رواية تحديته فأوقعت نفسي(16_الأخير) بقلم أية فؤاد

********************************

صحراء شاسعة أمامهم تحرق اليابس من شدة حرارتها ،،،، يا إلاهي ليس هناك وسط إما مياه دون يابسه أو صحراء دون رحمة ،،،، لما كل هذا العذاب ،،،،، وكأن ينقصني عذاب لأحمل هذه الحقيبة الثقيلة فوق ظهري ،،،، تأخرت بخطواتها بسبب صعوبة السير علي الرمال ،،، لتجد طارق يقترب منها يسألها بإهتمام واضح ،،،، عيزاني أساعدك شوية ،،،، تمنت من كل قلبها أن توافق علي طلبه ولكن نظرات سيف التي يحدجها بها كل دقيقة برغم أنها خلفه جعلتها تختار السلامة وترفض طلبه بهدوء ،،،،، زفر بحنق ليتابع سيره بهدوء مبتعد عنها ،،،، لتجد سيف يؤخر خطواته مقترب منها يسألها بقسوة قائلآ”””طارق كان بيقولك إيه ،،، نظرت إليه تحاول تفسير هذه القسوة التي تريد وبكل قوة ان تزيلها عنه لتجيبه بعدها قائلة بتسليه””” مشكور كان عايز يخف عني شوية ويشيلني ،،فلتفت يحدجها بقوة وقسوة لوكانت النظرات تقتل لرتدت قتيلة بمكانها الأن ،،فستطردت مكملة حديثها سريعآ قصدي يشيل الشنطة عني ،،،نظر يسألها عن إجابتها له ،،،، تأفأفت لتجيبه بسأم قائلة “” أديك شايف شيلاها يبقا إجابتي إيه … إبتسامة صغيرة ظهرت علي زاوية شفتيه معلنه عن رضاه ….. مد يديه يسحب حقيبتها عن ظهرها ليحمها عنها قائلآ بجمود تلبسه سريعآ “”””””شويه صغيرين بس مش فاضين لدلع البنات ده ……

الفصل الثامن عشر

أقنعت نفسها أنه يضع هاتفه بأي مكان بعيدى عنه وإلا لما لا يفتح رسائلها ،، لايمكن أن يكون بهذه القسوة ،،وقفت تستند علي حافة سريرها بوهن شديد ،، تحاول الثبات والصبر ،،لايزال الوقت مبكرآ ،، لم ينتهي اليوم بعد ،،ترنحت بوقفتها وشاعره برأسها وكأنه يطوف أرجاء غرفتها رغمآ عنها ،، رمت بثقلها سريعآ علي المقعد المقابل لها،،تحاول التنفس بطريقة سريعة لتتحكم في هذا الدوار الذي يختطفها لعالم أخر قهرآ،،،،، صوت طرقات ناعمة علي باب غرفتها ،،ودون أن تسأل علمت أنها والدتها فأذنت لها بالدخول سريعآ ،،مجرد رؤيتها الأن تمنحها الأمان والراحة ،،دلفت رقية مبتسمه كعادتها ولكن سرعان ما تحولت ملامحها لرؤيتها لتالا بهذه الصورة الشاحبة ،، تعلم أنها تمر بمشكلة مع حسام إنعزالها بغرفتها ورفضها للطعام ليس بشيء عابر ،، رغم محاولت في كتمان الأمر ولكنها تشعر بقلب الأم الذي لا تخفى عنه شيء يخص أولادها …. جلست مقابلها لتردف بعدها بفرح مصطنع قائلة””” عارفه أنا جايا دلوقتي ليه ؟ شعرت أن دقات قلبها تتسارع شوق هل يمكن ؟؟ يا إلاهي فرفعت وجهها إليها تنتظر منها أن تواصل حديثها بلهفة ،،،، تشجعت رقية عندما رئت نظرات الإهتمام بعين إبنتها فستطردت قائلة بحماس “” خالتك عامله عزومة للكل علي العشا في الفيلا إلي في المزرعه يعني سهرايه للصبح مع كل الحبايب ،إيه رئيك بقا ،،،لا تشعرأن هذا ما تحتاج إليه بل لا توجد لديها الطاقة الكافيه لتجاري العائلة بإبتسامة حتي ،، فقط هو من تحتاج إليه وبشدة ،، إعتدلت بجلستها غير مبالية بالأمر قائلة بفتور “” أرجوكي يا ماما روحي إنتي وبابا صدقيني ماليش مزاج ،، إقتربت منها رقية تلتقط يديها بحب قائلة “”مش هتقوليلي إيه الي مزعلك ،،،، ربتت علي يد والدتها وهي تجيبها بإبتسامة زائفة “” صدقيني مافيش حاجه أنابس مرهقه شوية ،وإذا بتحبيني روحي إنتي وبابا لخالتو ،بابا محتاج الخروجه دي وإنتي كمان … سحبت رقية يدها بلطف لتجيبها بحزن “” وإنتي مفكره إن هيجيلي قلب أخرج وأفرح وأنا شايفه بنتي بالشكل ده …..هتفت تنفي مابها سريعآ “”صدقيني ياأمي أنا كويسه بجد ، وإذا فعلآ بتحبيني ، خدي بابا وروحي لخالتو ما تكسريش بخاطرها إنتي عارفه هي بتتعب قد إيه في العزومة دي ،، وكمان بابا بيحب قاعدة عمو عاصم زوجها ،ومتخافيش أنا هنام لغاية ما تيجو ،،، أرادت رقية الإعتراض ولكن تالا لم تسمح لها بالتفوه بكلمة واحدة أو الإعتراض فقط نظرات الترجي التي حدجتها بها جعلتها تقع في حيرة من أمرها مالذي عليها فعله ،، فهتفت سريعآ بعد أن حسمت أمرها قائلة “” خلاص تليفونك يفضل جمبك وأنا كل شوية هتصل أطمن عليكي تمام ،،، أومئت تالا برأسها موافقة علي شرط والدتها ،،،إستقامت من مكانها لتميل عليها تقبلها من رئسها متمنية لها راحة القلب ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *