قصة تزوجته متزوج بقلم آية علي

“قصة قصيرة وكاملة”
….أماني لماسافرت بلدها عند أهلها اشتغلت في بيوتي سنتر مع واحدة كانت صاحبة ليها أيام المعهد بس افترقت كل واحدة عن التانية بجوازها وحياتها فاتقابلت معاها يوم وهي كانت خارجة صدفة تشتري طلبات ليها وتخرج تغير جو بدل الخنقة اللي كانت عايشة فيها وقابلتها صدفة وصاحبتها هي اللي شافتها وجاتلها تسلم عليها لأنها كانت بتحبها أوي من أيام الدراسة ……
_رانيا :ازيك يابت ياأماني عاملة ايه فينك من زمان ماحدش بيشوفك ليه وحشتيني والله ….
_أماني :مافيش والله اتجوزت بقي وبعدها إنفصلت وبعدها روحت نزلت اشتغلت في القاهرة بشهادة المعهد في شركة برمجة كمبيوتر وإلكترونيات وسنتين اهوه وسبت الشغل ولسه راجعة بقالي كام يوم طمنيني عليكي أنتي أخبارك ايه ياحبييتي…..
_رانيا :برضه مشغولة عالأخر اتجوزت ومعايا دلوقتي بنوتة مليكة وطبعاً مااشتغلتش بالمعهد جوزي رافض اشتغل ففتحت بيوتي سنتر صغير كده علي قدي قريب من بيتنا وهو ساعد معايا فيه واهي ماشية الدنيا الحمدلله…..
_أماني : الحمدلله ربنا يوفقك ياحبييتي ويخليلك مليكة ويرزقك بإخوات تانين ليها إن شاءالله….
_رانيا : حبيبتي وربنا يعوضك ياارب ده أنتي كنتي وحشاني والله بس نعمل ايه بقي مشاغل الدنيا ماتعرفيش أيام المعهد دي كانت أحلي وأجمل أيام …
_أماني : طبعاً يلا الحمدلله على كل حال….
_رانيا :طب بقولك صحيح عاوزة رقم فونك ابقي اكلمك بقي لاني عاوزة اتكلم معاكي في مواضيع كتير بس طبعاً مش هينفع كده في الشارع وكمان لاني كنت برن عليكي بلاقي رقمك مغلق …..
_أماني :أيوة ياحبيبتي كان فوني اتكسر والخط ضاع منه وماكنتش حافظه رقمه فاشتريت فون بخط جديد …..
…وأماني أدت الرقم لرانيا واخدتت هي كمان رقمها وسلموا علي بعضهم ومشيوا وكل واحدة منهم راحت تشوف حالها واتفقوا يتكلموا ويرجعوا يودوا علي بعض تاني بعد الغيبة دي كلها ….
………………………………………………………………
…في القاهرة :
……………………
..أستاذ فاروق في شركته وحاله حاسس بخنقة وتعب وهو كل يوم مش شايف أماني قدامه وبينتظرها ترجع الشغل وتشتغل تاني بس للأسف مش بترجع وليلة ما مراته عملت كده في الشركة وبهدلت أماني ومن بعدها أماني إستقالت وهو روح إتخانق مع حنان مراته طول الليل وخاصمها وسابلها الفيلا هي والولاد وبقي عايش لوحده في شقته القديمة اللي في فيصل ……
………………………………………………………….
..سماح بعد ماإنطردت من الشركة روحت بيتها منهارة ومابقتش عارفة تقول لجوزها ولالولادها ايه بس طبعاً فاروق كان مش سهل في الوقت ده بعد مامضا عالإستقالة لأماني اشتد غيظه وحرقة دمه أكتر وافتكر إن سماح هي سبب كل ده من البداية واتسببت في بعد حبيبته عنه لما بلغت مراته إنه هيتجوزها عليها بإنتحال شخصية أماني علشان تشوه سمعتها وصورتها بزيادة قدام الناس في الشركة من كتر غيرتها منها …..
…فاروق اتصل بجوز سماح وبلغه بكل حاجة سماح عملتها وفي الاول جوزها ماصدقهوش لكن بعد ماسمعه الريكورد اللي كلمته لمراته وبصوتها وكمان الريكورد اللي فاروق يومها كلمها بحب وهي كلمته بنفس الحب وكان شبه إعتراف منها إنها عملت كده إتاكد أكتر وصدقه ومابقاش عارف يتصرف إزاي معاها ….
….جوز سماح وقتها روح بيته وواجهها باللي حصل وكان بيتمني يكون ده كدب مش حقيقة لكن اتفاجي فعلا إن فاروق كان عنده حق وكل كلامه صحيح ….
_جوز سماح بصدمة :سماح عاوز اسألك سؤال …
….سماح وهي عارفة وحاسة إن السؤال بخصوص كده ردت بكل بجاحة وقالت :
“اسأل عاوز تسأل في ايه إن شاءالله”
_جوز سماح :أنتي مش حابة العيشة معايا ….
_سماح :أيوة بكرهك ومابحبكش وزهقئانة وقرفانة من العيشة معاك ….
_جوز سماح :طب ليه ياسماح عملت معاكي علشان كده ده أنا بعاملك بما يرضي الله ومش مأثر معاكي ولامع الولاد في أي شئ…..
_سماح :والله ليه بتجيب أكتر ماأنا بجيب بتصرف عالعيال أكتر ماأنا بصرف ده أنا اللي بشتغل وبصرف وشايلة البيت والعيال أنتا بقي بتديني ايه ياحسرة شوية ملاليم يعملوا ايه ولا ايه في الزمن ده …..
_جوز سماح :يااااه والله ياسماح بديكي اللي ربنا بيرزقني بيه وبشتغل في أي شئ يظهر قدامي يعني مش ساكت ولاقاعد في البيت عاطل ولا لمؤاخدة في الكلمة راقد وممدد في الخط عايزة ايه أكتر من كده فاروق أحسن مني في ايه ياسماح ……
_سماح:أقولك أنا أحسن منك في ايه راجل غني ومتريش وليه قيمة وسيما وهيبته عالية وكل الناس بتعمله ألف حساب راجل مهني مراته ومش مخليها عاوزة أي حاجة ومستتها ومخليها ست بيت ولبس غالي ومودرن وعالموضة معلم ولاده تعليم في مدارس لغات مش احنا فقر فقر دائما….
…جوز سماح من جواه الكلام جرحه ووجعه كتير وطبعاً هو كرامته عالية وغالية عنده أوي ومايقبلش الإهانة والمعايرة من واحدة ست ورد عليها وقال :
“بقي كده ياسماح للأسف أنتي فاهمة الدنيا غلط فاكرة إن الدنيا مال وفلوس ومظاهر لكن أنا هلبليك كل طلباتك مش أنتي مش عاوزاني وكرهتي العيشة معايا مش أنا الراجل اللي يتهان من مراته ولاواحدة ست تعايره لاني مش راقد ولانايم في البيت وسايبك تشتغلي أنتي عليا وعالعيال أنا إيدي يإيدك في كل حاجة شغل وبيت وولاد عاوزة ايه تاني ليه أنتي طماعة كده ومش راضية باللي كاتبهولك ربنا عموما ياسماح “أنتي طالق طالق طالق بالتلاتة” وولادي هيكونوا معايا مش هبقي مأمن ولامطمن عليهم وهما بيتربوا مع واحدة زيك ”
_سماح :أحسن ياخويا في ستين ألف داهيه خير ماعملت ده أنا ارتاحت والله ….
_جوز سماح :تمام تسيبي بقي البيت وتروحي عند أهلك وتسيبي طبعاً العيال وتسيبي كل حاجة مالكيش أي حاجة عندي فاهمة ولالا واتفضلي اطلعي بره وماأشوفش وشك هنا تاني …..
_سماح : نعم ياخويا لا ده أنتا اللي بره وعاوزة حقوقي منك مؤخر وقائمة وكل حاجة ليا طبعاً مافيش نفقة علشان العيال معاك لكن عاوزة حقي أنا..
…جوز سماح بعصبية راح ضربها بالقلم علي وشها وبصوت عالي مسكها جرجرها من شعرها وقال :
“أنتي ليكي عين يابجحة ياقادرة ياقليلة الأدب تطلبي حاجة كمان ايه قلعتي برقع الحياء ده أنتي اللي مش عاوزاني وكنتي بتحبي عليا لكن فعلا أنتي عاوزة تتفضحي قدام أهلك وقدام الدنيا كلها ….
…وبالفعل جوزها مسكها قدام الولاد وكتفها وفضل يضربها بالقلم وبقي يخرج كل القديم والجديد عليها واللي كانت بتعمله فيه وهو كان مستحمل علشان ولاده والدنيا والحياة تمشي وعلشان مايحصلش خراب بيوت وولاده يتفرقوا ويتشردوا لكن هما شايفين قدامهم بعينهم أمهم بتعمل ايه في أبوهم وشايفين هي اد ايه مستغنية عنهم ومش عاوزاهم ..
….جوز سماح اتصل بأهلها وفضحها وحكي ليهم كل حاجة وجم اخدوها واتطلقت من غير ماتأخد أي حاجة ليها من حقوقها وهي وأهلها مضوا تنازل عن كل مستحقاتها وكمان عيالها وطبعاً أهلها بقوا عينهم في الأرض منها ومش عارفين يعملوا ايه فاخدوا بنتهم معاهم وجوزها اخد ولاده وكانوا الولاد زعلانين لكن هما عارفين الحقيقة ومقدرين موقف والدهم وفضلوا معاه وهو اللي رباهم أحسن تربية وشال مسئوليتهم…..
…وسماح أصبحت مطلقة وكمان بفضيحة وسمعتها وسيرتها وحشين خربت بيتها وخسرت جوزها وولادها وحياتها بسبب الحب وهذا هو الحب الحرام اللي يغضب ربنا ويخرب البيوت ويدمر كل شئ …
…………………………………………………………….
…منال وأمل عايشين في الشقة لوحدهم صحاب أه لكن برضه معزولين ومتفرقين عن بعضهم وكل واحدة منهم تيجي تأكل وتدخل أوضتها تقعد عالفون تتفرج عالتلفزيون للأسف أماني كانت بتجمعهم وعاملة للبيت صوت وحس بهزارها وضحكها ونشاطها وحيويتها وروحها الحلوة ولو بيتخانقوا مع بعضهم تصلح هي مابينهم الحياة كانت بقت ليهم وحدة وصعبة وكل واحدة انشغلت في نفسها وحالها وحياتها عايشين في نفس الشقة بس بعاد عن بعض رغم إنهم صحاب أصلا أكتر من أماني بس الحب والصداقة مش بالسنين دي بالمواقف والقلوب اللي عند بعضها حتي في بعدها ………
…………………………………………………………….





