رواية أولاد الباشا(9_12) بقلم شيماء منير

مالك (بلامبالاة وهو داخل): مساء الخير.
نجوى (بابتسامة): مساء النــ…
(سكتت فجأة وماكملتش الكلمة أول ما لفت انتباهها إيده اللي متجيرة، وشوية جروح وخربشة بسيطة في وشه)
نجوى (وقفت بسرعة وقلق): في إيه؟! إيه اللي حصلك ده يا مالك؟
مالك (بيطمنها ببرود): مفيش يا ماما متقلقيش.. ده كان حوار كدة وخلص خلاص.
صلاح (بصوت عالي وغضب): حوار ولا خناق ومشاكل وبلطجة؟! هو أنت لسه عيل صغير على العمايل دي؟
مالك (بنبرة باردة وتأفف): تمام.. خلصت حوار كل مرة؟
صلاح (وقف بعصبية وزعيق): أنت كمان بترد بقلة أدب؟!
(صلاح قرب منه بسرعة ورفع إيده وكان خلاص هيضربه قلم، بس في آخر لحظة ظهر فارس اللي نزل من فوق على صوت الزعيق، ومسك إيد أبوه بهدوء وقوة)
فارس: اهدا حضرتك.. مش كدة.
(في اللحظة دي، مالك استغل الفرصة ولف ضهره وطلع على فوق ببرود)
صلاح (بيزعق وراه بغضب وعروق وشه بارزة): والله لأربيك يا قليل الأدب! وحنفية الفلوس اللي مفتوحالك عمال على بطال دي هقفلها، عشان أعرفك إزاي ترد عليا بعد كدة!
فارس (بيحاول يهديه ويقعده): اهدا شوية يا بابا.. الكلام ده متأخر ومبقاش ينفع دلوقتي. الكلام ده كان ينفع أيام ما كان في ثانوي.. مش بعد ما اتخرج وبقا راجل والمفروض يفتح بيت!
صلاح (قعد وأخد نفس طويل بتعب): ياريتني ربيت..
فارس: سيبهولي أنا.. هطلع أتكلم معاه. عن إذنكم.
في غرفة مالك
(فارس طلع خبط على الباب ودخل عل طول. مالك كان جوة الحمام، خرج وهو بينشف وشه بالفوطة واتفاجأ بفارس قاعد على الكرسي وحاطط رجل على رجل ومربع إيده)
مالك (بسخرية وهو بيحدف الفوطة): يا ساتر يا رب! مش تكح طيب قبل ما تدخل؟
فارس (طلع صوت كحة مصطنعة بسخرية): كدة حلو؟
مالك: شكلك فايق وجاي تهزر بقا.
فارس (ملامحه اتحولت للجدية): مش عاجبني ردودك على أبوك تحت دي خالص يا مالك.
مالك (بزهق): بقولك إيه يا فارس.. بالله عليك افتح أي حوار تاني غير ده.
فارس: لا ومينفعش تتكلم مع أبوك كدة، ولا تقول اللي قولته تحت ده.. أنا سامع الحوار والقلب اللي عملته من أوله.
مالك: كل مرة يقول نفس الكلام ونفس الاسطوانة.. أنا زهقت! وكل شوية يهددني إنه هيوقف الفيزا!
فارس: حقه.. لما يحس إنك هتتعوج وتنسى نفسك.
مالك: هو أنا عيل صغير؟! أنا كبرت والله وبقيت راجل!
فارس: كبرت على نفسك يا حبيبي لكن على أبوك لا، مهما عمل.. واعمل حسابك دلوقتي تنزل وتعتذرله، سامع؟



