رواية طوق نجاتي(1_7)بقلم ابتسام محمود الصيري

أغمض عينه بعدما قبل يدها وجلس القرفصاء أسفل قدمها ممسك بيدها بقوه قائلا:
– حبيبتى حصل ايه؟
ابتسمت بحب للهفته عليها:
– كنت عايزه اعملك فطار قبل ما تروح الشغل.
عض شفته وعينه بها ابتسامة مشاكسه:
– ما انتى كل يوم بتصحيني وقرفه اهلى، حبكة النهارده تعملي نفسك بارلينا في حارة البجع……
قال كلامه بمزاح وصوت عالي ثم أكمل بصوت حنون:
– ياريتك كنتى جيتى قلقتى منامي زي كل يوم ولا كان حصلك كده.
– ماشي يا رخم وسع احضرلك فطار.
– يا خبر لا يمكن لازم القمر يرتاح النهارده تعويض للي حصل والفطار بنفسي هحضره ليكى.
– كده هوقع نفسي كل يوم.
– بعد الشر عليكى من غير ما تقعي اقعدي مكانك وأمري وأنا أنفذ.
– حبيبي يا ريان ربنا ميحرمني من حنانك ابدا.
– ولا يحرمني من دعواتك اللي بتغسلني من جوه.
قال جملته وقام قبل رأسها ودخل المطبخ حضر الفطار.
ادمعت عين “إيمان” وقالت بسرها:
– منك لله دمرتي أبني.
أكتفت بالحسباله على شيء مجهول.
وأتصل “ريان” على اخته حتى تأتي تجلس مع والدته، لكنها لم تجيبه، اتصل على زوجها، فحينما رأى “ماهر” اسم المتصل قال:
– لا مش انت واختك عليا.
– فيه ايه يا جدع، ده احنا مدينك النسمه بتاعتنا.
– ما دي النسمه الزعبيب عندكم ازاي؟
– اعترض بقا!
– هو أنا اقدر، انت عايز ايه؟
– تقدر تجبلي عائشة في قد ايه؟
– ده أنا اجبهالك بصاروخ … بص خليها كمان عندكم النسمه سنه.
ضحك “ريان” من قلبه:
– ليه بس ده كله، ده حتى العيال هنا.
– أنا هجبلكم بنتكم زي ما اخدتها واحده وهاخد عيالي.
لا كتر خيرك، هاتها بس لحد ما ارجع، اصل ماما وقعت ومش عايزها تيجى على نفسها في البيت ومع العيال، وأول ما هرجع هرجعهالك بنفسي على طول.
– لا فيك الخير يا ابو نسب.
ابلغه جملته واغلق الهاتف وقال لزوجتة:
– عائشه قومي البسي بسرعة عشان اوصلك لطنط.
قامت بنعاس قالت:
– لا مش هروح النهارده.
ثم اكملت بعدما تفحصته يرتدي قميص ابيض يجسم جسده الرياضي، ازراره مفتوحه وبنطال كلاسيك رمادي:
– اوووه ايه الجمدان ده، خد قرب اقولك حاجة.
ابتعد عنها سريعا يغلق ازار قميصه وقال:
طنط وقعت وريان عايزك تقعدي معاها بتاع عشرين سنه.
وقفت على الفراش واضعه يدها بخصرها:
– وانت وافقت.
– طبعا دي مهما كان أمك.
– وانت؟!
– لا خدي راحتك امك اهم.
قالها وهو يلبس حذاءه، قفزت قفزت على كتفه
– انت بتخني؟
– ده سؤال ولا تأكيد عشان اعرف ارد؟
ربعت يدها قائله بتأكيد:
– لا ثقه.
رمق ذاته بالمرأة واخبرها:
– أنا بعد اللي بتعملي فيا لا اصلح ليكى ولا غيرك، اخلصي عشان اوصلك.
نزلت من على كتفه بسعادة:
– ايوه كده اروح وأنا مرتاحة.
– روحي يا عائشة.



