رواية تحديته فأوقعت نفسي(16_الأخير) بقلم أية فؤاد

******************************************

إستيقظت من نومها علي ملمس يده الحنونة علي وجهها تظن أن الصباح قد أتي ،، نظرت إليه وهي تشعر بالنعاس ، لم تكتفي بهذه الساعات القليلة بعد كل هذا العناء الذي لاقوه ،،رفعت بصرها تنظر إليه ،، هيئته وملامح وجهه المجهدة أخبرتها أنه ظل مستيقظ طيلة نومها ،أرادت أن تعاتبه لإرهاق نفسه، لم تكد تفتح شفتيها لتجده يباغتها بقبلة دافئة علي طرف شفتيها ، وكأنه يخبرها هذه هي تحية الخاصة به ،، إزدردت ريقها بصعوبة تشعر بالإرتباك يجتاح كل ذرة بجسدها ،، بقربك تتملكني كل الأحاسيس ،، المتشابها والمضاده بنفس الوقت ،تصنع بداخلي ثورة انت قائدها والغريب أني أعشقها برغم قسوة معاملتك ،، أردف يخبرها بصلابة وكأن شيء لم يكن “”يلا قومي هنتحرك دلوقتي ، العاصفة خلصت خلاص ،،،،،، هزت رأسها علي هذا النقيض التي تعيش به مع شخص كا سيف برد ونار في نفس الوقت ،،إلتفتت حولها تبحث عن أي ضوء ينبعث من الخارج يدل علي ضوء النهار ،، ولكنها لم تجد ! لا يهم هو هنا القائد وعليها الإمتثال لقراره ،خرجت خلفه بعد أن رتبت ثيابها لتجدهم جميعآ يصطفون بالخارج يحملون حقائبهم والظلام يحيط بهم تاركين هذه الخيام مكانها ،، إلتقت عينها بعين طارق الملتهبة وكأنه يسألها بإحتقار عن سبب مكوث سيف معها بنفس الخيمة ،، شعرت بالحزن من داخلها ولكنها أدارت وجهها عنه سريعآ لا تعلم كيف ستوضح له الأمر ،، لاحظ سيف هذه النظرات التي يحدجها طارق لرودينه ،، كور يده يضغطها بقوة وكأنه يحاول أن يحفظ غضبه بداخله ،، عليه الأن تحمل الوضع ،، سيجعلهم يأكلون أصابعهم ندم علي ما ظنوه بها من إتهامات باطلة ،،، لا تعلم لما يقفون دون تحرك في هذا البرد القارص وهذا السواد الذي يحيط بهم ،، دقائق معدودة وجدت سيارتين جيب يقفون أمامهم ،،، إقتسمونصفين صعدت هي بالقسم الخص به واجلسها بقربه عند طرف الباب ،، حتي لايدع لأحد فرصة المكوث بقربها ،، وقفت السيارات أخيرآ بعد أن مرت ما يقارب الساعتين وهم جالسون بهذه السيارات ،، هي دائمآ معه لا تعلم وجهتها ،، هبطت من السياره لتجدهم يدخلون كهف وسط الصحراء بوابته عبارة عن صخرة كبيرة إلكترونية ،،، من ينظر بالخارج لا يصدق أن هذا العالم التي تراه أمامها يقبع بوسط هذه الصحراء القاحلة ،، هنا لا تشعر بالبرد ولا الحر الجو معتدل وكل هذه التكنولوجيا كيف إستطاعو أن يأتو بها هنا ،، أصبحت تنظر حولها بدهشة وغرابة ،، ولكن ما أثار حنقها أن جميع العاملين بالمكان رجال ،، لما لا يدعو فرصة للمرأة بالإنظمام إلي هذه الأماكن ،، إبتسمت ببلاهة تتخيل أن فتاة مثلها تمكث بهذا المكان لتعمل به ،، هزت رأسها سريعآ تنفض عنها هذه الأفكار قائلة بداخلها “” يكفيني ما لقيت من أفكار مجنونة ومتسرعة لا زلت أجني ثمارها حتي الأن ولا أعلم إلي أين ستأول بي الأمور ،،، وجدت شخص يقترب منها يشير لها بإتباعه ،، بحثت ببصرها عن أي أحد من مجموعتها ولكنهم جميعآ مختفين ، إبتسمت له برعب وهي تمتثل لطلبه ،، خطوتين فقط ورئت سيف يتقدم بإتجاهها يصرخ عليها أمام الجميع بشراسة قائلآ “”إنتي فعلآ مستهتره ،، دا أنتي لوعيله صغيرة هتبقي مركزه أكثر من كدا ،،، هدوء المكان حوله وصمت الجميع ،، أعلمه أنه تسرع ، ولكن لا يهم هي مستهتره وعلي معاقبتها ،، ماذا لو كنا بالخارج وإلتقطها أحد الاعداء ،، وقفت مكانها متصلبة تجاهد الدموع بمقلتيها ،،تشعر بالحنق تجاهه لما عليه إحراجي وإهانتي بهذه الصورة دائمآ؟!، إقترب يسحبها خلفه بفظاظة غير مبالي بما حدث … دلفت معه وهي بعالم أخر يستعر الغضب بداخلها ولا تستطيع مواجهته ،، جلست علي أحد المقاعد بالخلف تتابع ما يحدث بصمت ،، كل من بالقاعة يولونه كل الإهتمام ،، وهو يقف بالمنتصف يخبرهم عن تفاصيل المهمة عن تحرير شخص مبهم من وكالة علمية معروفة يوجد بهذا المكان النائي الذي يظهر علي اللوحة الضوئية الكبيرة الموجودة بالمنتصف ،، لأول مرة تلاحظ تلك النغزة التي تزين الجهة اليمنى من وجنتيه تبرز مع كل حرف ينطق به ،، أغلقت عينها بقوة تحاول التحكم في مشاعرها تجاهه ،، تذكر نفسها بتأنيبه إليها ،، بكلماته الجارحة ،، ولكن دائمآ ما تفشل ،، فتحت عينها مرة ثانية لترى وسامته بقلبها هذه المرة ،، تنهدت بقوة وهي تردف تعلن بداخلها ،،أنها حقآ اصبحت تعشقه متي وكيف لا تدري ،، ولكن هذه النبضات الصارخة بقلبها تعلن عشقها إليه ،،، الفرح الذي شعرت به جعلها تقول بصوت خافت وكأنها تمنع أي أفكار ثانية بالتسلل لعقلها “”” بحبه بحبه بحبه ،،،، لم تلاحظ نبرة صوتها التي إرتفعت بالقاعة في أخرة مرة ،،، فقط صمت سيف وتلك الإبتسامة التي تزين طرف شفتيه ونظرت الجميع إليها جعلتها تعلم أنها لم تحدث نفسها فقط بل أعلمت الجميع وبشكل صريح ،،، وضعت يدها علي وجهها بشدة بينما صدح صوت سيف يكمل شرحهه ،،وكأنه يساعدها بشكل غير مباشر ،،، قسم فريقه بصورة مثالية مجموعة خلفية تستكشف الموقع من علي بعد للحماية ،وأخري متسللة ،وأخري تغطي الثانية ،،نظر طارق لسيف يسأله بإهتمام وبكل وضوح غير مبالي بتهديدات سيف السابقة “” طب ورودينه هتكون مع مين ،،،، عند هذه النقطة شعر سيف أن الأرض تسحب من تحته ،، تسارعت نبضات قلبه برعب عليها ،، ماذا فعلتي بي جعلتيني بلا عقل ،، أصطحبك خلفي وكل ظني أني أحميكي ، ولكني أضعك أمام النار وأطالب نفسي بحماكي ،،، ضغط بيده علي وجهه يمسحها بقوة ،، لا يعلم ما الذي عليه فعله الان ،، لا يستطيع تركها هنا فطريق العودة مخالف ،، كما أنهم سينتقلون لنقطة ثانية ،، وحتي إن تركها هنا وسهل أمور عودتها ،، ستكون حماقة ،، لم يتركها ببلدها لتسافر فقط من محافظة لأخري ،، أيتركها الأن مع رجال أغراب لتسافر من دولة لدولة بمفردها ،،لن يكون أمامه إلا شيء واحد فأردف بنبرة مشدودة قائلآ “” هاخودها معايا طبعآ وهتكون مع المجموعة المستكشفه ، بعيد عن أي إشتباك ،، أردف بشماته لم تخفى علي سيف قائلآ “”” يعني في مجموعتي ما تخفش هتكون في عيني ،،،، تقدم إليه يسحبه من قميصه يحدجه بقسوة ،، يهمس بالقرب من أذنة بوحشية ،، فكر بس تقرب منها وأنا أقتلك من غير رحمة ،، أبعده الجميع عنه سريعآ يحاولون ان يستفهمو عن سبب الشجار بينهم فقط نظارتهم المتشاحنة هي كانت الإجابة ،،، تابعت ما حدث وعلمت أنها ستكون مع طارق ،،، دعت الله أن يمر الأمر علي خير ،،، تناولو جميعهم الطعام ليعدو بعدها عدتهم مستعدين للإنتقال إلي النقطة التالية ،، نقطة للقاء الأاعداء وتحرير تلك الرهينة من بين أيديهم ،،، نقلتهم السيارات إلي نقطة معينه علي الساحل وأكنها حدود بلد ما ، وتراجعت مرة ثانية ،، ظلو يخطون خطوات سريعة حريصة ،، حتي بدئت أشجار كثيفة بالتكتل امامهم ،، إقترب سيف أمامها ، يضع بيدها س\لاح منزوع عنه زر الأمان ،، قائلآ لها بصرامة “”ما تصدريش أي صوت نهائي مهما سمعتي خليكي ورا طارق و أي حد يقرب منك إضربيه بسرعة بده وضغط بيدها علي المس\دس ،، إرتعبت بقوة ،، فهتف بها بصوت خافت أمر “” فاهمة ،،، أومئت رأسها إليه بالموافقة ،، فستطرد يكمل حديثه إليها قائلآ “”” إذا حصلي حاجه إعرفي إن في حاجه جوايا ملك ليكي إنتي وبس ،، ليلتقط يدها بين يديه يضعها علي قلبه قائلآ “” إنتي وبس ،،،، لم تستطيع أن تنطق بكلمة واحدة ، جملته أخرصت كل الحروف علي شفتيها ،، إستفاقت من شرودها لتجده إبتعد عنها في المقدمة ،،،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *