رواية طوق نجاتي(1_7)بقلم ابتسام محمود الصيري

★*****★
سمع “ريان” صوت باب المصعد قام فتح الباب سلم عليها وقبلها على خدها ودخلا سويا، فتحت شنطتها على الفور اخرجت منه اكيس صغير به بودره بيضاء وورقه من المال، رمقته بميوعة وغمزت له بطرف عيناها قائلة:
– تحب تعمل دماغ عالية؟
ابتسم وهو يهز رأسه بنفي نفياً ما عرضته عليه:
– لااا اعملي انتى دماغك، وأنا اخري كاس.
– تعالى بس مش هتندم؟
اقترب منها وبعيون كلها رغبه قال وهو يضغط على طرف شفتيه السفليه مع غمزه من عيناه:
– أنا هندم لو معملتش اللي في بالي دلوقتي؟
رنت ضحكة خليعه وسألته بمكر أنثى:
– واللي هو اية؟
لم تنتظر رد بالقول، وباغتها فجأة وحملها والقاها على الفراش، ثم نزع قميصه الأبيض الكلاسيك، وانقض عليها، لكن سريعا تذكر آخر فتاة اتى بها بالشقة؛ كانت ملامحها وعينها لا تشبه اي بنت من اللذين ترددو من قبل عليه، تذكر جنانها، بكائها، خوفها وعندها تذكر كل تفاصيلها كانت هي أول واحده تدخل بيته وتخرج منه بدون أن يلمسها..
كانت “رزان” تضع يدها على كتفه متعجبه شروده فسألته:
– مالك حبيبي؟
اعتدل وجلس بجوارها مسح وجهه شعر بقرف وأشمئزاز من ذاته دخل المرحاض قلع بنطاله ونزل تحت المياه، بينما هي وقفت امام باب دورة المياه مستغربة من تصرفه هذا، سحب المنشفة وضعها على خصره ودخل غرفه وأغلق عليه الباب البس ثياب رياضي وخرج ثم قال لها:
– رزان البيت بيتك أنا تعبان هنزل، ولو احتجتي حاجة كلمي الأمن من على الدكتفون .
عوجت رأسها لكي تفهم ما حوله، فقتربت منه محاوله اغراءه، وحين لم تجد الرد الذي تتمناه قالت بحده:
– غريبة امال فين اللي كنت بتقوله، تعالى ده أنا هعمل وهعمل راح فين الكلام ده كله؟
وقف كالأسد امامها وقال بعلو صوته:
– اديكى قولتى كلام.
– ريان هو انت فعلا زي ما سمعت؟
رفع حاجبية بتعجب وسأل متوجسًا:
– وسمعتى ايه؟
ردت بتوتر وهي تفرك في يديها هاتفه:
– أنك بتعرف اي بنت مره واحده وبعد كده بتقرف تبص في وشها؟
رفع حاجبه الأيمن وأنزله مأكد ما سمعته، فوجد منها غضب شديد وصوت مرتفع قائلة:
– أنا اللي غلطانه رخصت نفسي معاك.
نظراته كانت حاده، فأطلق سهامه مره واحده فاصابتها في الصميم هاتفًا:
– انتى هتعملي فيها شريفة انتى اصلا رخيصة، بلاش الشويتين دول عليا.
الصدمه احتلت ملامحها، فلم تتخيل انها تستمع لهذا القول منه في يوم، فقالت بحزن:




