رواية تحديته فأوقعت نفسي(16_الأخير) بقلم أية فؤاد

الفصل الرابع والعشرون ….

لم تبحث عن كنزها الخاص ،،،أعمت قلبها بالحقد ،،،وأملئت نفوسها بالضغينة والخبث ،،، حاولت أن ترمي شباكها بقوة حول اي أحد يرمي لها أي طرف إهتمام ،،،لم تفكر يومآ أن شرها سيجعلها ترسم خط نهايتها ،،، وكأنها وضعت لنفسها سم بالباطئ ،، لتقع هي بشكل مدوي ،،،رنين هاتفها قطع عليها شرودها ،،،إلتقطت هاتفها لتري المتصل ،،،فتحت عينها بصعقه،،وهي وهي ترى إسم المتصل ،،،رمت هاتفها بقوة وهي تعاتب نفسها علي فعلتها لما نست أمرهم لما شبكت كل الأمور ببعضها ،، لما لم تثبت علي قرار واحد ،،،لم يكن هذا وضعها الأن ،،،عاود هاتفها رنينه مرة ثانيه ،،،،فلتقطته بغضب تضعه علي أذنها مجيبه ،،،،أردفت بنفاذ صبر قائلة “””نعم عايز إيه ،،،،،
الطرف الأخر “””هو إيه إلي عايز إيه ،،،فين الورق إلي إتفقنا عليه ؟
أجابته سريعآ بغضب هستيري ،،،غير مكترثه بعواقب فعلتها “”مالكش ورق عندي ،،،والرقم ده إنساه من عندك ….
الطرف الأخر “””شكلك فهمانا غلط يا حلوه ،،،مش معني إننا عملناكي معاملة بنى أدمين ،،،تسوئي فيعا فوقي ،،،والورق يبقا هنا يا ولا بلاش ،،،وعلي فكرة الصور إلي خدتيها مع الحارس ودبستيها لحسام عندنا علم بيها ،،،،كساها التوتر بشدة حتي إصطكت أسنانها ببعضها مالذي اوقعت نفسها به ؟ ،،،كيف لها الفرار الان مما هي فيه ،،،،،صرخت بقوة وكأنها تبث لنفسها بعض القوة قائلة “””إعمل إلي إنت عايزه ،،،أنا ماحدش يلوي زراعي ،،،،،،،هرعت والدتها إلي غرفتها لتطمئن عليها ،،،،إقتربت منها تمسد علي رأسها تسألها بلطف “”””مالك يا بنتي صوتك كان عالي ليه ؟؟إلتفتت إليها تحدجها بتوتر قائلة “””مافيش يا ماما بيزعقولي في الشغل علشان غبت النهارده ،،،أصلهم بيحبو يرمو كل الشعل عليا ،حرام اخد يوم اجازه !!!،، إقتربت والدتها تحنن عليها بطرف يديها قائلة “””متزعليش نفسك يا بنتي ،،،إرتاحي إنتي بس وسيبك من أي حاجه تقلقك ،،،إبتعدت مغادرة لتقف مرة ثانية علي الباب قائلة بترجي “” خدي دواكي يا يا بنتي ،،،،أومأت إليها برأسها موافقة ،،، ظلت بمفردها تدور بغرفتها وهي تزفر بقوة ،،، مرتبكة بشدة تنتظره قدرها ،،، تشعر بالسائم من نفسها كيف تخطئ مثل هذا الخطئ ،،، ضغطت بقوة علي رائسها مصدومة فشلت كل مخططاتها بيدها لا بيدى غيرها ،،، كيف تبتز عمر للزواج بها وهي من أرسلت صورها لتالا ،،،وضعت وسادتها علي وجهها تصرخ بقوة تفرغ كل حقدها ……
**************************
إقترب طارق يريد أن يرى رودينه ويطمئن عليها ،،،فأوقفته مي بيدها قائلة بحزم “”لو سمحت سيبهم دلوقتي ،،،دي لحظة خاصه بيهم ،،،،وجم بقوة وهو يشعر بتلك الغصة التي أصابت قلبه بإحكام ،،،حدجها بحدة قائلآ “” ومين قال بقا إنها لحظة خاصة ؟وبين مين سيف ورودينه !!! دول قطبين متنافرين ،،،سيف مقهور علشان هي مسؤليته وبس ،،،وهو مابيحبش يخسر أبدآ ،،،،،،إبتسمت بسخرية قائلة بثقة “”” بجد ! ،،،،،،صفقة بيدها أمام وجهه لتردف مكملة بصدق نابع من قلبها “””أعمي إلي ما يشفش حالة الحب الحقيقية إلي بينهم ،،، دول روح واحدة في بشخصين ،،،أنا اول مرة اشوف سيف يبقا بالضعف ده ،،،وغصب عنه لإن قوه أكبر من أي قوة جو الإنسان بتتحكم فيه وأكيد إنت عارف إيه القوه دي صح ….. نظر إليها مبهوت من كلماتها ،،، يشعر بالوهن داخل قلبه ،،،وكأنه لاول مرة يلاحظ هذا الشيء بينهم ،،،، تراجع خطوة للخلف يحاول الإختفاء بأي مكان ليداري تلك الدموع التي لن يجعلها تتحرر أمام أحد ،،،
*************************
كلماته إليها جعلتها تسكن براحه بين أحضانه ،،،تشعر بالراحة والطمئنينه وكأن بكلماته بلسم شفائها ،،، همست إليه بلين قائلة “” سيف هنمشي إمته ؟؟أنا تعبت بجد ،،، شعر بالأسي عليها ،، فضمها إليه بقوة متلذذ بتلك الحرارة النابعة من وجنتيها ،،، قائلآ بخفوت “” حبيبتي فوقي إنتي بس الاول ،،ما ينفعش تنزلي المايه وإنتي سخنه كدا ! ،،،رفعت وجهها إليه تلتصق بصدره وكأنها تستمد قواها منه لتردف إليه بوله “” أحضني إنت بس وأنا هبقا كويسه ،،،حركة رأسها بصدره ،،،وكانها قطة تحتمي بصاحبها ،،،حركة بسيطة جعلت كيانه يتهز بقوة ،،ظل يدور بخلده شيء واحد كيف يهدئ تلك الثورة العامرة بقلبه ،،،تملكتيني بضعفك ،،،اثرتيني ببرائتك ،،، حانت منه نظره إليها يراقب حركة شفتيها وهي تهمس إليه بوله “”ضمني أنا بجد برتاح في حضنك ،،، زفر بقوة وتلك النيران تتأجج سريعآ تأكل كل شيء بداخله ،،،هذا القرب وهذا الصوت الخافت يتلاعب بمشاعري بكل بساطة فأردف إليها قائلآ “”رودينه ارجوكي متضغطيش عليا اكثر من كدا ،،،همست بإختناق وشفتيها ترتعشان “””إنت زعلان إني جمبك ،،،،إذدرد ريقه بتوتر قائلآ “” إنتي مش عارفه حاجه حبيبتي ،،، رفعت يدها تضعها علي وجهه برفق وهي تسأله برجاء قائلة “” طب فهمني ،،، أزاخ يدها برفق وهو يقول بأسي “”ياريت أقدر حبيبتي ،،،، بس كل إلي هقدر ااقوله إنك أقوي مني دلوقتي بمراحل ،،،أرجوكي ….إقتلصت كل المسافات نظرات عينه المتيمه و همساته الخافت جعلتها تتحدي كل خجلها لتقترب إليه طابعه قبله حنونه علي شفتيه … وكان التوقيت توقف ،،،كل أحاسيسه تجمدت إلا شيء واحد شعر به وبقوة ،،دفئ شفتيها ،،،تنهد بقوة من صطويت قواها عليه ،،،كور قبضة يده يطرقها بصدره بقوة وكأنه يحارب تلك المشاعر ،،، إبتعد يستقيم من مكانه سريعآ قائلآ “”هاروح أشوف بيعملو إيه ….
***********************
بعد أن انهي حديثه مع عمر ،،، إستأذن للذهاب إلي شركته والعودة سريعآ ،،قوة الغضب المكمورة بداخله جعلته يقطع الطريق باقصي قوه ،،،، دقائق بسيطه هي ما كانت تفصله للوصول إلي مكتبه وبصحبته عمر ،،،،، نظر سريعآ بمكتبها لم يجدها ،،، ضحك بسخرية من سزجتها المفرطة ،،،ألم تفكر للحظة واحدة أنه مثل اي شركة لديه كاميرات مراقبه ،،،دلف مكتبه سريعا يبحث عن هاتفه لم يجده ،،،إلتقط هاتف مكتبه يطلب الدعم الفني ،،علم انه موجود بمكتبه فاشار لعمر سريعآ ليتبعه ،،،، لحظات بسطية وصلو بها إليهم ،،،،علم منه ان الكاميرات لا تتوقف حتي بغيابهم عن الشركة ،،،،طلب حسام منه إفراغ تسجيلات الليلة الماضيه كلها ،،،إمتثل لطلبه سريعآ ،،،دقايق بسيطه كان قد أتم ما امره به ليشير بعدها لحسام قائلآ بإحترام “””حضرتك التيجيل من أول ما مشينا من هنا إمبارح أهه ،،، هز حسام رأسه إليه ليطلب منه بعدها “”” لو سمحت عاوز أفضل انا واستاذ عمر لواحيدنا بالمكتب إتفضلو إنتم دلوقتي ،،،أومأ إليه بأدب ليذهب بعدها ….
جلس بصحبة عمر يتابع كل ما يحدث بالشركة علي شاشة تلفزيونية مبيرة مقسمه إلي مربعات صغيرة ترصد كل انحاء الشركة حتي البوابة الخاريجية ،،،،ضغط يجري قليلآ حتي لمح طيفها تقف بالبوابة الخاريجية ،،فأوقف سريعآ الشريط يتابع ما حدث ،، حركاتها تبين وبكل وضوح أنها تتغنج علي الحارس … ثواني قليلة إبتعد الحارس عنها ليجعلها تمر بسهولة ،،،تابع مرورها سريعآ بين الممرات لتصل اخيرآ إلي مكتبه ،،،وجدها تبحث بين أوراق مكتبه علي شيء معين ،،،ظلت تبحث حتي وجدت هاتفه ،،،وجدها تقف متسمره بمكانها وهي تمسك هاتفه ،،، وضعت هاتفه بحقيبة يدها …متجها سريعآ مرة ثانية إلي الأسفل ،،،مرة ثانية مالة عليه بكل وقاحة ،،،،وجده يتبعها إلي مكتبه ،،،،وجل بقوة غير مصدق ما يحدث أمامه ،،،،فتحت أزرار قميصها ليقترب تطالبه بتصويرها ،،، جعلته يقترب منها ممده يدها من خلفه وهي ممسكه بهاتفه تلتقط لهم صور من الخلف ،،،دون ان تظهر وجه الحارس ،،، نظرات الطمع ظهرت وبقوة علي وجه الحارس فقترب منها يراودها عن نفسها بقوة فدفعته عنها بقوة وهي تصرخ ،،، إبتعد عنها سريعآ يهرب من مكانه ،،،ليجدها امسك هاتفه وهي بتلك الحاله وكانها تقوم بشيء ما،،،،لم ينتظر اكثر من ذلك سحب الشريط من الجاهز متجه سريعآ للاسفل وهو يتصل برايس قسم البينات العامه للموظفين يطلب عنوان منزلها ،،،،،
***********************
إستفاقت تالا من نومها تشهق بصوت خافت ،،،، إقتربت منها والدتها تمسد علي راسها بحنان ،،،تذكر الله بصوت خافت ،،،،ليطمئن قلب إبنتها ،،،ألا بذكر الله تطمئن القلوب ،،،، إلتفتت تالا تنظر حولها بدهشة ،،،كيف أتت هنا ؟ ،،أخر ما تتذكره رسائل حسام إليها ،،،عقدة ما بين حاجبيها وهي تتفوه بإسمه بخفوت وكأنها تستعيد بذاكرتها ما حدث !! ظنت والدتها أنها تطلب شيء منها فقتربت تسألها حاجتها بحنان ،،،أشارة تالا برأسها تنفي حاجتها ،،،، أغلقت عينها تسترجع ما رأته علي هاتفها ،،،،صور تلك السكرتيره وهي بأحضان حسام هي لم ترى وجهه ولكن جميع الصور مرسله من هاتفه ،،، هل هناك أكثر من ذلك إثبات ،،،، وتلك الرسالة النصية التي سبقت هذه الصور الصادمة ،،،،وضعت يدها علي وجهها تحاول تهدئت نفسها لتستطيع مواجهة الأمر هذه المرة بعقلها وبهدوء دون تسرع …. رفعت وجهها لوالدتها تطلب منها مهاتفت حسام ….. إمتثلت والدتها لطلبها وأمسكت هتفها تضغط علي رقمه …..بعد ان حاولت الإتصال به كثيرآ ،،،أخبرتها أنه مغلق ،،، كورة تالا يدها تضغطهم ببعض بقلق قلبها يونبأها ان هناك أمر ما ،،،لاحظت والدتها توترها الشديد فهمست لها بحب تطمءنها قائلة “””زمنته راجع دلوقتي علي طول ،،،دا كان معانا من بدري ولوله إن جاله أمر ضروري في الشركة مكنش مشي من هنا ،،،،إلتفتت تالا تحدجها بتعجب غير مستوعبه كيف إستطاع ان يأتي هنا بهذه السرعة إن كان ،،،،فسالتها سريعآ قائلة “””هو مين إلي قاله يا ماما ؟ أردفت إليها سريعآ قائلة “””والدك إتصل بيه علي طول وجه هو وعمك ،،،،علامة إستفهام ثانية توضع امامها كيف ياتي بصحبة عمعا ومن المفترض ان يكون ؟إلتفتت إليها وهي تشعر برعشة بسيطه تسري بجسدها تطلب منها الإتصال بوالدها ،،،،،
**************************
وجدو العشبه المراده بسهولة وقامت مي بفرك رودينه بها لتذيد من تحسن حالتها الصحية في وقت قياسي ،،،إقترب ايمن من سيف يخبره ان الوقت يأذف بهم وعليهم المغادره الان حتي يستطيعو اللحاق بوسيلة نقلهم ،،، إقترب من مي يسالها عن حالتها فأخبرته ءنها تستطيع اامواصلة الان ،،،نظر سيف إليها باسي يخبرها أنه لن يستطيع حملها ،،،قلبه لن يطاوعه لترك رودينه تقطع هذه المسافة مشي علي اقدامها ،،،وليس له القدرة لأن يلمسها غيره ،،،موته اهون لكثير من ذلك ،،،،تقبلت مي الامر بكل بساطه مخبره إياه ان الهبوط للاسفل أبسط بكثير من الصعود والا يحمل وزرها بشيء ،،،وبالفعل حملها سيف ليتقدم المجموعة متجه نحو الاسفل ،،،،،، تمسك بها بقوة وهم ينزلون الشاطئ هذه المرة يأمرها بقوة ان تظل فقط محتضناه ،،،،لم تفعل شيء سوي الإمتثال إلي أمره بإبتسامة بسيطة ،،،، نصف ساعه وهم يسبحون بهذه المياه ،،،، إقتربت رودينه من سيف تهمس بالقرب منه بشغف قائلة “””بتحبني ،،، إبتسمت ملامح وجهه كما إبتسم قلبه ،،قبل أن يسحب يدها برفق لقلبه قائلآ بنفس مقدار شغفها “””بحبك دي أقل شيء ممكن يوصف إلي هنا …..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *