رواية شبح حياتي(الفصل الثلاثون إلى الأخير) بقلم نورهان محسن | Complete Novel – Reading App

الفصل الثلاثون
يحتاجُ الإنسانُ إلى وطنٍ في هيئة إنسان، وبلدٍ في صيغة ضلوع، وحياةٍ ملخصة في حيّ، وجنةٍ حدودها ذراعان.”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فندق يطل على شاطئ البحر الأحمر
: انبسطتي انهاردة!!
التفتت إليه حياة على شفتيها ابتسامة واسعة ، لتجيب على سؤاله بحماس : طبعا المكان تحفة و يجنن .. بجد كان يوم جميل اوي
سكت بدر للحظة وهو يراقب رد فعلها ، وعيناها تتألق بالبهجة ، ليقول بنبرة هادئة : انتي اللي تجنني و زي القمر .. واحلي من القمر كمان
تمتمت حياة بتنهيدة حالمة هربت من شفتيها الوردية ، وعيناها تتأمل ملامحه القريبة منها بحب : انت اللي القمر جنبك لمبة سهاري
حيرة مشوبة بالقلق ، ومضت في عينيه ، رافعًا حاجبيه بدهشة ، وصاح مستفسرًا بشك : انا شاكك ان العصير اللي شربتيه دا مخلوط بكحول؟
أجابت حياة بتبرير فى نعومة ، بعد أن دحرجت عينيها بتذمر : ماتقلقش حبيبي انا زي الفل اهو قدامك
قطب بدر حاجبيه بعدم الارتياح ، حينما أشارت إليه بيدها ، وأردفت بابتسامة بلهاء : يلا اتفضل روح اوضتك وانا هقف هنا استناك لما تدخل واعملك بإيدي باي
لوحت حياة له في نهاية جملتها ، ليدمدم بحدة ، رغم أن صوته منخفضًا ، حتى لا يزعج النزلاء في الغرف المجاورة : حياة .. بلاش هبل انتي ادخلي .. مش هتحرك الا لما تدخلي ..وخدي شنطتك دي
أنهى بدر كلماته ، وهو يعلق حقيبة يدها على معصمها ، لترفع يدها الأخرى لدعمها حتى لا تنزلق على الأرض ، وهي تراقب تجعد ملامحه ، ثم تمتمت بعبوس : حاضر اوامرك يا حضرت المحامي المبجل
أستدارت حياة مولية ظهرها إليه ، وهي تنوي الدخول إلى الغرفة ، لكنها سارعت في تغيير قرارها ، والتفتت إليه مرة أخرى قائلة على الفور : افتكرت كنت عايزة اقولك حاجة..
تلاشى صوتها وهي ترفع رأسها ، لتنظر إلى وجهه ، فإلتحمت عيناها العسليتان في حدقتيه البنيتين ، مدركة أنها قريبة جدًا منه.
تسارعت خفقات قلبها المجنون بعشقه في صدرها ، ثم استأنفت كلامها بتلعثم ، متناسية للحظة ما أرادت قوله : حاجة .. مهمة..
حرك بدر رأسه في إيماءة يحثها على الكلام ، وانبسطت أساريرُ وجهه المتجهمة على الفور ، فابتسمت ابتسامة رائعة وأمالت رأسها جانباً ، مستفسرةً بنبرة عاشقة : احنا قد ايه حلوين مع بعض بذمتك؟!


