رواية طوق نجاتي(1_7)بقلم ابتسام محمود الصيري

– ده صايع كل يوم مع واحده … يعنى مش هيشغله الموضوع.
فشلت عن تواري ابتسامتها الواسعة:
– دماغك بتحدف شمال يا ايمو، اللي أقصده اي حد بيحتاج حد يشاركة في حياتة ويبقى عنده أطفال.
ردت عليها من بين أسنانها بغيظ وهي تشير بالسبابه مكان ما يجلس:
– ريان؟!!! ده بيتسرمح للصبح مافيش عنده وقت يفكر ولا يحس أنه وحيد.
وقفت مدافعة عن أخيها الوحيد حتى تنهي الحوار بوجه ملي بالفكاهه:
– بقولك ايه يا ست انتى سيبي الواد الحيله الحليوه ابو عضلات يعمل اللي يريحه.
دخل عليهما “ريان” ووقف على اعتاب الفيلا ساند ظهره على الباب ومربع يده منتظر أن ينهوا حديثهما، وهو يبتسم لوصف أخته له، فقالت “عائشة” وهي تشير عليه:
– ابن حلال كنا بنم عليك.
أعتدل في وقفته وهو يبتعد عن الباب، محاول الهروب من ما يدور بدماغة:
– هي فيها نم، طيب اسيبكم تكمله تقطيع في وبرتي اهو الواحد يضمن حسنات من الهوا.
تقدمت نحوه اخته بابتسامة عريضة:
– لا لا تعالى كفاية عليك حسنات كده…
ثم جذبته من ظهره لحضنها، فأستسلم “ريان” لحركتها وهي يرفع حاجبيه بتعجب، حتى أن أردفت بسعادة:
– مبروك يا عمري على الشغل.
زوى ما بين حاجبيه بأستغراب ممزوج بتفائل:
– شغل ايه؟!
– ماما قالتلي أنك هتفتح مكتب سياحة.
اتسعت حدقية “إيمان” بغيظ من ابنتها، بينما “ريان” أقترب منها وسألها بصوت سعيد:
– بجد وافقتي.
أغلقت جفونها محاولة التحكم في ثباتها من المأزق التي وضعتها داخله وحاولت النفي:
– مش…
قطعتها “عائشه” وهي تسحب وجه أخيها لها تخبره بمشاكسة:
– ايوه طبعا يا قلبي وافقت بس اهم حاجة الشغل شغل يا واد.
أجابها بسعادة غامرة تحتل قلبه:
– لا متقلقيش العط ليه مكانه برضو.
ضحكت هي واخيها، لكن والدتهما تشعر بأرتفاع ضغطها وقالت بنفاذ صبر:
– احمدك يارب أنك خلتها بنت.
عقدت عائشه حاجبيها بتسائل:
– ليه يا قمر؟!
– كنتى هتبقى العن منه يا حبيبتى.
القت جملتها من شدة غيظها منهما، لكن عائشه ردت عليها وهى تضحك مأكده حروف والدتها:
– اه والله كنت هبقى منحرفه، آمال انا سايبه ماهر ليه يقضيها.
فقال “ريان” بإعجاب واضح لشخصيتها:
– عارفه يا عائشه لو لقيت واحده زيك مش هتردد لحظه اتجوزها.
صدحت رنات ضحكتها وهي تبلغ والدتها:
– يبقى يا حسرتك يا ايمو ابنك هيعنس جنبك. اصل مستحيل تلاقي واحده فري كده يا بيبي.
قامت “إيمان” من مجلسها وهي تتحسر على خلفتها وتكلم نفسها:
– يا سواد حظك في عيالك يا إيمان أنا معرفتش اربيكم يا صايع منك ليها، وسعوا كده لما اطلع للعيال اللي بره اربيهم، كفاية فشلت في تربيتكم.




