رواية طوق نجاتي(1_7)بقلم ابتسام محمود الصيري

بعد خطوه من أمامها وهو يبلع ريقه، ويلطم على وجهه ويعوج فمه لليسار واليمين وهو ينظر اخته، وقفت أخته وضعت يدها اسفل ذقنها وفعلت كما فعل بفمه، ثم ولولت بيدها بالهواء، وقف محتاس ثواني لم يعرف كيف يتصرف وما عليه أن يفعله حتى ينجى من كذبته وضع يده على شعره يرجعه للخلف حتى أن أتت له فكره ركض سريعا حتى ينقذ نفسه.
خرج على الحديقة ثم على حديقتها ثم قفز داخل شرفة حجرة “تولاي” وجد الضوء خافت ولمحها نائمه على فراشها والغطاء عليها تفتح عينيها تنظر على السقف تبتسم وشعرها ينسدل على الوساده، فتح شرفة النافذه بكتفه نهضت وجلست على الفراش بفزع وسحبت الغطاء تخبأ شعرها وجسدها بالكامل وقالت بهلع متسائلة:
– انت جاي هنا تعمل ايه؟
– سبحان الله جه اليوم اللي تسأليني السؤال اللي كل مره أنا اسأله.
– انت جاي تتوب هنا، اقسم بالله لو ممشيتش لصوت والم عليك الدنيا يا حيوان.
قالت قولها بصوت مرتفع قليلا، لم يجد “ريان” رد فعل غير انه وضع كفه على فمها ليخرسها وقال:
– الله يكرم اصلك، عارفة لو في مكان تاني بعد التشبيه ده كنت خليتك تكلمي امك تودعيها.
رمقته شزرا:
– هصوت وربنا.
فأكمل بنبره راجية:
– تصوتي ايه يا مجنونة، استهدي بالله أنا جاي اطلب منك خدمه.
رمقته بدهشه وتعجب في أي خدمه يريدها منها في هذا الوقت المتأخر والمكان هذا؟ وهو من طردها شر طرده منذ ساعات مضت، فردت متساءلة:
– خدمه؟! و في اوضة نومي الساعه…
نظرت الساعة الموضوعه على الحائط وقالت بهلع:
– يالهووي الساعه؟… ١٢
– مالك يا سندريلا متأخره على حاجة.
– انت جاي تهزر كمان؟!
تغيرت ملامحه للرجاء وقال بهمس وهدوء :
– ابلعي ريقك، أنا أمي تحت جايه تسألك اذا كنت معاكي النهارده ولا لاء؟
– وتسألني أنا ليه هو أنا بكلمك أصلا عشان اقعد معاك؟
– بصي خدمه واللي انتى عايزه هنفذه اتفقنا؟
– لا.



