رواية طوق نجاتي(1_7)بقلم ابتسام محمود الصيري

بعد أن تناول “ريان” وجبة الإفطار، قام بحمل الأطباق إلى المطبخ وافرغ المتبقى بكيس بلاستيك وغسل الأطباق ووضعها مكانها بعد أن نشفها بالفوطة الخاصة، وقفت ايمان تتابعة وهي تقول بصوت هامس:

– سبحان الله نضيف نضافة، لكن رمرام مش بتمشي غير مع الزباله.
– سمعتك على فكره، الحق عليا مش عايز اتعبك.
– هو أنا مش عرفاك تموت لو لقيت حاجة مش في مكانها ولا نضيفه.
– سبحان الله مش بعجب مهما أعمل وسعي وسعي.
قال حديثه بمشاكسة ثم ترجل إلى الحديقة يسقيها، أمسك برشاش المياه بملل وبدأ بالضغط على المقبض وهو يغني ويحرك قدمه على الأرض كاحصان الذي يرقص بمذاج:

“عم يا صاحب الجمال، ارحمني دنا ليلي طال
شوف لي جمال على قد الحال
ماتشوف لي جمال على قد الحال
يعوض صبري اللي طال يا عم
يا صاحب الجمال”.

★*****★
طلعت “تولاي” تشرب كوب من القهوة في حديقة الفيلا وهي تتأمل الأشجار والخضره حتى أن سمعت صوت مواء قطة صغيرة تبحث عن طعام، تركت كوب القهوة وقامت وهي تميل جزعها الأعلى تبحث عنها حتى أن وصلت للحديقة المجاورة وهي تقول بصوت طفولي:
– فينك يا صغننه انتى.
كانت القطة تهرب منها خوفا، رأتها “تولاي” وهي تدخل بين الأشجار:
– تعالى تعالى متخفيش يا روحي… هي أمك الوحشه سابتك وانتى جعانه …. يا روحي على الصغنن تعالى يا توتي تعالى يلا ل أمك الجديدة متخافيش.
لمحها صاحب الفيلا وهي تتسلل إلى حديقة منزله، مال رأسه لليسار وهو يتفحصها بوجوم ثم سائلها بحاجب مرفوع وهو يقترب منها بهدوء:
– يخرب سنينك انتى بتنــــيلي هنا ايه؟!

الفصل الرابع
رواية طوق نجاتي
بقلم الكاتبة ابتسام محمود الصيري

لمحها صاحب الفيلا وهي تتسلل إلى حديقة منزله، مال برأسه لليسار وهو يتفحصها بوجوم وسائلها بحاجب مرفوع وهو يقترب منها بهدوء:
– يخرب سنينك انتى بت*نيلي ايه هنا؟

فزعت من صوته الجهور وهبت واقفه بتوتر ناظره لاسفل وابلغته بتلعثم:
– سوري القطة جت عندكم.
– قطة ايه وزفت ايه انتى ورايا ورايا يا بت.
قال كلامه بأسلوب فظ، جعلها تشعل من داخلها ورفعت بصرها على الفور حدقته، فعرفته، فبدء الغضب يستحوذ على عقلها:
– تصدق بالله انت مش عديم الرباية بس انت عديم الاخلاق والأحساس وكل حاجة.
اتكأ ريان بأسنانه على شفته المسكينه يصب بها غضبه وأخبرها بوجه خالي من الفكاهة:
– طيب يلا انجري من هنا ل أحميكى.
– تحمي مين ياهـبل انت؟
دوت ضحكته الساخره ليجيب وهو يضغط على مقبض رشاش المياه اندفعت المياه بقوه ونزلت عليها غرقت ثيابها بالكامل وأصبح الثياب ملتصقا على جسدها:
– كده وصلك ردي يا لوزه.
صدمت من فعلته، ووقاحته ألجمتها، مالت اخذت القطة الصغيرة وركضت سريعا متوجه إلى فيلتها هاربه من عيون هذا المعتوه وهي تشد ثيابها التي أصبحت تفصل جسدها، ثم دخلت بوجه يتخططه علامات الضيق:
– ده مش معقول يكون بني ادم.
ركضت عليها يسرا بقلق:
– حصل ايه؟!
– في واحد عامل زي الطور غرقني.
– يا خبر تعالى بسرعة غيري هدومك لتبردي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *