رواية تحديته فأوقعت نفسي(16_الأخير) بقلم أية فؤاد

**************************************

لم تصدق رودينه أن وجهتهم لم تكن سوي منزلهم ،،، ظنت أنه سيتركه ويذهب كعادته ولكنها فوجئت به يترجل من السيارة برفقتها ،،، لم يكن بالنزل سوي والديها ،،،إستقبلوهم بترحاب قوي وكأن لهم دهر بعيدين عنهم ،،، علمت أن سيف سيجلس قليلآ معهم ،،فصعدت غرفتها لتبدل ثيابها سريعآ كي تظهر أمامه بصورة أنثوية كانت إفتقدتها بنفسها منذ فترة طويلة ،،، جلس مع والدها يطلب منه وبكل حب التعجيل بالزواج من رودينه ،،، إبتهلت إبتسام بقوة من طلبه ،،، كانت خائفة بقوة من إنفصالهم بعد إنتهاء مدت التدريب ،،، لتفاجئ الأن بطلب سيف بتعجيل الزواج منها وبكل حب….

الخاتمه ….

لم تكن الساعات الماضية سوي أحلام وردية لرودينه وتالا ،،،برغم أن حفل زفافهم المشترك لم يكن بتلك الضخامه لسرعة الوقت التي تم بها ،،، لكن تلك المشاعر الدافئه والحب الصادق كان كفيل بجعل الأمسية أكثر من رائعة ،،،،،،
أدمع حسام بفرح من تلك المفاجئه التي قامت بها تالا من اجله ،،،،لم يتوقع إمتثالها لطلبه سريعآ هكذا ولكنها دائمآ تثبت إليه حبها ،،، بنظره كانت أميره متوجه بحجابها التي إرتده ،،،أعلمته انها وافقت لأسباب كثيره اهمها رضى الله عليها ،،،،حافظ بقوة علي رابطة جائشه حتي وصولهم لباب غرفتهم بالفندق ،،،تالا “””كانت هذه فقط إشارته لإيقافها ،،،إلتفتت إليه تنتظره يتفوه بأي كلمة ،،،لكنه إقترب مقتلص المسافه بينهم وهو يضع إحدي يديه خلف ظهرها والأخري يلفها تحت قدمها ليدلف بها الغرفة وهو يحملها كطفلة صغيرة بين يديه،،،أغلقت عينها بقوة وهي تشعر بالخجل من قربه وقوة تأثيره عليها ،،، أمال وجهه أمام وجهها يهمس بخفوت قائلآ “”أنتي حسنائي المشرقه الجميله …. ونخلتي الصغيره …. بالبداية إبتسمة بخجل ومع تشبيهه لها بالنخلة الصغيرة،،،كورة يدها تدفعه بصدره وهي قاطبة جبينها ،، رفع حاجبه وهو يضحك علي هيئتها الغاضبه ،،،،فأردف إليها قائلآ بتلاعب “””إيه مش عاجبك إني بقول عليكي حسناء ومشرقه خلاص هكتفي بالنخلة ،، زجرته بقوة وهي تبتعد عنه قليلآ قائلة بحنق “”لم انا نخلة يبقا إنت إيه دأنا برفع وشي علشان ابص ليك ! ….. إقترب من خلف ظهرها يحيطها بزراعيه قائلآ بهمس “” وهي النخله كل إلي فيها الطول بس ؟،،،،أدارت وجهها إليه وكأنها تسأله التوضيح ،،،فاستطرد حديثه قائلآ بإبتسامة “””مش النخله دي بتطرح …. شهقت بقوة وهي تضع يدها علي فمه تمنعه من مواصلة حديثه ،،،لتردف إليه بتوتر “””حسام عيب كدا ،،،إتكلم بأدب أنا مراتك ،،،،،،أدارها إليه سريعآ وهو يقول بخفوت يتلاعب أكثر بأعصابها “””أنا لغاية دلوقتي مؤدب لكن بعد ماتغيري ونصلي،، هبقا مؤدب أكثر من كدا بكثير ،،،،أمالت رأسها وهي تقيم كلماته بجديه ،،، هتفت بعدها قائلة بفرح “”إنت كدا أحلي زوج في الدنيا ،،، أومأ لها برأسه وهو يبتسم قائلآ بخفوت”” إحلمي براحتك يا حبيبتي ما فيش مشكلة ،،،،،
*********************
وكأن كل الألام التي لاقوها وتلك المشاحانات والتحديات ذابت وأختفت كالثراب ،،،،لا اثر لها علي الإطلاق،،،،إبتسمت وهي تنظر إليه بحنو مندهشة وبنفس الوقت تشعر بالسعادة الشديدة ،،،لم تتوقع بيوم من الأيام أن هذا الشخص الذي ظنت انها تكره بشده وكأنه عدوها اللدود يصبح الأن هو من يمتلك قلبها بتلك القوة ،،،،،،حانت منها نظرة ليده التي لم تفارق يدها طيلة السهرة حتي وهم بالسيارة وكأنه يخاف فرارها ،،،إقتربت تهمس إليه قائلة “”حبيبي أنا مش همشي ،،،عقد حاجبيه غير مستوعب مقصدها ،،،اشارة بعينها علي يده الممسكه بها ،،،رسمت الإبتسامه بوجهه سريعآ وهو يجيبها بنفس الهمس قائلآ “””إتكلمي في إلي ليكي ،،،دي ملكي دلوقتي مالكيش فيه،،،أجابته بتلاعب قائلة “””طب كويس إنك عارف حدود ملكيتك يا يسوفتي …. إلتفت يحدجها مرة ثانيه بملامح متصلبة وهو يتوعد لها بداخله ينتظر فقط وصولهم للفندق ،،،،رفع بصره لأخيه الذي أصر بقوة علي توصيله ……
ساعة كاملة وهو يجلس ينتظر بشوق إنفراده بها ،،،أكثر ما يريده هو ضمها لقلبه يستشعر دفئ قربها ،،،،بمجرد وصولهم دفع سيف أخيه لينهي هو الإجراءات المتبقية للفندق ،،إكتفي هو بأخذ رودينه والبطاقة الذكية لفتح الغرفة ،،،مال بجزعه إليها ببداية الممر قائلآ لها بحزم “”الممر ده خطويتين ويكون منتهي … ظنت أنه سيتغزل بها ليفاجئها الان بهذه الكلمات لوت فمها وهي تقول بغضب “”تمام يا كابتن ،،،ضغط علي جبينها بيده قائلآ بإبتسامه “””شطورة يا حبي …. فتح باب الغرفه مشيرآ لها بيده لتدلف هي أولآ ،،،ما تشعر به الأن اكثر من المعتاد ،،،للمرة الثانية يحطم أحلامها ،،ظنت انه سيحملها كما يفعل الجميع لكنه اشار بكل هدوء لتسبقه هي اولآ ،،،،،رفعت طرف فستانها ممتثله لطلبه بنفاذ صبر ،،،وقفت مكانها تنتظر قربه أي شيء كا تعويض حتي ،،لكن كعادته يخالف كل توقعاتها وجدته يردف إليها بأمر قائلآ “” إمسكي رقبتي ،،،فتحت فاهها غير مستوعبه طلبه ،،،زفر بقوة وهو يعيد طلبه إليها قائلآ “””رقبتي بقولك إمسكيها ،،إمتثلت لطلبه بتعنت ،،سحبها إليه يحتظنها بقوة وهو يرفعها إليها قائلآ بوله “””سامحيني ما قدرتش أخد الحظن ده لإني كنت خايف يكون في كاميرات وأنا مش ضامن نفسي ،،
أبعدها عنه مرة ثانيه وهو يقول بحنو “””حبيبتي تعالي نصلي الأول علشان ربنا يبارك لينا في بعض ،،،ثواني قلبلة كانت واقفه خلفه وهو يصلي بها ركعتين ،،،إلتفت يضع يده علي رأسها وهو يدعي قائلآ “””اللهم إني اسألك خيرها وخير ما جلبتها عليه ،،واعوذ بك من شرها وشر ما جلبتها عليه،،،،،،رفعت بصرها إليه لأول مرة تشعر بتلك الفرحة ،،،تلك القوي الخفية التي تربطها به تعشقها بشدة ،،،إلتقط يدها يقربها إليه قائلآ بحب “”رودينه تعبتيني وأرهقتي قلبي ،،، خلتيني لأول مره ادخل في دوامة ،وغصب عني ،،،دفعته عنها وهي تقول بعتاب “”أنا دوامه،،،وغصب عنك كمان !!!،،،، أزاح يدها وهو يحتضنها من خصرها يقربها إليه قائلآ بصدق “””الاول فكرت إنه غصب عني ،،،لكن بعد كدا إكتشفت إن أنا من جوايا كنت بتمني كدا من اول مره شوفتك فيها ،،،خلتيني أغير عليكي وأنا حتي ما اعرفكيش ،،،وفضلت مع نفسي في الدوامه دي لغاية ما شدتيني لبر الأمان ياقلبي ….
***************************
بعد مرور عامان …….
إستيقظت من نومها كا لعاده علي يده الحنونه وهي تداعب وجنتيها ،،لم تكن تلك العاده الوحيده التي تملكها بها بل الكثير ،،حتي اصبح لكل شيء مذاقه مختلف معه ،،،مال بوجهه يطبع تلك القبلة الدافئه كعاده من عادته،، تنهدت برقه وهي تلقي عليه تحية الصباح ،،، أردف إليها بهيام قائلآ “””حبيبتي كان لازم العزومه دي النهارده ،،،أجازتي يومين وتخلص وألنهارده اليوم كله هيروح ،،، هزت رأيها بياس قائلة “””حبيبي العزومه دي متأجله من كام أجازه ،،،دول وأنابعزمهم النهارده قالو ليا هنيجي ولا ذي كل مره ،،،عقد حاجبيه وهو يرسم لها حزنه ليضغط عليها أكثر قائلآ بأسف “””حتي إذا قولت ليكي عندي مفاجئه ،،،هزت رأسها رافضه مرة ثانيه ،،،،فأردف إليها بأسي””” يعني أنا غلطان إني ما بشبعش من مراتي حبيبتي … ضحكت بقوة وهي تبعده عنها قائله بحزم “””سيف مش هالغي العزومه مهما قولت ،،،ركضت بخفة من فراشها،،لتستطيع الفرار من قوة تأثيره عليها ،،،، حمدت ربها أن والدتها أعدت معها كل شيء مسبقآ حتي تستطيع إتمام العزيمه ،،،،،ومع ذلك التحضير يأخذ الكثير من الوقت ،،،،ظل يداعب طفلته الصغيرة حتي نامة مجددآ ،،،إتجه لنصفه الثاني سريعآ ،،،وجدها تقف مرهقة بشدة ،،،إقترب يحتظنها من خصرها يأمرها بقوة أن تستريح قليلآ ،،،،
إجتمعو جميعهم علي الطعام بحب ينبع من قلوبهم … دون زيف او رياء … علم حسام من عمر أنه إلتقى بشذا بالمشفي بمحض الصدفة وأبلغته أسفها الشديد إليه ولحسام ،،،و رؤيتها لنفسها في الشريط الذي ارسله لوالدتها ساعدها كثيرآ بتلقى العلاج ،،،حمد الله بقوة أنه إستطاع مساعدتها وإلا كان من الممكن تضيع نفسها ومن حولها ،،،حانت منه نظره لتالا وهي تحمل صغيرهم ،،،حبيبته التي اشرقت حياته وأثمرت ببرائتها وقلبها النقي حبها بقلبه الذي يحتفظه بداخله كجوهرة ثمينة ،،،،ضحك عمر بغير إراده منه وهو يتذكر تفاصيل وجه ريماس عندما اخبرها بما حدث ،،،،كانت مصدومة بشدة حتي إحتقنت مقلتيها ،، ظلت تهتف بقوة قائلة “”كنت هتخرج وترجعلي متجوز الحمد لله يارب ، الحمد لله يارب ،،، ظلت لشهر كامل بعدها كلما رن هاتفه للعمل تؤكد عليه بشده إن كان احد خارج المشفي لا يذهب ويرسل اي احد غيره ،،،،دفعته ريماس بقوة في كتفه ليصحو علي نفسه وصوت ضحكه المرتفع بين الجميع ،،،، كانت مفاجئه لسيف وجود مي مع طارق بالعزيمه وهم يعلموه خطوبتهم ودعوته علي حفل زفافهم قريبآ ،،أما إبراهيم كان في قمت سعادته وهو يرى تجمع ابنائه وأحفاده حوله شاركه في هذا الشعور إبتسام ووالدي سيف ايضآ ….إنتهت الامسية سريعآ عكس ما توقع سيف ….
************************
خرج من الحمام بعد ان أزال عن نفسه إرهاق اليوم بحمام دافئ ،،،وجدها تضع سريعآ شيء بالدرج الذي بجوارها وكأنها تخفيه بداخله ،،، إقترب منها يجلس بجوارها وهو يقول بخفوت “””ما سالتنيش إيه هي المفاجئه ،،،مالت برأسها وهي تقول بدلال “””وهو في بجد مفاجئه ؟؟هز رأسه إليها يجيبها بحب “””إيه رأيك إذا إستقلت من شغلي وإنظميت لوالدي وفهد وامري لله …. حدجته ببلاهة تحولت لفرحة غامرة وهي تهتف بقوة غير مبالية بإيقاض طفلتها “””بجد يا سيف بجد ،،،،إقتربت تحتضنه بقوه تلك كانت أمنيتها ان يظل بجوارها ،،،عمله يبعدها عنه بالايام وتمر عليها بأسي وألم ،،،أبعدها عنه يحدجها بأمر ان تريه ما اخفته في الدرج ،،،ضحكت بخجل من نفسها وهي تثنيه عن طلبه ،،، مد يده يسحب الدرج رغمآ عنها وهو يقول “””ما ينفعش تخبي عني حاجه ….وجده مذكره صغيره فتحها علي موضع قلمها ….
غروره…
وكبريائه…
ثقة الاخرين به …..
وطبعا ثقته بنفسه…..
لا يجيد الا القسوة………
ولاني لا اجيد الا التسرع فلم اجد حلا الا التحدي ….غروره وثقة الاخرين به لم تكن الا ثقلا علي قلبي..وأعماني التحدي فلم اري نفسي وانا اقع واقع في شر اعمالي وحماقة تفكيري…متهورة مندفعة اترك انفعلاتي وفضولي يتحكمون بي واجعل من تسرعي اجابة لكل مواقفي فكان وقوعي فهل اوقعته؟!!!!
قطب ما بين حاجبيه ،،،فاردفت إليه سريعآ قائله “”كنت كتباها من زمان ،،،من ايام ما كنت معاك في التدريبات ،،،، إلتقط قبله صغيره من وجنتيها وهو يمسك بلقم ليخط بيه … كا قطه شرسه تشهر مخالبها …. تقاتل وتستقوي ومع أول قطرات الماء تختفي داخل الانفاق ….
تأمرني بالإبتعاد وبيدها تقربني،فأقسو للنجاة بعيدآ عنها …..”فلا اجد بيننا إلي انفاسي”… متهوره،متسرعه ،مستخفه بكل شيء محيط بها، ورغم كل حماقتها …
(“لا أدري إن كنت أوقعتها أم أوقعتني”)……..بحبك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *