رواية أولاد الباشا(9_12) بقلم شيماء منير

صلاح (بيتنهد بتعب ويقعد على مكتبه): مدوراش يا محمود.. في حاجات كتير هتحصل بعد كدة وهتبقا من غير رضايا.
ـــــــــــــــــ
(يمنى وبنان قاعدين مع بعض على بنش في الكافيتريا أو الـ “أوت دور” والجو حواليهم هادي، فجأة بنان بتنغز يمنى في كتفها وبتشاور بعينها)
بنان (بهمس وقلق): يمنى.. يمنى بصي مين اللي جاي علينا ده!
(يمنى بتلف راسها وبتتسمر مكانها لما بتشوف دكتور علاء وهو يقترب منهم، وشه لسه باين عليه آثار زرقان وكدمات خفيفة من آثار الضرب. يمنى ضربات قلبها سريعة وحست بارتباك وخوف شديد)
علاء (بيقف قدامهم وبيحاول يتكلم بنبرة هادية ومتزنة): لو سمحتي يا آنسة يمنى.. ممكن نتكلم خمس دقائق بس؟
(يمنى بتبص لبنان بتوتر وخوف حقيقي، بنان بتبصلها بطمأنينة وبتطبطب على إيدها وبتقوم تقف وتنسحب خطوتين تلاتة عشان تديهم مساحة يتكلموا)
يمنى (بصوت مرتعش وواطي جداً): اتفضل يا دكتور.. خير؟
علاء (بيصلها بنظرة عتاب مكسورة): هو أنتِ فعلاً ليكي علاقة بـ “مالك الباشا”؟
(يمنى وشها جاب مية لون، الكلمة وقفت في زورها وبقت تدور على أي رد مش عارفة، بلعت ريقها وبصت في الأرض بقلة حيلة)
علاء (بيتنهد بضيق خفيف ويهز رأسه): تمام.. الإجابة واضحة من سكوتك. وأكيد طبعاً عرفتي أو شوفتي اللي عمله معايا؟
يمنى (بتبص في الأرض بخجل شديد وندم وعينيها بتلمع بالدموع): أنا.. أنا بجد مش عارفة أقول لحضرتك إيه يا دكتور.. أنا أسفة جداً..
علاء (بيقاطعها بهدوء): عموماً.. أنا كنت ناوي أعمل محضر في القسم وأوديه في داهية بالتقرير الطبي اللي معايا..
(يمنى بترفع راسها وبتبص له بخوف ورعب حقيقي من الفضيحة)
علاء (بيكمل كلامه بنبل): بس أنا مردتش أعمل كدة.. عشان مفيش حد يجيب سيرتك، واسمك مايتجرجرش في المحاضر والتحقيقات
يمنى (الدموع بتنزل من عينيها وبصوت مبحوح): شكراً لحضرتك.. وبجد أنا متأسفة على كل اللي حصل بسببي..
علاء (بابتسامة باهتة خالية من الوجع): ملوش لزوم الأسف، أنتِ مالكيش ذنب في جنان غيرك.. عموماً، ربنا يوفقك في حياتك يا يمنى.
(علاء بيلف ضهره وبيمشي بهدوء وسكينة، ويمنى بتفضل واقفة مكانها بتعيط وبتترعش من كتر الضغط، وبنان بتجري عليها بسرعة وتحضنها وتطبطب عليها)
ـــــ_ــــــــــــ$$$ـ$$
فارس: يعني إيه يا عمي؟ مش موافق إزاي يعني؟!





