رواية أولاد الباشا(9_12) بقلم شيماء منير

بنان وشها جاب ألوان ودافعت عن نفسها بضيق وانفعال:
بصراحة بقى انفعلت من كلامه وطريقته المستفزة.. وبصراحة أكتر أنا مبقتش بحب خالو صلاح ده خالص، وحاسة طول الوقت إنه بيستغل فارس ومسيطر عليه وعلى مجهوده وعايز يمشيه على مزاجه
سمية ضيقت عينيها بضيق وعصبية وضربت كف بكف:
يا هبلة يا بنت الهبلة.. أنا مش قايلة ليكي مية مرة متقوليش الكلام ده خالص؟ ولا حتى قدام فارس نفسه! أنا مش محذراكِ ومفهمّاكِ الدنيا ماشية إزاي
بنان لفت وشها الناحية التانية وقالت بنبرة طفولية مخنوقة:
يا ماما أنتي عارفة إني مش بعرف أخبي ولا أداري اللي في قلبي، والكلام طلع مني غصب عني.
سمية مالت عليها وكلمتها بنبرة جادة كلها وعي وخوف من اللي جاي:
ده أنا عمتو.. بيجي ساعات يشتكي لي منه ويقول ويفضفض، وعمري في حياتي ومستحيل أقول على أبوه كلمة واحدة وحشة قدامه! عشان عارفة مكانة صلاح عنده إد إيه، وإنه مهما حصل وزعل منه، ما يقبلش عليه كلمة واحدة من حد.. أناعارفه تفكيره كويس
بنان لسه ملامحها شايلة نفس العناد وقالت بنبرة واضحة:بس برضه خالو صلاح ده مش سالك وتصرفاته غريبة…
برقت لها سمية وبصت لها بنظرة حازمة خلتها تبلع باقي كلامها:اخرسي يا بت! ده مهما كان خالك الكبير وليه احترامه.. وأنا برضه أكتر واحدة عارفة هو بيحب فارس قد إيه وبيضغط عليه لمصلحته.
بنان بصت لوالدتها بنظرة كلها عدم اقتناع، وضمت شفايفها وسكتت بضيق وهي بتزفر بنفاد صبر
اولاد الباشا
الفصل الحادي عشر
الانتماء الحقيقي هو ان يهدأ قلبك لمجرد وجود شخص واحد في هذا العالم
اتكلمت بنان بضيق والزعل باين في عينيها:
يعني كلمك أنتِ ومش معبرني أنا أصلاً! ولا بيرد على مكالماتي ولا رسايلي!
ردت سمية بنرفزة وهي بتشاور بإيدها:
يا بنتي أنا اللي رنيت عليه وقعدت أتحايل عليه عشان يجي يتغدا معانا! هو كان رافض لأنه بيرجع هلكان وتعبان، ده حتى النهاردة الجمعة بيروح الشركة برضه، بس وافق يجي لما يخلص شغل النهاردة.. أهو أنا بحاول أصلح العك اللي سيادتك بتعمليه!
بنان بضيق وعناد طفولي:
أنا معملتش حاجة.. الحقيقة هي اللي بتزعل!
سمية نفخت بقلة صبر:
يوووه بقى! مش هنخلص من الحوار ده؟ اعقلي شوية يا بنان.
بنان لفت وشها بعيد وقالت بقمص:
هو أنتي شيفاني هبلة يعني؟ وبعدين هو حر براحته.. أنا أصلاً غلطانة إني مضايقة عشانه وبفكر فيه.




