رواية تحديته فأوقعت نفسي(16_الأخير) بقلم أية فؤاد

الفصل الثالث والعشرون ….

حدجها بقوة وهو يحاول أن يوازي الأمور بعقله ،، كيف لشخص مثل حسام أن يقوم بفعل مثل ذلك بمكان عمله ،، هل من صغر عقله أن يتسبب لنفسه فضيحة مثل ذلك ،، حديثها لا يمت للعقل بشيء ،،ولكنه أراد أن يجاريها ليكشف خباياها أكثر ،، ألم بسيط بدء يتوسط رأسه فتقدم يجلس علي المقعد المقابل لها وهو يسألها بخفوت “”طب ممكن تعرفيني إشمعنا أنا بالذات إلي إتصلتي بيه ؟ ضغطت بقوة علي طرف شفتيها وكأنها تجاهد نفسها لتستطيع البوح إليه قائلة بخجل مصطنع لا يمثل أخلاقها “” بصراحة مقدرش أواجه أهلي بالمصيبة دي وأنا عارفه إنك أقرب صديق له ،، وأنا حطيتك في الصورة علشان يا إما تقنعه ياإما ….صمتت قليلة وهي تصطنع خجلها أكثر قائلة”” ياإما إنت ،،،، هب واقفآ مكانه بفزع وكأن عقرب لدغه بقوة وهو يقول بحنق “”” لا دإنتي شكلك إتجننتي ،،وأبقا مجنون إذا قعدت معاكي أكثر من كدا ،،، هبت واقفه سريعآ تقف أمامه وهي تحاوطه بكلتا زراعيها تمنعه من المغادرة ،،صاح بها بعنف ليبعدها عنه سريعآ وهو يشير بطرف يديه قائلآ بغضب “” إنتي إنسانه وقحة ،، إبعدي عني حالآ أنا فعلآ مقروف ألمسك …غيظها الشديد منه جعلها تفقد توازن عقلها ،، فقتربت منه أكثر مقتلصة المسافة بينهم بكل وقاحة قائلة له””” إيه للدرجه دي مش قادر تبعد عني ،،،تصلبت عضلات وجهه حتي أنفاسه شعر أنها قطعة عنه ،، لم يشعر بنفسه إلا وهو يدفعها عنه بقوة يوقعها أرضآ ،، قائلآ بإحتقار وهو يستعد للرحيل””إنتي فعلآ صعبانه عليا ،، إنتي إنسانه مريضه ،، وخطتك للأسف مكشوفة جدآ ،، صرخت بوحشية وهي تهتف بكل قوتها قائلة بسخرية “”” علي فكرة الحارس شافني وأنا جايا هنا لواحدي ،، وأنا إلي بعتاه مشوار بنفسي ،،صمتت قليلآ وهي تضحك بصورة هستيريه لتكمل قائلة “”زمنته جاي دلوقت ،، وأهي فرصة يشوفك هنا وأنا متخافش هنزل وراك كدا طول علشان يبقا شهاده قوية …هتف بألفاظ نابية يقلل من شأنها ليردف لها أخيرآ قائلآ بثقة وهو يعزم المغادره “” ولا يهمني كلامك ده كله ،، أعلي ما في خيلك إركبيه وعمري ما هلين ليكي ولا هساندك ضد حسام ،،
******************************************
حملها برفق ليضعها بمكان رطب قليلآ ،،وهو يحاول إفاقتها ،، همسها الخافت أراح قلبه قليلآ ،، فقترب منها يستشعر حرارة جسدها بشفتيه قائلآ بشغف “” حبيبتي أرجوكي فوقي ،إنتي بتموتيني ،،،،،، حاولت مي إزاحته قليلآ عنها وهي تقول بأمر “” إبعد عنها يا سيف ، خليني أشوفها ،،،،،، رفض أن يبتعد عنها وهو يضمها إليه بقوة قائلآ بألم “”” شوفيها وهي بين إيديا ،، مش هقدر أسيبها يا مي ،،،،،،علامات الحزن المحفورة بقوة بملامح وجهه جعلتها تمتثل بيأس لأمره،، فتقدت تستشعر جبينها بيدها ،،فزعت بقوة من حرارته المرتفعة فدفعته بقوة عنها وهي تقول بغضب “”” سيف لازم تبعد عنها هي تعبانه جدآ ،، لازم أسعفها بسرعة ،،،،، مال عليها يحتضنها بقوة وهو يهتف بألم قائلآ””” غصب عني أرجوكي ،،، زفرت بغضب وهي تأمره “” إبعد عنها حالآ ياإما هتإزيها يا سيف ،،، تركها من بين يديه وهو يمسح جبينها برفق ،،حدجته بقوة وهي تقول “” سيف إفهم كلامي كويس ، رودينه لازم حرارتها تنزل ،، وممكن يكون حرارتها بسبب جرحها ،، لازم أنضفه ،، وإنت لازم تفهم كلامي ده كويس علشان تدور علي الأعشاب إلي هقولك عليها ،، إلتفت إليها سريعآ وهو يقول بلهفة “” حبوب إيه إلي عيزاها ،، ممكن تبقا موجوده معانا ،، أومأت برأسها وهي تقول بعجالة “”طب هاتهم كلهم وأنا هشوف المناسب ،،،، إستقام سريعآ وهو يفتح حقيبة صغيرة محكمه بقوة ببنطاله ليخرج منها حبوب مختلفة الأشكال وهو يقول “” أنا عارف إستخدامتهم كلهم ،، أشارت بيدها سريعآ تأخذهم منه ،، قائلة بنفاذ صبر””” طب ما الدواء معاك أهه أمال كنت ساكت ليه ،،زفر بقلق وهو يمرر يده علي جبينه يمسح قطرات العرق عنه ،،هتفت بإسمه وهي تطالبه أن يأتي لها بماء سريعآ ،، لتستطيع تنضيف جرحها ،، ركض سريعآ يبحث عن الماء ليحضره إليها ،،المكان بأكمله لا يوجد به ماء ،، حتي المياه التي كانت بحوزتهم فقدوها كلها ،، لم يكن أمامه إلا أن يهبط عن التله سريعآ وهو يحارب نفسه بقوة ليقطع أكبر قدر ممكن ،، وكأن اللحظة تفرق مع قلبه وليس معها ،، نصف ساعة فقط هي ما كان يحتاج إليها ليقطع المسافة ،، ذهابآ وإيابآ ،،، بهتت بقوة وهي تراه بهذه الصورة ،،، أخذت المياه منه وهي تأمره أن يقيدها بيديه وهي تقوم بتنضيف جرحها ،، ظمها إليه يحتضنها بزراعيه وهو يهمس بوله بالقرب من أذنها قائلآ “”” سامحيني أرجوكي سامحيني ،، حتي وإن كان إختيارك فأنا غلطان إني وافقتك علي غلطك ،، بالعكس شديتك معايا كمان ،، أرجوكي إتحملي أنا بموت مع كل ألم بتحسي بيه ،، إنتهت مي سريعآ من تنضيف جرحها وهي تسمع بكل وضوح كلمات سيف ،، طيف إبتسامة ظهر علي زاوية شفتيها وهي غير مصدقة ،،أن هذا الشخص الذي يتفوه بهذه الكلمات هو سيف ،، فاردفت إليه قائلة “” سبحان الله ،، فلتفت إليها يحدجها بغرابة ،،إلتقطت إحدا كفيه لتضع بهم حبوب وهي تقول “” إديها دي وأنا هشرح للي واقفين هناك شكل العشب إلي محتجاه علشان يساعدها تفوق أسرع ،،،،،،
*************************************
حتي الأن لا يعلم ما سبب هذه الحالة التي أصابتها ،، يحاول أن يتذكر شيء لا يوجد أي سبب يقنعه ،، بضع ساعات يعود ويراها هكذا ،، لابد وأن أسبابها قويى ،،،ياإلاهي دلني لأعرف حقيقة كل شيء ،،، قطع شروده صوت والده وهوينادي عليه ،، إلتفت إليه فوجده يقطع الممر سريعآ متجه إليه قائلآ بلهفة “” خد يا حسام عمر بيقول إنه عايزك ضروري جدآ،، حتي لما عرف إني بعيد عنك أصر عليا بشدة إني أجيلك ،،، قطب مابين حاجبيه بتعجب ماهذا الشيء الذي يجعل عمر يصر بهذه الصورة ،،، إلتقط الهاتف منه وهويضغط رقمه ،،ليضعه علي أذنه ينتظر الإجابه ،، أتاه رده سريعآ وهو يقول له بأمر “”” ثواني وألاقيك قدام المستشفي يا حسام ،،،أغلق الخط سريعآ حتي أنه لم يجعل له فرصة الإحابة عليه ،،، توجه حسام إليه سريعآ ……
نظر إليه وهو يقف بملامح قاسية ،، لم ترتسم علي وجهه يومآ ما،، توجس بقلق لأمره فتقدم منه سريعآ قائلآ له بإهتمام “”” في إيه يا عمر مالك ،،، سحبه عمر بقوة وهو يهتف به قائلآ بأمر “”” إنت عندك مصيبه مشغلها في شركتك ،، تجهمت ملامح وجهه غير مستوعب مقصد عمر ما دخل عمر بشركته وما هذا الأمر الجلل الذي يجعله يأتي بهذا الوقت وبهذه الصورة فأردف إليه مستفهمآ “” فهمني بس في إيه أنا مش فاهم حاجه ،، سحبه خلفه ليجس معه بالسيارة ليقص عليه كل شيء
******************************************
فتحت عينها وهي تشعر بأنفاسه تلهف وجهها بقوة ،، وكأنه إعصار دافئ ،،إنتفضت بين يديه متذكره ما حدث منه لها ،، باغتته بقوة وهي تدفعه عنها ،، قائلة بضعف “” قاعد جمبي ليه دلوقتي إتفضل روح أقعد جمبها ،،، سحبها إليه وهو يتفحص وجهها بشوق ليردف إليها بهمس وهو يلتقط يدها يضعها بقوة علي قلبه “” قولتلك إنك جوا هنا ،، صدقيني لو قلتلك إن المكان ده ليكي إنتي وبس ،،،،،،،،،، كل قواها تخور أمام لمسة يده الحنونة ،،حاولت سحبها ،، ولكنه ضغط بقوة وهو يقترب منها ،،مقتلص كل المسافات والحواجز ،، وجهآ إلي جه ،، حتي أصبحت أنفاسهم واحده ،،،أغمضت عينيها تقاوم سحره عليها ،، فهتف بها بصوت خافت حنون قائلآ “”” مي أختي في الرضاعة ،، وشلتها لإني كنت السبب في يوم من الأيام في حادثه ليها كانت السبب في عمليه كبيرة لها ،، وقتها إضطرت تركب شرايح في رجليها،، بهتت بقوة من تصريحاته المفاجئه إليها شاعره بفرحه كبيرة تغمر قلبها بقوة لتجده يستطرد حديثه قائلآ ،،، إنتي وبس إلي مكانك هنا ،، في قلبي وروحي ودمي ،، ضغط مرة ثانية بيدها علي قلبه ،، فتحت عينها مصدومه بملامحه المتألمة ،، لم تستطيع المقاومة أكثر من ذلك ،،،جاهدت بقوة ولكن يظل تلكة النقطة بصدرها تبض بقوة وكأنها تنبض لتهتف بإسمه فقط …..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *