رواية أولاد الباشا(9_12) بقلم شيماء منير

صلاح: أنتِ طيبة أوي يا نجوى وبتصدقي أي كلام بيتقال، هما ساكتين عشان بيحضروا لضربة أقوى، ده هدوء ما قبل العاصفة والناس دي غدرهم ملوش حدود، خلي ابنك يفوق ويشوف مصلحته، البنات ماليين البلد ومن عائلات تشرف وليها وزنها، على الأقل يلاقي اللي تسنده وتكبر اسمه وشغله مش اللي تهدنا.
نجوى: كل الحسابات والمصالح دي متهزش شعرة واحدة من فارس يا صلاح، أنت عارفه كويس لما بيعوز حاجة بيعافى عليها، وهو مش عايز من الدنيا دي غير بنان.
صلاح: وأنا قولت اللي عندي بلغيه بقراري النهائي ده عشان يقصر الطريق، تصبحي على خير.
نجوى فضلت واقفة مكانها بتبص عليه وهو ماشي، والسكوت تملّك المكان وعيونها كلها حيرة وخوف من اللي جاي.
ــــــــــــــــــ
فارس صحي تاني يوم الصبح، نزل على السلم بسرعة وهو بيعدل لبسه، كان كل همه يلحق صلاح قبل ما ينزل، لكن للأسف كان صلاح مشي وراح على الشركه
فارس قرب من نجوى اللي كانت قاعدة بتفكر قرب عليها فارس:صباح الخير يا ماما.
نجوى رفعت عينيها وبصتله بحنان صباح النور يا حبيبي.
فارس اتلفت حواليه وسألها بقلق هو بابا مشي؟ كنت عايز ألحقه وأتكلم معاه في الموضوع بتاعنا.
نجوى اتنهدت وقالتله أنا اتكلمت معاه بالليل يا فارس.
فارس انتبه وتركيزه كله بقى معاها وقالكِ إيه؟ وافق صح ؟
نجوى هزت راسها بأسف مش موافق يا فارس، رافض تماماً ومقفل كل الأبواب.
فارس ضغط على إيده بغضب يعني إيه رافض؟ عشان كده قلتلك من أسبوع سيبيني اتكلم أنا معاه وأقنعه بطريقتي.
نجوى قربت منه وحطت إيدها على كتفه يا حبيبي ده مش مجرد رافض وبس، ده قالي بالنص انك تشيل
الموضوع ده من دماغك خالص ومتفكرش فيه تاني.
فارس بملامح كلها تحدي مستحيل، انا بحبها وعايزها أنا هروحله الشركة دلوقتي وهقعد معاه وأتكلم
نجوى مسكت إيده برجاء وخوف عشان خاطري بلاش الشركة يا فارس، بلاش تتكلموا في الشركه
فارس شد إيده براحة وقال بإصرار خلاص مبقاش ينفع أستنى أكتر من كدةانا عايزاها يا امي
فارس سابها وخرج بخطوات سريعة ومليانة غضب، ومشي عشان يروح الشركة.
نجوى فضلت واقفة مكانها بتدعي وبتقول بقلق يا رب سترها من اللي جاي، شكلها عاصفة ومش هتنتهي على خير.
—————–
عند سمية في البيت، الدنيا كانت هادية وستارة الأوضة مضلمة المكان، وهي كانت لسه مستسلمة للنوم




