاً:واللى عطشان دلوقتي يعمل أيه.
تبسمت سلسبيل قائله:والله المثل بيقول الميه متفوتش على عطشان،وطالما قدامك النبع تقدر تشرب منه تروى عطشك ليه تفضل عطشان لبكره.
نظر قماح لها بشوق وأقترب منها هامساً بالعشق، يشعر بالارتواء من قبلاتها ولمساتها الشغوفه التى تحثهُ على إحتياج المزيد من الارتواء من نبعها العاشق.
بعد قليل غفت سلسبيل على صدر قماح وغفى هو الآخر.
لكن أثناء نوم سلسبيل
رأت نور الغرفه معتم،وهنالك من يقف أمام مهد صغيرها،وأنحنى واخذه من مهده،لكن فجأه إشتعل الضوء ونظرت ناحية مهد صغيرها ورأت سكين يوضع على رقبته،ذالك السكين عليه بعض قطرات الدماء،لكن الغريب أن طفلها كان يبكى…كأنه يستغيث بها.
فجأه…
إستيقظت سلسبيل فزعه وإبتعدت عن صدر قماح ونظرت له قائله بلهفه:
ناصر فين؟
تعجب قماح وإعتدل بالفراش جالسًا يقول: ناصر فى سريره نايم.
ازاحت سلسبيل الغطاء عنها ونهضت من على الفراش وذهبت الى ذالك الفراش الصغير النائم به طفلها.
تنهدت براحه وهى ترى صغيرها نائم فى مهده إنحنت تحمله ثم ذهبت الى الفراش ووضعته بالمنتصف بينها وبين قماح المُستغرب، وقبل أن يتحدث قالت سلسبيل:
أنا متعوده ناصر ينام جانبى عالسرير..ونس.
تبسم قماح يقول: بس ده لما كنتى بتنامى لوحدك عالسرير
دلوقتى، أنا بنام جانبك، وكمان بسيب نور خافت فى الأوضه، يعنى مش محتاجه لـ ناصر ينام جانبك ونس، ولا حضنى مش مونسك.




