رواية تحديته فأوقعت نفسي(16_الأخير) بقلم أية فؤاد

**********************************

دلف للداخل وهو مندهش من كمية الإستهتار الموجوده لدي الأمن كيف لهم ترك البوابة بهذه السهولة ،، لابد أن يعلم حسام بهذا الأمر ،، طرق الباب وإنتظر قليلآ ،،ولكنه لم يجد أي رد فدلف للداخل يبحث بارجاء المكتب عنها ،ثواني قليلة ليسمع بعدها شهقات خافته أتيه من خلف الأريكة الكبيرة ،، تقدم بخطوات بطيئة ليرى من بالخلف ،، همس بصوت خافت حتي لايثير رعبها قائلآ “” أنا دكتور لو حضرتك محتاجه اي مساعده ،،، رفعت وجهها إليه في البداية لم ينتبه إليها ولكن ما أن دقق بملامحه حتي علم من تكون إنها هي سكرتيرة حسام ،، تقدم سريعآ منها ليقدم لها يد المساعدة ،، ولكنها شهقت بصوت مرتفع وكأنها مرتعبه منه وهي تزحف للخلف ،، أردف إليها سريعآ يوضح لها “” حضرتك يا أنسة شذا إلي متصله بيا وكنتي بتكلميني من شوية هو في إيه ،، حاولت أن تبدو طبيعية حتي لا يكشفها سريعآ وهي تقول بتلعثم وكانها في حالت توتر أو صدمة “” أنا أنا ،،،وضعت كفيها علي وجهها وهي تقاوم بكل طاقتها لتزرف دموعها المصطنعة قائلة “” أنا ضيعت حسام ضيعني ،، حديثها ذلك وفي مثل وضعها المذري الذي وجدها عليه لم يكن معناه إلا شيء واحد ،، تراجع للخلف مصدوم وبشدة حسام ،، إستحالة لن يصدق ولن يستطيع أحد أن يصدق ،، فأردف إليها بغضب قائلآ “”” إنتي غنسانة كذابة ،،أنا أكثر واحد يعرف حسام ،، قاطعت حديثه وهي تستقيم أمامه بملابسها المقطعة قائلة بحدة “” طب ومنظري ده والي أنا فيه ها تقدر تقولي إيه سببه ،،، ضحك بستهزاء منها ومن سذاجة تفكيرها قائلآ “” وإنتي شايفا إن ده إثبات ،، إقتربت منه تريه هاتفه وأشيائه الخاصة التي كانت موجوده بالمكتب لتقول له بكل وقاحة “” إتفضل شوف لما عمل إلي عمله معايا سابني وجري من هنا ،، حتي حجاته نسي ياخدها ،، أنا مش عايزه حاجه غير إنه يكتب عليا بس ،، أهلي عمرهم ما هيستحملو فضيحة ذي دي ….

*************************************************

وصلو الي التلة المرتفعة التي عليهم إجتيازها ،، وجدت سيف وبكل بساطة ينحني ليحمل مي علي ظهره دون حتي أن تطلب منه ،، مرت بجوارهم تدفع مي بكتفها عن قصد وهي تمتم بألفاظ نابية بصوت شبه خافت ولكنه مسموع إليهم ،،سمعتها مي بوضوح حتي إحمر وجهها من وقاحة قول رودينه لها ،، رفع حاجبيه مندهش منها وهو يبتسم إبتسامه بسيطه علي وجهه ،،غلاف السيطرة علي النفس معها مفقود فقط قلبه هو المتحكم ،،لازلتي قطعة الحلوي الخاصة بي الملتهبة أذوب في حاواتها ويحرقني شهدها ،،كانت تسير متعثرة خلفهم ،،والطريق يذداد صعوبة كلما صعدو إلي الأعلي ،،إلتفت برأسه ليتابعها بصمت وهي تتبعهم بحنق ،،لاحظ العرق الذي يتصبب بغزارة من جبينها،،،مر بعينيه علي وجنتيها الملتهبة بشدة ،،فهتف بها بقوة قائلآ “”رودينه إذا تعبانه ممكن نرتاح هنا شوية ،،،تجاهلت حديثه لها وهي تعافر لتخطو خطوتها امامه بثبات ،،ذلك الجرح جعلها منهكه للغاية حتي انها اصبحت تشعر بوخزات مؤلمة في كل جسدها ،،أنزل مي من علي ظهرها ليقطع المسافة الفاصلة بينهم وهو يزفر بغضب منها لما تصعب الأمر عليها وعليه ،،لما لا تترك له فرصة ليخبرها بكل شيء ،،قبض علي ساعدها وهو يضغط بقوة علي نفسه حتي لا يفقد قوته أمام الجميع ويضمها إليه قائلآ بحنق “”بطلي عند يا رودينه ،،،،،،صورته تبتعد عنها وكأنه بعالم اخر وكذلك صوته اصبح كدومات تلتف من حولها ،،هذا العرق من شدة الحر ام من تلك البروده التي أستشعرها بأطراف جسدي ،،،حتي انفاسي أصبحت ثقيلة للغاية ،،،، ثباتها أمامه دون رد فعل منها وعينها الزائغة جعلت يتوجس خيفة عليها فأردف إليها قائلآ بقلق “” إنتي كويسه ،،بمجرد أن أكمل كلمته إليها حتي وجدها تترنح أمامه لتقع مغشية عليها ،،إلتقطها سريعآ بين يديه ،، يضمها إلي صدره وهو يهتف بإسمها بصوت عالي غير مبالي بمن حوله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *