رواية أولاد الباشا(9_12) بقلم شيماء منير

سابهم ولف ضهره، وطلب الأسانسير ونزل علطول، ومردش على “سمية” اللي كانت بتنادي عليه وصوتها بيرن في الممر.
ركب عربيته وفضل يلف بيها في الشوارع ساعتين كاملين.. بيحاول يفرغ الطاقة السلبية والنار اللي جواه قبل ما يرجع الفيلا.
ــــــــــــــ
في غرفة مالك
كان واقف جنب الشباك، ماسك تليفونه وبيكلم “يمنى” اللي صوتها كان طالع منه الضيق والغيرة الواضحة.
مالك (بيحاول يهدي صوته ويبان طبيعي): “يا بنتي افهمي.. أنا مكنتش أعرف إن فيه حاجة بينهم أصلاً!”
يمنى (بنبرة مخنوقة وحادة): “وأديك عرفت يا مالك.. ياريت بقى تمسح الصورة والفيديو دول فورًا ومن غير نقاش.”
مالك (نفخ بضيق وهو بيعدل شعره): “يمنى، اتكلمي معايا براحة شوية.. ملوش لزوم الأسلوب ده.”
يمنى (صوتها اترعش بضيق حقيقي): “إذا كان أنا نفسي اضايقت واتخضيت من اللي حصل! عايزني أتكلم إزاي يعني؟”
مالك (ابتسم نص ابتسامة يحاول يلطف بيها الجو): “تؤ تؤ.. دي غيرة واضحة وصريحة بقى!”
يمنى (باعتراف صريح ونبرة حاسمة): “آه غيرة يا مالك! بنان صاحبتي وعيني وعلى راسي، بس في الآخر هي بنت.. وبنت حلوة كمان، ومن حقي أغير عليك!”
مالك (ملامحه هديت واتكلم بحنان): “خلاص يا ستي متزعليش نفسك.. أديني مسحتهم في ثواني أهو.”
يمنى (باهتمام وقلق): “ماشي.. قولي بقى، هتسافر إمتى؟”
لسه مالك هيفتح بقه عشان يرد عليها.. وفجأة الباب اترزع بقوة رهيبة خبطت في الحيطة وارتدت تاني.
مالك (اتخض وعينه وسعت): “يمنى.. اقفلي دلوقتي هكلمك بعدين!”
رمى الموبايل جنبه على السرير بسرعة وهو بيبص ناحية الباب.
دخل “فارس” زي الإعصار، عيونه كانت حمرا من كتر الغضب، وشرار عينه كان كفيل يحرق الأوضة كلها. قرب من مالك بخطوات بطيئة ومرعبة، ووقف قدامه مباشرة.. لدرجة إن مالك حس بأنفاس فارس السخنة الغاضبة في وشه.
فارس (بصوت فحيح مرعب من بين سنانه، وعينه مثبتة في عين مالك بقسوة): “هو صعب عليك أوي كده.. إنك تبقى راجل وتسترجل ولو لمرة واحدة في حياتك؟!”
مالك حس بالإهانة، ملامحه اتصلبت وعروق رقبته ظهرت، بس حاول يتماسك عشان الموقف ميتطورش لخناقة بالإيد.
مالك (وهو باصص في عين أخوه بتحدي مكتوم): “أنا هعديلك الكلمة دي يا فارس.. بس عشان مقدر إنك مش في طبيعتك ومش واعي للي بتقوله.”
فارس (بص له بنظرة حادة زي الموس، وسأله بنبرة خالية من أي رحمة): “تقبلها.. تقبل الحركة دي تحصل مع يمنى؟!”




