رواية طوق نجاتي(1_7)بقلم ابتسام محمود الصيري

لم تتوقع رد فعله فذهبت مسرعة تمسك الكتاب كما قال لها وقرأت بصوت مسموع:
– اهو البسي اسود لامع، وشغلي موسيقى، ارقصي بأغراء
أنزلت حمالة العباية وقالت وهي تمسك ذقنها:
– نسيت أنزلها.
ثم أكملت:
– والبسي خلخال.
اخ اكيد اكيد… نسياني الحاجات البسيطة دي بوظت الليلة
ثم قالت:
– والبسي حذاء.
نظرة لقدمها وقالت:
-ما كمله اهو زي ما الكتاب ما قال جاتك نيلة ولا تفهم حاجة في الأنوثة يا منيل والله ما هسيبك، ثم قلبت الصفحة على الصفحة التالية على صفحة كيف تمتعين زوجك بالعلاقة الزوجية.
قرأتها سريعا ثم قفذت على الفراش بجواره ووضعت يدها عليه بهوجائية جعلته ينتفض من لمستها الغير متوقعة اتسعت حدقته وهو يرمقها بتعجب وهو يمسك الغطاء بحرس يأمن نفسه من حركاتها:
– ايه اللي عملتي ده؟!
أجابته بنبرة عاليه:
– هبهرك ده بقى من صفحة كيف تمتعين زوجك.
– اوعي تقولي أن الواجب هتعملي دلوقتي.
– آمال ده أنا واحده مجتهدة بذاكر وبعمل الواجب على طول.
ثم سحبت الغطاء عليهما وظلت أصواتهما هي التى تقود المسيرة.
★****★
وصل “عمر” إلى مطعم به أنوار هادئة مريحة للعين ويصدح صوت عزف الناي، أمامه بحر متوجه عليه أنوار، أغمضت “هند” عينيها لجمال المنظر وأخذت نفسنا عميقا وهي تجلس، فعاد “عمر” سأله نفس السؤال التى هربت منه وهما في السيارة، بطريقة مباشرة:
– حصل ايه في الجامعة مضايقك اوي كده.
– واحده صاحبتى كانت بتقولي وجودك مع عمر في بيت واحد غلط.
ارجع ظهره على مقعده وربع يده وسألها بملامح هادئه:
– ها وبعدين؟
– بس.
رفع حاجبه مستغربا من ردها وسألها:
– بس ايه؟ انتى رديتى عليها ب إيه؟!
– قلت انت أخويا.
– طيب ايه اللي مزعلك ما انتى رديتى عليها، ولا مش مقتنعة؟
– ازاي تقول كده يا عمر انت اللي مربيني.
– ممكن متشغليش بالك بالناس عشان الناس مش بتبطل كلام، ركزي في مذكرتك وبس واي كلام سلبي ارمي ورا ضهرك، ممكن؟
هزت رأسها بالموافقة وابتسمت، فقال بحنان:
– هتاكلي ايه؟
– اي حاجة على ذوقك.
– كده جيتى في ملعبي، تاكلي سمك وجمبري؟
ابتسمت وهي تهز رأسها بالموافقة:
– اكيد.
طلب من النادل كل طلباته وانتظروا حتى أتى الطعام على المائدة، نظرت “هند” الطعام وعينها ادمعت تذكرت أختها التى كانت تفصص لها السمك، رفع “عمر” يده مسح دمعه سقطت من مقلتيها:
– بتعيطى ليه دلوقتي؟!
– صافي هي اللي كانت بتقشر ليا السمك.
– اقشرلك أنا ولا تزعلي نفسك.





