الفصل السادس عشر .... مأسورة أنفاسه ونبضاته بشوق لم يمس قلبه إلا إليها فقط ، لم يتوقع أن يشعر بهذه المشاعر التي تأكله بصدر رحب وبطيب خاطر ،يخطو الأرض بخطوات سريعة ،وكأنه يسابق الوقت ليصل إليها ، لقد تركتها متعبة للغاية ، عنيده تجعليني أهب لكي أسوء عاداتي ، أقسو عليكي بهذه الصورة ، تقتليني بلا رحمه ... تمسك بمقبض الباب ، صدره ممتلئ بالعاطفة تجاهها ، يعزم علي ان ينحى مساوئه بعيدآ ، فهي ضعيفه الان ، سيظهر لها إهتمامه وسيمنحها الكثير من العناية ....صوت ينادي بإسمه يعلمه جيدآ أوقفه فستدار إليه وجده يرسم علي ملامحه الجدية.... ******************** منذ ان علمت بخطبته لإبنة عمه،تمر عليها الأيام والليالي بصعوبة تشعر بأنفاسها المحتقنة تسحق صدرها ،تلك النار التي تتأجج يومآ بعد يوم بداخلها ، تجعل الكره بداخلها يكبر حتي أصبح قادر علي إبتلاعها ،لم يهتم بها أحد من قبل لم تكن ذو اهمية بين أفراد عائلتها دائمآ مهملة مهمشة،وبعد ان حصلت علي نظرات الإعجاب والإهتمام بها ... كيف لها تركها بهذه السهولة ... مقتنعه بأن تالا كانت أمامه من البداية ولم يعيراها اي إهتمام ثم أتت بحركاتها المكشوفة لتسرقه منها ....واخذت تزفر بحنق وغل وهي تفر أوراق الملف أمامها تتوعد لتالا ظنآ منها أن حسام كان سيميل لها إن لم تتدخل هي بينهم .... إستفاقت علي صوت الهاتف الخاص بامكتب حسام فأجابته سريعآ .، طلب منها كراسة المناقصات التي أمرها بمراجعة البنود بها وترتيبها ،، أغلقت الخط وأستقامة من مكانها ممسكه باوراق الملف بين يديها لتدلف إليه بإبتسامة رقيقة تخفي بها تلك الغضب الذي يعصف بها ،أقتربت تضع الملف أمامه ببطئ لعله يلاحظ ما ترتديه او يستنشق عطرها التي تضعه بسخاء ،برغم انه بهيض الثمن وكلفها الكثير إلا انها أصرت علي إقتنائه عندما علمت أنه يجذب الرجال ،،، ظلت واقفه بجواره تنتظر منه أي تعلق او كلمة ولكنه لم يلتفت او ينتبه لها ،،نظره مثبت بإحكام علي الاوراق التي طلبها منها ...أصدرت صوت خافت تعلن فيه عن وجودها ،،،فاشار بيديه لها لترحل .... خرجت سريعآ تطىء الارض بغل وكأنها تبرز اماكن قدمها ..... دقائق معدودة وجدته يهاتفها بغضب يأمرها بالقدوم إليه """ذهبت إليه سريعآ فوجدته ينظر إليها بغضب قائلآ "" فين قائمة الأسعار يا ابله ؟ إنتي حتي مش موضحه الخامات مصنوعة فين ! ..... أرتجفت بشدة منه فأردفت إليه سريعآ ""أنا أسفه يا أستاذ حسام ... حدجها بقوة قائلآ ""وأسفك بقا كان هيعملي إيه ،،لو مكنتش راجعت الشعل الهباب ده وراكي وإكتشفت الغلطة الكبيرة دي ،،،إنتي عارفه إن شركتنا كان ممكن إسمها يتشطب من المناقصه بسبب عملتك ،،،،توقف قليلآ ليكمل بعدها بسخرية "" وأنا إلي كنت معتمد عليكي ... إحمر وجهها خجلآ وأردفت بصعوبة قائله "" أنا اسفه حالآ هصحح كل حاجه .. مدت يدها لتأخذ الملف لتفر بعدها هاربة من أمامه .... ****************** وقف يسأله بإهتمام واضح قائلآ """أنا كنت عايز أعرف منك إنت ليه بتعامل أنسه رودينا بالشكل ده ؟ حالة من الصدمة تلبثته عندما وجده يتحدث عنها ،،،،أراد ان يصرخ به ما شأنك انت ؟ إنها ملكي تخصني أنا فقط ....ولكنه لم يستطيع هذا الوعد اللعين يلجمه حتي اصبح يكتم انفاسه ... زفر ببطء وكانه ليزيح عن صدره غضبه وأردف بهدوء لا يعكس ما يضمره بداخله ""طب فيها إيه مش ذيها ذيهم !! حدجه محمود بصدمة ليردف بعدها بود """لاء طبعآ دي أنثي ،إنت مش شايف يا سيف قد إيه هي رقيقه وضعيفة ،وإنت بتذود عليها بصراحة بالتمارين الإضافيه دي . حاول يقسم بداخله أنه يحاول بكل قوته ان يتحكم في أخر ذرة عقل لديه فأردف إليه بخبث ليجعله يسترسل في حديثه أكثر قائلآ بخوفت ""وإنت بقا عرفت منين ... فأرف إليه محمود بعفوية قائل """لاء مأنا شوفتها النهارده وإنت بتدربها .....ثواني قليلة ما ان تفوه بهذه الكلمات ليجد ان ملامح سيف تصلبت وأصبحت مرعبة للغاية ،شعر أنه أوقع نفسه في شر أعماله فتنحنح ليستأذنه بالمغادرة ، لقد نفذ كل قوة تحمله لم يعد بإمكانه التحمل أكثر ... يغازلها ويشاهدها ما الذي تبقا بعد ،، فصرخ به وهو يضم قبضة يده واليد الأخرا تمسك بمقدمة قميصه،، ليكيلها لوجهه بلا هواده ،، جعلة محمود يرتد بمكانه أثر ضربته ،، قائلآ بوحشية ""إنت إنسان حقير إذاي تدي لنفسك الحق إنك تتفرج علي واحده وهي بتتدرب..دفعه محمود بقوة قائلآ بحنق "" سبحان الله ما إنت مدي لنفسك الحق ده وذياده كمان ،ثم انا مش بتفرج عليها ولا حاجه أنا شوفتها النهارده بالصدفه ،ولما تعبت قررت إني اجي وأكلمك في جمب لواحدنا ... زفر بقوة لينهي حديثه معه قبل ان يتهور أكثر ويخسره نهائيآ ""ءنا المدرب بتاعها وأدرا الناس ولو سمحت متدخلش في شغلي بعد كده ،تقدم ليمر بجواره فدفعه سيف بقوة ليمر هو قبله متجه الي مكتبه ...... دلف لمكتبه يصرخ كالمجنون ،، تلك الغيمة السوداء أعمته جعلته لا يرى سوا السواد ،،ينهر نفسه بشدة كيف لم يرده قتيل بعد أن تفوه أمامه بهذه الكلمات ،،،كيف وصل به الحال إلي هذه النقطة يسمعه يدافع عن زوجته منه هوا ،،أولي الناس بحمايتها .... ظل يصرخ ويتوعد بقسوة ،،،،،،،،،، غافلآ عن تلك المسكينة التي تكورت مكانها برعب أثر صراخه المرتفع وقبضة يده التي طالت كل شيء بالغرفة ....توقفت لتتسحب خلسة من الغرفة ،،صدمت عندما وجدتها يقف أمامه يحدجها بنظرات غريبة لا تعلم مغذاها ،،خافت بشدة عندما إقترب منها ظنت انه سيقوم بأذيتها ،،لتتفاجئ به يسحبها إلي صدره بقوة وكانه يعتصرها بين يديه ،، ظلت علي حالها فترة طويلة لا تعلم ما الذي عليها فعله ،،تريد ان تبادله هذا الحضن الدافيء الذي تشعر به منه ،تريد ان تترك لأنفاسها العنان لتشعره بدفئ قلبها ،ولكنها تراجت خيفة أن ينفرها كما فعل معها من قبل ،فقط نبضاتها هي من رفضت الإنصياع لها وظلت تهتف بقوة تناديه بشغف تتمني فقط ان يمتد هذا الدفئ لوقت أطول .... ولكنها كا باقي الأماني تظل أماني ،،، لتجده يبتعد عنها يأمرها بقوة أن تذهب لغرفتها ...... دلفت إلي غرفتها جلسة تريح جسدها المنهك قليلآ ،،زفرت بحنق منه ومن تبدله المستمر لتضحك بعدها بصوت مرتفع ،،هذه المشاعر التي تتفجر بقربه تجعلها تشعر بالسعادة ،حتي وإن إبتعد عنها يكفيها تلك الدقائق القليلة ،،،ثواني قليلة أخذت تفكر بها تذهب إلي الحمام لتزيل عن جسدها أثار العرق والمجهود ام تستغل كل الوقت في النوم والراحة لم تطل التفكير ....وأستسلمت للنوم سريعآ ... لم تنتبه انها لا زالت بمنتصف اليوم وان لابد ان لديها تدريب مسائي .... *********************************** أهلآ بحبيبت بابا ،،، ونظر إليها بنظرات ذات معني قائلآ ""بقيت بشوفك في المكتب أكثر من البيت ،، ياترى جيالي ولا جايه لمين . إحمرت وجنتها خجلآ من كلمات والدها ،، هي تعلم من يخص والدها بحديثه ،،، فأردفت سريعآ""" أبدآ يابابا أكيد إنت هيكون مين يعني ،، يعني أنا غلطانه إني باجي وأشوفك . ضحك بشدة علي مظهر إبنته المحملر خجلآ وأردف إليها يمازحها "" ياعيني عليك يا حسام يوم ما تبقا تعبان خطيبتك ما تفكرش تزورك ،، قفزت مكانها بزعر قائلة "" حسام تعبان إذاي أنا مكلماه الصبح وكان كويس ،،، فستطرد مكمل حديثه بنفس النهج قائلآ """ أهو بقا تعب فاجئه ومصمم إنه لازم يخلص الشغل إلي وراه الأول ،، لم تنتظر أكثر من دقيقة لتخطو سريعآ متجهه إلي مكتبه ،، دلفت إلي مكتب سكرتيرته لتجدها تخطو خارج مكتبه ،،، تيبثت شذا بمكانها لرؤيتها هذاماكان ينقصها لتعكير صفوها ،، فتظاهرت بعدم رؤيتها ومدت يدها سريعآ وكأنها تطمئن أن ثيابها علي حالها وليس علي وجهها أي شيء ،، ساعدها بذلك وجهها المحمر أتقنت حراكاتها لتدخل الريبة لقلب تالا ،،،، رفعت بصرها إليها لتحدجها بنظرات زائغة قائلة بتلعثم "" حضرتك عايزه أستاذ حسام ثواني بس هديله خبر ،،،، تقدمت منها بعصبية قائلة بحنق"" وأنا هستناكي ياحلوة ،، فتحت الباب بقوة لتهدر به بعصبية قائلة """ أنا عرفت دلوقتي أنت ليه مش عايز تمشي في عز تعبك يا أستاذ علشان راحتك بره ،، أنا فعلآ كنت مغشوشه فيك ،،لتخلع بعدها دبلته واضعه إياها علي مكتبه ،،، تابع ما حدث بصمت مزهول لا يعلم ما الذي صدر منه لتهاجمه بتلك القوة ،، حاول أن يستجمع قواه ليجدها خرجت بالفعل من مكتبه ،،،، وضع أوراقه بداخل خزنته وأستقام سريعآ بعدها ليذهب خلفها يستفهم منها سبب غضبها المجهول .... ظلت تضحك بقوة ما أن رئت وجهها المتجهم ،، لتكتم إسترسالها في الضحك ما أن رئته يغلق مكتبه ليذهب خلفها سريعآ دون ان يعيرها اي إهتمام او يلقي التحية ... أخذ يتوعد لها بقوة ،، إن لم تكن موجودة بالشركة سيذهب إلي منزلها ،، لن يتركها اليوم دون أن يعلم ما سبب هذا الغضب ،، لما تركت دبلتها بهذه الطريقة ،، هو يعلم انها تعشقه هي من إعترفت له بذلك مع أول خروجه لهم ،، فقرر وقتها أن يتنحى عن عقابها ،، وسيعلمها شيء واحد ،، أنه يستطيع العشق مثلها وسيثبت لها ذلك وبقوة مع مرور الوقت ،، لتأتي الأن وبدون اسباب تضع دبلتها معلنه إنفصالهم بكل بساطة ،،،وجدها أمام البوابة الخاريجية للشركة ،، تقف كاطفلة صغيرة تبكي أشياء ضائعة منها ،،، علم أنها تبكي بعدها عنه فتقدم يقف أمامها يوقفها بقوة قائلآ """ إيه إلي إنتي عملتيه ده ؟؟....نظرت إليه بحزن لتردف بعدها بعصبية قائلة """ إسئل نفسك الأول إنت كنت بتعمل إيه قبل ما أجيلك بشوية !!! ،،،، زفر بحنق قائلآ""" كنت قاعد براجع ملف المناقصة الهباب إلي مش راضي يخلص ،،، أشارت بيدها معترضة علي حديثه قائلة"" لا والله وإلي أنا شوفته دا بقا إيه مراجعه شاملة ،،،، عقد مابين حاجبيه قائلآ "" ما تقولي يا تالا وخلصيني دا الي يشوف منظرك يقول مسكاني متلبث بفعل فاضح ،،،، ضحكت بسخرية قائلة "" طب كويس إنك عارف إلي إنت عملته عديني بقا وإنسي أي شيء بينا ،،، مسك معصمها يضغط عليه بقوة قائلا بقسوة "" مين ده إلي عارف نفسه ؟؟ ... ... تأوهت بقوة وهي تحاول ان تسحب معصمها من بين يديه قائلة "" طب عرفني إنت إلي يخلي سكرتيره تخرج من مكتب مديرها وشها محمر بالطريقة دي ،،،،،،،،،،، هذه المرة زفر بقوة ليجيبها بغيض قائلآ "" ودي بقا أسبابك إلي تخليكي تسيبي الدبلة ،،، زجرته بقوة قائلة """ لاء طبعآ بس لما تعد تعدل في هدومها وتمسح وشها يبقا في حاجه أكيد .....دفعها بقوة عنه قائلآ بعتاب """ أنا كنت مفكر إن برتباطي بيكي بمنحك أكبر ثقة تربط بينا علشان تيجي مع أول إختبار تفشلي بالطريقة دي كان عندك مليون طريقة ،، ياخسارة ياتالا ........ خط بعيدآ عنها لتبقي هي في نارها بمفردها ..... *********************************** إلتزم غرفته طيلة الوقت يفكر مالذي عليه فعله ، لم يكن ليطفئ هذه النيران التي كانت تحوم بي إلا هذا الحضن الذي حضي به منها ،هي موجوده بين كتلة من الذئاب وعليه حمايتها ، حتي المهمة التي عليه فعلها لايعلم كيف سيقوم بها ، كيف يتركها بهذه السهولة كصيد ضعيف بين هذا القطيع ، وإن كان يثق بهم ويعلم أنهم لن يقربوها ولكن تظل حرقة قلبه تمنعه بصعوبة ، ظل علي حالته لوقت متأخر، حتي وقت العشاء لم يغادر مكتبه إلا ليطمئن انها لا زالت بغرفتها حتي شعر بالراحة ،، ليكمل جلسته وأفكاره تتأكله بسهولة ،، إقترب الوقت ولا يزال علي حالته ،،،، رنين من الهاتف هوا من أيقظه من هذه الدوامة،، ليجد أن الوقت قد أذف منه مشيرآ إلي الربعة فجرآ ،،،قطب ما بين حاجبيه وهو يسجل المعلومات التي يتلقاها بهدوء ،،، خرج من غرفته ليخبر الجميع بالتعليمات الجديدة ،،، وقفوا جميعآ أمامه بستثناء رودينا التي كانت تغط في نوم عميق لا تشغل بالها بشيء سوا لحظات السعادة التي غمرها بها سيف ،،،، أردف بجدية قائلآ لهم ""المهمه لا زالت مبهمة المعالم ،، كل الي متحدد لينا إن في طيارة هيليكوبتر هيتم بيها نقلنا للموقع ،، وعلي جهاز المعلومات الخاص بينا هيتم إبلغنا بالمعلومات أول بأول ،،وعايز السبع وحوش يبقوا موجدين معايا ، ليهتف بعدها بصوت قوي محفز """ يلا يا وحوش البر والبحر عيزين بأمر الله مهمتنا تتم علي خير الكل يستعد هنا بعد نص ساعة ،،،،،، إنصرفوا سريعآ من أمامه يتسابقوا ليكونو علي أتم الإستعداد في الوقت المحدد ... وقف أمام باب غرفتها لا يعلم لما يشعر بهذا القلق تجاهها ، مالذي عليه فعله ليطمئن قلبه ،، لا يستطيع حتي إرسالها الي بيتها لحين عودته ،، هو لايأمن ذهابها بمفردها ولا مع أحد غيره ،،، وجودك يأكل قلبي ببطء ،، وجودك يعتصر روحي خوفآ عليكي ،، أين أضعكي لأكون مرتاح البال ،، فتح باب غرفتها ليجدها لم تغلقه بالمفتاح كما أمرها ،، إستشاط بغيض مقترب منها وهو يعقد عزمه علي ما فكر به ، ولكنه لا يجد بديلآ عنه الأن ،،،،، في بدء الأمر ظنت أنها تحلم ،ولكنها تيقنت أنها حقيقة عندما وجدت نفسها تسحب من علي سريرها بقوة لتقع ارضآ ،،، وصوته يصدح بالغرفة قائلآ """ يلا يا أبلة خمس دقائق أرجع تكوني واقفه صاحيه قدامي .... الفصل السابع عشر .... لا تدع القرأة تلهيك عن ذكر الله... سبحان ربي العظيم وبحمده .... دلف إلي مكتبه سريعآ ليلتقط سماعة هاتفه يضغط علي ارقام أصبح يحفظها عن ظهر قلب ... لم يأتيه الإجابة أول مرة فعاود كرته مرة ثانية ...يترقب بتوتر مضي الوقت عليه ،كل دقيقة لها ثمنها بالنسبة له ،صوت بداخله يخبره أنه يرمي بنفسه بالمخاطر لم يكن بتلك التهور الإندفاع من قبل ... معها يشعر وكأنه شخص أخر بهوية مختلفة ،،،نقيضه له بكل شيء ...ومع ذلك لا يظل علي إصراره .... أتاه صوته أخيرآ بادله التحيه بأسرع ما يمكن ،، ليخبره بعدها مباشرة دون أي مقدمات ""أنا عندي مهمة دلوقتي إن شاء الله وبصراحه مش قادر أسيب رودينه لواحدها هنا ،، وللأسف معنديش وقت إني أجيبها ،،أتاه صوت أبراهيم برعب قائلآ ""للأسف يا سيف مش هاينفع أوافق علي إلي بتفكر فيه يا إبني صدقني صعب ،،أردف إليه سريعآ وبثقة واضحه قائلآ ""حتي وإن قولت لحضرتك إن روحي فداها ...ثواني قليلة مرت في صمت ارهقت سيف بشدة ،، ليأتي له صوت إبراهيم يقول بحزم ""خالي بالك منها يا إبني ....أغلق الخط يدعو الله بكل قلبه إليهم ،،،شعر بحركة خافته في الغرفة خلفه إستدار سريعآ ليجد أن حسام هو من يجلس بغرفة الضيوف ،،، زهل من تواجده بهذا الوقت بهذه الصورة ليس من عادته الجلوس لوقت متأخر ،،إقترب منه ليطمئن عليه ،فوجده يجلس لا يحرك ساكنآ وكأنه بعالم أخر،، أردف إليه بصوت عاطوف قائلآ""في إيه يا حسام طمني عليك يا إبني مش عادتك ...صوت أبيه القريب له جعله يستفيق من شروده ...نظر إليه بغرابة وكأنه يستفهم منه ما قاله ...علم مقصده فأردف إليه بجدية كنت بقول ليك ما لك طمني عليك قاعد كدا ليه؟ نظر لوالده بحب وأردف إليه بجدية ليطمئنه ،، أبدآ يا والدي شوية مشاكل في الشغل ،، هي الساعة كام دلوقتي ،،نظر إبراهيم إليه وإلي هاتفه المضاء بجواره غير مقتنع بإجابة إبنه ولكنه لم يشئ أن يضغط عليه فأردف بهدوء "" الساعه 4 الفجر ،،،، وضع يده علي فمه وهو يتثائب ليقول بعدها بوهن "" ياااه أنا ماحسيتش بالوقت وانا قاعد ،، هقوم أصلي وأنام ،،،،،،،،،،،، ربت إبراهيم علي ذراعه قائلآ ""ربنا يريح بالك يا إبني أنا بقا سبقتك وهقوم أنام ..........هذا الألم الذي يعتمر بقلبه ،،هذه النار التي تحرقه بسببها ،،لن يجعل الأمر يمضي بسهولة كما فعل من قبل ،أضاء هاتفه بجواره مرة ثانية حتي بات لا يعلم عدد الرسائل التي بعثتها له ،لكنه لم ولن يفتحها سيجعلها تحترق بنفس النار التي يحترق بها ....... ************************** حاول ان يفتح باب شقته ظنآ منه أنها تغط في نوم عميق،، سكون و هدوء المكان جعله يشعر بالفرح لأجلها ،، تأنيب نفسه لم يتركه ولو للحظة واحدة ،،تمني لو كان يستطيع مساعدتها بمسؤلية الطفل اكثر من ذلك ولكنه دائمآ مشغول ،،حتي اليوم منذ ان تركها بالصباح لم يستطيع حتي ان يتصل بها ليطمئن عليهم ،،وها هوا يأتي إليها قبل مع شقشقة صباح اليوم التالي .... حاول أن يمشي علي أطراف أصابعه وهو يدلف إلي غرفته ،، ليفاجئ بها وهي جالسة تحمل طفلهم بين يديها ،،،تحارب عينيها علي ان تخونها ويستسلموا للنوم ،،،غصة مملؤة بالأسف إعتصرت قلبه ،،،،،،،، ركض إليها غير مبالي بالصوت الذي يصدره وهو يخطو أرض غرفته ،،حمل الطفل من بين يدييها ليجعلها تستلقي وترتاح قليلآ ،دقائق قليلة صوت رنين هاتفها الذي صدح بالغرفة هوا من تكفل بمهمهة إيقاظها وإيقاظ الطفل ....زفر بقوة وهو يراها تستقيم بمكانها جالسة نظرت إليه وهو يحمل الطفل ،،وإلتفتت مرة ثانية لترى من المتصل ،،ضغطت مجيبة لتردف إليها بصوت ناعس """تالا خير يارب في حاجه حبيبتي.....صوت شهقاتها الباكية جعل ريماس ترتعد خوفآ بمكانها لتسألها مرة ثانية بخوف "" في إيه طمنيني حصل حاجه لحد ....حاولت ان تلتقط أنفاسها لتستطيع إجابتها"" حسام مش بيرد عليه ،،،، قفزت ريماس مكانها تناشدها بخوف يأكل قلبها أن تكمل حديثها ""كملي ارجوكي حسام جراله حاجه ،،،،،،،،،صمتت تالا قليلآ لتجيبها بيأس ""زعلان مني يا ريماس ...... زفرت بعنف وكأنها أزلت جبل عن قلبها لتجلس مرة ثانية علي حافة السرير قائلة بحنق "" منك لله يا تالا كنتي هتوقفي قلبي ،،،وإيه المشكلة لما تزعلو من بعض هي هتبقا اول ولا أخر مرة ......لم تجيبها صوت شهقاتها المتتالية هي فقط المتحدثة بالنيابة عنها ....هتفت ريماس تنهرها علي حالتها تلك ،،،،لتجيبها أخيرآ بصوت ضعيف قائلة """انا قلبي واجعني أنا بجد بحبه ياريت تكلميه يا ريماس، او خلي أبيه عمر يكلمه هو بيحبه وبيقتنع بكلامه ارجوكي أنا حسا إني بموت ،،،،،،،،،،،،شعرت بالألم في صوتها فلتفتت لعمر تريد مشورته وجدته يحدجها بقلق يترقب إجابتها ،،،فاردفت إليها بحنان قائلة"" خلاص إطمني حبيبتي هخليه يروح له بكره ويكلمه بس إهدي إنتي ........ إستدارت إليه بعد ان أنهت حديثها معها ،،، لتطمئن عليه وجدته يضع الطفل في سريره الخاص ،،ليقترب إليها بعدها يحاوطها بين زراعيه بحنان قائلآ لها بصوت خافت "" حسام وتالا زعلانين مع بعض وعيزاني اروح لحسام بكره أصالحهم علي بعض صح،،،،،اومئت برئسها إليه ،، إستطرد حديثه قائلآ بثقة ""متقلقيش إن شاء الله هيتصلحو مع بعض ،،ثم لازم يتخانقو علشان علاقتهم تكبر مع بعض .... سحبت نفسها من بين يديه تحدجه بغضب قائلة """طب تعالي أتشاكل معاك علشان علاقتنا تكبر أكثر ،،،،،،،أشار بيديه ينفي حديثه قائﻵ بضحك ""دي نظرية فاشلة هو في أحلي من الصلح ... إقتربت من أذنه تهمس بشيء جعله يقفز مكانه ليسحابها خلفه قائلآ """"مش كنتي تقولي من بدري دأنتي ليكي واحشه والله تعالي معايا ،،،، *************************** مكثت مكانها لاتستطيع النوم وليس لديها الجهد الكافي لتبقي مستيقظة ،،،، تشعر بالغضب من الطريقة التي ايقظها بها ،،، همجي متوحش مغرور لا يتحلي بأقل أساليب الادب ،،،لتردف بخفوت قائلة بسخرية """خمس دقائق ألاقيكي جاهز وأديني قاعده بقالي يجي ربع ساعه ولا حس ولا خبر هي تزنيبة وخلاص كل ساعة بشكل لما زهقتني ،،،،، وكأنها تستدعي عاصفة ،،،، دلف غرفتها يلهث بصعوبة يحدجها بقوة قائلآ """اللبس ده تلبسيه حالآ يلا ،،، إلتقطت الملابس تتفحصها ببطئ ،،،فهتف بها بعصبية قولتلك حالآ ،،،إستقامت سريعآ تحتضن الملابس ناظره إليه بخجل ،،،،،علم مقصد نظراتها فستدار يواليها ظهره يأمرها بحده """"يلا خلصي مافيش وقت عايز أضبط الهدوم عليكي وأحطلك حاجات مش هينفع أضبطها معاكي قدام الفرقة ،،،،لم يسمع أي صوت فهدر بقوة أكبر بها ليسمع بعدها حفيف ملابسها وهي تخلعها ،،،،شعر بأنفاسه تعلو وكأنها تحارب نبضات قلبه كلاهما في حرب ،،، ومن المجني عليه سواه لم يستطيع الإنتظار أكثر فخطا خارج الغرفة وهو يأمرها ان تسرع وتعطيه إشارة عند إنتهائها ،،،،،زفرت انفاسها براحة من هذا الضغط الذي يفرضه عليها ،،،،ثواني قليله وأبلغته بإنتهائها ،،،،وقف أمامها يضبط لها ملابسها ،، ليضع بعدها بعض الاسلحة النارية والبيضاء الصغيرة بأماكن معينة يحفظها عن ظهر قلب ،،،،،وقف يطالعها قليلآ بتملك بعد إنتهائه ليردف إليها بصوت اجش """خطواتي هي خطواتك إنتي معايا مش مع حد تاني إنسي الفريق كله مفهوم ،،،، سلبت إرادتها أمام نظراته المتملكة ،، دفئ صوته جعلها تريد أن تقفز بين يديها ليحتويها طيلة الوقت لتردف إليه ببساطة وتلقائيه"""مفهوم ،،،،،،،،،،،،،،،، يلا بينا كان هو من قالها بعد أن شعر بدفئ الأجواء بينهم فأرادا ان ينهي كل شيء سريعآ لديه وقت محدد للإنطلاق .....دهشو جميعآ من وجود رودينه معهم ولكنهم لم يستطيعوا سؤاله ،،، هو قائدهم ولا بد أن لديه أسبابه ،،إجتمعو جميعآ خلفه يصلون ركعتين قبل أن يعتلو طائرة الهيليكوبتر ......دقائق معدودة كانت قد حلقة بهم في السماء جميعهم لا يعلموا متي وأين موقع هبوطهم ؟؟؟؟ ساعة كاملة بعد التحليق بالجو وجدو إشارة جديده تأتيهم عن طريق جهاز الإرسال الخاص بسيف """"موقع الهبوط ********* أرقام مختلفة لم تفهم منها رودي اي شيء لم تكن تبالي بالأمر حتي ،،،يكفيها أنها بجواره الأن ،،،،،، وجدته يقف بعدها بدقائق معدوده يهتف بينهم بصوت حاد جهزين يا رجالة ،،،،،أشارو جميعآ بيديهم علامة الموافقة ،،،،، عقدت مابين حاجبيها لما التعجل لا يزالو محلقين في الجو لتجدهم يسطفوا خلف بعظهم يرتدو حقيبة صغيرة علي ظهرهم وزعانف تخص السباحة بقدمهم ليقفزو من الطائرة واحد تلو الأخر ،،،،،شهقت برعب غير مستوعبه ما يحدث ،،،،ثواني معدوده أصبحت اطرافها باردة بشدة لتردف إليه بتوتر قائلة """"إيه إلي بيحصل ده ،،،، مش مفروض الطيارة تقف الأول ،،،،،وكأنها تحدث نفسها بالفعل هو لا يسمعها بسبب صوت المروحيه المرتفع ،،،، رفع يديه يضع لها سماعه علي اذنها فتضح لها صوته يستفهم منها "" أول مرة ليكي صح ،،،،،،،، لا تعلم مقصده ،،،لكنها في الحقيقة كل شيء غريب عليها فأومئت برئسها إليه ،،،وجدته يسحبها إليه يوقفها أمامه يجعلها ترتدي هي الأخرى زعنفة بقدمها ،،أدارها بعدها يوقفها بالقرب منه لترتدي شيء ما أسود اللون وجدت نفسها ملتصقة به بشدة ومربوطه معه بنفس الرداء ،،،هذا القرب جعلها تطمئن قليلآ لا وقت للخجل سوف تقفز من طائرة محلقه بالهواء الأن،،،لتجد صوته يصدح في سماعة أذنها يأمرها بقوة """سيبي جسمك ومتشديش أعصابك مفهوم ،،،،،،،هزت رئسها بالموافقة لا تستطيع التفوه بكلمة واحده ،،،،،أحمق ليس بيدي شيء لأفعله الأن سوا المضي خلفك ،،،،،،،،،أخذت تدعي (الله) بقوة أن يقويها ويحفظها ويحفظه إقترب من باب الطائرة وجدة أن سطح مياه البحر يغطي المنطقة بأكملها ،،،،تسارعت نبضات قلبها لتصرخ بعدها بشدة قائلة """"مافيش أرض ما فيش أرض هنموت يخربيت شطانك ،،،روحني بسرعة لصوت وألم الناس عليك إبتسامة بسيطة منه أخر شيء تتذكره من تواجدها علي ظهر الطائرة ،،،،،،لتجد نفسها معه يحلقون في الهواء دون أن يفتح المظلة الخاصة به كالأخرين الذين يسبقوهم ضلت تصرخ بشدة ظنآ منها أنها معطلة لا تعمل ،،،،لتجده يمد يده اخيرآ وكأنه يسحب شيء من الحقيبة التي يرتديها ،،،،ليرتدو بقوة في الهواء إثر فتح مظلته الهوائية ثواني قليلة إرتطمو بعدها بمياه البحر خلفهم مظلات تحمل معدات خاصة بهم ،،،،، شعرت بجسدها متيبث من شدة صدمتها مما جعلها تسحب نفسها وتسحبه معها بسبب إرتباطهم ببعض بقوة للأسفل ،،حاول أن يفيقها من صدمتها ولكنها لم تستجيب له ،،،سحبها بقوته معه لسطح الماء ليصفحها علي وجهها بشدة ،،،، صعقتها من فعلته غطت علي صعقت هبوطها من هذا الإرتفاع لتردف إليه بألم """سيف ،،،،،سؤال واحد منه كان الفيصل بينهم """بتعرفي تعومي ؟؟؟ أردفت إليه بثقة أخيرآ وجدت شيء تتمكن منه قائلة ""طبعآ ،،،،،،،مد يده يفك الحزام الرابط بينهم ليحدجها بقسوة وهو يسحبها معه بتجاه المعدات الطائفة بالقرب منهم ،،،،،،،،، لم يكن أمامه سوا هذه الطريقة ليرجع لها صوابها ،،،كان من الممكن ان تؤذي نفسها بحماقتها ،،،، أخذ يقنع نفسه فعلته 1ليس علي تأنيب نفسي خوفي عليكي هو من يحركني ،،،،،ربط أحد الأحبال المربوطة بكتفه كما فعل الباقين إلا هي ظلت تطفو مكانها تشعر بالخوف لم تمر بمثل هذا ابصواب1لموقف من قبل ،،،،تدعي الله بقلبها أن يكونو علي علم بموقعهم وإلا ماتو وسط هذا البحر دون أن يعثر عليهم أحد ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، يسحبوا معداتهم وهي بجواره شعرت بالهبوط من ثقل المياه المالحه علي قلبها ،،،، ظلت تقاوم وهي تعوم بجوارهم تحاول بكل قوتها مجارتهم ،،،حمدت ربها أنها تستطيع السباحة وإلا كانت في خبر كان الأن ،،،،ولكنها مع ذلك لاتستطيع المواصلة أكثر من ذلك جسدها بدء يفقد طاقته تريد حقآ الإستلقاء الأن لتمنح جسدها بعض الراحة ،،،،،،،،،، يعلم الأن أنه قسي عليها بشدة عندما أمرها بإنضمامها معه ،،،،، يعلم أنها تقاوم بكل قوتها لتواصل السباحة معهم ،،،،عنف نفسه بقوة ويراها بالقرب منه تضرب سطح المياه بضعف ،،،، أشار إليها بيديه لتقترب منه ،،،،، مسك يديها يربطهم حول عنقه يأمرها بصمت أن تتشبس به ليسبح بها وهي علي ظهره ،،،،،،،،،كلما إقتربت حرقت أنفاسي أزلت ألامي ،،،أنت كالمسكن بعد الألم ،،،تصمت كل أهاتي بقربك لتعلو فقط إبتساماتي ،،،،إحتضنته بقوة وكأنها تحاول أن تحفر له ليصبح بين قلبها ،،،،،شعر بدفئ قربها منه ،،،،ألم يقولو من القلب للقلب رسول ،،،،هو يشعر بهذا النبض الذي يضرب ضهره بقوة وكأنها تعلن حبها له لو مدت يديها قليلآ لشعرت بنبضات قلبي تصرخ بإسمها هي أيضآ ....... أردف إليها بصوت خافت "" إنتي كويسه مرتاحه كدا !!! أجابته بدلال """قوي ،،،لتقرب وجهها بالقرب من عنقه قائلة بهمس ""بجد شكرآ ،،،،،،،غاص بها في المياه هذه النبرة المدللة وقربها ،،،،،أشعلت جسده برغم كل المياه التي تغمره إلا انها تستطيع أن تشعل نيرانها بسهولة ،،،،،،،،،، ضمته بقوة خوفآ من الوقوع ،،ظلو علي حالتهم فترة طويلة ،،،، حتي وجدته يمسك يدها ليطفوا بشكل طولي في المياه يشير للباقي بحركات علمت أنهم فهمو مقصده لتجده يقترب منها قائلآ لها """ فاكره قولتلك إيه في الموقع ،،،،،شعرت أن الأجواء تصبح أخطر فأجابته متلعثمه """ ل. لا لاء ،،،،،،،،،سحبها من مرفقها قائلآ بحده خافته """رودينه خطوتك هي خطوتي مالكيش دعوه بحد من الفريق خليكي علي طول قدام عيني ،،،،أومئت برئسها ،،،،فأردف إليها بتحذير """"رودي كلامي واضح ياريت تنفذيه ،،،،،،،،،،،،،زفرت بخوف قائلة """"صدقني فهمت،،،، أنا مش عايزه أبقا مع حد غيرك أصلآ ،،،،،،،،،،،ياريت إنت بس ما تبعدش عني ،،،،،،،، أعادها لوضعها السابق مرة ثانية ليسبحوا لمدة نصف ساعة لتتضح لهم اليابسة أخيرآ ........ *************** دلف لغرفة سكرتيرته يسأل عن وجوده ،،،،أردفت إليه بإهتمام حضرتك علي موعد معاه قبل كدا ،،،،،إبتسم بعفوية لتظهر غمازته التي تزيده جازبية ووسامة قائلآ """قولي له دكتور عمر بس .......ظلت تحدجه ببلاهة وسامته تجذب أي انثي ليس هي فقط .... إستفاقت علي نفسها ووقفتها البلهاء ،،،،دلفت للداخل لتبلغه ثواني قليلة عادت بعدها تمنحه الإذن للدخول ... إستقام من مكانه يفتح زراعيه يرحب به بحفاوة هذه أول مرة يقوم عمر بزيارته بمكتبه ،،،،،،، جلس أمامه يطلب له مشروبه المفضل شاي بالنعناع ،،،، إنتظر أن يبادر حسام بالحديث فهو لا يعلم سر ذيارته ،،،نظر إليه عمر قائلآ بوضوح """ حسام انا ليا عندك طلب ياريت متخذلنيش فيه ،،،، عقد ما بين حاجبيه متعجب ما الطلب الذي ممكن أن يطلبه منه عمر فأردف إليه بصدق """" إنت تأمر يا عمر إنت أخ ،،،،،،،، تالا ،،ما ان نطق عمر إسمها حتي تبدلت ملامح حسام للجدية قائلآ بوضوح هو الأخر لينهي أي حديث """ أرجوك يا عمر ،،،،، طرقات علي الباب تبعها دلوف شذا تحمل الصينية عليها كوبين من الشاي ،،، ليكمل عمر حديثه غير مبالي بوجودها قائلآ بجدية """ حسام إنت بتحبها ،،،،،، توقفت مكانها كالصنم تنتظر إجابته ،،،، ليأتي صوته محمل بلوعة الحب قائلآ """ فوق ما كنت ممكن أتخيل ،،،،،،،،، صدمت كلماته جعلت الصينية ترتجف بين يديها معلنه عن وقوفها أو إستراقها للسمع ،،، إستدار إليها حسام يحدجها بقسوة ،،، رجفتها الأن أعلمته بوضوح خطتها ،،،، صغيرته وقعت بين أنياب عسقلة (أنثي الذئب ) متمرسة بجدارة تعلم كيف تتلاعب بفريستها بكل سهولة ،،،،، فأدرف إليها قائلآ بحدة """إتفضلي علي مكتبك يا أبله ،،،،،،،،أنهي حديثه مع عمر علي وعد منه بأن يتصل بها لينهي الخلاف بينهم ........ ******************************** صحراء شاسعة أمامهم تحرق اليابس من شدة حرارتها ،،،، يا إلاهي ليس هناك وسط إما مياه دون يابسه أو صحراء دون رحمة ،،،، لما كل هذا العذاب ،،،،، وكأن ينقصني عذاب لأحمل هذه الحقيبة الثقيلة فوق ظهري ،،،، تأخرت بخطواتها بسبب صعوبة السير علي الرمال ،،، لتجد طارق يقترب منها يسألها بإهتمام واضح ،،،، عيزاني أساعدك شوية ،،،، تمنت من كل قلبها أن توافق علي طلبه ولكن نظرات سيف التي يحدجها بها كل دقيقة برغم أنها خلفه جعلتها تختار السلامة وترفض طلبه بهدوء ،،،،، زفر بحنق ليتابع سيره بهدوء مبتعد عنها ،،،، لتجد سيف يؤخر خطواته مقترب منها يسألها بقسوة قائلآ"""طارق كان بيقولك إيه ،،، نظرت إليه تحاول تفسير هذه القسوة التي تريد وبكل قوة ان تزيلها عنه لتجيبه بعدها قائلة بتسليه""" مشكور كان عايز يخف عني شوية ويشيلني ،،فلتفت يحدجها بقوة وقسوة لوكانت النظرات تقتل لرتدت قتيلة بمكانها الأن ،،فستطردت مكملة حديثها سريعآ قصدي يشيل الشنطة عني ،،،نظر يسألها عن إجابتها له ،،،، تأفأفت لتجيبه بسأم قائلة "" أديك شايف شيلاها يبقا إجابتي إيه ... إبتسامة صغيرة ظهرت علي زاوية شفتيه معلنه عن رضاه ..... مد يديه يسحب حقيبتها عن ظهرها ليحمها عنها قائلآ بجمود تلبسه سريعآ """"""شويه صغيرين بس مش فاضين لدلع البنات ده ...... الفصل الثامن عشر أقنعت نفسها أنه يضع هاتفه بأي مكان بعيدى عنه وإلا لما لا يفتح رسائلها ،، لايمكن أن يكون بهذه القسوة ،،وقفت تستند علي حافة سريرها بوهن شديد ،، تحاول الثبات والصبر ،،لايزال الوقت مبكرآ ،، لم ينتهي اليوم بعد ،،ترنحت بوقفتها وشاعره برأسها وكأنه يطوف أرجاء غرفتها رغمآ عنها ،، رمت بثقلها سريعآ علي المقعد المقابل لها،،تحاول التنفس بطريقة سريعة لتتحكم في هذا الدوار الذي يختطفها لعالم أخر قهرآ،،،،، صوت طرقات ناعمة علي باب غرفتها ،،ودون أن تسأل علمت أنها والدتها فأذنت لها بالدخول سريعآ ،،مجرد رؤيتها الأن تمنحها الأمان والراحة ،،دلفت رقية مبتسمه كعادتها ولكن سرعان ما تحولت ملامحها لرؤيتها لتالا بهذه الصورة الشاحبة ،، تعلم أنها تمر بمشكلة مع حسام إنعزالها بغرفتها ورفضها للطعام ليس بشيء عابر ،، رغم محاولت في كتمان الأمر ولكنها تشعر بقلب الأم الذي لا تخفى عنه شيء يخص أولادها .... جلست مقابلها لتردف بعدها بفرح مصطنع قائلة""" عارفه أنا جايا دلوقتي ليه ؟ شعرت أن دقات قلبها تتسارع شوق هل يمكن ؟؟ يا إلاهي فرفعت وجهها إليها تنتظر منها أن تواصل حديثها بلهفة ،،،، تشجعت رقية عندما رئت نظرات الإهتمام بعين إبنتها فستطردت قائلة بحماس "" خالتك عامله عزومة للكل علي العشا في الفيلا إلي في المزرعه يعني سهرايه للصبح مع كل الحبايب ،إيه رئيك بقا ،،،لا تشعرأن هذا ما تحتاج إليه بل لا توجد لديها الطاقة الكافيه لتجاري العائلة بإبتسامة حتي ،، فقط هو من تحتاج إليه وبشدة ،، إعتدلت بجلستها غير مبالية بالأمر قائلة بفتور "" أرجوكي يا ماما روحي إنتي وبابا صدقيني ماليش مزاج ،، إقتربت منها رقية تلتقط يديها بحب قائلة ""مش هتقوليلي إيه الي مزعلك ،،،، ربتت علي يد والدتها وهي تجيبها بإبتسامة زائفة "" صدقيني مافيش حاجه أنابس مرهقه شوية ،وإذا بتحبيني روحي إنتي وبابا لخالتو ،بابا محتاج الخروجه دي وإنتي كمان ... سحبت رقية يدها بلطف لتجيبها بحزن "" وإنتي مفكره إن هيجيلي قلب أخرج وأفرح وأنا شايفه بنتي بالشكل ده .....هتفت تنفي مابها سريعآ ""صدقيني ياأمي أنا كويسه بجد ، وإذا فعلآ بتحبيني ، خدي بابا وروحي لخالتو ما تكسريش بخاطرها إنتي عارفه هي بتتعب قد إيه في العزومة دي ،، وكمان بابا بيحب قاعدة عمو عاصم زوجها ،ومتخافيش أنا هنام لغاية ما تيجو ،،، أرادت رقية الإعتراض ولكن تالا لم تسمح لها بالتفوه بكلمة واحدة أو الإعتراض فقط نظرات الترجي التي حدجتها بها جعلتها تقع في حيرة من أمرها مالذي عليها فعله ،، فهتفت سريعآ بعد أن حسمت أمرها قائلة "" خلاص تليفونك يفضل جمبك وأنا كل شوية هتصل أطمن عليكي تمام ،،، أومئت تالا برأسها موافقة علي شرط والدتها ،،،إستقامت من مكانها لتميل عليها تقبلها من رئسها متمنية لها راحة القلب .... ************************************* فترة طويلة وهم يخطو في هذه الصحراء القاحلة التي لا تنتهي ولا ترسل شعاع أمل ،،ورودينه تفكر بشيء واحد ،، متي سينتهي هذا العذاب ؟ لترتاح من هذه الحرارة المرتفعة ،،،تشعر بالظمئ للغاية ،حتي أنها قد أنهت قنينتها وإستحوزت علي قنينة سيف ،، أرادت أن تطفئ هذه اللهب الذي تشعر به في جسدها ففتحت القنينة تسكب منها علي نفسها ،، غير مبالية بكمية المياه المهدورة أو نظرات الإنبهار التي يحدجها بها الجميع ،،،صورة من الجمال الساحر ،، بشرتها البيضاء المختلطة بحمرت وجنتيها وقطرات الماء علي وجهها وشفتيها التي ظهرت كالأليء المتناثرة بسبب أشعة الشمس القوية ،، جعلتها براقة بشدة فسلبت إهتمام كل من حولها دون إراده منها ،،، صوت واحد هوا من هز المكان من حولهم جميعآ فالتفو إليه سريعآ يولوه كل الإهتمام ،،لا يبالي بهذا المناخ القاسي ولا ولابساعات المشي الطويلة فقط رؤيت نظرات الإهتمام التي رسمت وبوضح بعين الجميع لها ،،جعلت نيران مشتعلة تتلبد به وتستعر بقوة ،،،نفض عنه روعة هيئتها القوية،، عبس بوجهه وهو يهتف بهم بغضب وحدة قائلآ "" إنتو رجالة ! وقفين بتعملو إيه ،، تركيزكم يبقا في الي جاي يا أساتذه ،، يا إما هيبقا أخر مهمة لكل واحد فيكم غير الإهانة إلي كل واحد فيكم هيشوفها،،،، وإلتفت إليها يحدجها بغيظ ،،،ليكمل حديثه بعدها يخبرهم بقروب مكان النقطة التي ستتوفر فيها وسائل نقلهم لمكان المهمة ،،،،مضى الجميع أمامه خائفين أن ينفذ قسمه لهم فهم يعلمون جديته الشديدة بكل ما يخص عمله ،، خصوصآ وقت المهمات يتحول لشخص أخر وهذا ما جعله متميز عن الجميع ،،،، وقفت تنظر إليه وهو متيبث بمكانه وكأنه ينتظر مرور الجميع ليختلي بها وحدها ،، لم تتحرك من مكانها لترى ماذا سيفعل ،، ثواني قليلة مرت إقترب منها بعدها ،،نظراته المشتعلة أعلمتها أنها من الممكن ان تلقى حتفها الأن ولسبب غير معلوم لها ،، مد يده يمسح عن وجهها بقايا الماء المتبقية ،،مرر يده بعدها علي ساعدها ضاغطآ بقوة ليجذبها إليه قائلآ بحنق "" إتلمي شويه بقا ،، هو إنتي ما ترتاحيش غير والكل باصص ليكي ،، إستشاطت غيظا وتجهمت معالم وجهها من إتهامه الصريح وكلماته الجارحة لها ،، فنفضت يدها بقوة كمحاولة منها لسحبها عنه ولكنه يظل الطرف الأقوي فأردفت إليه قائلة بإحتداد "" إيه الي إنتا بتقوله ده ،، إحترم نفسك ،،،وكأنها تفوهت بهذه الكلمات لتسعر من حفيظته ويحتد في معاملتها أكثر ،، فسحبها إليه أكثر غير مكترث بما سيقوله أحد عن هذا القرب ،، بل يتمني ان يعلم الجميع هذا الرابط الذي يربطه بها ، ليهتف أمام وجهها بصوت خافت "" مافيش واحده محترمه تكلم زوجها كدا ولا نسيتي أنا أبقا مين ،، ضغطت علي طرف شفتيها المتورده بتوتر،، لما عليه ان يذكرني ، لم أنسي للحظة واحدة ،، وأصبحت أتمني ألا تنسي أنت ،، لاحظ شرودها بين يديه وشفتيها التي إذدادت قتامة لونها بسبب ضغطها عليهم ،غض بصره سريعآ ليتفادي هذا الشعور الذي يتملك منه بوحشية ،، فهزها بين يديه يفيقها من شرودها ،، إستفاقت تتأمل قربه المميت لأنفاسها ،فقتربت من أذنه تهمس بغُنج ،، علها ترى ضعفه أمامها وبإرادتها مرة واحدة فأردفت قائلة ""طب في واحد يكلم مراته بالشكل ده من غير سبب ،، وقف مزهول لم يكن يتوقع أن يكون هذا رد فعلها ،، ملامح وجهه بينت لها عدم تصديقه لما حدث فرفعت يدها الحره تضعها علي صدره ، لتردف بدلال واضح "" أنا مرهقه بجد ياسيف وزعلك بيرهقني أكثر ،،نارآ علي نار تشعليها بي يا فاتنتي ،، إبتليتيني بعشق لا أستطيع البوح عنه ولا لي طاقة لكتمانه ،، فإن أفضت قلتلتني أشواقي ، وإن أسررت زبحتني أنفاسي ،أتركيني أتحمل مابي بصمت ،، لا تجعليني أقع أمامك الأن أتركيني التقط أنفاسي ، لاعود وأضمك بلا حرمان ،،حبات من الرمل الملتفه في الهواء حولهم هي فقط من أعلمته بالمكان الذي يقف به الأن ،، فتنحنح يثابر أغوار شوقه بداخله ، يضغطها بقوة وهو ليبتعد عنها سريعآ يأمرها بتتبعه ... **************************************************** بعد أن ذهب عمر ،، لم يجيب علي أي إتصال حتي أنه وضع هاتفه بدرج مكتبه ، ليظل بعيدآ عنه ،، فقط يدور بغرفة مكتبه ذهابآ وإيابآ ،، حتي أن ساعات الدوام قد إنتهت ولكنه ظل علي حالته ،، هو يعلم حبها له يعلم سزاجتها وفطرت تعاملها ،، ولكنه تمني أن تثق به قليلآ ،،أن تأتي وتخبره عن شكوكها بهدوء ،، ولكنها سلمت عقلها ،، لخبيثه مثل شذا ،، حتي أنه لايستطيع فصلها عن العمل بهذا الوقت ،، خوفتآ أن تفشي سر المناقصة السارية الأن لأي شركة منافسة لهم ،،هي لم تخف علي سمعتها فهل تخاف علي شركة تعمل بها ؟!،، مر الوقت ببطئ ينهش به لا يستطيع الهدوء أو تجاهل الأمر عليه حسمه وبشدة مع تالا ،،، مال يسحب مفاتيحه ليذهب إليها . """""""ملت من كثرة إتصالت والدتها المستمرة ،، تعلم أنها تريد الإطمأنان عليها ،، ولكنها خائفة أن يتصل بها ويجد هاتفها مشغول، فلا يعاود الكرا مرة ثانية ،، سندت رئسها للخلف تشعر بصداع رهيب يكتسح رأسها بشدة ،فمدت يدها تفتح الدرج المجاور لسريرها تبحث فيه عن حبوب مسكنة للألام ،، نقط حمراء زينة يدها فنظرت إليها بغرابة ،،شعرت بعدها بشئ دافئ علي شفتيها فمدت يدها تتحسسه لتجده دم ،، ،صدح صوت جرس المنزل ،، إستقامت من مكانها تبحث عن منديل تكتم به الدم ،، وإتجهت لباب المنزل ظنآ منها أن والدتها هي القادمة ،، حاولت نزول السلم بهدوء تحارب هذا الدوار والغمامة السوداء التي تلتهمها ببطئ زفرت بوهن وهي تشعر ان باب منزلهم أصبح بعيد للغاية ،، مسكت مقبض الباب تضغط عليه بأقص ما بها لتفتحه ،، ثواني قليلة وجدته يقف أمامها .. ****************************************** مضت نصف ساعة كانو قد وصلو للنقطة المطلوبة لنقلهم،، ولكن مناخ الصحراء المتقلب ،، أعلن عن عاصفة رملية شديدة ،، وجدته يقترب منها يلبسها نظارة لها حواف بلاستيكية ضاغطة علي وجهها تشبه نظارة الخاصة بأدوات الغوص ،، ويكمم أنفها بكمامة طبية مبتلة ،، جميعهم كانو يفعلون نفس الشيء بحرافية وسرعة فائقة،، دقائق قليلة بعدها كانو قد نصبو خيم تشبه خيم الكشافة من أين أتو بها لاتعلم ،، وضعها سيف بخيمة وحدها وأمرها بغلقها من الداخل ،،كانت ضيقة للغاية بالكاد تستيطع الوجود بها ،،مر كثير من الوقت وهي بمفردها لا تعلم كم الساعة الان ، صوت واحد فقط هو من يرافقها ويثير الرعب بقلبها صوت الرايح ،، وكأنه شخص يتحدث بلغة غير مفهومة ،، إنكمشت علي نفسها تتمني أن يأتي سيف ليطمئن عليها ،، ماذاد الأمر سوء إليها ،، هذا البرد القارس التي تشعر به الأن ،، منذ قليل كانت تموت من حرارة الجو والأن أيضا تكاد تموت من البرد القارس ،، تجمعت الدموع بعينها تريده أن يأتي إليها الأن ليطمئن قلبها قليلآ ،، لاتستطيع الخروج بالخارج وجودها بالداخل أهون بكثير ،، غفت مكانها لتشعر بعدها بيد دافئة تحتضن وجهها ،،هذا الشعور هذا الدفئ والحنان ، يخترق قلبها بلا رحمة ، يسلبها إرادتها وكأنها بلا قوة ،، مالت برأسها كاقطة تطالب مالكها بالمذيد من الإهتمام ،، ضمها بين زراعيه يلبي طلبه قبل طلبها يستشعر نبضها الحائر بشفتيه ، فقتلصت المسافة بينهم تحيط عنقه بزراعيها ،، تهمس بإسمه بصوت خافت ...الفصل التاسع عشر .... صدمة رؤيتها بهذه الصورة أفقدته عقله ،،توجس خيفة عليها فأطبق علي كفها بقوة يسحبها خلفه كالمجنون ،، وهو يتمتم بألفاظ نابية لم يتوقع أن ينطق بها يومآ أمامها ،،،نسيت ما بها فقط مضهرها هو كل ما شد إنتباهها ،، حاولت أن تسحب يدها منه مرارآ وتكرار لتبتعد عنه وترتب هيئتها،،ولكن بائت كل محاولتها بالفشل ،،،،إنزعج بشدة من تصديها له ،، فوقف ينهرها بغضب قائلآ ""بطلي بقا يا تالا وإمشي معايا بهدوء ،دلف بها إلي الداخل يرفع رئسها للأعلي يحاول وقف نزيف انفها ،،هدوء المكان بعد هذه الفوضى أعلمته أنها بمفردها ،،تأكد له الحال عندما سئلها وأبلغته بوجود والديها عند خالتها ،،توجس خيفة وهو يرى نزيف أنفها الذي لا يتوقف و شحوب وجهها وبرودة يديها ،أعلموه بسوء حالتها فزفربعصبية ،، أرهقت قلبه من القلق ،،،لن يتحمل الإنتظار أكثر ،،فأردف قائلآ بأمر ""مش هينفع لازم نروح المستشفي ،، تنهدت برقة وهي تشير إلي ملابسها تبلغه إعتراضها عن الخروج هكذا بصمت ،،علم مقصدها فشملها بنظراته سريعآ ،،،ملابسها عادية جدآ بل تكاد تكون محتشمة عما ترتديه في العادة ويثير جنونه ،،،حاول ان يتفادا غضبه قليلآ ويستخدم رجاحة عقله فتحدث إليها بنفاذ صبر قائلآ"""تالا لبسك حلو ما فيهوش حاجه ،،،هزت رئسها قليلآ تحتج علي حديثه ""دا هدوم بيتي يا حسام ما ينفع.... ش ،،،، أكملت حروف كلمتها وهي متعلقة بالهواء يحملها كالطفل الصغير بين يديه ،،،حاولت أن تفلت نفسها من بين يديه ،، ولكنه لم يكترث لأمرها بل أحكم يديه بقوة ،،،قائلآبتوعد """تالا إن ما سكتيش ،هولع فيكي علشان ارتاح من هبلك ده ،،وهتف بصوت أعلي أسكتي بقا ....وضعها برفق في السيارة ،،ليميل عليها بعدها يرجع مقعدها للخلف ،،جلس يقود سيارته بسرعة قوية ،،وبين دقيقة و أخري ينظر إليها ليطمئن عليها ..... ***************************************** هذه العاصفة الرملية جعلتهم يلتزمون خيامهم سريعآ ليتفادو قسوة المناخ بالخارج ،، إلا هو جلس يستشعر هذا الألم الذي بداخله ،، يؤنب نفسه بشدة لم يكن عليه إصطحابها من البداية ،، كان عليه أن يعترض علي قرارها منذ أن أصبحت في عصمته ،، كيف لي بقبول هذا الأمر ، كيف حتي إصطحبتها معي لهذه المهمة ،، إختلاف دراجات الحرارة الكبيرة بين النهار والليل في الصحراء ،،جعله يشعر بلسعة البرد القاسي ،، فستقام من مكانه ليطمئن عليها ،، خرج من خيمته يحاول التماسك أمام قوة الرياح الشديدة صعوبة الرؤيه في العاصفة جعلته يفتح كشاف يد صغيرليسهل عليه تفقد الطريق والوصل إليها،،، مجرد خيال بسيط بالقرب من خيمتها ،، ،، ،،،جعلته يقطع المسافة الفاصلة في خطوات معدودة ،وهو يشعر بتلك الثورة العامرة بداخله ، تشوش عقله بشدة من القلق ،، فمد يده أمامه يحاول الوصول لأي شيء بالقرب من خيمتها ،، ولكنه سرعان ما إستدار علي أثر صوت يعلمه جيدآ خلفه،، """سيف """ دفعه للخلف وهويصرخ بوحشية قائلآ "" إنت إيه إلي جابك هنا ؟؟ ،، أزاح طارق يده وهو يهتف بصوت قاتم "" وإنت إيه إلي جابك هنا ،، إقترب سيف منه يتفوه أمام وجهه بنبرة قاسية "" وإنت إذاي تسألني سؤال ذي ده ،، هي البني أدمه الي جوه دي في عهدتك ولا عهدتي ،،،، رفع طارق يده يدفعه بسترة ثقيلة كانت بيده قائلآ بتهكم """الجو بارد """ وإستدر يواليه ضهره ودون أن يبتعد أردف إليه بسخرية ""يمكن مش في عهدتي بس قلبي عليها أكثر من ناس تانيه..... وقف متصلب بمكانه يشعر أنه مغلول اليدين ،،يريد أن يوقعه قتيل بين يديه ،، ليطفئ غضبه وحنقه منه ،، يراه ويسمعه يهتم بزوجته ولا يستطيع القيام بشيء ،، ما دليله الأن أنها زوجته ،،، خوفه الوحيد أن يظنوبها ظن السوء ،، إن تفوه بكلمة واحدة ،، مد يديه بحديدة رفيعة تشبه الإبرة يفتح بها خيمتها ،،،،، وجدها منكمشة علي نفسها كاقطة صغيرة ،،، وضع السترة بجواره يرفض وبقوة أن تدفئها سترة رجل غيره ،، تستنشق عطر أحد غيره ،،، مد يده يتحسس وجنتيها الباردتين فمالت تطالبه بالمذيد ،، تلك النيران التي وبكل سهولة تستطيعين إشعالها صغيرتي،،حاول ان يبتعد عنها ولكن جسده أعلن العصيان عليه ،،كعادته وهو بالقرب منها ،، فضمها بين يديه يستشعر بشفتيه بشرتها الغضه ،، هذه النبضات التي يشعرها ذادته شوقآ لها ،،، أملا عليه عقله بخطورة الأمر عليه الإبتعاد الأن ،،، وكأنها تحارب عقله وكل كيانه ،، وجدها تقتلص المسافة الفاصلة بينهم تحيط عنقه بزراعيها ،،،،،،، لما تضغطين بكل قوتك علي ،، همست بإسمه """سيف ...أجابها بصوت أجش يخوض أكبر وأصعب عاصفة يقابلها بحياته """ أنا جمبك ... فتحت عينها علي صوته الأجش ،،لم يكن يفصلها عنه شيء بل كانت هي من تحتضنه إليها وبقوة ،شعرت بالخجل الشديد فحاولت أن تبتعد عنه ، شعر بحركتها بين يديه فضغط بقوة علي خصرها يقربها إليه ، عله يعتصرها بين يديه ليطفئ نيران شوقه إليها ،، إحمر وجهها خجلآ ،، واردفت إلية متلعثمة "" سيف إنت هنا من إمته ،، شعر بنبرة الخجل في صوتها ،،فأردف إليها بمراوغة "" أنا هنا من بدري ليه ماحستيش بأي حاجه ؟"""نظر إليها ينتظر إجابتها """ تصلابت ملامح وجهها ، وأردفت ببلاهة "" ليه هو في حاجة تانيه حصلت ؟ إستطرد حديثه بمكر "" حاجات كثير ،، إوعي تتكسفي ، إنتي مراتي ...وكأنه سكب عليها دلو مياه ،، إمتقع وجهها بشدة وهي تقول بنبرة باكية مهزوزة"" ليه كدا يا سيف ،، بتستغلني وأنا نايمه ،كلماتة متتالية سريعة لم يفهم منها شيء ،، فقط يعلم أنها تؤنبه تارة وتسبه تارة ،،، لم ينزعج منها بل شعرأنه بعالم أخر ،، نسي حتي مهمته والمكان الموجودين به ،، شيء واحد أوقفه دموعها التي إسترسلت علي وجنتيها ،، رفع يده لوجهها وطيف إبتسامة يظهر علي ملامح وجهه قائلآ بشغف "" أنا عمري ما هعمل حاجه تجرح قلبك ،،، لم تمر كلماته علي أذنها بل إخترقت قلبها بقوة ،، رفعت بصرها إليه تحدجه بوله لم يسكن قلبها إلا له ،، أومئ برئسه يؤكد كلماته ،، وأشار إلي رئسها لتتوسد قدمه قائلآ بإلزام "" نامي أنا مش هسيبك لوحدك ،، إمتثلت لطلبه وهي تشعر بأنها بحلم لا حقيقة ،،، هل يمكن لسيف أن يعاملها بهذه الرقة ،، تمتمت بداخلها بلا مبالاه ،، وإن كان حلم سأتلذذ بحلاوته للنهاية ..... *********************************** وقف حسام أمام غرفتها ينتظر خروج الطبيبة من الداخل ،، بعد أن أقام ثورة كبيرة ،، عندما شاهد طبيب يتقدم منها ليقوم بفحصها ،، تقدم منه يدفعه بقوة حتي أنه طرحه أرضآ ،، إستدعو الأمن سريعآ له ،، ولكنه لم يكترث لأمرهم ،، بل ظل يصرخ كالمجنون وبقوة أن لن يقترب منها أي رجل ،، فتقدمت تلك الطبيبة بعد أن كانت تتابع المشهد من بعيد ،، تبلغه أنها هي من ستقوم بالكشف عليها ،، ظنت أنه زوجها في البداية ،، ولكنها علمت من إستمارتها أنها فتاة ،، فلتفتت إليه تحدجه بغرابة تسأله عن قرابته إليها ،، فأخبرها أنها خطيبته ،إقتربت علي الفور تطلب منه الخروج من الغرفة بهدوء ،، وقف ينتظرأمام غرفتها خروج الطبيبة من الداخل ،، يزفر بغضب مع كل دقيقة تمر ،،، يؤنب تالا علي إهمالها لنفسها ،، ويؤنب نفسه لأنه كان ينوي أن يعاقبها أكثر من ذلك ،،، يا إلاهي كلما أردت عقابها أجدها تقتلني خوفآ عليها ،،، دقائق قليلة مرت عليه كساعات ،، وجد الطبيبة تخرج من الداخل وهي تملي علي الممرضة بعض الإرشادات ،،شعر أنها أطالت الحديث معها وهو لا يستطيع الإنتظار أكثر من ذلك ،، فهتف بها بعصبية "" ما تقولي بقا هي عندها إيه ،،،،،، إتسعت حدقتها بزهول وهي تراه يعنفها بهذه الطريقة الغير أدامية ،، كانت الممرضة هي من تفوهت بصوت مرتفع إليه قائلة""" إحترم حضرتك المكان الي واقف فيه ثم دا يعتبر تعدي علي موظف أثناء تأديت عمله وأنا ممكن أندهلك الأمن دلوقتي ،، أوقفتها الطبيبة بيدها قائلة ""ماتنديش علي حد انا مقدره خوف الأستاذ ،، حضرتك ما تخفش هو مجرد ضغط مرتفع مع قلة تغذية ،،، وأنا كنت ببلغ الممرضة المحاليل إلي المفروض تركبها ليها،،، شعر أنها أحرجته بأدب ،، فأردف بندم"" أنا أسف بجد بس قلقي و،،، أشارت بكفها تخبره تفهمها للأمر ولكن عليه التحكم في نفسه أكثر من ذلك ،، لتخبره بعدها أنه يمكنه الدلوف إليها ليطمئن عليها ،،، وما أن نطقت بكلماتها حتي وجدته يمر من جوارها كطلقة نارية مشتعلة ،،،،، هزت رئسها تضحك علي تاثير الحب علي القلوب... وجدها ممده أمامه ،، وجهها الشاحب لا يزال يقلقه بشدة ،، ولكن لا يهم سيهتم بها بنفسه وإن كان عليه ملازمتها ،،، أعادا الفكرة بعقلة مرة ثانية وهو يضحك بشدة ،،، عليه ملازمتها ،،، فأردف بصوت هامس وكأنه يبلغ نفسه بقراره ،، لن أدعكي بعيدآ عني أكثر من ذلك ،،، جلس بجوارها يمرريده علي خصلات شعرها الناعمة ،، تذكر أن عمه ممكن الممكن أن يكون عاد للمنزل عليه الإتصال به ليطمئنه ،، أخذ يبحث عن هاتفه ولكنه لم يجده تذكر أنه تركه مع بقيت أغراضه بمكتبه..... الفصل العشرون ... بعد فتره طويلة من الإنتظار ،لم يكن أمام حسام إلا أن يستخدم هاتف المشفى ،ليس بيده حيلة ،حمد الله كثيرآ أنه يحفظ رقم هاتف أبيه وإلا لكان بورطة كبيرة الأن ،ومن المتوقع أن يفزع عمه إذا ذهب إلي المنزل وشاهد الفوضى العارمة ومنديل الدماء المبعثرة بإهمال ، ثواني معدودة ،أتاه الرد السريع من والده ،يستفسر عن شخصية المتصل ،، إتضحت شخصيته لوالده دون أن ينطق بإسمه حتي ،،مجرد أنه رد التحية عليه نبرة صوته تكفلت بالتعريف عنه ،،سأله إبراهيم بقلق عن سبب إتصاله من رقم غريب ،، فسرد عليه حسام كل ماحدث ،، دون أن يخبره عن خبايا علاقته المتشاحنة مع تالا فقط رؤس الكلام ، وأهم النقاط ،،طلب منه سريعآ أن يتصل بعمه ليخبره عما حدث ،، وبالفعل أنهى إتصاله سريعآ ليدع لأبيه مجال الإتصال ،، إبتسم يشكر الموظفة الجالسة أمامه بأدب ،، بادلته الإبتسام مندهشة بداخلها من تبدل حاله من النقيض للنقيض ،، هذا الشاب الرزين الذي يتحدث إليها الأن بكل لباقة وأدب معاكس تمامآ لذلك الهمجي الذي ثار بين الجميع من شدة غيرته علي حبيبته ،، أغمضت عينيها تتمني بداخلها أن تحصل يومآ علي من يحبها بهذه الصورة الأسطورية ،، فمثل هذه المشاعر الواضحه دون خجل أو إستحياء أصبحت نادرة بشدة ..... لزم الجلوس علي طرف فراشها ، حتي انهت محاليلها كاملة ،، مرت الطبيبة تطمئن علي حالتها ،كتبت لها بعض الفيتامينات المقوية بعد أن رئت أن نسبة الأنيميا لديها مرتفعة ، أخبرته أنها يمكنها الرحيل الأن، والعودة بعد غد لتطمئن عليها ،،مدت تالا يديها تحاول أن تتكئ علي حسام ،، ولكنها وجدته يخرج سريعآ خارج الغرفة ،، قطبت مابين حاجبيها معتقده أنه تركها وغادر عندما علم أنه أصبحت بخير ،، زفرت بغضب علي حالتها ومظهرها المذري ، لا تمتلك أي نقود كيف لها العودة الأن ،، وجدته يدلف مرة ثانية يدفع أمامه كرسي متحرك خاص بالمرضي ،، شعرت بالخزي من نفسها ،، دائمآ تظن به ظن السوء لما لا تتعلم من أخطائها ،، لما تستهلكه بهذه الصورة ،، تعلم أنه يحبها ،، هذه الثورة العارمة التي شنها بالأمس لم تكن من شخص لايكن لحبيبته حب عابر ،، بل عشق يوزي عشقها ،، أطرقت راسها بالأرض خجله من تفكيرها المريض وتقدمت تجلس علي المقعد بكل هدوء ،،، دقائق معدودة كانو يجلسون بسيارته ،، إنتظرت منه أن يتحدث أن ينهرها علي ماحدث بينهم من قبل ،، ولكن الصمت سيد الموقف ،، كسرة هذا الحاجز الممل قائلة بخزي "" إنت لسه زعلان مني ،،، رئت أنامله تبيض علي المقود أمامها من شدة ضغطه عليها ،، رفعت نظرها إلي وجهه ،،وجدت أن نظراته متصلبة علي الطريق وكأنه يتجاهل شيء لا تعلم ما هو ، لكنه من ملامحه يبدو انه يحارب هذا الشيء وبشدة،، إلتزمت الصمت حتي لا تثير غضبه أكثر ،، طال الصمت بينهم حتي ظنت أنه لن يتفوه بكلمة واحدة ،، ولكنها وجدته ،، يسألها وبكل حزم قائلآ "" إنتي بتثقي فيا ؟؟ ،، أردفت سريعآ قائلة بحماس"" والله بثق فيك أنا عارفه إني غل.... مد يده بحركة مفاجئة لها يضعها علي شفتيها ،، يمنعها من مواصلة حديثها قائلآ بهمة وإقدام "" مستعدة إننا نتجوز علي طول ولا تحبي فترة الخطوبة تتطول ؟؟ ،، إستحت بشدة من سؤاله المباغت لها ،، لم تتوقع ولافي أحلامها أن يمتد الحديث بينهم لهذه الجرأة ،، إلتزمت الصمت وهي تتكور علي نفسها بخجل ،، صمتها أثار الريبه بقلبه زفر بقوة وهو يقول بنبرة عالية "" مش كنتي لسه بتقولي واثقه أنا إحترت في أمرك يا تالا إنتي عيزاني ولا لاء ،، صوته العالي جعلها تتوتر بشدة فأومئت برأسها دون أن تتفوه بكلمة واحدة ،، لاحظ حركة رئسها بجواره ،، فلتفت يحدجها بغضب سريعآ بعد أن إطمئن أن الطريق أمن أمامه ،، ينتظر توضيح منها علي حركة رأسها ولكنها لم تتفوه بكلمة واحدة ،،مل الإنتظار وإقترب المنزل فأخبرها بنفاذ صبرقائلآ "" أنا عايز توضيح شفوي لسؤالي أفهم أنا إيه من هزت رأسك دي ،، نظرت إليه بدهشة كيف لها أن تنطق بكل سهولة ، لما لا يفهم حركتها ،، فأردفت إليه قائلة بسرعة فائقة وهي تجاهد لتداري خجلها "" موافقة ،،،، نبرة الخجل واضحه وضوح الشمس له ،فأردف بتلاعب "" موافقه تتجوزيني ونعيش مع بعض في بيت واحد ؟؟ إحمرت وجنتيها بشدة ،وضغطت علي طرف شفتيها تداري توتراها من سياق حديثه إليها ، كل تفكرها أن كلماته أصبحت وقحة للغاية .. إستطرد حديثه يضغط عليها لتذيد هذه الحمرة التي يعشقها بقوة،، "" بيت واحد وغرفة واحدة وسرير ،،أشارت بكفها سريعآ توقفه عن التمادي أكثر ،، توقف بالفعل ولكن ليس إمتثالآ لطلبها بل لأنهم وصلو إلي منزلها ،، وجد عمه وزوجته ينتظرونهم بقلق ،، تركها بصحبتهم بعد أن أخبرهم عن ضعف بنيتها وأوصاها بالراحة التامة ،، مال عليها قبل مغادرته يهمس بأذنه بشغف قائلآ ""فترة قصيرة وهتكوني في بيتي ،، وشوفي بقا وقتها مين هيبعدك عني ... إشتعلت وجنتيها سريعآ نظر بطرف عينه إلي شفتيها وهي تمارس تلك العادة السيئة التي أصبحت ترهقه بقوة ،، سيجعلها تقلع عنها بإرادتها أو رغم عنها ، فأردف يسطو عليها بقوة كلماته مرة ثانية وكأنه يعلمها أن حق ملكيتها له """ لن تمر ليلة وإلا تزوقت شهد شفتيك ،،، وإبتعد عنها يوصيها علي نفسها بصوت مرتفع أمام والديها وبكل برائه ،، مندهشة من قدرة تحوله السريعة .... ****************************************** إستيقظت من نومها علي ملمس يده الحنونة علي وجهها تظن أن الصباح قد أتي ،، نظرت إليه وهي تشعر بالنعاس ، لم تكتفي بهذه الساعات القليلة بعد كل هذا العناء الذي لاقوه ،،رفعت بصرها تنظر إليه ،، هيئته وملامح وجهه المجهدة أخبرتها أنه ظل مستيقظ طيلة نومها ،أرادت أن تعاتبه لإرهاق نفسه، لم تكد تفتح شفتيها لتجده يباغتها بقبلة دافئة علي طرف شفتيها ، وكأنه يخبرها هذه هي تحية الخاصة به ،، إزدردت ريقها بصعوبة تشعر بالإرتباك يجتاح كل ذرة بجسدها ،، بقربك تتملكني كل الأحاسيس ،، المتشابها والمضاده بنفس الوقت ،تصنع بداخلي ثورة انت قائدها والغريب أني أعشقها برغم قسوة معاملتك ،، أردف يخبرها بصلابة وكأن شيء لم يكن ""يلا قومي هنتحرك دلوقتي ، العاصفة خلصت خلاص ،،،،،، هزت رأسها علي هذا النقيض التي تعيش به مع شخص كا سيف برد ونار في نفس الوقت ،،إلتفتت حولها تبحث عن أي ضوء ينبعث من الخارج يدل علي ضوء النهار ،، ولكنها لم تجد ! لا يهم هو هنا القائد وعليها الإمتثال لقراره ،خرجت خلفه بعد أن رتبت ثيابها لتجدهم جميعآ يصطفون بالخارج يحملون حقائبهم والظلام يحيط بهم تاركين هذه الخيام مكانها ،، إلتقت عينها بعين طارق الملتهبة وكأنه يسألها بإحتقار عن سبب مكوث سيف معها بنفس الخيمة ،، شعرت بالحزن من داخلها ولكنها أدارت وجهها عنه سريعآ لا تعلم كيف ستوضح له الأمر ،، لاحظ سيف هذه النظرات التي يحدجها طارق لرودينه ،، كور يده يضغطها بقوة وكأنه يحاول أن يحفظ غضبه بداخله ،، عليه الأن تحمل الوضع ،، سيجعلهم يأكلون أصابعهم ندم علي ما ظنوه بها من إتهامات باطلة ،،، لا تعلم لما يقفون دون تحرك في هذا البرد القارص وهذا السواد الذي يحيط بهم ،، دقائق معدودة وجدت سيارتين جيب يقفون أمامهم ،،، إقتسمونصفين صعدت هي بالقسم الخص به واجلسها بقربه عند طرف الباب ،، حتي لايدع لأحد فرصة المكوث بقربها ،، وقفت السيارات أخيرآ بعد أن مرت ما يقارب الساعتين وهم جالسون بهذه السيارات ،، هي دائمآ معه لا تعلم وجهتها ،، هبطت من السياره لتجدهم يدخلون كهف وسط الصحراء بوابته عبارة عن صخرة كبيرة إلكترونية ،،، من ينظر بالخارج لا يصدق أن هذا العالم التي تراه أمامها يقبع بوسط هذه الصحراء القاحلة ،، هنا لا تشعر بالبرد ولا الحر الجو معتدل وكل هذه التكنولوجيا كيف إستطاعو أن يأتو بها هنا ،، أصبحت تنظر حولها بدهشة وغرابة ،، ولكن ما أثار حنقها أن جميع العاملين بالمكان رجال ،، لما لا يدعو فرصة للمرأة بالإنظمام إلي هذه الأماكن ،، إبتسمت ببلاهة تتخيل أن فتاة مثلها تمكث بهذا المكان لتعمل به ،، هزت رأسها سريعآ تنفض عنها هذه الأفكار قائلة بداخلها "" يكفيني ما لقيت من أفكار مجنونة ومتسرعة لا زلت أجني ثمارها حتي الأن ولا أعلم إلي أين ستأول بي الأمور ،،، وجدت شخص يقترب منها يشير لها بإتباعه ،، بحثت ببصرها عن أي أحد من مجموعتها ولكنهم جميعآ مختفين ، إبتسمت له برعب وهي تمتثل لطلبه ،، خطوتين فقط ورئت سيف يتقدم بإتجاهها يصرخ عليها أمام الجميع بشراسة قائلآ ""إنتي فعلآ مستهتره ،، دا أنتي لوعيله صغيرة هتبقي مركزه أكثر من كدا ،،، هدوء المكان حوله وصمت الجميع ،، أعلمه أنه تسرع ، ولكن لا يهم هي مستهتره وعلي معاقبتها ،، ماذا لو كنا بالخارج وإلتقطها أحد الاعداء ،، وقفت مكانها متصلبة تجاهد الدموع بمقلتيها ،،تشعر بالحنق تجاهه لما عليه إحراجي وإهانتي بهذه الصورة دائمآ؟!، إقترب يسحبها خلفه بفظاظة غير مبالي بما حدث ... دلفت معه وهي بعالم أخر يستعر الغضب بداخلها ولا تستطيع مواجهته ،، جلست علي أحد المقاعد بالخلف تتابع ما يحدث بصمت ،، كل من بالقاعة يولونه كل الإهتمام ،، وهو يقف بالمنتصف يخبرهم عن تفاصيل المهمة عن تحرير شخص مبهم من وكالة علمية معروفة يوجد بهذا المكان النائي الذي يظهر علي اللوحة الضوئية الكبيرة الموجودة بالمنتصف ،، لأول مرة تلاحظ تلك النغزة التي تزين الجهة اليمنى من وجنتيه تبرز مع كل حرف ينطق به ،، أغلقت عينها بقوة تحاول التحكم في مشاعرها تجاهه ،، تذكر نفسها بتأنيبه إليها ،، بكلماته الجارحة ،، ولكن دائمآ ما تفشل ،، فتحت عينها مرة ثانية لترى وسامته بقلبها هذه المرة ،، تنهدت بقوة وهي تردف تعلن بداخلها ،،أنها حقآ اصبحت تعشقه متي وكيف لا تدري ،، ولكن هذه النبضات الصارخة بقلبها تعلن عشقها إليه ،،، الفرح الذي شعرت به جعلها تقول بصوت خافت وكأنها تمنع أي أفكار ثانية بالتسلل لعقلها """ بحبه بحبه بحبه ،،،، لم تلاحظ نبرة صوتها التي إرتفعت بالقاعة في أخرة مرة ،،، فقط صمت سيف وتلك الإبتسامة التي تزين طرف شفتيه ونظرت الجميع إليها جعلتها تعلم أنها لم تحدث نفسها فقط بل أعلمت الجميع وبشكل صريح ،،، وضعت يدها علي وجهها بشدة بينما صدح صوت سيف يكمل شرحهه ،،وكأنه يساعدها بشكل غير مباشر ،،، قسم فريقه بصورة مثالية مجموعة خلفية تستكشف الموقع من علي بعد للحماية ،وأخري متسللة ،وأخري تغطي الثانية ،،نظر طارق لسيف يسأله بإهتمام وبكل وضوح غير مبالي بتهديدات سيف السابقة "" طب ورودينه هتكون مع مين ،،،، عند هذه النقطة شعر سيف أن الأرض تسحب من تحته ،، تسارعت نبضات قلبه برعب عليها ،، ماذا فعلتي بي جعلتيني بلا عقل ،، أصطحبك خلفي وكل ظني أني أحميكي ، ولكني أضعك أمام النار وأطالب نفسي بحماكي ،،، ضغط بيده علي وجهه يمسحها بقوة ،، لا يعلم ما الذي عليه فعله الان ،، لا يستطيع تركها هنا فطريق العودة مخالف ،، كما أنهم سينتقلون لنقطة ثانية ،، وحتي إن تركها هنا وسهل أمور عودتها ،، ستكون حماقة ،، لم يتركها ببلدها لتسافر فقط من محافظة لأخري ،، أيتركها الأن مع رجال أغراب لتسافر من دولة لدولة بمفردها ،،لن يكون أمامه إلا شيء واحد فأردف بنبرة مشدودة قائلآ "" هاخودها معايا طبعآ وهتكون مع المجموعة المستكشفه ، بعيد عن أي إشتباك ،، أردف بشماته لم تخفى علي سيف قائلآ """ يعني في مجموعتي ما تخفش هتكون في عيني ،،،، تقدم إليه يسحبه من قميصه يحدجه بقسوة ،، يهمس بالقرب من أذنة بوحشية ،، فكر بس تقرب منها وأنا أقتلك من غير رحمة ،، أبعده الجميع عنه سريعآ يحاولون ان يستفهمو عن سبب الشجار بينهم فقط نظارتهم المتشاحنة هي كانت الإجابة ،،، تابعت ما حدث وعلمت أنها ستكون مع طارق ،،، دعت الله أن يمر الأمر علي خير ،،، تناولو جميعهم الطعام ليعدو بعدها عدتهم مستعدين للإنتقال إلي النقطة التالية ،، نقطة للقاء الأاعداء وتحرير تلك الرهينة من بين أيديهم ،،، نقلتهم السيارات إلي نقطة معينه علي الساحل وأكنها حدود بلد ما ، وتراجعت مرة ثانية ،، ظلو يخطون خطوات سريعة حريصة ،، حتي بدئت أشجار كثيفة بالتكتل امامهم ،، إقترب سيف أمامها ، يضع بيدها س\لاح منزوع عنه زر الأمان ،، قائلآ لها بصرامة ""ما تصدريش أي صوت نهائي مهما سمعتي خليكي ورا طارق و أي حد يقرب منك إضربيه بسرعة بده وضغط بيدها علي المس\دس ،، إرتعبت بقوة ،، فهتف بها بصوت خافت أمر "" فاهمة ،،، أومئت رأسها إليه بالموافقة ،، فستطرد يكمل حديثه إليها قائلآ """ إذا حصلي حاجه إعرفي إن في حاجه جوايا ملك ليكي إنتي وبس ،، ليلتقط يدها بين يديه يضعها علي قلبه قائلآ "" إنتي وبس ،،،، لم تستطيع أن تنطق بكلمة واحدة ، جملته أخرصت كل الحروف علي شفتيها ،، إستفاقت من شرودها لتجده إبتعد عنها في المقدمة ،،، ************************************ إلتقطتت هاتفها وهي ترى كمية الرسائل المنبعثة من هاتف حسام إليها ،،، وضعت يدها علي قلبها وهي تبتسم ،فرحه للغاية ومتشوقة ،، أيعقل أن يكون هو من أرسل إليها هذه الرسائل كلها ليصالحها ،، لم تستطيع الإنتظار أكثر من ذلك ،، فضغطت تفتحها ،، ثواني قليلة وقع الهاتف من يدها علي الأرض وهي خلفة ،، تصرخ بحالة مريبة ، أفزعت كل من بالمنزل الفصل الحادي والعشرون .... أسأت لنفسي قبل أن أسيئ إليك انت لي وأنا أعشق أن أكون ملك ،، خطت بلا تفكير وكأن جسدها محكوم بقلبها لا عقلها تريد أن تصفح له عما تخفيه بين ثنايا قلبها ،، لاحظ إياد إندفاعها خلفه ،فسحبها سريعآ بإتجاهه وهو يشير لها بيده الأخرى لتتبعه بصمت،، إقترب طارق منها يضع يده الملطخة بالطين علي وجهها،، وجلت من فعلته فالتفتت تفرغ به كل غضبها المكبوت لم تتحكم بجسدها وهي تدفعه للخف ،،كادت أن تصرخ بوجهه ، ولكنه باغتها سريعآ وهو يضع يده علي ثرغها ،، قائلآ لها بصوت خافت """وطي صوتك هتكشفيهم وأشار بيده يوضح لها بهمس"" الطين ده علشان لما نقرب نبقي مخفيين وسط الشجر ،، أومئت له برأسها موافقه ،، فبتعد عنها وهو يحدجها بنظرات تحذيرية ،، أشار لها بيده أن تتبعه هي وإياد ،،تقدمو ببطئ خلفهم دون أن ينبثو بحرف واحد فقط إشارات بعضها معقد لم تفهم والأخر كان بسيط يشرح نفسه ،، إنبطحت علي الأرض بالقرب منهم وهي تحتضن الس\لاح بين يديها ،، عقلها وتفكيرها كله متركز بشيء واحد ،، أن يعود لها سيف سريعآ لتطمئن عليه ،، وتعوضه عن كل شيء ،، لم يكن بالسهل عليه أن يتركها مع طارق الذي اصبح خصم له ،،ولكن شيء أهون من شيء ،، هو أخطئ وعليه تحمل نتيجة أخطائه ،، الغيره أعمته في البداية وجعلته يصطحبها معه في هذه المهمة ،، لن يجعلها تعميه مرة ثانية وسيتحمل القليل ،،كان البناء الذي أمامه متكون من طابقين مما سهل عليه المهمة قليلآ كما أن هذا الوقت بأمر الله سيكون الأنسب لبدء الإقتحام ،، نظر لساعة يده الرقمية ليتابع الوقت ليبدئ بالتسلل للداخل ،، لاحظ إلتفات الراجل الواقف في الحراسة وكأنه يستعد لشيء ما ،، فتأهب بمكانه بقوة مشيرآ لرجاله بالتأهب وملازمة أماكنهم ،، دقائق قليلة وجده يواليهم ظهره وكانه يستعد للرحيل ،، فأشار بيده سريعآ لهم ليتبعوه ،،ثواني معدودة كان قد زحف السياج الشوكي ليقفز بعدها علي الحائط المقابل له يتسلقه بخفة ،برغم الاسلحة الثقيلة التي بحوزته ،، دلف للداخل من فتحت نافذة صغيرة ،وخلفه خالد وأيمن،، وقف كل منهما علي حياد مقابل الأخروايمن خلفهم يمشي القرفصاء ،، كل خطوة تسبقها نظرات سريعة وإشارات يوجهو بعضهم البعض بها،، أما هشام إلتزم مكانه بالمنتصف يراقب الأجواء بعيدآ عنهم وبجواره أحمد لبراعتهم الشديدة في القنص من بعد وبالطبع يحميهم إياد وطارق ،، كانو قد فتحو غرفتين ووجدوهم خاليتين وساعدهم علي ذلك أصوات الرجال الصادره المرتفعة الصادرة من الطابق الأرضي،، لم يتبقى أمامهم سوى غرفة واحدة فقط أمام الدرج ،، ومن المرجح أن تكون الرهينة بها ،، أوقفهم عنها أصوات همهمات صادرة علي الدرج ،،أشار سيف لخالد أنهم سيتعاملون بأيديهم لن يستخدمو أسلحة ،، أشار له بيده علامة الموافقة ليشير بدوره لأيمن هو الأخر ، فأومئ إليه سريعآ ،،وقفوثلاثتهم علي أهبة الإستعداد ،،تقدم الأخرين بإتجاههم غافلين عن وجودهم كانو شخصين قويين البنية مسلحين بأسلحة بيضاء ،تقدم سيف وخلفه خالد سريعآ يباغتوهم بهجوم مفاجئ لإربكاهم ولكي لا يدعو لهم فرصة للدفاع عن انفسهم ،، فقط ضربة خلف عنقهم جعلتهم يفقدون الوعي سريعآ سحبهم خلف بعضهم في أحد الغرف الفارغة ليقومو بتكبيلهم سريعآ ،، أرادا أيمن أن يجهز عليهم ولكن إشارة واحدة من سيف هي من أوقفته ،، ولج للخارج متجه للغرفة الاخيرة وهم خلفه ،، وقف بالجوار وخلفه خالد وبالمقابل أيمن ،، ليقوم بفتح الباب مرة واحدة وهم خالفه ،،، تسمر سيف مكانه غير مستوعب ما أمامه ،، لا يعقل ان تكون هي الرهينة ،،،،!! ************************************ لا يمكن أن يكون من الطبيعي هذا الأمر ،،، نهوضه من النوم ليجيب إتصال ما ،، ليأتي بعدها يريد إرتداء ملابسه والذهاب في الحال ،،، وقفت أمامه تمنعه من الخروج من الغرفة غير مبالية بأصواتهم التي من الممكن توقض صغيرها ،، زفر عمر بتعب قائلآ""" ريماس مافيش وقت دي حالة طارئة ولازم ألحقها ،،، لم تتزحزح من مكانها بل إقتربت منه تمارس عليه سحرها ودلالها ليستسلم لها قائلة بدلال "" أنا بفضل طول الوقت لواحدي ،أنا نسيت إني متزوجه يا عمر خليك معايا وخلي اي حد من زمايلك ينوب مكانك،،، هذا القلب الذي لا يهدء عن حبها كاد أن يجعله أن يتراجع عن قراره ولكن المسؤلية تحتم عليه أن يغفى قليلآ عن رغبته ،، فأردف إليها قائلآ بوله """ ياريت كانت حاله في المستشفي ،، لكن دي والدة سكرتيرة أخوكي حسام ،، هي إلي كلمتني وقالت ليا إن حسام هو إلي إداها رقمي علشان أساعدها ،، أومئت إليه بحزن تتمني بقائه معها تشعر أن هناك شيء سيء سيحدث ،، تغاضت عن شعورها وإستعاذت بربها من الشيطان ،،لتردف له بهدوء ""ربنا معاك حبيبي ويوفقك يارب ،،،،، لمح نظراتها الحزينه فقترب منها يحدجها بشوق قائلآ بإهتمام ""أوعدك حبيبتي إني مش هتأخر عليكي ،، إحنا لسه بدري وهكلمهم في المستشفي أخد أجازه من الشغل النهارده ،،إبتسمت بعفوية متغاضية عن اي شيء يكفيها أنه سيبقى طيلة اليوم معها كما وعدها ... *********************************************** برقة عينه بخوف علي إبنته المستلقية علي الأرض أمامه وهي تصرخ بقوة من قلبها ،، حاولت والدتها أن تفيقها من صدمتها أو تقوم بتهدئتها ،، ولكنها لا تستجيب وكانها بعالم اخر ،، سحب هاتفها الملقي علي الأرض ليتصل بالإسعاف سريعآ ،، ضغط علي المنتصف يلغي أي برامج مفتوحة ليقوم بعدها باإجراء الإتصال ،،، خمسة عشر دقيقة كانت قد أتت عربة الإسعاف،، حقنوها بمحلول مخدر ليستطيعو حملها بسهولة،، وصلو بها إلي المشفى ،، كانت نفس الطبيبة لا زالت موجودة ،، ظنت أن ضغطها إرتفع مرة ثانية فهرعت إليها سريعآ لتسعفها ،، ولكن بعد الكشف عليها إتضح لها أنها مصابة بإنهيار عصبي حاد ،، أوضحت لوالديها خطورت حالتها النفسية ،، وأرشدت الممرضة بما عليها فعله ،، إتجه والدها للخارج يحاول الإتصال بحسام ليخبره ما حدث ،، ولكن لم تاتيه إجابة ،، عاود الإتصال علي إبراهيم الذي أجابه سريعآ ،،، فقص عليه ما حدث بإختصار شديد ،، فأخبره إبراهيم أنه سيخبر حسام وسيأتون إليهم في الحال ،،،، الصدمة لحسام لم تكن هينة بالمرة ،، ماذا حدث لصغيرته ليصيبها هذا الأذي المتتالي ،،تصيب قلبه قبل إصابتها ،، إرتدي ثيابه سريعآ وهويجاهد أنفاسه المرتاعه خوفآ وقلق عليها،، جلس طيلة الطريق ،،يزفر بغضب من طول المسافة الفاصلة بينهم ،، يتمني ان تتقلص المسافة لباب فقط أو حتي يزيل هذا الباب ،، لا يريد أي فواصل بينهم ،، ترجل سريعآ من سيارته وهو يتركها بطريقة عشوائية أمام بوابة المشفي ،، تبعه والده الذي كان قلق بدوره عليها واصر علي ملازمته .... نائمة هذه هي الصورة التي كانت عليها ،، تركها فقط لساعات قليلة ،، ليعود ويجدها بهذه الصورة تمني لو كان بمقدوره عدم تركها وقتها ،،، حاول ان يستفسر من عمه وزوجته عن أي شيء ولكن كانت إجابتهم مبهمة لعدم علمهم بأي شيء ******************************** تقدم خالد ليقوم بفك قيد الرهينة ،، اوقفه سيف ليتقدم هو ويقوم بتحريرها بنفسه ،، تركهم أيمن متجه لباب الغرفة يفتحه دون أن يعلم سيف ،، ففوجي بشخص أمامه يصعد الدرج ،، رفع س\لاحه سريعآ ليطلق النار عليه ،، لم يلاحظ أحد من الاسفل تلك الطلقة النارية بسبب كاتم الصوت ،، ولكن صوت إرتطامة بأرضية الدرج ،، جعلتهم يلتمون حوله ،، وجدو سيل الدماء المنبعث من جبينه ،، فنتشرو جميعآ بأرجاء المكان ليقومو بالبحث عن الفاعل ،، أشار احدهم بيده لإثنين ليتبعوه للاعلي ،،،،،،،،،،،،،،، أشار خالد لسيف لينبهه عن فعلت ايمن المتسرعة ،، وضع سيف الفتاة خلفه ،، ليقوم بالضغط سريعآ علي نقطة تشبه الزر بساعة يده جعلت إشارة بضوء أ حمر ينير لدي الجميع ،،ينبئهم بخطورة الأمر ،، قام هشام وأحمد ببدء القنص من علي بعد لمجموعة الرجال الذين إنتشرو سريعآ علي سطح البناء ،، لم يستطيع أحد رؤيتهم بسبب إندساسهم بين الأشجار الكثيفة وتزحزحهم من أماكنهم بسرعة رهيبة حتي لا يصبحو هدف ثابت لهم ،، حاول طارق وإياد تأمين الخط الخلفي لهم ،، شعرت رودينه بالخوف الشديد وبدء جسدها بالإرتعاش ،، فطن طارق لها فقترب منها يطمئنها أنها بعون الله في مأمن بالقرب منه ،، هزت رئسها تنفي له خوفها علي نفسها ،، وهي تضغط علي قلبها تتمني فقط الإطمأنان عليه ،،،،،،،،،،،،،، حاول سيف هذه المرة ان يبدل الخطة ليجعلهم هم من يبدؤن بالهجوم ،، أشار لأيمن وخالد بالمكوث خلفه وخلفهم الفتاة وجعل نفسه بالمقدمة ،،، أخرج س\لاحه وبالفعل مع طيف اول رجل منهم ،، ضغط سيف وبقوة علي س\لاحة ليتقدم سريعآ وخلفه البقية ،، أوقعهم واحد تلو الأخر ،، حاول التسحب للخارج وكل اولياته هي حماية الفتاة ورجاله ،،لم ينتبه للذي يقف بالقرب منه بالخلف وهو يتقدم إليه سريعآ حتي يقوم بطعنه من الخلف ،، حفيف قدمية بالأرية الخشبية أعلمت سيف قدومه حاول تجنب طعنته ولكن الأخر كان اسرع منه وطعنه بكتفه الايمن من الخلف ،، لم يزيل سيف الس\لاح فقط قام بسحبه للأمام وبحركة بسيطة وقوية بنفس الوقت كان قد أجهز عليه من منطقة الرقبة ،، ركض وهو يمسك بالفتاة وخلفه رجاله وهم يقومون بإطلاق النار المتبادل ،، حتي إبتعدو عن الجميع ،،، بعد مسافة طويلة وكثير من الطلقات النارية كانو قد اصبحو في المنطقة الأمنه ،، كل مجموعة تعلم نقطة الإلتقاء جيدآ ،، شعرت رودينه بالفرح الشديد عندما علمت أن سيف بخير وأنهم إقتربو منه ،، ما أن وصلوحتي وجدته يقف بالقرب من جميلة تقاربه بالعمر ،، لم تكترث حتي رأتها تمسك بيده بقوة وكانها تحتمي به ،، شعرت بشيء ينهش صدرها بقوة من الغضب ،، يا إلاهي من هذه هو لايقترب من فتاة أبدآ ،،، تقدمت نحوه وهي تقاوم هذا الأجيج الملتهب بداخلها لتاله بهدوء زائف "" مين دي ،،إلتفت ينظر لهذه الفتاة بشوق قائلآ بكل بساطة "" مي ........ الفصل الثاني والعشرون .... صعد سيارته وهو ينظر لساعة يده ،، يتأفف لازال الوقت مبكر جدآ لم تتجاوز السادسه صباحآ يتمني فقط لو يستطيع أخذ اليوم أجازه عند عودته من هذا العمل الطارئ ، تذكر أنها لم تخبره عن مكان منزلها فعاود الإتصال بها ،،أتاه ردها سريعآ بنفس نبرة صوتها الباكي ،أردف إليها مستفهمآ ""أنسة شذا ممكن تقوليلي فين مكان البيت ؟،،صمتت قليلآ لتجيبه بصوت خافت قائلة ""ممكن حضرتك تيجي عند الشركة وأنا هكون هناك مستنياك علشان حضرتك مش هتعرف توصل لبيتنا ،،شعر بغربة تصرفها كيف تكون والدتها مريضة وبشدة وتتركها وتاتي لصطحابي ،،حاول ردها عن القيام بذلك ولكنها اصرت وبشدة فمتثل لكليها وإتجه بعربته إلي الشركة .... إلتفتت بمكانه عن اي احد لم يجد حتي الحارس الشخصي للبوابة لم يكن موجود ،،إلتقط هاتفه ليعلمها بوصله ،،أجابته سريعآ تطالبه بالذهاب إلي مكتب حسام لامر طارئ ... قطب ما بين حاجبيه مندهش من طلابتها المريبة فرفض طلبها بأدب وإكتفى بإخبارها انه بسيارته ينتظر قدومها ،،،، صرخت بصوت مرتفع قائلة بتهديد""إذا ما جيتش حالآ هتلاقي جثتي قدام العربية من مكتب حسام حالآ وممكن كمان أكتب إن حضرتك المسؤل عن موتي ،،،وجل بشدة من وقاحتها ومن جرأة حديثها معه فأردف إليها بغضب ""إعملي إلي تعمليه ،،انا اصلآ غلطان إني بحب اساعد إلي يسوا وإلي ما يسواش ،،،،،،،،،إحتقنت بشدة منه،، ظنت أنه سيمتثل لها سريعآ ما أن إستخدمت معه أسلوب التهديد الصريح ولكنه صدمها بالامبالاته الواضحه عين الشمس ،،فتحولت سريعآ كاحية تغير موضعها لتوائم موضع فريستها،،،أردفت إليه بصوت باكي قائلة""أرجوك تعالي إنت هتعرف وهتعزرني لما هتشوف إلي أنت فيه ،،أرجوك يا دكتور عمر ،،،صوت شهقات بكائها جعلته يرتعد بمكانه ويشعر أن الامر خطير فعلآ وإلا لما تهاتفه وليس بينهم رابط ،،،ترجل من عربته ليمتثل لأمرها أخيرآ ،،، ************************************************************** كل أمانيها تبخرت في لحظة واحدة ،،فقط هذا الالم الذي اصبح يتوسط صدرها بكل رحابة منذ لقائها معه ،،لم تتوقع أن يكون هو بصحبة اخري ،،بل ويعاملها بكل لطافة لم يمنحها لها يومآ ما ،،حتي عند سؤالها عن هويتها ما ان نطق إسمها حتي ،،،إلتفت للجميع يخبرهم بضرورة السير من المكان حتي أنه لم يجود عليها باي معلومة او حتي توضيح حتي جرحه النازف لم يبالي به ،،إكتفي بقطع قطعة قماش من طرف سترتة ليضغط بها علي جرحه ،، ما ذاد الأمر سوء أنه يجبرها علي المضي بجواره معها ،،،لاحظت رودينه أن هذه الفتاة بين فترة واخري تقترب من سيف تتسند عليه بمشيتها بدلال واضح ،،والغريب ان سيف لم ينهرها او يبعدها عنه بل يساعدها بكل حب ،،،يا إلاهي هذا فوق قدرتي وإحتمالي ،،،لم أعاني هكذا مع كل ما واجهته معه من تدريباته قاسية لأوامر متتاليه .... لكن الان اشعر أن أحد يمسك سكين بارده ويقطع قلبي بها ببطئ وكأنه يتلذذ بعزابي ،،،،،تباطئت بخطاها لتكون خلفهم وتستطيع متابعتهم جيدآ ،،،مقتها وتركيزها الشديد معهم جعلها لا تلاحظ ذلك الغصن الصغير المثبت بالأرض أمامها علي شكل نصف دائرة ،،،فتعثرت بطرف قدمها به ،،جعل توازنها يختل سريعآ وتسقط علي الارض ،،تأوهت بقوة من شدة الألم ،،حاول أيمن سريعآ إيقافها ولكنها صرخت بصوت مرتفع لتشابك بعض الأشواك بقدمها،،إستدار سيف سريعآ علي أثر صوتها ،،رأى طارق يدفع أيمن بقوة وهو يقترب منها ويساعدها بلطف ،،حدجها بغضب وإقترب منها يمدد يده إليها إنتظر ان تستجيب له ،، ولكنها ظلت تنظر له بحنق قليلآ ثم مدت يدها مخيبه كل أماله لتتكئ علي طارق ،،دفع كف طارق سريعآ وحدقتيه تشتعل بغضب منها يسحبها إليه بقوة وهو يتوعد لها بصوت خافت ،،ضغطت بقوة علي كفه وهي تحاول تحمل ألامها ،، لم يبالي طارق بفعلت سيف لكن ذلك القطع كبير عند ركبتها وبقعة الدماء الصغيرة وهي تكبر ببطئ أمامه جعلته يتوجس خيفة عليها بشدة فتقدم منها غير مبالي قائلآ ""رودينه إنتي مجروحه ،،كلمته صبت بقوة في اذن سيف ،،شملها سريعا بنظراته يتفحصها ،،إنحني سريعآ أمامها يضغط بيده موضع الجرح وهو يشير يأمرهم بقطع سترته عنه ليربط جرحها ،،تابعت مي ما يحدث بإندهاش هل هذا حقآ سيف الذي أمامها ،،كيف له ان يقترب من فتاة أخري سواها ،،رأته وهو يربط جرحها ببطيء وعلامات الاسي محفورة وبقوة علي معالم وجهه .،،،،،،،،،،،،،. أمرهم سيف بالمكوث قليلآ في هذا المكان لتستطيع رودينه المواصلة ،،،بعضهم يتابع بغضب والأخر مندهش والبقية إنتهزو الفرصة ليرتاحو قليلآ خصوصآ انهم سيضطرون لتجاوز تل مرتفع بعد قليل لينزلو بعدها لمياه البحر عومآ في إنتظار من سيقلهم للمعسكر مرة ثانية ،،،، جلس علي صخرة مقابلة لها ينظر إليها بشوق وألم مظهرها الأن معاكس تمامآ لأول مرة رأها بها ،، ولكنها مع ذلك تظل قطعة الحلوى الخاصة به ،، أه لو تعلمين ما بالفؤاد من ألم لما تماديتي بعذابي يومآ ،، قطع شروده جلوس مي بقربه وهي تقول ""غريبه ماسئلتنيش لغاية دلوقتي عن السبب إلي خلاني بقيت في المكان ده رهينة ،، إبتسم قليلآ ثم أردف إليها بهدوء "" لإن إنتي بالنسبة ليا دلوقتي يا مي مجرد مهمة فقط لا غير ،ماينفعش أستفسر منك عن شيء ممكن يكون أقوي من سلطتك وسلطتي في حد ذاتها ،،، ضغطت علي يده وهي تهمس بشيء بالقرب من أذنه ،، ذلك القرب اشعل نيران الغضب بقلب رودينه فستقامة بضعف قليلآ متجها إليهم قائلة بشراسة "" إيه المنظر ده ،، هو إحنا في مهمة ولا قاعدين علي النيل ،،،،، جذبها سيف برفق من مرفقها ليقربها إليه قائلآ بخفوت "" لو غيرانه قوليها وأنا هطمن قلبك ،،، لوت فمها بإعتراض علي حديثه ثم أردفت بسخرية "" مين دي إلي غيرانه وعلي مين إنتا لاء طابعآ ، أنا بقول علشان منظركم قدام الكل ...أفلت يدها وهو يضحك بسخرية علي تعنتها الشديد،وإلتفت لمي وهو يخبرها بضرورة مضيهم من هنا ،، أشار للجميع ليرحلو خلفه .. ********************************** دلف للداخل وهو مندهش من كمية الإستهتار الموجوده لدي الأمن كيف لهم ترك البوابة بهذه السهولة ،، لابد أن يعلم حسام بهذا الأمر ،، طرق الباب وإنتظر قليلآ ،،ولكنه لم يجد أي رد فدلف للداخل يبحث بارجاء المكتب عنها ،ثواني قليلة ليسمع بعدها شهقات خافته أتيه من خلف الأريكة الكبيرة ،، تقدم بخطوات بطيئة ليرى من بالخلف ،، همس بصوت خافت حتي لايثير رعبها قائلآ "" أنا دكتور لو حضرتك محتاجه اي مساعده ،،، رفعت وجهها إليه في البداية لم ينتبه إليها ولكن ما أن دقق بملامحه حتي علم من تكون إنها هي سكرتيرة حسام ،، تقدم سريعآ منها ليقدم لها يد المساعدة ،، ولكنها شهقت بصوت مرتفع وكأنها مرتعبه منه وهي تزحف للخلف ،، أردف إليها سريعآ يوضح لها "" حضرتك يا أنسة شذا إلي متصله بيا وكنتي بتكلميني من شوية هو في إيه ،، حاولت أن تبدو طبيعية حتي لا يكشفها سريعآ وهي تقول بتلعثم وكانها في حالت توتر أو صدمة "" أنا أنا ،،،وضعت كفيها علي وجهها وهي تقاوم بكل طاقتها لتزرف دموعها المصطنعة قائلة "" أنا ضيعت حسام ضيعني ،، حديثها ذلك وفي مثل وضعها المذري الذي وجدها عليه لم يكن معناه إلا شيء واحد ،، تراجع للخلف مصدوم وبشدة حسام ،، إستحالة لن يصدق ولن يستطيع أحد أن يصدق ،، فأردف إليها بغضب قائلآ """ إنتي غنسانة كذابة ،،أنا أكثر واحد يعرف حسام ،، قاطعت حديثه وهي تستقيم أمامه بملابسها المقطعة قائلة بحدة "" طب ومنظري ده والي أنا فيه ها تقدر تقولي إيه سببه ،،، ضحك بستهزاء منها ومن سذاجة تفكيرها قائلآ "" وإنتي شايفا إن ده إثبات ،، إقتربت منه تريه هاتفه وأشيائه الخاصة التي كانت موجوده بالمكتب لتقول له بكل وقاحة "" إتفضل شوف لما عمل إلي عمله معايا سابني وجري من هنا ،، حتي حجاته نسي ياخدها ،، أنا مش عايزه حاجه غير إنه يكتب عليا بس ،، أهلي عمرهم ما هيستحملو فضيحة ذي دي .... ************************************************* وصلو الي التلة المرتفعة التي عليهم إجتيازها ،، وجدت سيف وبكل بساطة ينحني ليحمل مي علي ظهره دون حتي أن تطلب منه ،، مرت بجوارهم تدفع مي بكتفها عن قصد وهي تمتم بألفاظ نابية بصوت شبه خافت ولكنه مسموع إليهم ،،سمعتها مي بوضوح حتي إحمر وجهها من وقاحة قول رودينه لها ،، رفع حاجبيه مندهش منها وهو يبتسم إبتسامه بسيطه علي وجهه ،،غلاف السيطرة علي النفس معها مفقود فقط قلبه هو المتحكم ،،لازلتي قطعة الحلوي الخاصة بي الملتهبة أذوب في حاواتها ويحرقني شهدها ،،كانت تسير متعثرة خلفهم ،،والطريق يذداد صعوبة كلما صعدو إلي الأعلي ،،إلتفت برأسه ليتابعها بصمت وهي تتبعهم بحنق ،،لاحظ العرق الذي يتصبب بغزارة من جبينها،،،مر بعينيه علي وجنتيها الملتهبة بشدة ،،فهتف بها بقوة قائلآ ""رودينه إذا تعبانه ممكن نرتاح هنا شوية ،،،تجاهلت حديثه لها وهي تعافر لتخطو خطوتها امامه بثبات ،،ذلك الجرح جعلها منهكه للغاية حتي انها اصبحت تشعر بوخزات مؤلمة في كل جسدها ،،أنزل مي من علي ظهرها ليقطع المسافة الفاصلة بينهم وهو يزفر بغضب منها لما تصعب الأمر عليها وعليه ،،لما لا تترك له فرصة ليخبرها بكل شيء ،،قبض علي ساعدها وهو يضغط بقوة علي نفسه حتي لا يفقد قوته أمام الجميع ويضمها إليه قائلآ بحنق ""بطلي عند يا رودينه ،،،،،،صورته تبتعد عنها وكأنه بعالم اخر وكذلك صوته اصبح كدومات تلتف من حولها ،،هذا العرق من شدة الحر ام من تلك البروده التي أستشعرها بأطراف جسدي ،،،حتي انفاسي أصبحت ثقيلة للغاية ،،،، ثباتها أمامه دون رد فعل منها وعينها الزائغة جعلت يتوجس خيفة عليها فأردف إليها قائلآ بقلق "" إنتي كويسه ،،بمجرد أن أكمل كلمته إليها حتي وجدها تترنح أمامه لتقع مغشية عليها ،،إلتقطها سريعآ بين يديه ،، يضمها إلي صدره وهو يهتف بإسمها بصوت عالي غير مبالي بمن حوله الفصل الثالث والعشرون .... حدجها بقوة وهو يحاول أن يوازي الأمور بعقله ،، كيف لشخص مثل حسام أن يقوم بفعل مثل ذلك بمكان عمله ،، هل من صغر عقله أن يتسبب لنفسه فضيحة مثل ذلك ،، حديثها لا يمت للعقل بشيء ،،ولكنه أراد أن يجاريها ليكشف خباياها أكثر ،، ألم بسيط بدء يتوسط رأسه فتقدم يجلس علي المقعد المقابل لها وهو يسألها بخفوت ""طب ممكن تعرفيني إشمعنا أنا بالذات إلي إتصلتي بيه ؟ ضغطت بقوة علي طرف شفتيها وكأنها تجاهد نفسها لتستطيع البوح إليه قائلة بخجل مصطنع لا يمثل أخلاقها "" بصراحة مقدرش أواجه أهلي بالمصيبة دي وأنا عارفه إنك أقرب صديق له ،، وأنا حطيتك في الصورة علشان يا إما تقنعه ياإما ....صمتت قليلة وهي تصطنع خجلها أكثر قائلة"" ياإما إنت ،،،، هب واقفآ مكانه بفزع وكأن عقرب لدغه بقوة وهو يقول بحنق """ لا دإنتي شكلك إتجننتي ،،وأبقا مجنون إذا قعدت معاكي أكثر من كدا ،،، هبت واقفه سريعآ تقف أمامه وهي تحاوطه بكلتا زراعيها تمنعه من المغادرة ،،صاح بها بعنف ليبعدها عنه سريعآ وهو يشير بطرف يديه قائلآ بغضب "" إنتي إنسانه وقحة ،، إبعدي عني حالآ أنا فعلآ مقروف ألمسك ...غيظها الشديد منه جعلها تفقد توازن عقلها ،، فقتربت منه أكثر مقتلصة المسافة بينهم بكل وقاحة قائلة له""" إيه للدرجه دي مش قادر تبعد عني ،،،تصلبت عضلات وجهه حتي أنفاسه شعر أنها قطعة عنه ،، لم يشعر بنفسه إلا وهو يدفعها عنه بقوة يوقعها أرضآ ،، قائلآ بإحتقار وهو يستعد للرحيل""إنتي فعلآ صعبانه عليا ،، إنتي إنسانه مريضه ،، وخطتك للأسف مكشوفة جدآ ،، صرخت بوحشية وهي تهتف بكل قوتها قائلة بسخرية """ علي فكرة الحارس شافني وأنا جايا هنا لواحدي ،، وأنا إلي بعتاه مشوار بنفسي ،،صمتت قليلآ وهي تضحك بصورة هستيريه لتكمل قائلة ""زمنته جاي دلوقت ،، وأهي فرصة يشوفك هنا وأنا متخافش هنزل وراك كدا طول علشان يبقا شهاده قوية ...هتف بألفاظ نابية يقلل من شأنها ليردف لها أخيرآ قائلآ بثقة وهو يعزم المغادره "" ولا يهمني كلامك ده كله ،، أعلي ما في خيلك إركبيه وعمري ما هلين ليكي ولا هساندك ضد حسام ،، ****************************************** حملها برفق ليضعها بمكان رطب قليلآ ،،وهو يحاول إفاقتها ،، همسها الخافت أراح قلبه قليلآ ،، فقترب منها يستشعر حرارة جسدها بشفتيه قائلآ بشغف "" حبيبتي أرجوكي فوقي ،إنتي بتموتيني ،،،،،، حاولت مي إزاحته قليلآ عنها وهي تقول بأمر "" إبعد عنها يا سيف ، خليني أشوفها ،،،،،، رفض أن يبتعد عنها وهو يضمها إليه بقوة قائلآ بألم """ شوفيها وهي بين إيديا ،، مش هقدر أسيبها يا مي ،،،،،،علامات الحزن المحفورة بقوة بملامح وجهه جعلتها تمتثل بيأس لأمره،، فتقدت تستشعر جبينها بيدها ،،فزعت بقوة من حرارته المرتفعة فدفعته بقوة عنها وهي تقول بغضب """ سيف لازم تبعد عنها هي تعبانه جدآ ،، لازم أسعفها بسرعة ،،،،، مال عليها يحتضنها بقوة وهو يهتف بألم قائلآ""" غصب عني أرجوكي ،،، زفرت بغضب وهي تأمره "" إبعد عنها حالآ ياإما هتإزيها يا سيف ،،، تركها من بين يديه وهو يمسح جبينها برفق ،،حدجته بقوة وهي تقول "" سيف إفهم كلامي كويس ، رودينه لازم حرارتها تنزل ،، وممكن يكون حرارتها بسبب جرحها ،، لازم أنضفه ،، وإنت لازم تفهم كلامي ده كويس علشان تدور علي الأعشاب إلي هقولك عليها ،، إلتفت إليها سريعآ وهو يقول بلهفة "" حبوب إيه إلي عيزاها ،، ممكن تبقا موجوده معانا ،، أومأت برأسها وهي تقول بعجالة ""طب هاتهم كلهم وأنا هشوف المناسب ،،،، إستقام سريعآ وهو يفتح حقيبة صغيرة محكمه بقوة ببنطاله ليخرج منها حبوب مختلفة الأشكال وهو يقول "" أنا عارف إستخدامتهم كلهم ،، أشارت بيدها سريعآ تأخذهم منه ،، قائلة بنفاذ صبر""" طب ما الدواء معاك أهه أمال كنت ساكت ليه ،،زفر بقلق وهو يمرر يده علي جبينه يمسح قطرات العرق عنه ،،هتفت بإسمه وهي تطالبه أن يأتي لها بماء سريعآ ،، لتستطيع تنضيف جرحها ،، ركض سريعآ يبحث عن الماء ليحضره إليها ،،المكان بأكمله لا يوجد به ماء ،، حتي المياه التي كانت بحوزتهم فقدوها كلها ،، لم يكن أمامه إلا أن يهبط عن التله سريعآ وهو يحارب نفسه بقوة ليقطع أكبر قدر ممكن ،، وكأن اللحظة تفرق مع قلبه وليس معها ،، نصف ساعة فقط هي ما كان يحتاج إليها ليقطع المسافة ،، ذهابآ وإيابآ ،،، بهتت بقوة وهي تراه بهذه الصورة ،،، أخذت المياه منه وهي تأمره أن يقيدها بيديه وهي تقوم بتنضيف جرحها ،، ظمها إليه يحتضنها بزراعيه وهو يهمس بوله بالقرب من أذنها قائلآ """ سامحيني أرجوكي سامحيني ،، حتي وإن كان إختيارك فأنا غلطان إني وافقتك علي غلطك ،، بالعكس شديتك معايا كمان ،، أرجوكي إتحملي أنا بموت مع كل ألم بتحسي بيه ،، إنتهت مي سريعآ من تنضيف جرحها وهي تسمع بكل وضوح كلمات سيف ،، طيف إبتسامة ظهر علي زاوية شفتيها وهي غير مصدقة ،،أن هذا الشخص الذي يتفوه بهذه الكلمات هو سيف ،، فاردفت إليه قائلة "" سبحان الله ،، فلتفت إليها يحدجها بغرابة ،،إلتقطت إحدا كفيه لتضع بهم حبوب وهي تقول "" إديها دي وأنا هشرح للي واقفين هناك شكل العشب إلي محتجاه علشان يساعدها تفوق أسرع ،،،،،، ************************************* حتي الأن لا يعلم ما سبب هذه الحالة التي أصابتها ،، يحاول أن يتذكر شيء لا يوجد أي سبب يقنعه ،، بضع ساعات يعود ويراها هكذا ،، لابد وأن أسبابها قويى ،،،ياإلاهي دلني لأعرف حقيقة كل شيء ،،، قطع شروده صوت والده وهوينادي عليه ،، إلتفت إليه فوجده يقطع الممر سريعآ متجه إليه قائلآ بلهفة "" خد يا حسام عمر بيقول إنه عايزك ضروري جدآ،، حتي لما عرف إني بعيد عنك أصر عليا بشدة إني أجيلك ،،، قطب مابين حاجبيه بتعجب ماهذا الشيء الذي يجعل عمر يصر بهذه الصورة ،،، إلتقط الهاتف منه وهويضغط رقمه ،،ليضعه علي أذنه ينتظر الإجابه ،، أتاه رده سريعآ وهو يقول له بأمر """ ثواني وألاقيك قدام المستشفي يا حسام ،،،أغلق الخط سريعآ حتي أنه لم يجعل له فرصة الإحابة عليه ،،، توجه حسام إليه سريعآ ...... نظر إليه وهو يقف بملامح قاسية ،، لم ترتسم علي وجهه يومآ ما،، توجس بقلق لأمره فتقدم منه سريعآ قائلآ له بإهتمام """ في إيه يا عمر مالك ،،، سحبه عمر بقوة وهو يهتف به قائلآ بأمر """ إنت عندك مصيبه مشغلها في شركتك ،، تجهمت ملامح وجهه غير مستوعب مقصد عمر ما دخل عمر بشركته وما هذا الأمر الجلل الذي يجعله يأتي بهذا الوقت وبهذه الصورة فأردف إليه مستفهمآ "" فهمني بس في إيه أنا مش فاهم حاجه ،، سحبه خلفه ليجس معه بالسيارة ليقص عليه كل شيء ****************************************** فتحت عينها وهي تشعر بأنفاسه تلهف وجهها بقوة ،، وكأنه إعصار دافئ ،،إنتفضت بين يديه متذكره ما حدث منه لها ،، باغتته بقوة وهي تدفعه عنها ،، قائلة بضعف "" قاعد جمبي ليه دلوقتي إتفضل روح أقعد جمبها ،،، سحبها إليه وهو يتفحص وجهها بشوق ليردف إليها بهمس وهو يلتقط يدها يضعها بقوة علي قلبه "" قولتلك إنك جوا هنا ،، صدقيني لو قلتلك إن المكان ده ليكي إنتي وبس ،،،،،،،،،، كل قواها تخور أمام لمسة يده الحنونة ،،حاولت سحبها ،، ولكنه ضغط بقوة وهو يقترب منها ،،مقتلص كل المسافات والحواجز ،، وجهآ إلي جه ،، حتي أصبحت أنفاسهم واحده ،،،أغمضت عينيها تقاوم سحره عليها ،، فهتف بها بصوت خافت حنون قائلآ """ مي أختي في الرضاعة ،، وشلتها لإني كنت السبب في يوم من الأيام في حادثه ليها كانت السبب في عمليه كبيرة لها ،، وقتها إضطرت تركب شرايح في رجليها،، بهتت بقوة من تصريحاته المفاجئه إليها شاعره بفرحه كبيرة تغمر قلبها بقوة لتجده يستطرد حديثه قائلآ ،،، إنتي وبس إلي مكانك هنا ،، في قلبي وروحي ودمي ،، ضغط مرة ثانية بيدها علي قلبه ،، فتحت عينها مصدومه بملامحه المتألمة ،، لم تستطيع المقاومة أكثر من ذلك ،،،جاهدت بقوة ولكن يظل تلكة النقطة بصدرها تبض بقوة وكأنها تنبض لتهتف بإسمه فقط ..... الفصل الرابع والعشرون .... لم تبحث عن كنزها الخاص ،،،أعمت قلبها بالحقد ،،،وأملئت نفوسها بالضغينة والخبث ،،، حاولت أن ترمي شباكها بقوة حول اي أحد يرمي لها أي طرف إهتمام ،،،لم تفكر يومآ أن شرها سيجعلها ترسم خط نهايتها ،،، وكأنها وضعت لنفسها سم بالباطئ ،، لتقع هي بشكل مدوي ،،،رنين هاتفها قطع عليها شرودها ،،،إلتقطت هاتفها لتري المتصل ،،،فتحت عينها بصعقه،،وهي وهي ترى إسم المتصل ،،،رمت هاتفها بقوة وهي تعاتب نفسها علي فعلتها لما نست أمرهم لما شبكت كل الأمور ببعضها ،، لما لم تثبت علي قرار واحد ،،،لم يكن هذا وضعها الأن ،،،عاود هاتفها رنينه مرة ثانيه ،،،،فلتقطته بغضب تضعه علي أذنها مجيبه ،،،،أردفت بنفاذ صبر قائلة """نعم عايز إيه ،،،،، الطرف الأخر """هو إيه إلي عايز إيه ،،،فين الورق إلي إتفقنا عليه ؟ أجابته سريعآ بغضب هستيري ،،،غير مكترثه بعواقب فعلتها ""مالكش ورق عندي ،،،والرقم ده إنساه من عندك .... الطرف الأخر """شكلك فهمانا غلط يا حلوه ،،،مش معني إننا عملناكي معاملة بنى أدمين ،،،تسوئي فيعا فوقي ،،،والورق يبقا هنا يا ولا بلاش ،،،وعلي فكرة الصور إلي خدتيها مع الحارس ودبستيها لحسام عندنا علم بيها ،،،،كساها التوتر بشدة حتي إصطكت أسنانها ببعضها مالذي اوقعت نفسها به ؟ ،،،كيف لها الفرار الان مما هي فيه ،،،،،صرخت بقوة وكأنها تبث لنفسها بعض القوة قائلة """إعمل إلي إنت عايزه ،،،أنا ماحدش يلوي زراعي ،،،،،،،هرعت والدتها إلي غرفتها لتطمئن عليها ،،،،إقتربت منها تمسد علي رأسها تسألها بلطف """"مالك يا بنتي صوتك كان عالي ليه ؟؟إلتفتت إليها تحدجها بتوتر قائلة """مافيش يا ماما بيزعقولي في الشغل علشان غبت النهارده ،،،أصلهم بيحبو يرمو كل الشعل عليا ،حرام اخد يوم اجازه !!!،، إقتربت والدتها تحنن عليها بطرف يديها قائلة """متزعليش نفسك يا بنتي ،،،إرتاحي إنتي بس وسيبك من أي حاجه تقلقك ،،،إبتعدت مغادرة لتقف مرة ثانية علي الباب قائلة بترجي "" خدي دواكي يا يا بنتي ،،،،أومأت إليها برأسها موافقة ،،، ظلت بمفردها تدور بغرفتها وهي تزفر بقوة ،،، مرتبكة بشدة تنتظره قدرها ،،، تشعر بالسائم من نفسها كيف تخطئ مثل هذا الخطئ ،،، ضغطت بقوة علي رائسها مصدومة فشلت كل مخططاتها بيدها لا بيدى غيرها ،،، كيف تبتز عمر للزواج بها وهي من أرسلت صورها لتالا ،،،وضعت وسادتها علي وجهها تصرخ بقوة تفرغ كل حقدها ...... ************************** إقترب طارق يريد أن يرى رودينه ويطمئن عليها ،،،فأوقفته مي بيدها قائلة بحزم ""لو سمحت سيبهم دلوقتي ،،،دي لحظة خاصه بيهم ،،،،وجم بقوة وهو يشعر بتلك الغصة التي أصابت قلبه بإحكام ،،،حدجها بحدة قائلآ "" ومين قال بقا إنها لحظة خاصة ؟وبين مين سيف ورودينه !!! دول قطبين متنافرين ،،،سيف مقهور علشان هي مسؤليته وبس ،،،وهو مابيحبش يخسر أبدآ ،،،،،،إبتسمت بسخرية قائلة بثقة """ بجد ! ،،،،،،صفقة بيدها أمام وجهه لتردف مكملة بصدق نابع من قلبها """أعمي إلي ما يشفش حالة الحب الحقيقية إلي بينهم ،،، دول روح واحدة في بشخصين ،،،أنا اول مرة اشوف سيف يبقا بالضعف ده ،،،وغصب عنه لإن قوه أكبر من أي قوة جو الإنسان بتتحكم فيه وأكيد إنت عارف إيه القوه دي صح ..... نظر إليها مبهوت من كلماتها ،،، يشعر بالوهن داخل قلبه ،،،وكأنه لاول مرة يلاحظ هذا الشيء بينهم ،،،، تراجع خطوة للخلف يحاول الإختفاء بأي مكان ليداري تلك الدموع التي لن يجعلها تتحرر أمام أحد ،،، ************************* كلماته إليها جعلتها تسكن براحه بين أحضانه ،،،تشعر بالراحة والطمئنينه وكأن بكلماته بلسم شفائها ،،، همست إليه بلين قائلة "" سيف هنمشي إمته ؟؟أنا تعبت بجد ،،، شعر بالأسي عليها ،، فضمها إليه بقوة متلذذ بتلك الحرارة النابعة من وجنتيها ،،، قائلآ بخفوت "" حبيبتي فوقي إنتي بس الاول ،،ما ينفعش تنزلي المايه وإنتي سخنه كدا ! ،،،رفعت وجهها إليه تلتصق بصدره وكأنها تستمد قواها منه لتردف إليه بوله "" أحضني إنت بس وأنا هبقا كويسه ،،،حركة رأسها بصدره ،،،وكانها قطة تحتمي بصاحبها ،،،حركة بسيطة جعلت كيانه يتهز بقوة ،،ظل يدور بخلده شيء واحد كيف يهدئ تلك الثورة العامرة بقلبه ،،،تملكتيني بضعفك ،،،اثرتيني ببرائتك ،،، حانت منه نظره إليها يراقب حركة شفتيها وهي تهمس إليه بوله ""ضمني أنا بجد برتاح في حضنك ،،، زفر بقوة وتلك النيران تتأجج سريعآ تأكل كل شيء بداخله ،،،هذا القرب وهذا الصوت الخافت يتلاعب بمشاعري بكل بساطة فأردف إليها قائلآ ""رودينه ارجوكي متضغطيش عليا اكثر من كدا ،،،همست بإختناق وشفتيها ترتعشان """إنت زعلان إني جمبك ،،،،إذدرد ريقه بتوتر قائلآ "" إنتي مش عارفه حاجه حبيبتي ،،، رفعت يدها تضعها علي وجهه برفق وهي تسأله برجاء قائلة "" طب فهمني ،،، أزاخ يدها برفق وهو يقول بأسي ""ياريت أقدر حبيبتي ،،،، بس كل إلي هقدر ااقوله إنك أقوي مني دلوقتي بمراحل ،،،أرجوكي ....إقتلصت كل المسافات نظرات عينه المتيمه و همساته الخافت جعلتها تتحدي كل خجلها لتقترب إليه طابعه قبله حنونه علي شفتيه ... وكان التوقيت توقف ،،،كل أحاسيسه تجمدت إلا شيء واحد شعر به وبقوة ،،دفئ شفتيها ،،،تنهد بقوة من صطويت قواها عليه ،،،كور قبضة يده يطرقها بصدره بقوة وكأنه يحارب تلك المشاعر ،،، إبتعد يستقيم من مكانه سريعآ قائلآ ""هاروح أشوف بيعملو إيه .... *********************** بعد أن انهي حديثه مع عمر ،،، إستأذن للذهاب إلي شركته والعودة سريعآ ،،قوة الغضب المكمورة بداخله جعلته يقطع الطريق باقصي قوه ،،،، دقائق بسيطه هي ما كانت تفصله للوصول إلي مكتبه وبصحبته عمر ،،،،، نظر سريعآ بمكتبها لم يجدها ،،، ضحك بسخرية من سزجتها المفرطة ،،،ألم تفكر للحظة واحدة أنه مثل اي شركة لديه كاميرات مراقبه ،،،دلف مكتبه سريعا يبحث عن هاتفه لم يجده ،،،إلتقط هاتف مكتبه يطلب الدعم الفني ،،علم انه موجود بمكتبه فاشار لعمر سريعآ ليتبعه ،،،، لحظات بسطية وصلو بها إليهم ،،،،علم منه ان الكاميرات لا تتوقف حتي بغيابهم عن الشركة ،،،،طلب حسام منه إفراغ تسجيلات الليلة الماضيه كلها ،،،إمتثل لطلبه سريعآ ،،،دقايق بسيطه كان قد أتم ما امره به ليشير بعدها لحسام قائلآ بإحترام """حضرتك التيجيل من أول ما مشينا من هنا إمبارح أهه ،،، هز حسام رأسه إليه ليطلب منه بعدها """ لو سمحت عاوز أفضل انا واستاذ عمر لواحيدنا بالمكتب إتفضلو إنتم دلوقتي ،،،أومأ إليه بأدب ليذهب بعدها .... جلس بصحبة عمر يتابع كل ما يحدث بالشركة علي شاشة تلفزيونية مبيرة مقسمه إلي مربعات صغيرة ترصد كل انحاء الشركة حتي البوابة الخاريجية ،،،،ضغط يجري قليلآ حتي لمح طيفها تقف بالبوابة الخاريجية ،،فأوقف سريعآ الشريط يتابع ما حدث ،، حركاتها تبين وبكل وضوح أنها تتغنج علي الحارس ... ثواني قليلة إبتعد الحارس عنها ليجعلها تمر بسهولة ،،،تابع مرورها سريعآ بين الممرات لتصل اخيرآ إلي مكتبه ،،،وجدها تبحث بين أوراق مكتبه علي شيء معين ،،،ظلت تبحث حتي وجدت هاتفه ،،،وجدها تقف متسمره بمكانها وهي تمسك هاتفه ،،، وضعت هاتفه بحقيبة يدها ...متجها سريعآ مرة ثانية إلي الأسفل ،،،مرة ثانية مالة عليه بكل وقاحة ،،،،وجده يتبعها إلي مكتبه ،،،،وجل بقوة غير مصدق ما يحدث أمامه ،،،،فتحت أزرار قميصها ليقترب تطالبه بتصويرها ،،، جعلته يقترب منها ممده يدها من خلفه وهي ممسكه بهاتفه تلتقط لهم صور من الخلف ،،،دون ان تظهر وجه الحارس ،،، نظرات الطمع ظهرت وبقوة علي وجه الحارس فقترب منها يراودها عن نفسها بقوة فدفعته عنها بقوة وهي تصرخ ،،، إبتعد عنها سريعآ يهرب من مكانه ،،،ليجدها امسك هاتفه وهي بتلك الحاله وكانها تقوم بشيء ما،،،،لم ينتظر اكثر من ذلك سحب الشريط من الجاهز متجه سريعآ للاسفل وهو يتصل برايس قسم البينات العامه للموظفين يطلب عنوان منزلها ،،،،، *********************** إستفاقت تالا من نومها تشهق بصوت خافت ،،،، إقتربت منها والدتها تمسد علي راسها بحنان ،،،تذكر الله بصوت خافت ،،،،ليطمئن قلب إبنتها ،،،ألا بذكر الله تطمئن القلوب ،،،، إلتفتت تالا تنظر حولها بدهشة ،،،كيف أتت هنا ؟ ،،أخر ما تتذكره رسائل حسام إليها ،،،عقدة ما بين حاجبيها وهي تتفوه بإسمه بخفوت وكأنها تستعيد بذاكرتها ما حدث !! ظنت والدتها أنها تطلب شيء منها فقتربت تسألها حاجتها بحنان ،،،أشارة تالا برأسها تنفي حاجتها ،،،، أغلقت عينها تسترجع ما رأته علي هاتفها ،،،،صور تلك السكرتيره وهي بأحضان حسام هي لم ترى وجهه ولكن جميع الصور مرسله من هاتفه ،،، هل هناك أكثر من ذلك إثبات ،،،، وتلك الرسالة النصية التي سبقت هذه الصور الصادمة ،،،،وضعت يدها علي وجهها تحاول تهدئت نفسها لتستطيع مواجهة الأمر هذه المرة بعقلها وبهدوء دون تسرع .... رفعت وجهها لوالدتها تطلب منها مهاتفت حسام ..... إمتثلت والدتها لطلبها وأمسكت هتفها تضغط علي رقمه .....بعد ان حاولت الإتصال به كثيرآ ،،،أخبرتها أنه مغلق ،،، كورة تالا يدها تضغطهم ببعض بقلق قلبها يونبأها ان هناك أمر ما ،،،لاحظت والدتها توترها الشديد فهمست لها بحب تطمءنها قائلة """زمنته راجع دلوقتي علي طول ،،،دا كان معانا من بدري ولوله إن جاله أمر ضروري في الشركة مكنش مشي من هنا ،،،،إلتفتت تالا تحدجها بتعجب غير مستوعبه كيف إستطاع ان يأتي هنا بهذه السرعة إن كان ،،،،فسالتها سريعآ قائلة """هو مين إلي قاله يا ماما ؟ أردفت إليها سريعآ قائلة """والدك إتصل بيه علي طول وجه هو وعمك ،،،،علامة إستفهام ثانية توضع امامها كيف ياتي بصحبة عمعا ومن المفترض ان يكون ؟إلتفتت إليها وهي تشعر برعشة بسيطه تسري بجسدها تطلب منها الإتصال بوالدها ،،،،، ************************** وجدو العشبه المراده بسهولة وقامت مي بفرك رودينه بها لتذيد من تحسن حالتها الصحية في وقت قياسي ،،،إقترب ايمن من سيف يخبره ان الوقت يأذف بهم وعليهم المغادره الان حتي يستطيعو اللحاق بوسيلة نقلهم ،،، إقترب من مي يسالها عن حالتها فأخبرته ءنها تستطيع اامواصلة الان ،،،نظر سيف إليها باسي يخبرها أنه لن يستطيع حملها ،،،قلبه لن يطاوعه لترك رودينه تقطع هذه المسافة مشي علي اقدامها ،،،وليس له القدرة لأن يلمسها غيره ،،،موته اهون لكثير من ذلك ،،،،تقبلت مي الامر بكل بساطه مخبره إياه ان الهبوط للاسفل أبسط بكثير من الصعود والا يحمل وزرها بشيء ،،،وبالفعل حملها سيف ليتقدم المجموعة متجه نحو الاسفل ،،،،،، تمسك بها بقوة وهم ينزلون الشاطئ هذه المرة يأمرها بقوة ان تظل فقط محتضناه ،،،،لم تفعل شيء سوي الإمتثال إلي أمره بإبتسامة بسيطة ،،،، نصف ساعه وهم يسبحون بهذه المياه ،،،، إقتربت رودينه من سيف تهمس بالقرب منه بشغف قائلة """بتحبني ،،، إبتسمت ملامح وجهه كما إبتسم قلبه ،،قبل أن يسحب يدها برفق لقلبه قائلآ بنفس مقدار شغفها """بحبك دي أقل شيء ممكن يوصف إلي هنا ..... الفصل الخامس والعشرون والأخير .... أخذ عنوان منزلها وعنوان الحارس الذي إكتشف أمره هو أيضآ بمحض الصدفه،،هدفه من البداية لم يكن سوى شذا والأن أصبح أمامه نقطتين متصلتين ،،، حانت منه نظره لعمر الذي يحاول أن يكسي نفسه بهدوء زائف ،، لاحظ أن هاتفه لم يهدئ عن الرنين منذ صعودهم للسيارة ،، فاردف إليه بثبات وكأنه يبث قلبه بالطمأنينه """ عمرإحنا معانا شريط فيه كل إثباتات البرأه الي تخصنا ،، ثم إنت دكتور وعارف كويس إن في الحاجات دي بتتعرض علي الطب الشرعي ،،، وكأن كلماته طوق النجاه التي كان ينتظرها عمر ،، كيف غاب عن عقله كل هذا ،،،كل تفكيره كان منصب في ريماس فقط ،، لن يستطيع أن يرى للحظة نظرت ألم بعينها ،،،إلتفت إليه قائلآ براحة """ عندك حق فعلآ يا حسام الحمد لله ،، ربنا سبحانه وتعالي قال في حديثه القدسي """ (ياعبادي إني حرمت الظلم علي نفسي وجعلته بينكم محرمآ فلا تظالموا ) ،،، وأكيد ربنا هينصرنا ،،، إبتسم حسام قليلآ وهو يرى طيبة عمر المفرطة ،،، وكأنه صفحة بيضاء خالية من سواد النفوس ،،،هز رأسه قليلآ وهو يقول "" ونعم بالله يا عمر ،وياريت ترد بقا علي تليفونك إلي صدعني ده ،،،، *************************************************** أغلقت الخط مع ابيها ،،، تارة تضحك وتارة تتوقف قليلآ وكأنها تعاتب نفسها علي تسرعها عليها الإنتظار قليلآ،، ،، شيء واحد ينقصها وجود حسام ،،، كورت يدها تضعها علي صدرها وكأنها تساند وتهون علي نفسها كل شيء قادم ،، لن تثور ولن تفتعل المذيد من الحماقات ،، طريقة واحده ستتبعها معه ،، الأوراق المكشوفة بكل صراحة ،،، داعيه الله أن تكون ثقاتها به بمحلها ،،،، ************************************************ بعد أن إستكانو بمكانهم منتظرين هبوط الليل عليهم ،، إقترب زوديك مطاطي بسرعة كبيرة عليه شخص واحد فقط ،يقلهم للنقطة الثانية التي تستطيع الطائرات الهليكوبتر التحليق بها بحرية ،،، وسيلة صعودها هي ومي علي الهليكوبتر كانت مختلفه عنهم جميعآ،،، جميعهم تسلقو بسرعة رهيبة تلك الأحبال المعلقة بالطائرة ،،أما هي ومي كان يحكمهم حزام يربطهم بقوة بتلك الأحبال وليس عليهم القيام بشيء سوى إنتظار سحبهم من الطرف المقابل ،،،،، جلست برفقته أمام الجميع ،تتكئ برأسها علي كتفه بإسترخاء غير مبالية بشيء ،،،فقط النوم والإرهاق هو ما يتحكم بها وبقوة ،، شاطرتها مي نفس الشعور وهي تجاهد بقوة جفنيها المغلقتين،،، علامات الإستفهام أحاطت عقول الجميع منهم من نفض عن عقله سريعآ ليهتم بأمرنفسه فقط ،، ومنهم مقتنع أن لكل شيء سبب وبالوقت ستكشف الأوراق ،، والبعض يصمت حتي يتجاهل ذلك الألم الذي يسري بقلبه ،،،،، تلك الراحة التي يشعر بها الأن ،، لاتوصف بشيء ،،أغمض عينه وهو يميل برأسه علي رأسه يستشعر وجودها ،،،ياإلاهي تلك القرب ماعاد يكفيني أريدها بين زراعي ،، لو أستطيع أن أخفيها بقلبي لأخفيتها علي الفور وبدون تردد ،، إبتسم بهدوء وهو يعقد العزم علي شيء واحد ،،، برغبتها أو رغمآ عنها سيحققه بأمر الله فور وصولهم بأمان ،،،، **************************************************** رجفت بقوة وهي تسمع جرس الباب يصدح بقوة ،، أرادت الفرار لتهرب من هذا المكان لتجد من يساندها و يحتويها ولكن ليس باليد حيلة أزف الوقت منها ،،،نفسها تراودها بقوة أن جميع من حولها يضطهدها حتي حسام تركها لأجل تالا ،لو يعلم فقط ما أوقعت نفسها به لأجله ، سمعت والدتها وهي تخطو بإتجاه الباب لتفتحه ،،،تابعه مباشرة صوت شجار عالي جعلها تتيقن أن خيوطها السوداء التي حاكتها بغباء لن ترتبط بأحد بل ستلتف حول عنقها حتي تكتم أنفاسها ،،، تكورت علي نفسها بقوة وكأنها تغلف نفسها بغلاف الحماية مقتنعه بشدة أنها كانت تحاول الإحتفاظ بما كان لها من البداية ينقصها فقط توضيح صغير له ،، ظلت تبكي بقوة تتمني أن يراها بقلبه ويغفر لها كل شيء ويمنحها تلك الفرصة ،،،دلفت والدتها كالإعصار قاطعه عليها حديثها مع نفسها ،، سحبتها بقوة من يدها وهي تسألها بنفاذ صبر من أفعالها """ إلي بيقلوه بره ده حقيقة ؟ ،، نظرت شذا إليها بعين زائغة وكأنها بعالم أخرقائلة """ حسام مش فاهم حاجه ،، أنا هفهمه يكفي إنه جه علشاني ،، أنا كنت عارفه إنه هيفوق وهيعرف إن أنا إلي جوه قلبه ،، أكيد عرف إلي عمله عمروشوقي الحارس مستحملش ،، ،، هو بيغير عليا أنا فاهمه،،أه أكيد الوقحة تالا عملتله مشكلة علشان لقته في حضني ،،،، تأخر والدتها جعل حسام وعمر يقتربو من الغرفة وهم يظنون أنها تحاول تهريبها أو إخفائها ،، وقف حسام خلفها غير مستوعب ما تتفوه به يغلي بشدة من براعتها في سرد الأكاذيب وبتلك الثقة القوية ،،، ياإلاهي لو كانت تتحدث عن احد أخر لصدقتها ،،أراد أن يقترب منها وينهرها علي فعلتها ويريها دليل إدانتها ولكن عمر أوقفه سريعآ بيده ،،نبرة صوتها المهزوزه وتلك الضحكات الخافته التي تصدرها بين كل جملة جعلت عمر يعلم وبوضح أنها مريضه نفسيآ ،، فقط صوت شهقات والدتها الواقفه أمامها،،هي من أفاقت حسام شعر أن هناك شيء ما لا يستطيع تفسيره ،، عقد مابين حاجبيه وهو ينظر لعمر الممسك بيده بقوة وكأنه يسأله التوضيح ،أردف عمر إليه بصوت خافت "" هفهمك إستنا بس ،، صوت عمر جعلها تلتفت سريعآ بمكانها ،، وكأنها موج بحر متقلب وقوف كلاهما مع بعض أمامها جعلها تهذي بكلمات ثانيه وكأنها تتهم حسام بتلك الفعله التي ألصقتها من قبل بعمر ،،،، حدجها حسام بإحتقار قبل أن يغادر من أمام غرفتها ليغادر مكانه،،،ركضت والدتها خلفه توضح له كل شيء وهي خائفة أن يضر إبنتها بشيء،،،، ******************************* ،، لمسات يده الحنونه علي وجهها جعلتها تستيقظ وهي تشعر بالس\كينة تملئ قلبها ،،،لم تشعر بتلك الراحة من قبل إلا بقربه ،، ظلت نائمه حتي أنها لم تشعر بالوقت ولا المسافة ،،أعلمها بنبرة خافته وصولهم ،،مالت برأسها تستقيم بجلستها وهي مندهشة،، وجدته يلتقط يدها برقة ليسحبها خلفه وكأنه يريد إعلام الجميع حقوق ملكيته بها ،،يعلم أن مي ستتكفل بها من هنا الوجهة القادرة علي حمايتها ،، إتجه بها إلي عربة إسعاف كانت تقف بنفس المكان الذي هبطو به ،،حملها من خصرها برفق يجلسها بداخل العربة وهو يطلب بقوة منقطعة النظير أن تأتي دكتوره له الأن لترى جرحها رغم وجود الطبيب ،،، لم تعلم ان لديه هذا النفوز ليمتثل الجميع إلي طلبه بهذه السرعة ،، دقائق بسيطة كانت قد رأت جرحها وأعلمته أنه تم الإعتناء به بطريقة جيده ،، حانت من الطبيبة نظرة خافته علي أثر الماء الموجوده علي كتفه وتلك الرابطة الغريبة فتقدمت منه لتساعده ،،،، صرخت رودينه بقوة وهي تنهرها علي إقترابها منه بتلك الصورة ،،، إحتقن وجه الطبيبة بشدة من إحراجها ،،،فبتعدت سريعآ لا تعلم بما تبرر فعلتها سوي الحقيقة ،،،فأردفت إليها بصوت مهتز وهي تشير بيدها """ أنا أسفه بس أنا دكتوره والدم إلي علي كتفه ،، تصلبت ملامح وجه رودينه بفزع وهي ترى أثار الدماء الحديثه علي كتفه ،، أعمتها غيرتها عن رؤيت ما به تذكرت ذلك الجرح الذي رأته عند عودتها ،، لكن صدمة رؤيته مع غيرها أعمتها بشدة ،، عكس ما فعل معها كان النقيض في كل شيء ،، وهبها كل الإهتمام برغم ألامه،،،هبت واقفه من مكانها تحتضنه بقوة وهي تبكي ،،شيء واحد تهمس به من كل قلبها إليه """ بحبك ،، ،،، إبتعدت قليلآ عنه وهي تريد معاتبته علي حمله لها ولمي من قبلها وكل شيء قام به وهو متجاهل ألامه من أجل الجميع ،،، ولكنها أصرت الصمت ،،، مثله لا يعاتب بل يحظي بالمكافائات ،،،، أشارت بيدها للطبيبة وهي تأمرها بحنق أن تنهي عملها دون إطالة ،،، ظلت تتابعها بقوة حتي أنتهت ،، حدجت سيف بحنق وهي تراه يريد التفوه لها بالشكر ،، شكرآ جدآ "" نطقتها رودي وهي تشير لها بالذهاب ،،، ضحك بقوة غيرتها الواضحه أثلجت قلبه وأشعرته بتلك الراحةالتي لا تكتمل إلا بها ،، لم يكن يبالي بجرحه فقط غيرتها هي من جعلته يستسلم ليرى كل إنفعالتها من أجله ،،، هز رأسه وهو يستقيم مرة ثانيه يسحبها خلفه وهو يقول بثقة""" ،،، يومين بس وإن شاء الله هتكوني هنا ،،،مشيرآ بيده علي صدره ،،،،،،أوقفته بيدها تسأله عن وجهتهم الحالية ،،، فأشار بيده لها ان تتبعه وهي صامته ،،، وقفت مرة ثانية وهي تشعر بالخجل من نفسها قائلة """ أنا هقدم إنسحابي من التجربة دي ،،، طيف إبتسامة ثقة ظهرت علي طرف شفتيه ليردف إليها قائلآ""" نفس إلي كنت هعملهولك حبيبتي ،، يلا بقا ،، ************************************** جلس برفقة عمر في السيارة غير مستوعب ما أخبرته به والدتها ،،،شذا لديها مشاكل نفسية ،،، تجعلها تشعر أن كل من حولها يضطهدها ومع أي ذرة إهتمام تفسرها خطئ ،،، عائلتها المسكينة عانت الكثير بسببها ،،، حتي عملها هذا لم يوافقو عليه إلا بعلم طبيبها الذي أخبرهم انها بدئت تستجيب للعلاج بصورة ملحوظه ومن الممكن إختلاطها بالأخرين يساعدها بشدة ،،، لم يستطيع إخبار والدتها بشيء إكتفا فقط أن يعلمها أنه سيأتيها بنسخة شريط لترى كل شيء قامت به ،،، أردف إليه عمر بحيرة قائلآ """ هتعمل إيه يا حسام ،،، دي إنسانة مريضه يعني كل ده خارج وعيها ،،،،، ضحك حسام بقوة وهو طرق بيده علي المقود بقوة متذكر صورة تالا أمامه ظل هكذا حتي أدمعت عينه ،، لتتحول دموعه إلي صرخات وهو يقول بحرقة """ تالا كانت هتروح مني بسببها ،، هي السبب ،، بحث حوله عن هاتفه ليطمئن عليها ،، تذكر أنه لم يحضره منها ،،، أراد العودة مرة ثانيه لإحضاره ولكن عمر اشار إليه بكفه يمنعه من الذهاب وهو يعطيه هاتفه ليستخدمه ،،، ليتكفل هو بإحضاره حتي يمنع أي إحتكاك ،،،،ضغط رقمها سريعآ يحفظه عن ظهر قلب ،،، ثواني قليلة أتاه صوتها المحبب ،، فأردف إليها يطمئن عليها بشوق ،،، صمتت قليلآ وكأنها تستجمع كلماتها المناسبة ،، لتردف بعدها بصوت خافت """ حسام تعالي حالآ أنا عيزاك ،،،، أغلق الهاتف وهو يعلم مقصدها ،، لكنه يفضل إختبارها هل ستثق به أم ستهاجمه كالعادة ،،، جلس ينتظر عمر وهو يدعي أن تخيب ظنه ،،، هو يقدر موقفها ولكنه يتمني الثقه منها ،،،،وجد عمر يعطيه كل مقتنياته التي أحضرها وهو يخبره رحيله للمنزل ،،، حاول الإعتذار له بشدة عما حدث ولكنه كان متفهم لدرجة أخجلت حسام بدون قصد ،،،،،، دلف حسام إلي غرفتها وهو ينتظر ثورتها أو سيل إتهماتها إليه ،،لكنها فاجئته بإبتسامتها الصادقة وهي تطلب من والدتها جلوسهم بمفردهم ،،لم يتوقع أن تكون تالا بتلك الصورة المتفهمه ،،، جلس يقص عليها كل شيء براحة كبيرة ،،، لم يجدها متعنته في تصديقه بل وجدها تدعمه بقوة وكأنها علي يقين قوي بصدقه ،،، مال أمامها بعد أن أنهي ما بينهم من حديث وهو يخبرها بحب """ تالا أنا كنت عايز أقول لعمي إني عايز نقصر الخطوبة دي ونتجوز علي طول ،،، أدارت وجهها عنه وهي تشعر بخجل من كلماته الصريحه ،،، أحاط وجهها بكفيه وهو يقول ""تالا أنا عايزك جمبي كل الوقت ،، بقيت بخاف عليكي من نفسك حتي ،،، نظرت إليه وهي تشعر بنبضات قلبها تتزايد بقوة ،،،غمز بطرف عينه إليها قائلآ بتلاعب "" ثم حبيبتي عايزه تتغذا وأنا شاكك في الأكل عند عمي وعايز.... قطع حديثه دخول عمه وهو يقول بصوت أجش """ وماله بقا الأكل عند عمك ،،،، إبتعد سريعآ عنها وهو يبرر مقصده قائلآ """ لا أبدآ مليان خير وبركة بس أنا كنت بقول إني عايز أدوق أكلها في البيت عندي ،،، ضحك عمه عليه هيئته المرتبكة ليردف إليه قائلآ بمزاح """ لاء وأنا بعد إلي شفته ماينفعش أطول الخطوبة اكثر من كدا ،،، إقترب حسام منها أكثر وهو يقول بمزاح """ طب أبوسها بقا ياعمي علشان تخلي الدخله بكره ،،، نهره بصوت مرتفع ألا يفعل وهو يشعر بالفرحة من صميم قلبه لرؤية إبنته بصحة جيدة وبرفقة من يحبها ويعلم قيمتها جيدآ ،،،،،، ************************************** لم تصدق رودينه أن وجهتهم لم تكن سوي منزلهم ،،، ظنت أنه سيتركه ويذهب كعادته ولكنها فوجئت به يترجل من السيارة برفقتها ،،، لم يكن بالنزل سوي والديها ،،،إستقبلوهم بترحاب قوي وكأن لهم دهر بعيدين عنهم ،،، علمت أن سيف سيجلس قليلآ معهم ،،فصعدت غرفتها لتبدل ثيابها سريعآ كي تظهر أمامه بصورة أنثوية كانت إفتقدتها بنفسها منذ فترة طويلة ،،، جلس مع والدها يطلب منه وبكل حب التعجيل بالزواج من رودينه ،،، إبتهلت إبتسام بقوة من طلبه ،،، كانت خائفة بقوة من إنفصالهم بعد إنتهاء مدت التدريب ،،، لتفاجئ الأن بطلب سيف بتعجيل الزواج منها وبكل حب.... الخاتمه .... لم تكن الساعات الماضية سوي أحلام وردية لرودينه وتالا ،،،برغم أن حفل زفافهم المشترك لم يكن بتلك الضخامه لسرعة الوقت التي تم بها ،،، لكن تلك المشاعر الدافئه والحب الصادق كان كفيل بجعل الأمسية أكثر من رائعة ،،،،،، أدمع حسام بفرح من تلك المفاجئه التي قامت بها تالا من اجله ،،،،لم يتوقع إمتثالها لطلبه سريعآ هكذا ولكنها دائمآ تثبت إليه حبها ،،، بنظره كانت أميره متوجه بحجابها التي إرتده ،،،أعلمته انها وافقت لأسباب كثيره اهمها رضى الله عليها ،،،،حافظ بقوة علي رابطة جائشه حتي وصولهم لباب غرفتهم بالفندق ،،،تالا """كانت هذه فقط إشارته لإيقافها ،،،إلتفتت إليه تنتظره يتفوه بأي كلمة ،،،لكنه إقترب مقتلص المسافه بينهم وهو يضع إحدي يديه خلف ظهرها والأخري يلفها تحت قدمها ليدلف بها الغرفة وهو يحملها كطفلة صغيرة بين يديه،،،أغلقت عينها بقوة وهي تشعر بالخجل من قربه وقوة تأثيره عليها ،،، أمال وجهه أمام وجهها يهمس بخفوت قائلآ ""أنتي حسنائي المشرقه الجميله .... ونخلتي الصغيره .... بالبداية إبتسمة بخجل ومع تشبيهه لها بالنخلة الصغيرة،،،كورة يدها تدفعه بصدره وهي قاطبة جبينها ،، رفع حاجبه وهو يضحك علي هيئتها الغاضبه ،،،،فأردف إليها قائلآ بتلاعب """إيه مش عاجبك إني بقول عليكي حسناء ومشرقه خلاص هكتفي بالنخلة ،، زجرته بقوة وهي تبتعد عنه قليلآ قائلة بحنق ""لم انا نخلة يبقا إنت إيه دأنا برفع وشي علشان ابص ليك ! ..... إقترب من خلف ظهرها يحيطها بزراعيه قائلآ بهمس "" وهي النخله كل إلي فيها الطول بس ؟،،،،أدارت وجهها إليه وكأنها تسأله التوضيح ،،،فاستطرد حديثه قائلآ بإبتسامة """مش النخله دي بتطرح .... شهقت بقوة وهي تضع يدها علي فمه تمنعه من مواصلة حديثه ،،،لتردف إليه بتوتر """حسام عيب كدا ،،،إتكلم بأدب أنا مراتك ،،،،،،أدارها إليه سريعآ وهو يقول بخفوت يتلاعب أكثر بأعصابها """أنا لغاية دلوقتي مؤدب لكن بعد ماتغيري ونصلي،، هبقا مؤدب أكثر من كدا بكثير ،،،،أمالت رأسها وهي تقيم كلماته بجديه ،،، هتفت بعدها قائلة بفرح ""إنت كدا أحلي زوج في الدنيا ،،، أومأ لها برأسه وهو يبتسم قائلآ بخفوت"" إحلمي براحتك يا حبيبتي ما فيش مشكلة ،،،،، ********************* وكأن كل الألام التي لاقوها وتلك المشاحانات والتحديات ذابت وأختفت كالثراب ،،،،لا اثر لها علي الإطلاق،،،،إبتسمت وهي تنظر إليه بحنو مندهشة وبنفس الوقت تشعر بالسعادة الشديدة ،،،لم تتوقع بيوم من الأيام أن هذا الشخص الذي ظنت انها تكره بشده وكأنه عدوها اللدود يصبح الأن هو من يمتلك قلبها بتلك القوة ،،،،،،حانت منها نظرة ليده التي لم تفارق يدها طيلة السهرة حتي وهم بالسيارة وكأنه يخاف فرارها ،،،إقتربت تهمس إليه قائلة ""حبيبي أنا مش همشي ،،،عقد حاجبيه غير مستوعب مقصدها ،،،اشارة بعينها علي يده الممسكه بها ،،،رسمت الإبتسامه بوجهه سريعآ وهو يجيبها بنفس الهمس قائلآ """إتكلمي في إلي ليكي ،،،دي ملكي دلوقتي مالكيش فيه،،،أجابته بتلاعب قائلة """طب كويس إنك عارف حدود ملكيتك يا يسوفتي .... إلتفت يحدجها مرة ثانيه بملامح متصلبة وهو يتوعد لها بداخله ينتظر فقط وصولهم للفندق ،،،،رفع بصره لأخيه الذي أصر بقوة علي توصيله ...... ساعة كاملة وهو يجلس ينتظر بشوق إنفراده بها ،،،أكثر ما يريده هو ضمها لقلبه يستشعر دفئ قربها ،،،،بمجرد وصولهم دفع سيف أخيه لينهي هو الإجراءات المتبقية للفندق ،،إكتفي هو بأخذ رودينه والبطاقة الذكية لفتح الغرفة ،،،مال بجزعه إليها ببداية الممر قائلآ لها بحزم ""الممر ده خطويتين ويكون منتهي ... ظنت أنه سيتغزل بها ليفاجئها الان بهذه الكلمات لوت فمها وهي تقول بغضب ""تمام يا كابتن ،،،ضغط علي جبينها بيده قائلآ بإبتسامه """شطورة يا حبي .... فتح باب الغرفه مشيرآ لها بيده لتدلف هي أولآ ،،،ما تشعر به الأن اكثر من المعتاد ،،،للمرة الثانية يحطم أحلامها ،،ظنت انه سيحملها كما يفعل الجميع لكنه اشار بكل هدوء لتسبقه هي اولآ ،،،،،رفعت طرف فستانها ممتثله لطلبه بنفاذ صبر ،،،وقفت مكانها تنتظر قربه أي شيء كا تعويض حتي ،،لكن كعادته يخالف كل توقعاتها وجدته يردف إليها بأمر قائلآ "" إمسكي رقبتي ،،،فتحت فاهها غير مستوعبه طلبه ،،،زفر بقوة وهو يعيد طلبه إليها قائلآ """رقبتي بقولك إمسكيها ،،إمتثلت لطلبه بتعنت ،،سحبها إليه يحتظنها بقوة وهو يرفعها إليها قائلآ بوله """سامحيني ما قدرتش أخد الحظن ده لإني كنت خايف يكون في كاميرات وأنا مش ضامن نفسي ،، أبعدها عنه مرة ثانيه وهو يقول بحنو """حبيبتي تعالي نصلي الأول علشان ربنا يبارك لينا في بعض ،،،ثواني قلبلة كانت واقفه خلفه وهو يصلي بها ركعتين ،،،إلتفت يضع يده علي رأسها وهو يدعي قائلآ """اللهم إني اسألك خيرها وخير ما جلبتها عليه ،،واعوذ بك من شرها وشر ما جلبتها عليه،،،،،،رفعت بصرها إليه لأول مرة تشعر بتلك الفرحة ،،،تلك القوي الخفية التي تربطها به تعشقها بشدة ،،،إلتقط يدها يقربها إليه قائلآ بحب ""رودينه تعبتيني وأرهقتي قلبي ،،، خلتيني لأول مره ادخل في دوامة ،وغصب عني ،،،دفعته عنها وهي تقول بعتاب ""أنا دوامه،،،وغصب عنك كمان !!!،،،، أزاح يدها وهو يحتضنها من خصرها يقربها إليه قائلآ بصدق """الاول فكرت إنه غصب عني ،،،لكن بعد كدا إكتشفت إن أنا من جوايا كنت بتمني كدا من اول مره شوفتك فيها ،،،خلتيني أغير عليكي وأنا حتي ما اعرفكيش ،،،وفضلت مع نفسي في الدوامه دي لغاية ما شدتيني لبر الأمان ياقلبي .... *************************** بعد مرور عامان ....... إستيقظت من نومها كا لعاده علي يده الحنونه وهي تداعب وجنتيها ،،لم تكن تلك العاده الوحيده التي تملكها بها بل الكثير ،،حتي اصبح لكل شيء مذاقه مختلف معه ،،،مال بوجهه يطبع تلك القبلة الدافئه كعاده من عادته،، تنهدت برقه وهي تلقي عليه تحية الصباح ،،، أردف إليها بهيام قائلآ """حبيبتي كان لازم العزومه دي النهارده ،،،أجازتي يومين وتخلص وألنهارده اليوم كله هيروح ،،، هزت رأيها بياس قائلة """حبيبي العزومه دي متأجله من كام أجازه ،،،دول وأنابعزمهم النهارده قالو ليا هنيجي ولا ذي كل مره ،،،عقد حاجبيه وهو يرسم لها حزنه ليضغط عليها أكثر قائلآ بأسف """حتي إذا قولت ليكي عندي مفاجئه ،،،هزت رأسها رافضه مرة ثانيه ،،،،فأردف إليها بأسي""" يعني أنا غلطان إني ما بشبعش من مراتي حبيبتي ... ضحكت بقوة وهي تبعده عنها قائله بحزم """سيف مش هالغي العزومه مهما قولت ،،،ركضت بخفة من فراشها،،لتستطيع الفرار من قوة تأثيره عليها ،،،، حمدت ربها أن والدتها أعدت معها كل شيء مسبقآ حتي تستطيع إتمام العزيمه ،،،،،ومع ذلك التحضير يأخذ الكثير من الوقت ،،،،ظل يداعب طفلته الصغيرة حتي نامة مجددآ ،،،إتجه لنصفه الثاني سريعآ ،،،وجدها تقف مرهقة بشدة ،،،إقترب يحتظنها من خصرها يأمرها بقوة أن تستريح قليلآ ،،،، إجتمعو جميعهم علي الطعام بحب ينبع من قلوبهم ... دون زيف او رياء ... علم حسام من عمر أنه إلتقى بشذا بالمشفي بمحض الصدفة وأبلغته أسفها الشديد إليه ولحسام ،،،و رؤيتها لنفسها في الشريط الذي ارسله لوالدتها ساعدها كثيرآ بتلقى العلاج ،،،حمد الله بقوة أنه إستطاع مساعدتها وإلا كان من الممكن تضيع نفسها ومن حولها ،،،حانت منه نظره لتالا وهي تحمل صغيرهم ،،،حبيبته التي اشرقت حياته وأثمرت ببرائتها وقلبها النقي حبها بقلبه الذي يحتفظه بداخله كجوهرة ثمينة ،،،،ضحك عمر بغير إراده منه وهو يتذكر تفاصيل وجه ريماس عندما اخبرها بما حدث ،،،،كانت مصدومة بشدة حتي إحتقنت مقلتيها ،، ظلت تهتف بقوة قائلة ""كنت هتخرج وترجعلي متجوز الحمد لله يارب ، الحمد لله يارب ،،، ظلت لشهر كامل بعدها كلما رن هاتفه للعمل تؤكد عليه بشده إن كان احد خارج المشفي لا يذهب ويرسل اي احد غيره ،،،،دفعته ريماس بقوة في كتفه ليصحو علي نفسه وصوت ضحكه المرتفع بين الجميع ،،،، كانت مفاجئه لسيف وجود مي مع طارق بالعزيمه وهم يعلموه خطوبتهم ودعوته علي حفل زفافهم قريبآ ،،أما إبراهيم كان في قمت سعادته وهو يرى تجمع ابنائه وأحفاده حوله شاركه في هذا الشعور إبتسام ووالدي سيف ايضآ ....إنتهت الامسية سريعآ عكس ما توقع سيف .... ************************ خرج من الحمام بعد ان أزال عن نفسه إرهاق اليوم بحمام دافئ ،،،وجدها تضع سريعآ شيء بالدرج الذي بجوارها وكأنها تخفيه بداخله ،،، إقترب منها يجلس بجوارها وهو يقول بخفوت """ما سالتنيش إيه هي المفاجئه ،،،مالت برأسها وهي تقول بدلال """وهو في بجد مفاجئه ؟؟هز رأسه إليها يجيبها بحب """إيه رأيك إذا إستقلت من شغلي وإنظميت لوالدي وفهد وامري لله .... حدجته ببلاهة تحولت لفرحة غامرة وهي تهتف بقوة غير مبالية بإيقاض طفلتها """بجد يا سيف بجد ،،،،إقتربت تحتضنه بقوه تلك كانت أمنيتها ان يظل بجوارها ،،،عمله يبعدها عنه بالايام وتمر عليها بأسي وألم ،،،أبعدها عنه يحدجها بأمر ان تريه ما اخفته في الدرج ،،،ضحكت بخجل من نفسها وهي تثنيه عن طلبه ،،، مد يده يسحب الدرج رغمآ عنها وهو يقول """ما ينفعش تخبي عني حاجه ....وجده مذكره صغيره فتحها علي موضع قلمها .... غروره... وكبريائه... ثقة الاخرين به ..... وطبعا ثقته بنفسه..... لا يجيد الا القسوة......... ولاني لا اجيد الا التسرع فلم اجد حلا الا التحدي ....غروره وثقة الاخرين به لم تكن الا ثقلا علي قلبي..وأعماني التحدي فلم اري نفسي وانا اقع واقع في شر اعمالي وحماقة تفكيري...متهورة مندفعة اترك انفعلاتي وفضولي يتحكمون بي واجعل من تسرعي اجابة لكل مواقفي فكان وقوعي فهل اوقعته؟!!!! قطب ما بين حاجبيه ،،،فاردفت إليه سريعآ قائله ""كنت كتباها من زمان ،،،من ايام ما كنت معاك في التدريبات ،،،، إلتقط قبله صغيره من وجنتيها وهو يمسك بلقم ليخط بيه ... كا قطه شرسه تشهر مخالبها .... تقاتل وتستقوي ومع أول قطرات الماء تختفي داخل الانفاق .... تأمرني بالإبتعاد وبيدها تقربني،فأقسو للنجاة بعيدآ عنها ....."فلا اجد بيننا إلي انفاسي"... متهوره،متسرعه ،مستخفه بكل شيء محيط بها، ورغم كل حماقتها ... ("لا أدري إن كنت أوقعتها أم أوقعتني")........بحبك تمت. بقلم أية فؤاد. رواية تحديته فأوقعت نفسي.