رواية أولاد الباشا(9_12) بقلم شيماء منير

بنان (بضيق وغيره مفاجأة ظهرت في عيونها): مدير؟ ولا عشان البنات اللي مالية الشركة يتفرجوا عليك وإنت خارج بإيدك فاضية؟
فارس (بص لها بابتسامة دهشة مذهولة من غيرتها): لا خالص والله.. عادي يعني يا مجنونة!
بنان (بتصميم ودلال وهي بتمسك البوكس وبتديهوله في إيده): اوكي خلاص.. هاته ونخرج بيه سوا.. يلا.
فارس: يا بنتي اهدى بقا.. هبقى أروحه في وقت تاني، بلاش فضايح
بنان (بتصميم طفولي وعيون بتلمع شقاوة): لا.. هناخده معانا دلوقتي وإنت اللي هتشيله عادي جداً قدام الكل.
فارس (بيأس مضحك وهو بيهز راسه): وبعدين في الجنان ده بقا؟
بنان (بدلع): معلش يا حبيبي.. أنا مجنونة بيك، يلا هاته معاك بقا عشان خاطري.
فارس (بقلة حيلة ونظرة حب): تمام.. بس على فكرة مش اللي في دماغك خالص والله، مفيش بنات ولا غيره.
بنان: اوكي.. برضه هاته وشيله!
فارس مسك البوكس من على المكتب، وقفل غطاه بضيق مصطنع وشاله في إيده، وبص للبنات برة وبصلها بابتسامة حب مكتومة وعينيه بتقولها “ماشي يا مجنونة”.
بنان ابتسمت بنصر وفرحة دمرت كل هموم الأيام اللي فاتت، وخرجوا مع بعض من المكتب والكل بيبصلهم بابتسامات وإعجاب.
اولاد الباشا
الفصل العاشر
كانت عمالة تلف رأسها يمين وشمال بتوتر باين عليها جداً، وعينيها متعلّقة بالإزاز الغامق بتاع العربية كأنها بتدور على أي طريقة تهرب بيها من الخوف اللي حسا بيه.
ارتسمت على شفايف مالك ابتسامة متهكمة وهو بيراقب ارتباكها، وقال بنبرة هادية بس فيها تريقة:
— “ما تلفيش حوالين نفسك كدا زي الحرامية!”
بصتله يمنى وعينيها المتسعة كانت مليانة رعب حقيقي:
— “أنا خايفة حد يشوفني..”
مالك اتنهد بقلة حبر، وعينيه مركزة على ملامحها القلقانة:
— “يا بنتي هيشوفك إزاي بس؟ افهمي.. اللي بره مش شايفك أصلاً، الإزاز فاميه.”
سكتت ومردتش عليه، واكتفت بنظرة عتاب ضيقة من تحت لِـ تحت، ولفت وشها الناحية التانية في صمت تقيل. مَعجبش مالك السكوت ده، فمال براسه شوية يحاول يلقط نظراتها الهربانة:
— “افردي وشك ده بقى.. أنا بقالي أكتر من أسبوعين مشوفتكيش.”
قلبها دق فجأة لما سمعت نبرة صوته الدافية، ولفت وشها ببطء وسألته بعتاب رقيق:
— “اتأخرت كدا ليه في الساحل؟”
لمعت عيون مالك ببريق شقي، وقرب بصوته وهو بيهمس:
— “إيه.. وحشتك؟”




