رواية أولاد الباشا(9_12) بقلم شيماء منير

منال اتدخلت بتهدئة وهي بتطبطب على كتف آسر:
اهدى شوية يا حبيبي، نكلمها بالراحة ونفهم.
يمنى بسرعة وبنبرة رجاء:
أول ما بابا يجيبلي الموبايل الجديد هرجعهولها على طول، والله مش هأخرة معايا.
منال هزت راسها بموافقة وقالت لآسر:
خلاص يا بني، ده وقت مش كبير.. كلها أقل من شهرين والكل هيرتاح.
آسر صمم على رأيه ورفض الفكرة تماماً:
برضه لا!
هنا اتكلم والدها خالد بصوت هادي ورزين عشان ينهي الخناقة:
اهدى شوية يا آسر، سيب أختك تتكلم.
آسر بص لوالده بقلة حيلة وقال بنبرة مليانة قلق:
يا بابا حضرتك مش عارف سعر الموبايل ده كام أصلاً! ده لو جرى له أي حاجة، هنقعد تلات أربع سنين عشان نسدد تمنه ونرجعهولها.
منال حاولت تطمنه:
هي هتحافظ عليه كويس جداً يا آسر، وبعدين هترجعه سليم أول ما تجيب واحد جديد وخلاص، بلاش تعقد الأمور.
آسر بص لوالده خالد ولقاه ساكت ومعترضش على كلام والدته، ففهم إن الكلمة الأخيرة خلاص اتعالت، فقال بضيق وهو بيلف وشه:
خلاص براحتكم.. بس أنا مش مقتنع باللي بيحصل ده خالص، عن إذنكم.
وسابهم ودخل أوضته وقفل الباب وراه بضيق
ــــــــــــــــــ
الامتحانات خلصت أخيرًا، وبدأت إجازة الترم، بس الإجازة من غيره كانت شبه باهتة ومالهاش أي طعم.
قاعدة في أوضتها ماسكة التليفون، وعينيها فيها لمعة عتاب واضحة وصوتها طالع مخنوق ومليان ضيق:
يعني هشوفك إمتى؟
فارس على الناحية التانية كان صوته هادي بس باين عليه الإرهاق وهو بيحاول يرضيها:معلش يا حبيبي، أنا مشغول جداً الأيام دي.. أول ما أفضى يوم بجد، هعملك كل اللي أنتي عايزاه ونخرج في المكان اللي تحبيه.
بنان ضيقها زاد ونبرة صوتها حِدت من الزعل:ما هو أنت على ما تفضى وتفتكرني، هتكون الإجازة خلصت ورجعنا للدراسة والجامعة تاني
فارس اتنهد وبص قدامه بنظرة رجاء كأنها شايفاه:
إن شاء الله قبل الإجازة ما تخلص هكون روقت شوية والضغط خف عليا.
بنان قفلت عينيها بحزن وهمست بخفوت:تمام.
فارس حس بزعلها اللي واصل له عبر الخط، فقال بنبرة دافية:ما تزعليش بقى يا بنان.. فكي الوش ده.
بنان بمرارة وعتاب طالع من قلبها:
يعني بقالي أكتر من أسبوعين مشوفتكش! تقريباً من يوم ما كنا بنزور طنط نجوى في الفيلا ومش عايزني أزعل؟
فارس:طيب هحاول، هحاول بجد أفضّي نفسي يوم




