رواية أولاد الباشا(9_12) بقلم شيماء منير

اولاد الباشا
الفصل التاسع
كان راكب عربيته وبيجري بيها في الشوارع وهو على آخره.. الغضب عمى عينه بعد ما امضى على ورق استلام الشغل مكانه ومكان أخوه، وسحب مفاتيحه ونزل زي الإعصار عشان يروح ورا “العنيدة” دي.
وصل الحفلة بعد وقت مش كبير.. مكان واسع وزحمة، بنات وشباب في كل حته.
أول ما دخل، قابله “مالك” اللي وقف مستغرب من وجوده:
مالك بذهول: “فارس؟ أنت إيه اللي جابك هنا؟”
فارس مردش عليه ولا حتى بصله، كان بيفرز المكان بعيونه زي الصقر، لحد ما لمحها.. واقفة في ركن من الأركان.
أول ما “بنان” شافته جاي عليها، وشها جاب ألوان، والدهشة والترقب اتقلبوا لخوف حقيقي.
فارس قرب منها وعينه على رعشة إيدها وجسمها اللي بيترجف.. من غير ولا كلمة، قلع البليزر بتاعه ولبسهولها بعنف حنين، ومسك إيدها بقوة وسحبها وراه وسط همسات ونظرات الاستغراب من الكل، وذهول أخوه اللي واقف مش فاهم حاجة.
أول ما وصل العربية، فتح الباب وزقها جوه ورزع الباب وراه برزعة هزت العربية كلها.. “بنان” غمضت عيونها برعب.
ركب وساق بأقصى سرعة وهو بيبص قدامه، وعروق إيده بارزة على الدريكسيون كأن شياطين الدنيا كلها بتتنطط قدام عينه. “بنان” كانت بتسرق نظرات ليه وهي بتموت من الخوف ومش عارفة هيعمل فيها إيه.
العربية اللي قدامه أخرته ثانية، فضل ضاغط على الكلاكس بغل لحد ما اتفتحت السكة، وطار بالعربية لدرجة إنها حست إنهم مبيمشوش على الأرض.. غمضت عيونها ودموعها نزلت من الرعب.
وصلوا تحت العمارة.. نزل ورزع بابه، ولف فتح بابها وشده من إيدها ودخلوا الأسانسير.
“بنان” كانت بتبص عليه في مراية الأسانسير وهو باصص للفراغ بجمود، كأنه رافض تمامًا يبصلها عشان ما يتهورش.
الأسانسير وقف في دورهم.. سحبها وراه وضغط على الجرس بعنف ورا بعضه.
فتحت “سمية” الباب وهي مخضوضة من الرن، واتفاجأت بـ “فارس” الواقف وشعله غضب، وبنتها اللي بتعيط وراه وساندة عليه.
فارس بصوت حاد ومكتوم من الغضب: “بنتك اهي.. اللي وديتيها الحفلة من ورايا ومن غير ما أعرف!”
سمية بتلعثم وفزع: “يا فارس يا بني اسمعني بس…”
فارس شاورلها بإيده بحدة وقاطعها: “أنا ممكن أكسر عضمها.. بس عمري ما هكون الراجل اللي يمد إيده على ست! بنتك اهي جمبك.. يارب بس تعرفي بعد كده تحافظي عليها وتحميها بس





