رواية طوق نجاتي(1_7)بقلم ابتسام محمود الصيري

– اوعى تتهور وتعرض عليها تشتغل، دي لو اخر بنت ومافيش غيرها قولها الشركة قفلت قبل ما تفتح، أنا اشغل الجن الاحمر واشوفه كل يوم ولا اصتبح عليها.
ضحك زين على تعبيراته وقال:
– فل يا جن.
تركه بدون أن يرد عليه فقال زين:
– خد هنا ياض.
– هششش تصبح على خير خليك انت يا هارون مع البنات.
أجابه وهو يلوح له بيده، فهتف زين بتأكيد:
– طب اعمل حسابك الصبح على ١١ الصبح هنتقابل.
– أن شاء الله.
★*****★
وصلوا الفتيات ومعهما “تولاي” التي كانت تتمسك بيد شنطتها بأحراج وقف “زين” يصافحهم بكل احترام وعرفته “رنا” على “تولاي” مد يده صافحها، ثم جلسوا وطلبوا الطعام فهمست كنور” بصوت هامس” رنا” :
– مش قولتي ريان موجود؟
مطت” رناك شفتيها وقالت:
– اه شكله ماشي، استنى اسأل زين… يا زومي هو فين…
وضعت “نور” يدها على فم صديقتها تخرصها، تعجب “زين” وزوى ما بين حاجبيه من حركة “نور” لخطيبته، فأكملت “نور” بوجه متصنع المزاح:
– فين الأكل احنا جوعنا؟
نظر “زين” لخطيبته مستفهمًا منها عن ما كانت ستقوله فبعدت يد “نور” التي مازالت موضوعه على فمها وأكدت حديثها:
– اه بالظبط فين الأكل؟
تعجب “زين” وقال:
– هو لحق يدخل المطبخ يقول الأردر!؟
قال جملته وهو يرمقهما بريبه، ثم قال بجدية:
– طبعا انتوا عارفين أنا فتحت شركة سياحة… بتشمل جميع رحلات السفاري، وجميع رحلات البحر.
بارك له الجميع رد عليهم بكل ذوق وأقترح عليهن:
– المفاجاه بقى، محتاج تلاث بنات من بكره معانا في الشركة يشتغلوا سيلز.
“رنا” ردت بفرحه:
– بجد أنا وانت هنشتغل مع بعض وهنكون في وش بعض طول اليوم.
– امم بجد… مين تاني؟
ردت “نور” بضيق:
– هو لازم من بكره؟
– اه للاسف لازم من بكره.
الكل اعتذر فقال موجهًا قوله لـ”تولاي” :
– انتى بتشتغلي ايه؟
– كنت بشتغل في diving
– طيب حلو، ودلوقتي؟
– لا حاليا مش بشتغل.
– طيب ايه رأيك تشتغلي معانا سليز؟
“رنا” مسكت يدها:
– وافقي وافقي بالله عليكى، احنا هنكون تيم جامد ومتفاهم وهنبدع.
– اوكي موافقه.
– طيب بكره نتقابل الساعة ١١ ونبدأ الشغل على طول بأذن الله.
“رنا” وضعت يدها على كتف “تولاي” وقالت بحماس:
– بأذن الله.
وبعد دقائق وصل الطعام و”زين” “ورنا” قاما سويا جلسا على طاولة بمفردهم.
★******★
انهى “عمر” الطعام وجلسا يأكلون:
– اخبار البحث بتاعك ايه؟
– الحمدلله يعتبر خلصت باقي جزء بسيط.
– ربنا يقويكى شدي حيلك.
أن شاء الله، عمر كنت عايزه اقولك حاجة.
– قولي يا هند.
كان بؤبؤ عينها يتحرك بسرعة، تحاول ترتب جملتها، حتى أن بث الطمأنينة والأمان في قلبها:
– هند قولي على طول انتى محتاجة ايه؟
– اصل…. كنت عايزه اشوف سكن.




